تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

صديقنا جون كيري

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كلما جاء زائر أمريكي للوطن العربي من المحيط إلى الخليج إلا و أشبعنا نفاقا عن العلاقات القوية و العلاقات الإستراتيجية و عن اتفاق وجهات النظر إلى غير ذلك من الموبقات الكلامية الكاذبة التي يلوكها هؤلاء القتلة الأمريكان، العجيب أن هناك من الشخصيات الأمريكية التي تخرج للإعلام بتلك التصريحات الكاذبة التي تقول أن هذه الشخصية أو تلك قد ‘استمعت’ بانتباه إلى حكمة الرؤساء العرب و أنها استفادت من تلك ‘الحكمة’ في معالجة قضايا العالم التي لم تكن لتنحل لولا مجيء تلك الشخصية الأمريكية إلى المنطقة و تكبد عناء السفر الطويل للاستفادة من ‘الحكمة’ الفريدة لهؤلاء الرؤساء الذين نصبتهم المخابرات الأمريكية و حرست عروشهم إلى حين سقوطهم و فيهم من لا يزال ينتظر الدور، طبعا، أمريكا هي رائدة النفاق اللئيم في العالم و هي لا تتحرج أن يتم اكتشاف زيف تصريحاتها فكل شيء جائز في عرف السياسية الأمريكية

رسائل جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي الحالي، عن قوة العلاقة بين الإدارة الأمريكية و دول الخليج العربي تحديدا لا تختلف طبعا عن رسائل السير هنري ماكماهون الممثل الأعلى للملك البريطاني في مصر بين العامين 1915 و 1917 غالى الشريف الحسين بن على شريف مكة آنذاك قبل استيلاء عائلة مافيا آل سعود على الحكم بإيعاز من الحكومة البريطانية حيث كان الرجل يحث العرب و بالذات الملك الهاشمي على الثورة ضد الأتراك لاسترجاع الأراضي العربية المسلوبة في حين أن الانجليز كانوا يتآمرون سرا مع فرنسا لتقسيم البلاد العربية فيما بينهم أو ما وصف فيما بعد باتفاق سايكس بيكو الشهير، و الذين طالعوا تلك الرسائل ‘ الساخنة’ بين الملك الهاشمي العميل و بين ذلك القائد البريطاني القذر يدركون اليوم لماذا قسمت الدول العربية بهذا الشكل و لماذا تشرذمت الأمة و ماذا ترك الاستعمار من وسواس خناس في ضمائر الحكام العرب الذين نصبتهم المخابرات الفرنسية و البريطانية بعد أن أغدقت عليهم الأموال و المكرمات نظير خيانتهم و بيعهم للمقدسات و لبقية الثوابت العربية و على رأس هؤلاء طبعا يأتي آل سعود وعائلة المملكة الهاشمية .

لقد كان واضحا دائما أن الإدارة الأمريكية و هي الإدارة الصهيونية بامتياز تقف غالى جانب الاستعمار بكل عناوينه القبيحة، و رغم ما تزعمه الإدارات الأمريكية المتعاقبة من مثل و أطروحات حول الحرية و المقاومة و الاستقلال للشعوب و مناصرة القضايا العادلة فقد كان واضحا عبر التاريخ أن تمثال الحرية الأمريكي هو مجرد تمثال تتخفى وراءه النزعة الاستعمارية الامبريالية الأمريكية، فأمريكا التي خرجت من فيتنام بخسارة عسكرية و أخلاقية مرعبة لم تتعظ من تلك الهزيمة النكراء و عوضتها بمساندة نشأة إسرائيل أكبر كيان غاصب في المنطقة العربية بعد أن وفر وعد بلفور المشئوم الغطاء السياسي الدولي لهذا الاحتلال المدمر للأراضي الفلسطينية، ولان حكام الدول العربية و بالذات حكام الخليج يدينون للبريطانيين و الأمريكان و الفرنسيين بنشأة عروشهم الكرتونية الشمولية الفاسدة فقد وجدت الإدارات الأمريكية الصهيونية المتعاقبة مناخا ملائما لضرب العراق و سوريا و مصر لإيقاف زخم المقاومة العربية الرافضة للوجود الصهيوني في المنطقة .

لم يسترح الرئيس الراحل أنور السادات إلا بعد أن باع مصر برخص التراب في مزاد اتفاقية كامب ديفيد الملعونة، و لم يسترح الملك عبد الله السعودي إلا بعد أن طرح على الصهاينة في قمة بيروت الشهيرة مبادرته القذرة في الأرض مقابل السلام التي رد عليها أريال شارون في اليوم نفسه بالجرافات و الدبابات لتدمير مقر الزعيم الراحل ياسر عرفات في رام الله، و حين جاء حسنى مبارك و الملك حسين و بعده الملك عبد الله الثاني أحكم الطوق حول فلسطين التي باتت تعيش على ‘منتجات’ الأنفاق التي دمرها مبارك في لحظات غضب مسمومة ضد الشعب الفلسطيني و في مساندة قذرة لحكومة محمود عباس التي باعت فلسطين، و لقد عانت القضية الأم من خيانة ما يسمى بدول الاعتدال العربي إلى أن جاء حكم الإخوان بقيادة العميل محمد مرسى الذي بدأ حكمه بتلك الرسالة الذميمة الموجهة إلى ‘عزيزه شمعون بيريز ‘، عندها تولت حماس بيع القضية أو ما بقى منها إلى التاجر القطري ليهرب خالد مشعل من سوريا و يلتحف بعلم الانتداب الفرنسي لما سمي نفاقا و بهتانا ‘ بالثورة’ السورية القذرة، و اليوم يجتمع الجميع أمام حائط المبكى الصهيوني بعد أن وضعهم جون كيري و ما يسمى بمشروع الفوضى الخلاقة عبيدا للصهيونية و خدما لمشاريعها الهدامة في المنطقة العربية، و لعل هؤلاء الحكام المتآمرون على العرب يستحقون ذلك التوصيف المعبر الذي نطقه الرئيس بشار الأسد بأنهم أنصاف رجال، و لا عيب فقد وصفهم وزير خارجية قطر ذات مرة بالنعاج .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الدول العربية، إتفاقيات السلام، الحكام العرب، الخيانة، جون كيري، أمريكا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، علي الكاش، الهيثم زعفان، مراد قميزة، ياسين أحمد، د. الحسيني إسماعيل ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، جمال عرفة، د. محمد مورو ، أحمد بوادي، إسراء أبو رمان، عزيز العرباوي، إيمى الأشقر، صلاح المختار، د - المنجي الكعبي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - أبو يعرب المرزوقي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. عبد الآله المالكي، محمد الياسين، صفاء العربي، د. الشاهد البوشيخي، فتحي العابد، أشرف إبراهيم حجاج، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حميدة الطيلوش، د. محمد عمارة ، فراس جعفر ابورمان، الشهيد سيد قطب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- محمود علي عريقات، مصطفي زهران، د. خالد الطراولي ، فاطمة عبد الرءوف، صالح النعامي ، رضا الدبّابي، د. أحمد محمد سليمان، صفاء العراقي، محرر "بوابتي"، سامح لطف الله، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود فاروق سيد شعبان، حاتم الصولي، العادل السمعلي، د - محمد بنيعيش، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد النعيمي، د - غالب الفريجات، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمود طرشوبي، محمود سلطان، سفيان عبد الكافي، د. نانسي أبو الفتوح، عمر غازي، المولدي الفرجاني، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد إبراهيم مبروك، د - مصطفى فهمي، فاطمة حافظ ، فتحـي قاره بيبـان، تونسي، د - صالح المازقي، أبو سمية، د. جعفر شيخ إدريس ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، الناصر الرقيق، عبد الغني مزوز، فوزي مسعود ، د. محمد يحيى ، محمد تاج الدين الطيبي، رمضان حينوني، سيدة محمود محمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - مضاوي الرشيد، رافع القارصي، د- جابر قميحة، كمال حبيب، رافد العزاوي، عصام كرم الطوخى ، سوسن مسعود، د - الضاوي خوالدية، بسمة منصور، د.ليلى بيومي ، عبد الرزاق قيراط ، عواطف منصور، مصطفى منيغ، د- هاني السباعي، هناء سلامة، يزيد بن الحسين، محمود صافي ، معتز الجعبري، د. صلاح عودة الله ، محمد أحمد عزوز، د. أحمد بشير، أحمد ملحم، فتحي الزغل، علي عبد العال، يحيي البوليني، د - محمد سعد أبو العزم، د- هاني ابوالفتوح، أحمد الغريب، سعود السبعاني، أنس الشابي، عدنان المنصر، حسن الطرابلسي، د- محمد رحال، محمد العيادي، حمدى شفيق ، طلال قسومي، الهادي المثلوثي، صلاح الحريري، شيرين حامد فهمي ، فهمي شراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، منى محروس، حسني إبراهيم عبد العظيم، عراق المطيري، محمد الطرابلسي، سلام الشماع، حسن الحسن، محمد شمام ، عبد الله الفقير، ابتسام سعد، د.محمد فتحي عبد العال، سلوى المغربي، أحمد الحباسي، وائل بنجدو، نادية سعد، مجدى داود، سامر أبو رمان ، إياد محمود حسين ، رشيد السيد أحمد، سحر الصيدلي، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، كريم السليتي، محمد عمر غرس الله، إيمان القدوسي، عبد الله زيدان، د - محمد عباس المصرى، د - شاكر الحوكي ، رأفت صلاح الدين، خبَّاب بن مروان الحمد، د. طارق عبد الحليم، صباح الموسوي ، د. نهى قاطرجي ، خالد الجاف ، كريم فارق، ماهر عدنان قنديل، سيد السباعي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة