تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

التعامل الذكي مع إيران بعد الإتفاق النووي

كاتب المقال ايمن الهلالي - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كانت إيران ترتجي أن تحقق مكاسب كثيرة بإبرام الإتفاق النووي مع الغرب بقيادة أميركا ، ومما كانت ترتجيه هو رفع الحصار المفروض عليها وإطلاق أموالها المجمدة في المصارف الغربية ودخول الشركات الغربية للأسواق الإيرانية ، واستغلال كل ذلك في خدمة مشروعها التوسعي في المنطقة في عملية إنفلات لشرطي الخليج السابق وتفرد وتوسع لصلاحياته ، ولكن إذا كانت هذه هي حقيقة الأهداف الإيرانية فهل يمكن أن تتحقق بكاملها ؟ وهل يتمكن العرب من استغلال الظروف والمصالح الدولية المتشابكة بلجم إيران عن تحقيق أهدافها الخاصة بالتوسع على حساب دولهم وخصوصاً دول الخليج العربي ؟ وعلى العرب قبل كل شيء أن يكون لهم مشروعهم المقابل للمشروع الإيراني من أجل حماية بلدانهم ، وهذا يستلزم عدة خطوات تكلمنا عنها في مقال سابق ، وإذ بدأ العرب الآن بمحاولة تحييد أو التضييق على الأدوات التي تلعب بها إيران ومنها حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وأتباع إيران في دول الخليج لكنها لم تتمكن لحد الآن من محاصرة الأصابع الإيرانية في العراق المتمثلة في المليشيات المسلحة والأحزاب والحركات الإسلامية الموالية للولي الفقيه وكذلك المرجعيات الأعجمية التي تخدم المشروع الإيراني ، وعلى العرب الإستفادة من التجارب الدولية في التعامل مع إيران ومنها تجربة الملف النووي الإيراني الذي حاولت إيران تصويره بأنه إنتصاراً لها على الغرب وأميركا لكن أميركا استطاعت بذكائها أن تُفرغ هذا الإتفاق شيئاً فشيئاً من مزاياه المتوقعة لصالح إيران ، فمسألة دخول الشركات الغربية للإستثمار في إيران لن تتم ما لم تتغير السياسة الإيرانية تجاه الدول الغربية وأميركا ودول المنطقة ، إضافة إلى الكف عن تقييد الحريات ومنها حرية الصحافة واحترام الأقليات وحقوقها والسماح بمعارضة حقيقية كما يوجد في الغرب وهذا ما لا يمكن توقع حدوثه ، وكذلك ملف الأموال المجمدة فلم تهنأ به إيران حيث سارعت المحاكم الأميركية إلى الحكم بتغريم إيران مبالغ تقدر بعشرة مليارات ونصف المليار دولار كتعويضات لعوائل الضحايا وشركات التأمين عن مسؤولية إيران في أحداث 11 أيلول عام 2001م والموضوع ما زال مفتوحاً لكل من يدعي من الأشخاص أو الشركات بأنه قد أصابه الضرر ، وبالتالي أصبحت الأموال المجمدة في المصارف الغربية على مهب الريح في أي لحظة ، وفي ما يخص ملف الصواريخ البالستية الذي بدت تلوح به أميركا وبمساعدة الدول الغربية للضغط على إيران واستخدامه كورقة لإعادة فرض الحصار على إيران في أي وقت تشاء ، وهذا ما أشارت إليه صحيفة " كيهان " الإيرانية بقولها ( إن الاتفاق النووي خدعة وهزيمة جديدة ، لم تقدم سوى مزيد من التنازلات الإيرانية للغرب ) .

ومن هذا نستطيع أن نرى ونعرف كيف تعاملت أميركا والدول الغربية بدهاء مع إيران حيث جمدت ملف أسلحتها النووية وجعلتها تحت رحمتها عند حصول أي خرق وكذلك أفقدتها الكثير من الإمتيازات التي كانت تصبو إلى تحقيقها ، ولم يعد لديها سوى تحركها وتوسعها على حساب المنطقة ، وعلى العرب أن يستغلوا هذا التحرك الغربي للعمل بنفس الآلية والذكاء لوقف التوجه الإيراني ، فتشكيل التحالف الإسلامي وتوسيع نطاقه وتفعيله ، وقطع الأصابع الإيرانية التي تعمل بها إيران ، ومساعدة الأقليات العربية وغيرها التي ترزخ تحت الإحتلال والتعسف الإيراني ، واستغلال الملف الإقتصادي بما فيه النفط ، وإيجاد البدائل عن مضيق هرمز ، ومواجهة المشروع الثقافي الإيراني الذي يستغل الشيعة العرب بوضع الخطط لإستيعابهم من قبل دولهم وجعل ولائهم للوطن بدلاً من الولاء للطائفة ، ومحاولة وضع الأُطر الفكرية لمشروع المواجهة ، مع التأكيد أن لا يكون المشروع مؤقتاً بل يكون دائمياً لنشر الإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن الطائفية لكي ينتهي إستغلال الدين من هذه الجهة أو تلك بتحشيد الناس وإستغلال عواطفهم لضرب الأوطان وتمزيقها . ومن أجل إنتهاز الفرص وعدم ضياعها فقد جاء تحذير المرجع العربي السيد الصرخي لدول الخليج بقوله (ــ هنا يقال : هل يمكن تدارك ما فات ؟!! وهل يمكن تصحيح المسار ؟!! وهل تقدر وتتحمّل الدول الدخول في المواجهة والدفاع عن وجودها الآن وبأثمان مضاعفة عما كانت عليه فيما لو اختارت المواجهة سابقاً وقبل الإتفاق النووي ؟!! فالدول الآن في وضع خطير لا تُحسَد عليه !!! فبعد الإتفاق النووي إكتسبت إيران قوةً وزخماً وإنفلاتاً تجاه تلك الدول !! وصار نظر إيران شاخصاً إليها ومركَّزاً عليها !! فهل ستختار الدول المواجهة ؟!! وهل هي قادرة عليها والصمود فيها إلى الآخِر ؟!! ) . وعلى الدول العربية وبالذات الخليجية عدم تضييع الفرص وإقتناصها بسرعة وبذكاء لوقف الزحف الإيراني على دولهم وإعادة بناء اللحمة الوطنية بالتأكيد على المواطنة بدل التمذهب الذي يخدم المشروع الإيراني ، ولتعلم هذه الدول أن القاتل للمشروع الإيراني هو المشروع الوطني المعتدل الطرح والوسطي الذي يحترم الأديان والمعتقدات ويعتنق أبناء الوطن بغض النظر عن الدين أو المذهب .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الصراعات المذهبية، الارهاب، المرجع الصرخي، الشيعة، الشيعة العرب، التدخل الايراني، التدخل الامريكي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  6-04-2016 / 23:40:05   أحمد البابلي
المرجعية العراقيه

المرجع #الصرخي : لاتغرنكم #ايران فهي الخاسر الاكبر واي مواجهة يكون انهيارها اسرع من انهيار #الموصل
https://www.youtube.com/watch?v=jDmTky5wrpA

  6-04-2016 / 19:16:06   محمد البديري
الاخلاص

المؤسسة الدينية وعلى رأسها السيستاني هي المسؤوله عن الجرائم ضد الابرياء في ديالى وغيرها لانها هي من اسس المليشيات وروج لها بفتوى الجهاد الطائفي

  6-04-2016 / 19:04:21   غامر حيدر
ايران سبب دمار العالم

وعلى الدول العربية وبالذات الخليجية عدم تضييع الفرص وإقتناصها بسرعة وبذكاء لوقف الزحف الإيراني على دولهم وإعادة بناء اللحمة الوطنية بالتأكيد على المواطنة بدل التمذهب الذي يخدم المشروع الإيراني ، ولتعلم هذه الدول أن القاتل للمشروع الإيراني هو المشروع الوطني المعتدل الطرح والوسطي الذي يحترم الأديان والمعتقدات ويعتنق أبناء الوطن بغض النظر عن الدين أو المذهب .
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مراد قميزة، ماهر عدنان قنديل، عبد الرزاق قيراط ، كريم فارق، إيمى الأشقر، الهيثم زعفان، المولدي الفرجاني، سامر أبو رمان ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسني إبراهيم عبد العظيم، فهمي شراب، صفاء العراقي، د- جابر قميحة، د. محمد يحيى ، د. صلاح عودة الله ، أبو سمية، عواطف منصور، جمال عرفة، عبد الله زيدان، د. أحمد محمد سليمان، شيرين حامد فهمي ، د- هاني السباعي، صلاح الحريري، الشهيد سيد قطب، حسن عثمان، رأفت صلاح الدين، يحيي البوليني، محمود فاروق سيد شعبان، خبَّاب بن مروان الحمد، د. نهى قاطرجي ، د - محمد بنيعيش، د.ليلى بيومي ، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، د. طارق عبد الحليم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إسراء أبو رمان، حسن الحسن، عمر غازي، عبد الله الفقير، معتز الجعبري، محمد شمام ، سلوى المغربي، د - محمد عباس المصرى، يزيد بن الحسين، حمدى شفيق ، رافد العزاوي، د- محمود علي عريقات، عصام كرم الطوخى ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد عمارة ، سامح لطف الله، د - صالح المازقي، محمد الياسين، إيمان القدوسي، محمد تاج الدين الطيبي، نادية سعد، مصطفى منيغ، أ.د. مصطفى رجب، صلاح المختار، د.محمد فتحي عبد العال، د - مضاوي الرشيد، مجدى داود، أحمد بوادي، د - محمد سعد أبو العزم، منى محروس، د - شاكر الحوكي ، سفيان عبد الكافي، د- محمد رحال، د - الضاوي خوالدية، بسمة منصور، فاطمة عبد الرءوف، محمود صافي ، سيدة محمود محمد، محرر "بوابتي"، رمضان حينوني، فوزي مسعود ، سعود السبعاني، وائل بنجدو، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - غالب الفريجات، د - مصطفى فهمي، أحمد الغريب، رافع القارصي، عدنان المنصر، صفاء العربي، أحمد ملحم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سحر الصيدلي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. الحسيني إسماعيل ، أشرف إبراهيم حجاج، علي الكاش، عراق المطيري، حسن الطرابلسي، محمد إبراهيم مبروك، د - محمد بن موسى الشريف ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد عمر غرس الله، فتحي العابد، محمد الطرابلسي، حاتم الصولي، د - احمد عبدالحميد غراب، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد مورو ، صباح الموسوي ، إياد محمود حسين ، سلام الشماع، أحمد النعيمي، فاطمة حافظ ، د - المنجي الكعبي، د. الشاهد البوشيخي، د. نانسي أبو الفتوح، د. أحمد بشير، خالد الجاف ، صالح النعامي ، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الغني مزوز، محمود طرشوبي، فتحي الزغل، د. مصطفى يوسف اللداوي، عزيز العرباوي، فتحـي قاره بيبـان، تونسي، منجي باكير، رضا الدبّابي، د. عبد الآله المالكي، محمود سلطان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، العادل السمعلي، مصطفي زهران، رشيد السيد أحمد، كريم السليتي، كمال حبيب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سيد السباعي، د- هاني ابوالفتوح، جاسم الرصيف، حميدة الطيلوش، ياسين أحمد، الناصر الرقيق، أنس الشابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، فراس جعفر ابورمان، محمد العيادي، هناء سلامة، طلال قسومي، علي عبد العال، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، الهادي المثلوثي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة