تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

التصعيد الإسرائيلي، خلفيّات ومقاصد

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على الرغم من تواجد تهدئة بين إسرائيل وحركة حماس والتي تمت بوساطة مصريّة، بعد جولة التصعيد الإسرائيلية الأخيرة، إلاّ أن قوات الجيش الإسرائيلي تواصل استفزازاتها على طول الحدود مع القطاع إسرائيلية، وسواء بإطلاق النار على الفلسطينيين أو بتجاوز بالحدود الفاصلة مع القطاع، بحجّة متابعة نشاطاتها الأمنية والمتعلقة بمكافحة شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس.
وذلك – على الأقل - تماشياً مع ما أسفر عنه اجتماع المجلس الوزاري المصغّر(الكابينت)، وهو المضي بمواصلة البحث عن شبكة الأنفاق، وفي ضوء تزايد طموح القادة الاسرائيليين، باتجاه القضاء عليها أو تحييدها على الأقل، باعتبارها تشكّل خطراً استراتيجياً باتجاه إسرائيل، خاصة وأنها تُعدّ الورقة الرابحة للحركة، وبالنظر إلى مقدار نجاعتها خلال الحرب الأخيرة(عمود السحاب) 2014.
قيام قوات إسرائيلية خاصة، بالتوغل إلى داخل حدود قطاع غزة، بحجّة البحث عن أنفاق، اضطرّ حماس، إلى الإعلان عن أنها ضاقت ذرعاً من الاستفزازات الإسرائيلية، وبأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا التصعيد، وأكدّت بأنها سترد بما هو مناسب، وبالفعل فقد باشرت بإرسال حفنة من الصواريخ باتجاه القوات المتوغلة، وفي حينها ردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوّية، شملت أنحاء متفرقة من القطاع.
كانت سارعت حماس إلى إلقاء مسؤولية التصعيد على إسرائيل، باعتبارها هي من تسعى لتقويض الهدنة القائمة معها، والتي تم الاتفاق عليها برعاية مصرية في أغسطس 2014، من خلال قيامها عمداً باختراق الحدود، بهدف تسخين الأوضاع، وصولاً إلى خوض جولة حرب جديدة، وبالمقابل، فقد قامت إسرائيل بنفي رغبتها في اتهامات حماس، ومن ثمّ قامت بتحويل تلك المسؤولية على عاتقها، باعتبارها هي من تقوم بالتشويش على مهمّة الجيش الأمنيّة.
بغض النظر عن كميّة ردّ الحركة على ذلك التوغل، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تكن قد توقعت به، مُعتبرةً أن توغّلها لم يكن سببه الرئيس، حتى أوشكت على التخمين بأن قوّاتها تضع أقدامها فوق مناطق ساخنة، خاصةً وبالنظر إلى أن كانت هناك توغلات مُشابهة، وكانت الحركة تكتفي بإرسال التحذيرات، من أنها حاضرة ضد أي تعدّيات أو أي استفزازات باتجاهها.
ومن ناحيةٍ أخرى، بتذكير إسرائيل، بأن عليها الالتزام ببنود التهدئة الموقعة، وإذا ما كانت حصلت ردود نار، على أي استفزازات إسرائيلية سابقة، فهي قد جاءت على عاتق جهات جهاديّة سلفيّة، وعلى غير رغبة الحركة.
اتضح بعد المناوشات الناريّة، المنطلقة من كلتا الجهتين، بأنها كانت تحذيرية بالأساس، باعتبارها رسائل متبادلة، حيث استنتج الكل من الخبراء والسياسيين في أعقابها، على أن إسرائيل وحركة حماس ليستا معنيتين بتجديد جولة أخرى من القتال، وأنه لا يُحتمل أن يكون أحد ما، فكّر بمحاولة تسخين الحدود، وأن تبادل النيران جاء فقط، بهدف التحذير بأن إسرائيل ساعية في تحقيق سيطرتها الأمنيّة باتجاه المنطقة ككل، وإشارة من حماس، بأنها تُعاني ضغوطاً مُتصاعدة داخل القطاع يجب التخلص منها كيفما كان.
ويمكن ضمن هذا السياق، استنتاج إضافةً إلى ما سبق، أن إسرائيل لا تقصد بقيامها التوغّل إلى داخل القطاع- كما تقول- بأنه كان لمهمّة تفجير أحد الأنفاق المُكتشفة، وفي ضوء أن عملية التفجير، كان بالإمكان حصولها داخل المنطقة التي لا تزال تقع تحت سيطرتها.
كما أنها لا تقصد القيام باستقصاء، ما إذا كانت المنطقة تحتوي أنفاقاً أم لا، بسبب يأسها من أن الوسائل الهندسية المستخدمة في عمليات الكشف عنها، لا تنجح في عملها بشكلٍ دقيق، وإنّما كان بناءً على مقاصد أمنيّة وسياسية، وسواء المتعلّقة بعرقلة الأعمال بها، وإحباط الروح القتالية لدى الحركة، أو تنفيذاً لأجندة سياسية مدروسة، تهدف إلى التنبيه، على أن الهدوء والاستقرار، هما مصلحة مصيريّة مُشتركة مع حماس.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

حماس، إسرائيل، فلسطين، الإحتلال،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين
  أوهام الفلسطينيين
  السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد
  جائزة إسرائيل الكبرى
  صفقة "دحلان" !
  آفاق قاتمة أمام حركة فتح
  قرار اليونسكو في المفهوم الإسرائيلي
  روسيا - الولايات المتحدة، والحاجة إلى إشعال حرب
  قدسيّة السبت وأثرها على الائتلاف الحكومي في إسرائيل
  ليس البوركيني هو المشكلة
  تصعيد إسرائيلي مشفوع بضبط النفس
  فرصة كبيرة لنسف الانتخابات !

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حمدى شفيق ، فتحـي قاره بيبـان، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، عزيز العرباوي، د - محمد عباس المصرى، ياسين أحمد، رافد العزاوي، شيرين حامد فهمي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أبو سمية، علي الكاش، د. عادل محمد عايش الأسطل، صفاء العربي، فتحي الزغل، أحمد بوادي، د- محمد رحال، د - محمد بنيعيش، رشيد السيد أحمد، جاسم الرصيف، محمد إبراهيم مبروك، سحر الصيدلي، أحمد الحباسي، فاطمة حافظ ، د. مصطفى يوسف اللداوي، معتز الجعبري، بسمة منصور، أحمد الغريب، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، د. عبد الآله المالكي، حاتم الصولي، د. محمد يحيى ، د. أحمد بشير، أنس الشابي، علي عبد العال، أ.د. مصطفى رجب، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد اسعد بيوض التميمي، رضا الدبّابي، إيمى الأشقر، حسن عثمان، سلوى المغربي، العادل السمعلي، د. أحمد محمد سليمان، منجي باكير، عمر غازي، محمد أحمد عزوز، الهادي المثلوثي، عبد الله زيدان، فوزي مسعود ، محمد عمر غرس الله، الناصر الرقيق، عبد الرزاق قيراط ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمان القدوسي، هناء سلامة، عراق المطيري، محمود سلطان، د - محمد بن موسى الشريف ، حسن الطرابلسي، صلاح المختار، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. الشاهد البوشيخي، تونسي، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، منى محروس، صفاء العراقي، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد سعد أبو العزم، كريم فارق، د - المنجي الكعبي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد مورو ، رافع القارصي، د - مصطفى فهمي، كريم السليتي، محمود طرشوبي، سلام الشماع، د. طارق عبد الحليم، طلال قسومي، نادية سعد، د- هاني ابوالفتوح، د - شاكر الحوكي ، فراس جعفر ابورمان، محمد شمام ، د. نانسي أبو الفتوح، عدنان المنصر، خالد الجاف ، عبد الله الفقير، رمضان حينوني، أشرف إبراهيم حجاج، محمود صافي ، سيدة محمود محمد، يحيي البوليني، د. خالد الطراولي ، سعود السبعاني، د.ليلى بيومي ، سفيان عبد الكافي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، محمد الطرابلسي، د - أبو يعرب المرزوقي، عبد الغني مزوز، فهمي شراب، كمال حبيب، الهيثم زعفان، د.محمد فتحي عبد العال، إياد محمود حسين ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صباح الموسوي ، محرر "بوابتي"، محمد تاج الدين الطيبي، يزيد بن الحسين، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. محمد عمارة ، د - غالب الفريجات، د. صلاح عودة الله ، د - صالح المازقي، سامر أبو رمان ، فتحي العابد، المولدي الفرجاني، أحمد ملحم، وائل بنجدو، صلاح الحريري، د- جابر قميحة، صالح النعامي ، محمد العيادي، د - مضاوي الرشيد، ابتسام سعد، عصام كرم الطوخى ، خبَّاب بن مروان الحمد، حسن الحسن، محمد الياسين، رأفت صلاح الدين، مجدى داود، د. جعفر شيخ إدريس ، حميدة الطيلوش، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد النعيمي، مصطفي زهران، د. نهى قاطرجي ، جمال عرفة، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مراد قميزة، الشهيد سيد قطب، سوسن مسعود، إسراء أبو رمان، د- هاني السباعي، د - الضاوي خوالدية، عواطف منصور،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة