تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أسرى فلسطين، كيف ننتصر لهم ونُعزز صمودهم؟

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


حتى هذه الأثناء، لا يزال آلافاً من الأسرى الفلسطينيين، يقبعون داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وأغلبيتهم من المحكوم عليهم بأكثر من المؤيّد، وقد يصل الحال إلى عشرات المؤيّدات للسجين الواحد، وهذه الألاف بدل أن تتناقص أعدادها، بفعل الإفراجات لصالح من ينهون محكومياتهم عن آخرها، أو من يستشهدون داخل السجون، فإنها تتزايد كما نشاهد ونسمع على مدار الوقت والساعة.
وذلك بسبب إقدام السلطات الإسرائيليّة على اعتقال المزيد من الفلسطينيين، وعلى أي سببٍ كان، وسواء على الحساب الإداري أو الاحتياطي، أو من تقوم بحبسهم بناءً على إدانات أمنيّة تبعاً لمحاكمهم العسكرية، أو لتراجعها عن قرارات إفراج سابقة، كما حال محرري صفقة "شاليط" عام 2014، حيث أعادت إسرائيل ما يقرب من 70 منهم إلى سجونها.
بحسب وزارة شؤون الأسرى والمحررين، فإن أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية، تُقارب الـ 7000 أسير، يتبعون كافة التنظيمات الفلسطينية (حركة فتح، حماس، الجهاد الإسلامي، الجبهتين الشعبية والديمقراطية وغيرها من الفصائل الأخرى)، وبضمنهم قياديين ونُوّاب ووزراء فلسطينيين سابقين، كما تضم القاصرين وصغار السنّ، إضافة إلى وجود عدد غير قليلٍ من فلسطينيي الداخل عام 1948.
إسرائيل لم تشأ ولا في يومٍ من الأيام، لاعن حسن نيّة كما يأمل الفلسطينيين والعرب ككل، ولا عن سوء قصْد، إطلاق سراح أي أسير فلسطيني أو عربي، وسواء كان يئن تحت وطأة المرض، أو لحالات إنسانية أخرى، وفوق ذلك اعتمدت الحنث بوعودها، بعدم اعتراضها مُحرّرين من سجونها، كما وأصرّت على عدم الوفاء بتعهداتها بشأن إطلاق سراح أسرى، وخاصة عندما تخلّفت عن الوفاء بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى (ما قبل أوسلو)حسب اتفاقها مع السلطة الفلسطينية، للعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة.
تُعتبر مناسبة يوم الأسير الفلسطيني، الذي أقره المجلس الوطني، خلال دورته العاديّة في17 نيسان/إبريل عام 1974، يوماً وطنيّاً، وذلك تقديراً للأسرى، ونصرةً لهم ووفاء لتضحياتهم، ومن ناحيةٍ أخرى، ضد إجراءات احتجازهم، حيث لا وجود لأي موانع أمام الإسرائيليين لاستمرار حبسهم، وتأتي أيضاً ضد الإجراءات التي تقوم بها إدارة السجون، والتي تتمثّل في مُداومة تعذيباتها المختلفة باتجاههم، وسواء الجسديّة أو النفسيّة أو أي إيذاءات معنويّة أخرى، كما تأتي استنكاراً لاستهدافهم بالقوانين الزاخرة بالروح الانتقامية والعنصريّة.
قد يكون ما سبق جيّداً، لكن الحال لا يتطلب احتفالات وهتافات وشعارات فقط، بل يتطلب إنهاء مُعاناتهم، وإطلاق حرّيّاتهم، وسواء كان ذلك من قِبل السلطة الفلسطينية، التي أعلنت بأن قضيتهم في المقدمة، وبأنها على استعداد لإرجاء أي تفاهمات ووقف أي مفاوضات قبل الإفراج عنهم، أو من قِبل حركة حماس، وبقية الفصائل الفلسطينية الناشطة، التي ما فتئت تعِدُ بتحريرهم ومهما بلغت التضحيات.
كانت حماس قد جددت الدعوة لكتائب القسام - الجناح العسكري للحركة – صراحة، وعلى لسان "إسماعيل هنية" رئيس الوزراء السابق، إلى تبييض سجون الاحتلال من الأسرى، ومن جهتها شددت حركة الجهاد الإسلامي باتجاه الدعوة إلى اتخاذ استراتيجية وطنية لإنقاذهم، باعتبار تحريرهم واجب وطني وديني، ودرجت فصائل أخرى على نفس المنهاج، وبما يعني القيام بعمليات خطف لجنود إسرائيليين.
الجميع يعلم بصعوبة تنفيذ تلك الطموحات المنطلِقة من كافّة الجهات السابقة، خاصةً وأن كلٌ جهة تعمل بحسب سياستها وتفكيرها الخاص بها، حتى بدت نشاطاتها تتصاغر أمام نشاطات الأسرى أنفسهم، وسواء باتجاه قضيتهم الاعتقالية، أو باتجاه القضية الفلسطينية بشكلٍ عام.
خاصةً وأن تلك النشاطات– إضرابات ومطالب- التي يخوضونها بين الفينة والأخرى، هي التي تؤرّق جفون الإسرائيليين (سياسيين وعسكريين)، وهي التي تحول دون إقدام سلطات السجون، على اتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة ضدهم، أو توسيع دائرة التعذيب لآدميّتهم.
وإذا ما أردنا تعزيز صمودهم، وانقاذ مستقبلهم، كان لابد أن نتوقف عن العمل- والذي ربما يظهر من غير ما ندري- على تعظيم القبضة الإسرائيلية باتجاه رقابهم، بعد قيامنا بتقليل مكانتهم، وإحباطنا لآمالهم، ولا أدلّ على ذلك، من إهمالنا لتوصياتهم واقتراحاتهم السياسية والاجتماعية، والتي غالباً ما تكون مُتوافقة فيما بين أطيافهم، وسواء كانت على مستوى القضيّة الفلسطينيّة أو على مستوى المصالحة الوطنيّة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، الأسرى، إسرائيل، الإحتلال،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عدنان المنصر، رحاب اسعد بيوض التميمي، أشرف إبراهيم حجاج، سعود السبعاني، محمد أحمد عزوز، صفاء العربي، حسني إبراهيم عبد العظيم، مجدى داود، مصطفي زهران، إياد محمود حسين ، أحمد الحباسي، عواطف منصور، منى محروس، الناصر الرقيق، يحيي البوليني، عبد الرزاق قيراط ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إيمان القدوسي، د. عبد الآله المالكي، محمود فاروق سيد شعبان، د - غالب الفريجات، عزيز العرباوي، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله الفقير، إسراء أبو رمان، وائل بنجدو، سيد السباعي، العادل السمعلي، فاطمة عبد الرءوف، أحمد النعيمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د.محمد فتحي عبد العال، د. الحسيني إسماعيل ، محمد العيادي، محمود صافي ، رشيد السيد أحمد، المولدي الفرجاني، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الغني مزوز، خالد الجاف ، عصام كرم الطوخى ، د. محمد عمارة ، محمد شمام ، ياسين أحمد، شيرين حامد فهمي ، عبد الله زيدان، فوزي مسعود ، جمال عرفة، د - محمد بنيعيش، د - عادل رضا، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد عباس المصرى، مراد قميزة، بسمة منصور، سحر الصيدلي، د - شاكر الحوكي ، د. أحمد محمد سليمان، صباح الموسوي ، كريم فارق، منجي باكير، طلال قسومي، د. محمد يحيى ، د- جابر قميحة، د - أبو يعرب المرزوقي، سيدة محمود محمد، محمود سلطان، صالح النعامي ، د. طارق عبد الحليم، أحمد الغريب، د.ليلى بيومي ، فهمي شراب، عراق المطيري، هناء سلامة، رافع القارصي، حسن الحسن، د - محمد سعد أبو العزم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني ابوالفتوح، محمد الياسين، معتز الجعبري، د - محمد بن موسى الشريف ، د. صلاح عودة الله ، محمد عمر غرس الله، د- هاني السباعي، د - المنجي الكعبي، سوسن مسعود، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - مضاوي الرشيد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، محمد تاج الدين الطيبي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد بشير، محرر "بوابتي"، فاطمة حافظ ، صلاح الحريري، صفاء العراقي، فراس جعفر ابورمان، سامر أبو رمان ، سلام الشماع، د - مصطفى فهمي، علي عبد العال، علي الكاش، د. خالد الطراولي ، أبو سمية، فتحي العابد، سفيان عبد الكافي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كمال حبيب، حميدة الطيلوش، د- محمود علي عريقات، حسن الطرابلسي، سامح لطف الله، أنس الشابي، حاتم الصولي، رمضان حينوني، رافد العزاوي، د. محمد مورو ، د - احمد عبدالحميد غراب، حسن عثمان، رأفت صلاح الدين، جاسم الرصيف، أحمد ملحم، نادية سعد، محمد الطرابلسي، عمر غازي، د. مصطفى يوسف اللداوي، الشهيد سيد قطب، رضا الدبّابي، إيمى الأشقر، تونسي، الهيثم زعفان، د - الضاوي خوالدية، د- محمد رحال، مصطفى منيغ، ماهر عدنان قنديل، الهادي المثلوثي، أحمد بوادي، أ.د. مصطفى رجب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، ابتسام سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، كريم السليتي، سلوى المغربي، فتحـي قاره بيبـان، فتحي الزغل، محمد إبراهيم مبروك، د. جعفر شيخ إدريس ، د - صالح المازقي، حمدى شفيق ، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، محمود طرشوبي، صلاح المختار،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة