تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

شهادة مباغض أو شهادة بن يحمد في بن يوسف

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نشرت "ليدرز" إحدى المجلات في تونس، شهادة البشير بن يحمد على الزعيم صالح بن يوسف أو على الأصح تنويهاً بشهادة نشرها في مجلته. وأقول تعليقاً عليها:

هذه شهادة من لا يوثق بشهادته، ومن لا يكفي التعريفُ به كونه مدير مجلة في فرنسا بلد إقامته وحظوته دون تعريف بدوره قبل ذلك في حكومة بورقيبة الأولى كأصغر أفرادها، وبالخلاف الذي دخل فيه معه بسبب مواقفه الشخصية ومبادراته غير المنسجمة معه في الصحافة والسياسة، ثم تهمته إياه أخيراً قبل الانفصال عنه بالانفراد بالحكم، وتهمة هذا الأخير له بالتنطع وعدم الانضباط لتعليماته.

أما لماذا لا يوثق بشهادته فلسبب بسيط ولكنه جوهري، وهو قرابته الجهوية وتكاد تكون العائلية بالمشهود عليه، التي يشقها من قديم تنافس حزبي في الانتماء لأحد الرجلين؛ فضلاً عن مستواه منه بالسن والأقدمية، والأكثر من ذلك حجم الخلاف الذي دخل فيه بن يوسف مع خصمه، والذي لم يكن للشاهد فيه مزاج، بحكم سعة ما بين زعيم كبير وشاب طري الشارب كما يقال، يتحرك بقلمه الصحفي في دائرة ثقافة فرنكوفونية ورؤية استراتيجية لتونس من خلالها، كان المشهود عليه من أبرز قيادات الحركة التحريرية رفضاً لها وقوة للإصداع بها وحملاً للواء المقاومة باتجاهها.

ولذلك، فوصْف الزعيم بن يوسف بالأنانية الشديدة والطموح الجامح للاستيلاء على السلطة وإزاحة بورقيبة هو بالضبط ما كانه بورقيبة وما فعَله، ولكن ببطء وتعاون وثيق - حتى لا نقول كلمة أخرى يستعملها العارفون به - من أجل تحقيق الأغراض نفسها التي اتَّهم بها صاحب هذه الشهادة صالح بن يوسف.

ثم من يقرأ في رسائل بورقيبة أيام إبعاده عن الوطن وتحريضه لأنصاره في الحركة الدستورية من أجل توجيه دفة المقاومة والضغط على فرنسا وتعقب العناصر المناهضة له، لا يجدها تخلو من ذلك النفَس القيادي الآمر الناهي لتوجيه منظوريه في الهياكل الحزبية وعناصر المقاومة المسلحة الوجهة التي يرضاها. حينئذ فالفرق بين الرجلين هو موقع أحدهما في قلب المعركة داخل البلاد والآخر خارجها بحكم الغلبة التي كانت لأحدهما في استباق المنافسة للعودة الى الوطن ومواقع القرار لسد الباب على خصمه من كل منفذ اليه.

وليس بالقليل عن أمين عام للحزب أن يتحدث بمثل ذلك الحديث لأحد أنصاره أو تكون له أحكام على من يخالف تعليماته لتكون رسالته تلك اليوم نكتةً صحفية يقلَّل من دوره بها. فكم من وثائق إذا اجتُزئت أو خرجت من سياقها واعتباراتها الزمنية تكون أقرب الى التحريف والتشويه منها لرسم معالم واقع ثابت وحقيقة دامغة في نفوس أصحابها وضمائر شعوبهم.

ويعرف كلنا ما قدمته فرنسا لمن كان الأكثر قرباً من زعماء الحركة التحريرية الى اتفاقياتها ومفاوضاتها مع الدولة التونسية لجرها في كنفهم الى وحدة فيدرالية بين البلدين لا فكاك منها.

ومن أدرانا أن كفة الدعم لبن يوسف بمصر القومية لو نجحت ولم تجهضها القوى الأجنبية لنحتت لتونس مستقبلاً في الفوز بالتحرّر الكامل من الهيمنة الفرنسية كما أفلحت بعض الثورات التحريرية المجاورة مشرقاً ومغرباً. فالنقمة واضحة والتشفي واضح من بن يوسف بسبب هذه الوقفة المصرية العابرة التي كانت الى جانبه دون خصمه والتي بقي طعمها في نفوس المناوئين له بسبب ميوله المستجدة الى القومية العربية أو الوحدة الثورية المسلحة مع الجزائر واستدعاء البعد الاسلامي، الذي أصبح مشروعه الأخير في مقاومة بورقيبة المتسلط دونه على السلطة الداخلية للبلاد باستقلال صوري مفرغ من مفهومه التحريري الأول في أصل الحزب وفي ضمير الشعب.

ومن الطرافة الصحفية فقط أن يقال إن من اغتالوا بن يوسف كانوا هم أنفسهم قرابته الذين استخدمهم في مشروعه هو لتصفية بورقيبة قبل استمالة هذا الأخير لهم لتصفيته هو نفسه بسلاحهم. لأن الذي سقط مشروعه ولم يكتب له تنفيذٌ يمكن التخَرّص كثيراً حول نيته أو عزمه، ولكن الذي نفّذ الاغتيال وافتضح أمره في الإذن به والتعاون مع العناصر ذاتها لتصفية خصمه، هو الأنحى باللائمة عليه تاريخياً على الأقل.

والإنصاف أكثر يكون للرجال عندما يكون الخلاف بينهما، وإن كان أليماً أو ينتهي أكثر إيلاماً يخدم أو قد خدم غاية واحدة لهم في الأخير. فبورقيبة نفسه حتى وإن لم يصرّح بقوة أن ورقة بن يوسف والقومية العربية التي ظلت ترفع عقيرتها عليه كانا من أمضى أسلحته الدبلوماسية لاقتضاء استقلال تام لتونس كان مرماه بعد عشرين عاماً وإذا هو يتحقق بعد مائتي يوم!

ولكن حيثيات السلطة والتفرد بالحكم في أوضاع لم تكن تسمح بما دون ذلك في تقدير أصحابها لم تمنع كثيراً من المنصفين في عهده أن ينتقدوه بأنه انطوى حتى الى آخر أيامه على تغييب ذكرى زعيم كبير كان هو نفسه يشهد له، ولم يمَكّن له بشارع باسمه أو ساحة أو معهد أو مستشفى، ليرتفع بذلك عن الحقد عليه، رغم مرور السنوات على اغتياله شهيداً للوطن بما قدّر من مصلحته في الدفاع عن استقلاله التام، ورفض لاستقلاله الداخلي المشروط بشروط مذلة، في بيئة كانت كلها تطمح الى نضال مسلح تونسي جزائري أو أوسع بوجه الاستعمار ليفتك منه أكبر قدر من الحرية لحاضر أمته ومستقبلها، بمنطق وحدة الكفاح من وحدة المصير.

--------
تونس في ٤ أفريل ٢٠١٦


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، مجلة ليدرز، بشير بن يحمد، صالح بن يوسف، وسائل الإعلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 5-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أحياء نيوزيلندا عند ربهم يشهدون..
  من أعلام المعاصرة المثقف الكبير الأستاذ مصطفى الفيلالي
  فرنسا والغضب الأكبر
  في ذكرى العلامة حسن حسني عبد الوهاب في خمسينيته
  أبناء السياسة وأبناء النسب
  الصدريات الصفراء رفضٌ للعولمة باسم المواطنة
  سياسة المراحل والبنوة للأبوة
  وزير للدولة والوزير المُراغم للدولة
  جديد الحكومة: منح العطل لمنع الإضراب عن العمل
  المورط في مقتل خاشقجي النظام لا أفراد منه
  اختبارات الديمقراطية في تونس: بين مد وجزر
  الثقة والولاء والقسم في السياسة
  مقدمة لديوان المناجل للشاعر منور صمادح
  التقدير الخطأ
  الفرنكوفونية أو التعصب الثقافي
  ”لا نفرّق بين أحد من السبسي في الحزب كلنا أبناؤه”
  فقْد خاشقجي ولعبة الأمم
  إحياء لإدانة العدوان والمتواطئين مع العدوان: صرخة حمام الشط لم تشف منها نفس
  اللهم احم تونس
  من كان في نعمة.. أو أبلغ كلام قاله الباجي في خطابه
  انسجوا على منوال ترامب تصحوا وتسلموا
  ناتنياهو والسياسة
  القطيعة للنهضة كطوفان نابل
  الرد على الدكتور عبد المجيد النجار في التخويف من فتنة المساواة في الإرث
  المسكنة أو حديث الذكريات للشيخ راشد
  التقرير الصدمة
  قراءة في أدب أطفالنا (بمناسبة يوم المرأة في تونس)
  إتفاقيات الاستقلال الداخلي لتونس والمداولات البرلمانية الفرنسية بشأنها في كتاب
  المظلمة على ابن خلدون
  تقويم نهج البيان في تفسير القرآن

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رافد العزاوي، أشرف إبراهيم حجاج، د - مصطفى فهمي، فاطمة حافظ ، د. أحمد محمد سليمان، الهيثم زعفان، مجدى داود، صلاح الحريري، عدنان المنصر، سامح لطف الله، أحمد ملحم، نادية سعد، سوسن مسعود، عمر غازي، سيد السباعي، د. محمد مورو ، د - محمد بن موسى الشريف ، محمود صافي ، الهادي المثلوثي، أبو سمية، فراس جعفر ابورمان، مراد قميزة، محمد أحمد عزوز، د - مضاوي الرشيد، صباح الموسوي ، رافع القارصي، خبَّاب بن مروان الحمد، كمال حبيب، فتحي الزغل، المولدي الفرجاني، سلام الشماع، د. خالد الطراولي ، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - شاكر الحوكي ، صلاح المختار، أحمد بوادي، د. نانسي أبو الفتوح، د- محمود علي عريقات، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد الغريب، عبد الله زيدان، إسراء أبو رمان، جاسم الرصيف، د. نهى قاطرجي ، د - محمد سعد أبو العزم، هناء سلامة، إياد محمود حسين ، حسن عثمان، يحيي البوليني، الناصر الرقيق، فاطمة عبد الرءوف، حسن الطرابلسي، محمد عمر غرس الله، عزيز العرباوي، سحر الصيدلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حمدى شفيق ، د- هاني ابوالفتوح، محمد اسعد بيوض التميمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رضا الدبّابي، د - غالب الفريجات، علي عبد العال، د. أحمد بشير، صفاء العربي، فتحـي قاره بيبـان، منى محروس، كريم السليتي، محمود سلطان، طلال قسومي، بسمة منصور، د- محمد رحال، د. جعفر شيخ إدريس ، أنس الشابي، أحمد الحباسي، عبد الغني مزوز، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سعود السبعاني، حسن الحسن، رمضان حينوني، محمد العيادي، عبد الله الفقير، د - محمد بنيعيش، د - محمد عباس المصرى، فهمي شراب، محمد شمام ، سفيان عبد الكافي، د - صالح المازقي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. محمد عمارة ، العادل السمعلي، محمد إبراهيم مبروك، د - احمد عبدالحميد غراب، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - المنجي الكعبي، د. الحسيني إسماعيل ، حميدة الطيلوش، رحاب اسعد بيوض التميمي، سيدة محمود محمد، محرر "بوابتي"، كريم فارق، منجي باكير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فوزي مسعود ، عبد الرزاق قيراط ، مصطفى منيغ، عراق المطيري، د- جابر قميحة، د. الشاهد البوشيخي، ياسين أحمد، أ.د. مصطفى رجب، سلوى المغربي، صفاء العراقي، رشيد السيد أحمد، ابتسام سعد، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود فاروق سيد شعبان، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود طرشوبي، علي الكاش، د.ليلى بيومي ، شيرين حامد فهمي ، محمد تاج الدين الطيبي، تونسي، يزيد بن الحسين، محمد الياسين، إيمى الأشقر، د. طارق عبد الحليم، صالح النعامي ، إيمان القدوسي، معتز الجعبري، الشهيد سيد قطب، مصطفي زهران، عواطف منصور، د. صلاح عودة الله ، حاتم الصولي، د- هاني السباعي، د - الضاوي خوالدية، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي العابد، د. مصطفى يوسف اللداوي، جمال عرفة، سامر أبو رمان ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رأفت صلاح الدين، أحمد النعيمي، د. عبد الآله المالكي، خالد الجاف ، وائل بنجدو، د. محمد يحيى ، عصام كرم الطوخى ،
أحدث الردود
كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة