تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

البيت الشيعي عرضة للتمزق

كاتب المقال شيروان عبد الله    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عندما يكون الإنسان خارج ضغوطات الوضع الجماعي لمجموعة ما فإنه يتمكن من رؤية المشهد بصورة أوضح ممن يرزخ تحت تأثير تلك الضغوطات وتكون مواقفه عبارة عن ردة فعل متشنجة تتحكم بها العواطف وليس العقل تحت سيطرة الحب والكره من باب المثل العربي ( حب واحكي واكره واحكي ) ، وعندما نتطرق للحديث عن البيت الشيعي وعن مكوناته فلا بد من الحديث عن المرجعية التي ساهمت بقوة في تكوينه ، فلولا دعم المرجعية لم يكن لأحد من الأحزاب أو الكتل الشيعية الوصول الى السلطة كتيار ديني او أحزاب دينية بهذه القوة ، بل اجزم انه لولا الدعم المستمر لهم من المرجعية لما تمكنوا من الاستمرار في السلطة كل هذه السنين مع الكثير من الإخفاقات التي أدت الى الفشل في تحسين وضع المجتمع في الخدمات في المناطق الجنوبية والوسطى والغربية ، وكذلك التحارب المستمر بين طوائفه وقومياته وفشل الحكومة في بغداد والتي تترأسها الأحزاب الشيعية الدينية في تحقيق الأمن والسلم الأهلي في العراق حتى وصل الأمر إلى احتمالية تقسيم العراق ، وكمثال ما زالت بغداد لا تمتلك رؤية واضحة للتعاون مع الإقليم ولا زال الأكراد لا يأتمنون لبغداد وحكوماتها الشيعية المتعاقبة رغم إن الاثنين عانوا ما عانوا من الدكتاتورية في النظام السابق ، وأما الخلافات مع أهل السنة من العرب فهي واضحة ولا تحتاج إلى بيان فقد كان هناك قصور في التعامل من قبل الحكومات الشيعية مع هذا الملف ولم يهتموا للمظالم التي عانى منها الناس في مناطقهم نتيجة دخول الجيش أو قمع الجهات الأمنية أو غيرها من قوى تابعة لأحزاب وكتل ، وتعامل الشيعة مع العرب من أهل السنة على أنهم من أتباع صدام وأنهم سبب الظلم الذي تحملوه سابقا . وهذا يدلل على قصور في النظر حسب فهمي لأنه ما ذنب الناس البسطاء وما علاقتهم بصدام ونظامه ، فما ذنب الطالب والمرأة والشيخ ، وحتى الجندي فهو سيان سواء كان سنيا أم شيعيا يطبق ما يريده رئيس الدولة ولن يستطيع الاعتراض عليه لأن السجن أو الموت سوف يكون نهايته . والبيت الشيعي المتكون من التحالف الوطني يشمل جهات عديدة منها رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي ينتمي لحزب الدعوة وائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي ومنظمة بدر وكتلة مستقلون وتيار الإصلاح والتيار الصدري وحزب الفضيلة وحزب الدعوة تنظيم الداخل .

ومهما كانت المصالح مشتركة فمن المستحيل أن تتفق كل هذه الجهات لفترة طويلة وبالتالي سوف تظهر الخلافات بينهم في يوم ما وقد ظهرت ، وأن مجرد تعددها وكثرتها يعني أن هناك اختلافا بينها ، والاختلافات كما أرى ليست فكرية وليست من أجل مصلحة الوطن والمواطن ، وإنما هي اختلافات سياسية ومصلحية تنصب على الاستحواذ على أكبر قدر من الفوائد والمناصب والأموال كما هي حال كل الأحزاب والجهات السياسية التي لا يثق بها المواطن ولولا تخويف المواطن بالطائفية المذهبية والشوفينية القومية وزرع وهم احتمالية عودة النظام السابق أو من يمثله لما بقيت الحال على ما عليه ، وعموماُ فإن الاختلافات بين الشيعة في العراق التي ظهرت مؤخراً بقوة للسطح هي نتيجة تحكمات دول أو تحالفات الأطراف العراقية مع دول أخرى متقاطعة فيما بينها بدأت تتصارع بقوة في العراق ، فالمعروف إن البيت الشيعي يميل إلى إيران وهي تدعمه بقوة وغالبية قياداته لها علاقات قوية مع إيران وكثير منهم كان يعيش هناك وقاتل مع الجيش الإيراني في مواجهة الجيش العراقي خلال معركة الثمان سنوات ، وبالمقابل ظهرت هناك قوى عربية حاولت استمالة قسم من الشيعة لصالحها وإخراجهم من التحالف مع إيران ، ويبدو أن الصراع الذي جرى يمثل تصارع هذه الدول ، وقد نجحت في خلق مشاكل لإيران من خلال طرح ما يسمى حكومة تكنوقراط التي لم يكن الهدف منها هو تغيير حالة الفساد بقدر ما كان الهدف هو التقليل من نفوذ وسيطرة الجمهورية الإسلامية على الحكومة العراقية ، وأعتقد أن الطرف المقابل لإيران هو دول الخليج وبالذات السعودية والتي تمكنت من التحالف مع التيار الصدري وأوصلته إلى اقتحام البرلمان وضرب بعض أعضاء البرلمان من البيت الشيعي بالذات والهتاف ضد إيران وقاسم سليماني الذي يعتز به أقطاب التحالف الوطني الشيعي ، وقد فهم الشركاء الشيعة هذه الرسالة وقد كان ردهم سريعاً بإنزال سرايا الخرساني وغيرها من فئات مسلحة لحماية الوضع القائم ، إضافة إلى التحرك بقوة ضد مقتدى الصدر واستقدامه إلى إيران ، والانتقادات الواضحة والقوية التي ظهرت للعلن من قبيل نقد عمار الحكيم لمقتدى الصدر الأمر الذي حدا بالقيادي العسكري في التيار المعروف ب (أبو درع ) التصريح بأنه سوف يأتي برأس عمار الحكيم إذا أمره مقتدى حسب ما ظهر من تسريبات . إضافة للدفاع المستميت عن الجمهورية الإسلامية وقياداتها كما صرح ودافع علنا القيادي في المجلس الأعلى جلال الدين الصغير قائلاً ، بأن الشيعة يفتخرون بأن لهم قيادات مثل قاسم سليماني .

إن هذه التحركات والتصريحات والمشاهد تدلل بصورة غير قابلة للشك بان التحالف الشيعي بدأ بالتمزق وتشير إلى احتمالية وقوع الصراع المسلح بين أطرافه خصوصاً مع عدم احتمالية عودة المياه إلى مجاريها . وما على المراقب إلا أن ينتظر نتائج هذه التحركات مع تسارع الأحداث وكثرة التدخلات والارتباطات وتضارب المصالح في مقابل إحساس بالخطر من قبل الجميع وان الأمور على جرف هار ممكن أن ينهار في أي وقت ، فهل يا ترى يبقى للعقل مساحة يتحرك بها ؟ أم تبقى المصالح الضيقة هي التي توجه مسار الأمور والأحداث ؟ .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الصراعات المذهبية، الارهاب، مقتدى الصدر، الحشد الشعبي، الشيعة، التدخل الايراني، التدخل الامريكي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-05-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  10-05-2016 / 21:28:07   فرحان العراقي
العراق

السستاني والعمائم هي من مزقت العراق

  10-05-2016 / 21:09:24   امير ناصر
الله ينتقم من السياسين جميعا

إن هذه التحركات والتصريحات والمشاهد تدلل بصورة غير قابلة للشك بان التحالف الشيعي بدأ بالتمزق وتشير إلى احتمالية وقوع الصراع المسلح بين أطرافه خصوصاً مع عدم احتمالية عودة المياه إلى مجاريها . وما على المراقب إلا أن ينتظر نتائج هذه التحركات مع تسارع الأحداث وكثرة التدخلات والارتباطات وتضارب المصالح في مقابل إحساس بالخطر من قبل الجميع وان الأمور على جرف هار ممكن أن ينهار في أي وقت ، فهل يا ترى يبقى للعقل مساحة يتحرك بها ؟ أم تبقى المصالح الضيقة هي التي توجه مسار الأمور والأحداث ؟ . -

  10-05-2016 / 20:53:02   محمد
مقتدى الجبان

قائد جبان وطافر لايران
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمود طرشوبي، د. خالد الطراولي ، أ.د. مصطفى رجب، الهادي المثلوثي، جاسم الرصيف، أحمد ملحم، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلوى المغربي، د - محمد عباس المصرى، د. الحسيني إسماعيل ، خالد الجاف ، محمد الياسين، الناصر الرقيق، شيرين حامد فهمي ، حاتم الصولي، سحر الصيدلي، د - مضاوي الرشيد، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- محمود علي عريقات، جمال عرفة، د. أحمد محمد سليمان، د - الضاوي خوالدية، د. محمد مورو ، د. صلاح عودة الله ، رضا الدبّابي، عبد الله الفقير، د - محمد بن موسى الشريف ، منجي باكير، صفاء العربي، د - شاكر الحوكي ، أنس الشابي، د - عادل رضا، كمال حبيب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حميدة الطيلوش، مصطفي زهران، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد العيادي، د- جابر قميحة، د. عبد الآله المالكي، إيمى الأشقر، محمد الطرابلسي، محمد إبراهيم مبروك، د - غالب الفريجات، محمد عمر غرس الله، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح المختار، عواطف منصور، حسن الطرابلسي، محمود صافي ، سلام الشماع، حسن الحسن، فتحـي قاره بيبـان، رشيد السيد أحمد، فراس جعفر ابورمان، د- هاني السباعي، محمد أحمد عزوز، د - محمد بنيعيش، د- هاني ابوالفتوح، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إيمان القدوسي، الشهيد سيد قطب، عدنان المنصر، صالح النعامي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فاطمة حافظ ، د. جعفر شيخ إدريس ، سامح لطف الله، كريم فارق، صباح الموسوي ، أحمد الحباسي، المولدي الفرجاني، أحمد بوادي، العادل السمعلي، د.ليلى بيومي ، محمد تاج الدين الطيبي، سوسن مسعود، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، منى محروس، مراد قميزة، طلال قسومي، محمد شمام ، فاطمة عبد الرءوف، مجدى داود، د. محمد عمارة ، مصطفى منيغ، يحيي البوليني، تونسي، د. أحمد بشير، عمر غازي، أبو سمية، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، إياد محمود حسين ، يزيد بن الحسين، حسن عثمان، فتحي العابد، أشرف إبراهيم حجاج، رمضان حينوني، د- محمد رحال، فوزي مسعود ، أحمد النعيمي، إسراء أبو رمان، د. محمد يحيى ، هناء سلامة، نادية سعد، د. نانسي أبو الفتوح، ماهر عدنان قنديل، سيد السباعي، رافد العزاوي، محرر "بوابتي"، عبد الغني مزوز، محمود فاروق سيد شعبان، صفاء العراقي، علي الكاش، د - محمد سعد أبو العزم، د. عادل محمد عايش الأسطل، الهيثم زعفان، محمد اسعد بيوض التميمي، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح الحريري، سيدة محمود محمد، معتز الجعبري، د - مصطفى فهمي، د. طارق عبد الحليم، أحمد الغريب، علي عبد العال، وائل بنجدو، خبَّاب بن مروان الحمد، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الرزاق قيراط ، فهمي شراب، بسمة منصور، د - صالح المازقي، عزيز العرباوي، ياسين أحمد، سفيان عبد الكافي، د.محمد فتحي عبد العال، حمدى شفيق ، د - المنجي الكعبي، سامر أبو رمان ، عبد الله زيدان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رأفت صلاح الدين، كريم السليتي، عصام كرم الطوخى ، عراق المطيري، فتحي الزغل، رافع القارصي، ابتسام سعد، سعود السبعاني، محمود سلطان،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة