تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا ينتشرون إلا من خلال إستغلال أزمات البؤساء: المنصّرون يستهدفون اللاجئين السوريين

كاتب المقال زايد حماد   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


منذ بداية الازمة السورية في 18/3/2011 وبدء خروج اللاجئين السوريين من بلدهم وهناك محاولات متكررة لتنصير اللاجئين السوريين المسلمين من قبل بعض الكنائس ومؤسسات الإغاثة التبشيرية المسيحية من خلال استغلال حاجة اللاجئين السوريين.
في البداية كانت تتم هذه المحاولات بحذر وعلى استحياء إذ كان يتم إرفاق منشورات تبشيرية مع ما يمنح للاجئين السوريين من طرد غذائي أو صحي فيتم وضع داخله صورة للمسيح أو نسخة من الإنجيل أو بعض القصص التبشيرية، وكان يستغل تجمع اللاجئين لاستلام المساعدات لتقديم كلمات وخطب تبشيرية بالمسيحية للاجئين المسلمين، كما تم توزيع بطانيات عليها رسم الصليب.

ولكن مع مرور الوقت أخذت هذه الجهود التبشيرية المستغلة لحالة العوز للاجئين بالانتشار بشكل كبير وواضح وعلني، وأصبحت هي الأساس في جهود هذه الكنائس والمنظمات التبشيرية بين اللاجئين وليس خدمة ومساعدة اللاجئين، فقد أضحت هذه الكنائس تشترط حضور فقرة التبشير بالمسيحية للحصول على المساعدة الإغاثية والمكونة من طرد صحي لا يتجــــــــاوز ثمنه 15 دولار (وبالمناسبة أقل المساعدات الإغاثية قيمة هي الطرد الصحي، إذ قيمة الطرد الغذائي أو وسائل التدفئة أو باقي المستلزمات كلفتها أضعاف قيمة الطرد الصحي) في استغلال بشع لحاجة المساكين!
وغالب من يحضر هذه الفقرات التبشيرية بالمسيحية هن النساء لانشغال الرجال بالعمل أو البحث عنه.

وتزداد جريمة هذه الكنائس والمنظمات التبشيرية في استغلال الأطفال والقصر، حيث يتم تنظيم برامج خاصة للأطفال، ولكن يشترط عدم حضور أي من أولياء الأمور للنشاط الذي سيقام لهم وذلك ليتم الاستفراد بهم بشكل تام ويسهل التلاعب بهم وتغيير معتقداتهم الدينية بدون وعي!
حيث يعود الطفل اللاجئ لبيته وقد رسم الصليب على يده أو رأسه، ناهيك عن غرسهم مفاهيم مسيحية مناقضة للإسلام الذي يدين به الأطفال المسلمين في عقولهم، وتشويه صورة الإسلام في أذهانهم البريئة!
ومن المعلوم أن كل الأعراف والمفاهيم والأسس الإنسانية الدولية تمنع وتحرم ذلك وتشترط عدم استغلال حاجيات الانسان لاغراض دينية أو أي أغراض أخرى، وأن تكون الخدمة المقدمة انسانية فقط.

وفي الوقت الذي تمتثل أغلب الجميعات المؤسسات الانسانية الاسلامية لكل معايير الجودة والرقابة العالمية وتتنازل من أجل ذلك عن الكثير من واجبها الشرعي والخيري والإنساني، يتم تمهيد الطريق لتلك الجهات التبشيرية للعمل بكل سهولة ويسر بين اللاجئين المسلمين ودون رقابة واضحة وبعيدة عن المعايير الدولية، بل إن بعضهم يخالف القوانين النافذة دون اكتراث وليس لديه أدني مقومات العمل الإداري والمالي والفني، ثقة منه بوجود السند والدعم من دولته الأجنبية!!
وللأسف بالمقابل لا تزال بعض الدول العربية الاسلامية تمنع مواطنيها من التوجه إلى الدول التي تستضيف اللاجئين لتقديم المساعدات لهم بل وتشعرهم بشكل مباشره بأنهم يقومون باعمال مخالفه للقانون من دولتهم ومن تلك الدولة التي يقصدونها، مرة بحجة عدم وجود جمعيات أو مؤسسات موثوقة تقوم بذلك العمل نيابة عن المواطنين من تلك الدول، أو بحجة توفر الموارد المادية للدول المستضيفة للاجئين.

لا يجوز بأي حال من الأحوال في هذه الحقبة من تاريخنا الإنساني والحضاري أن نقف مكتوفي الايدي نذرف الدموع على مأسي إخواننا اللاجئين، دموع لا تسمن ولا تغني من جوع في الوقت الذي ينشط فيه المجتمع الدولي في مسايرة تبشير ومراودة طفل سوري عن دينه وأم سورية عن حبيبها محمد صلى الله عليه وسلم وشيخ ضرير سوري عن عقيدته الإسلامية.
مؤلم حقا ما يحدث لإخواننا اللاجئين السوريين والمؤلم أكثر ما سيحدث لنا عندما تقف بين يدى الله عز وجل بسبب تقصيرنا.

--------
وقع تغيير العنوان الأصلي للمقال
محرر موقع بوابتي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، الحرب الأهلية بسوريا، اللاجؤون السوريون، التبشير، التنصير،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-04-2016   albayan.co.uk

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عصام كرم الطوخى ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد شمام ، عبد الرزاق قيراط ، د. خالد الطراولي ، مجدى داود، د- هاني ابوالفتوح، معتز الجعبري، هناء سلامة، د - غالب الفريجات، صباح الموسوي ، يزيد بن الحسين، مراد قميزة، عبد الله الفقير، د. الشاهد البوشيخي، ماهر عدنان قنديل، فتحي العابد، عدنان المنصر، أحمد ملحم، كريم فارق، د. نهى قاطرجي ، منى محروس، صلاح الحريري، أشرف إبراهيم حجاج، محرر "بوابتي"، منجي باكير، عبد الغني مزوز، عزيز العرباوي، رضا الدبّابي، سيدة محمود محمد، خبَّاب بن مروان الحمد، علي عبد العال، محمد عمر غرس الله، أحمد الحباسي، حميدة الطيلوش، سحر الصيدلي، سعود السبعاني، د. أحمد بشير، فاطمة حافظ ، فتحي الزغل، د - محمد عباس المصرى، كريم السليتي، مصطفى منيغ، د. عبد الآله المالكي، محمود صافي ، رأفت صلاح الدين، محمد الياسين، وائل بنجدو، د - أبو يعرب المرزوقي، صفاء العراقي، د- محمد رحال، د - احمد عبدالحميد غراب، يحيي البوليني، د - المنجي الكعبي، حسن عثمان، محمد تاج الدين الطيبي، د - شاكر الحوكي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد الطرابلسي، د. مصطفى يوسف اللداوي، علي الكاش، إيمى الأشقر، د. عادل محمد عايش الأسطل، فوزي مسعود ، رافد العزاوي، د - محمد بن موسى الشريف ، أنس الشابي، الهادي المثلوثي، مصطفي زهران، ابتسام سعد، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، الشهيد سيد قطب، سوسن مسعود، عراق المطيري، حاتم الصولي، بسمة منصور، حسني إبراهيم عبد العظيم، الناصر الرقيق، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد العيادي، د. محمد يحيى ، صالح النعامي ، فراس جعفر ابورمان، محمد أحمد عزوز، د. محمد مورو ، إياد محمود حسين ، أحمد بوادي، نادية سعد، رمضان حينوني، إسراء أبو رمان، د. الحسيني إسماعيل ، د- جابر قميحة، د- هاني السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، د. ضرغام عبد الله الدباغ، جاسم الرصيف، محمود سلطان، د - محمد سعد أبو العزم، حمدى شفيق ، خالد الجاف ، جمال عرفة، حسن الطرابلسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - مضاوي الرشيد، شيرين حامد فهمي ، أبو سمية، سفيان عبد الكافي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رافع القارصي، د.ليلى بيومي ، د - الضاوي خوالدية، د. أحمد محمد سليمان، محمود طرشوبي، سامر أبو رمان ، العادل السمعلي، سامح لطف الله، صفاء العربي، عبد الله زيدان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. صلاح عودة الله ، د. محمد عمارة ، د- محمود علي عريقات، د.محمد فتحي عبد العال، كمال حبيب، د. جعفر شيخ إدريس ، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد بنيعيش، سيد السباعي، د - مصطفى فهمي، ياسين أحمد، فاطمة عبد الرءوف، محمود فاروق سيد شعبان، فهمي شراب، عواطف منصور، سلام الشماع، رشيد السيد أحمد، أحمد الغريب، إيمان القدوسي، تونسي، أحمد النعيمي، الهيثم زعفان، طلال قسومي، د. طارق عبد الحليم، سلوى المغربي، صلاح المختار، د - صالح المازقي، أ.د. مصطفى رجب، حسن الحسن، عمر غازي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة