تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

محمد عبو، سامية عبو، الوجه و القفا

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ فترة كشف المتابعون للمشهد السياسي التونسي بعد الثورة الوجه المثير للسخرية للسيد الهاشمي الحامدى، و لان الشعب الكريم قد كشف ترهات هذا الرجل فقد تم طرده من كل مكان حل فيه إلى أن رحل غير مأسوف عليه إلى مدينة لندن ليتنعم بملايين النفط الملوثة، السيد محمد عبو يملا الدنيا صخبا و ضجيجا عن المساواة و العدالة الاجتماعية و الشفافية و المحاسبة إلى غير ذلك طبعا من المشاعر و الشعارات الرنانة، السيدة عبو تقوم بترديد نفس الأهازيج التي يرددها السيد محمد عبو ، كل ذلك بمزيد من سلاطة اللسان الجارحة و الخارجة عن الأدب المعروف لدى المرأة بالخصوص، طبعا هناك تنسيق مسبق بين المسيو و المدام بحيث لن يمر يوم دون أن تجد أحدهما على الأقل بصدد اصطياد بعض التصريحات من هنا و هناك ليصنع منها طاولة و كراسي و زيد الماء زيد الدقيق حتى مل المتابعون دون أن يمل السيد و السيدة عبو .

يقف السيد عبو و زوجته كالمتسولين يوميا على أبواب منابر الإعلام المرئية، المسموعة و المكتوبة، كل ذلك طمعا في التقاط جملة أو تصريح أو مجرد ابتسامة للسيد الرئيس الباجى قائد السبسى بالذات، و بما أنهم مراهقون سياسة فإنهم لا يفرطون في أقل حرف ليقولوه ما لم يقله أو يعنيه، قشور في قشور و إضاعة للوقت ما بعدها إضاعة و رعونة أخلاقية ما بعدها رعونة، فالسيد عبو يتجاهل إلى الآن أنه فر من ساحة المعركة لما نصبته النهضة وزيرا لمقاومة الفساد فهرب من الباب الخلفي تماما كما هرب عبد الرحمان الادغم، و السيد عبو يتجاهل عن سوء نية واضحة أن ذلك الهروب من المعركة بتقديم الاستقالة هو وصمة عار لا تمحى و دليل قاطع على أنه لا يقدر على مجابهة حيتان الفساد و لا يقدر على مواجهة الضغوط و لا يقدر على محاسبة الفاسدين أو مجرد التلميح إليهم بالحروف الأولى من أسماءهم، و لان الرجل لا يفهم في السياسة و لا في تبعات السياسة فإنه اعتبر الهروب من المسؤولية نضالا و انتصارا و قلادة يضعها على صدره ليعلم أحفاده كيف هرب من المعركة التي طالما قال أنه ينتظرها فلما جاءت إليه صاغرة فر من منها تحت جنح الظلام .

معروف عن السيد و السيدة عبو أنهما يطلقان على مدار الأيام غازات ثقيلة من الخطب الإنشائية الرنانة التي تملا فضاء السياسة في تونس دون طحين، و حتى تدخلاتهما في وسائل الإعلام أصبحت مخجلة و معيبة و مملة إلى أبعد الحدود فهما يتغيران حسب المصالح و همهما الوحيد هو كيفية الصمود و البقاء في المشهد الإعلامي بعد أن لفظهما الشعب على الأقل بالنسبة للسيد محمد عبو في الانتخابات السابقة، فلماذا لا يبحث الرجل و السيدة على رفع مستوى تدخلاتهما و محاولة تفادى التصويب المستمر على نفس الشخص تجنبا للتكرار الممل، لماذا لا يقدم الرجل برنامجا مقبولا بدل الانخراط في القيل و القال و حديث المقاهي، و هل أن هذا الشعب لا يستحق من هؤلاء السياسيين عدم إضاعة الوقت في التفاهات و التركيز على كيفية حل مشاكله الداخلية، و إذا كان السيد و السيدة عبو يشعران بفراغ جعبتهما الفارغة أصلا فلماذا لا يخصصان بقية الوقت في زيارة محميات الحيوان لتعلم فائدة البحث عن كيفية التعايش .

أنا متأكد أن السيدة و السيدة يعيشون الفراغ الممل بعد أن فشلت كل محاولاتهم لاختلاق المشاكل و لم ‘ يعبرهم ‘ أحد، من هذا المنطلق، تراهما يبتسمان للفضائيات و يكثران من التصريحات الباردة و الميتة بهدف لفت الأنظار إلى هذا الحزب الهلامي الذي يتكون من بعض الأعضاء الذين لا يتجاوزون أصابع اليد من عادتهم الاجتماع يوميا على نفس المائدة في إحدى المقاهي الفاخرة المعروفة في الضاحية متابعين لوسائل الإعلام في انتظار سقطة من هنا و لفظة خارجة عن السياق من هناك ليتولى السيد و السيدة عبو من الغد استثمارها كغنيمة صيد معتبرة هكذا بدون حمرة خجل أو انتباه إلى أن هذا لا يليق بمن يزعمون إنهم كانوا شركاء في هذه الثورة التي هانت و سامها كل مفلس، فهل أن مجرد رسالة لبن على تعتبر نضالا و هل أن حمل القفة من السيدة عبو للسجين ‘ السياسى’ محمد عبو يعتبر نضالا ...يا خسارة المرحوم نيلسون مانديلا و السيدة المناضلة ويني مانديلا ... ماذا كانا يقولان عن نضالهما طيلة 27 سنة من حكم الميز العنصري .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، محمد عبو، سامية عبو،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 13-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عزيز العرباوي، محمود طرشوبي، د - محمد سعد أبو العزم، شيرين حامد فهمي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - صالح المازقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سلام الشماع، الهيثم زعفان، فراس جعفر ابورمان، د. نانسي أبو الفتوح، الناصر الرقيق، د - غالب الفريجات، أنس الشابي، جاسم الرصيف، سفيان عبد الكافي، د. خالد الطراولي ، كمال حبيب، سيد السباعي، المولدي الفرجاني، أحمد الحباسي، د. محمد عمارة ، د - عادل رضا، محمد إبراهيم مبروك، محمود سلطان، كريم السليتي، د. محمد يحيى ، أبو سمية، د- محمد رحال، فهمي شراب، سامح لطف الله، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، وائل بنجدو، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد شمام ، مصطفي زهران، حمدى شفيق ، فاطمة حافظ ، محمود صافي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، منجي باكير، أحمد النعيمي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافد العزاوي، رمضان حينوني، فاطمة عبد الرءوف، حسن الحسن، د- هاني ابوالفتوح، محمد عمر غرس الله، علي عبد العال، د - مصطفى فهمي، أحمد الغريب، مصطفى منيغ، رشيد السيد أحمد، عبد الله الفقير، د.محمد فتحي عبد العال، د- جابر قميحة، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - المنجي الكعبي، د - محمد عباس المصرى، عبد الرزاق قيراط ، سيدة محمود محمد، عمر غازي، فوزي مسعود ، سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد بوادي، فتحي الزغل، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العراقي، د. الشاهد البوشيخي، رضا الدبّابي، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، فتحي العابد، محمد العيادي، د. أحمد محمد سليمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- هاني السباعي، حسن عثمان، فتحـي قاره بيبـان، يحيي البوليني، محمود فاروق سيد شعبان، إسراء أبو رمان، تونسي، جمال عرفة، عراق المطيري، د - احمد عبدالحميد غراب، سامر أبو رمان ، مراد قميزة، د. طارق عبد الحليم، حميدة الطيلوش، مجدى داود، محمد أحمد عزوز، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عصام كرم الطوخى ، حاتم الصولي، د. مصطفى يوسف اللداوي، الهادي المثلوثي، صلاح المختار، عدنان المنصر، حسن الطرابلسي، محرر "بوابتي"، إياد محمود حسين ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صالح النعامي ، د. نهى قاطرجي ، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، أحمد ملحم، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العربي، د. عبد الآله المالكي، نادية سعد، خالد الجاف ، د. صلاح عودة الله ، د. محمد مورو ، عبد الغني مزوز، محمد اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، هناء سلامة، محمد الطرابلسي، عبد الله زيدان، د - محمد بنيعيش، سوسن مسعود، منى محروس، كريم فارق، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صلاح الحريري، محمد الياسين، سحر الصيدلي، يزيد بن الحسين، د. أحمد بشير، صباح الموسوي ، الشهيد سيد قطب، د. جعفر شيخ إدريس ، علي الكاش، ياسين أحمد، رافع القارصي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد بن موسى الشريف ، د - مضاوي الرشيد، معتز الجعبري، ابتسام سعد، طلال قسومي، ماهر عدنان قنديل، عواطف منصور، د. الحسيني إسماعيل ، إيمان القدوسي، د- محمود علي عريقات، د.ليلى بيومي ، رأفت صلاح الدين،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة