تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العدد 23 من مجلة "ذوات" يثير علاقة المثقف العربي بالعمران

كاتب المقال سعيدة شريف - المغرب    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أثيرت قضايا عديدة حول علاقة المثقف العربي بالسلطة والسياسة والمجتمع، ولكن علاقته بالعمران ظلت ذلك السؤال المغيب لعدم اهتمام المثقف بهذا المكون الأساسي، حيث ظلت علاقته بالمكان علاقة "عَرضية غرائبية" في بعض الأحيان، يتفاوت فيها الوعي والإحساس بالمكان بشكل غير طبيعي، لدرجة جعلت الكثير من المهتمين بهذا المجال ينعتون ما تشهده المدن العربية من عمران بـ "الاغتراب العمراني"، الهدف من ورائها خلق مدن جاهزة، صماء، على العربي أن يتكيف معها لا أن تتكيف هي معه، ومع ثقافته وأنساق هويته العربية والإسلامية.

ولهذا، نرى أن "معمارنا في الغالب مجرّدٌ من الأطر الثقافية، إذ نجد أنفسنا بين جدران لا نستطيع حتى الكتابة عليها، نفتقد الغرافيك الذي يعبّر عن أحاسيسنا. الجدران الإسمنتية الصقيلة لوحات باردة لا يمكن أن نرسم عليها"، كما يرى الباحث العربي شاكر نوري، لنتساءل معه: هل قدرنا دائما أن نبدأ من الصفر في المعمار، ونحن نمتلك تراثًا هائلاً في هذا المجال؟!

إن استيراد التقنية الغربية، وبالأحرى فرضها علينا، كما يرى العديد من المهتمين بالعمران في العالم العربي، هي التي جعلتنا نبتعد عن تراثنا، لأننا ابتعدنا عن مجموعة من الأساليب والأطر والمناهج التي كنا نتبعها منذ أجيال، فحصل الانقطاع، ومن ثم الفراغ المعماري، ومن هنا ظهرت لدينا الازدواجية في أفق المعمار، فخلقنا "مدنا هجينة" تغيب عنها أنساق الهوية العربية، لا هي بالحديثة ولا بالتقليدية، معظمها يعرف تراجعا عن العديد من القيم الحضارية.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع الشائك، والكشف عن العديد من ملابساته وإشكالاته، خصصت مجلة "ذوات" الثقافية الإلكترونية الشهرية، الصادرة عن "مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملف عددها الثالث والعشرين لموضوع " المثقف والعمران: أية أنساق للهوية العربية؟!"، أعده الأكاديمي المغربي والباحث في قضايا التراث والنقد الثقافي يحيى بن الوليد، وساهم فيه بمقال بعنوان "ثقافتنا العمرانية المنسية".

ويضم الملف مقالا للكاتب والروائي العراقي المقيم بدبي شاكر نوري بعنوان "الاغتراب المعماري... دبي بين الأبراج والبراجيل"، ومقالا للكاتب والشاعر عمر شبانة من الأردن بعنوان "المثقف والسُّلطة والعمران: في العمارة العمّانية "، ومقالا للكاتب والناقد التونسي عبد الدائم السلامي بعنوان " مُدُنٌ تُؤذي ساكناتها"، ومقالا للناقد والأكاديمي المغربي محمد المسعودي بعنوان "الإحساس بالمكان في الرواية العربية: لغم العمران وانكسار أنساق الهوية"، ثم مقالا للكاتبة الفلسطينية ثورة حوامدة بعنوان ""ثورةٌ" عــــمرانية فلسطينية آخذة في علوها إلى الهاوية". أما حوار الملف، فهو مع الباحث والمعماري المغربي رشيد الأندلسي، الذي يرى أنه لا يجب أن نضيع الوقت، وأن نهتم بمدننا وعمرانها، وأن نكون معماريين ومفكرين في الوقت نفسه، حتى نصنع مدننا، وأن تكون لدينا القدرة على الإجابة عن الأسئلة المطروحة علينا اليوم وغدا، معتبرا أن التراث المعماري ذاكرة يجب الحفاظ عليها وإنقاذها، وذلك عبر سن قوانين.

ويتضمن باب "رأي ذوات" مقالاً للباحث العراقي وأستاذ فلسفة الحضارة عامر عبد زيد الوائلي بعنوان "العنف المفرط في الخطاب الإعلامي الداعشي"، ومقالا ثانيا للشاعر والروائي الأردني جلال برجس بعنوان "الرواية العربية والإرهاب"، والثالث للباحث المغربي في علم الاجتماع والفلسفة حاتم تنحيرت، بعنوان "في تفاهة القتل وامِّحاء الإنسان"؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للكاتب والناقد الجزائري بن علي لونيس تحت عنوان "في مديح التنذّل: قراءة نقدية في رواية "عشيقات النذل" للروائي التونسي كمال الرياحي"، والثاني للكاتب والناقد اليمني رياض حمادي حول "حب ثلاثي الأبعاد: الحب بالأبيض والأسود وبألوان الطبيعة".

ويقدم باب "حوار ذوات" لقاء مع الأكاديمية والروائية السورية شهلا العجيلي، التي بلغت روايتها "سماء قريبة من بيتنا" إلى القائمة القصيرة من جائزة البوكر للرواية العربية، وتتحدث في هذا الحوار الذي أجرته معها بالعاصمة الأردنية عمان، الزميلة الإعلامية الأردنية منى شكري، عن روايتها وعن جائزة البوكر والجوائز بشكل عام، وعن الواقع العربي المرير. ويقترح "بورتريه ذوات" لهذا العدد صورة للكاتب والمبدع التونسي الشاب نبيل قديش، أبدع في رسمها الكاتب والإعلامي التونسي عيسى جابلي تحت عنوان "الكاتب التونسي نبيل قديش أو.. الحياة كتابة".
وفي باب "سؤال ذوات"، تسائل الإعلامية الأردنية منى شكري مجموعة من الباحثين العرب حول عواقب نهب وتدمير الإرث الحضاري في المنطقة العربية، فيما يثير الباحث التربوي المغربي محمد حمدي مسألة "الرياضيات في حياة الطفل"، وذلك في باب "تربية وتعليم".

ويقدم الباحث المغربي المتخصص في الرحلة والسرد العربي بوشعيب الساوري قراءة في كتاب "رحلتان إلى اليابان"، لعلي أحمد الجرجاوي وصبري حافظ، وذلك في باب "كتب"، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام التي تقدم نبذة عن التقرير السنوي الأخير (فبراير/ شباط 2016)، الذي يكشف عن مصرع 2297 صحفيا وعاملا في وسائل الإعلام خلال 25 عاما.

ويمكن للقراء الاطلاع على العدد 23 من مجلة "ذوات" في الموقع الإلكتروني لمؤسسة مؤمنون بلا حدود

-------
رغم أن المقال كتب من طرف سعيدة شريف رئيسة تحرير مجلة "ذوات"، فإنه وردنا من خلال عزيز العرباوي، وهو كاتب بموقع "بوابتي"

محرر موقع "بوابتي"


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مجلة ذوات، مؤسسة مؤمنون بلا حدود، المغرب، الأدب، المؤسسات البحثية، النشر الأدبي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-04-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد أحمد عزوز، محمد الطرابلسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، د - أبو يعرب المرزوقي، أشرف إبراهيم حجاج، محمود طرشوبي، رضا الدبّابي، رافد العزاوي، د - مصطفى فهمي، عبد الله الفقير، خالد الجاف ، أحمد الحباسي، منى محروس، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل، عصام كرم الطوخى ، فراس جعفر ابورمان، د- محمد رحال، د. نهى قاطرجي ، شيرين حامد فهمي ، عمر غازي، د.ليلى بيومي ، مصطفي زهران، سلوى المغربي، د. محمد عمارة ، د. عبد الآله المالكي، أنس الشابي، رأفت صلاح الدين، عواطف منصور، أحمد النعيمي، د. الحسيني إسماعيل ، فتحـي قاره بيبـان، صفاء العراقي، الناصر الرقيق، د - محمد بنيعيش، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلام الشماع، كمال حبيب، سامر أبو رمان ، د. طارق عبد الحليم، سفيان عبد الكافي، الهيثم زعفان، محمود فاروق سيد شعبان، د- جابر قميحة، سيد السباعي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. أحمد محمد سليمان، محمد إبراهيم مبروك، د- هاني ابوالفتوح، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد تاج الدين الطيبي، د- محمود علي عريقات، بسمة منصور، د. الشاهد البوشيخي، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الرزاق قيراط ، الشهيد سيد قطب، أ.د. مصطفى رجب، إيمان القدوسي، محمود سلطان، علي عبد العال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- هاني السباعي، عبد الله زيدان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فاطمة حافظ ، د - احمد عبدالحميد غراب، ابتسام سعد، تونسي، وائل بنجدو، سيدة محمود محمد، محمود صافي ، رمضان حينوني، محمد عمر غرس الله، محمد شمام ، مجدى داود، أبو سمية، أحمد الغريب، حاتم الصولي، حسن عثمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، كريم فارق، رشيد السيد أحمد، حمدى شفيق ، محرر "بوابتي"، عدنان المنصر، د. أحمد بشير، د. محمد يحيى ، د - الضاوي خوالدية، الهادي المثلوثي، فتحي العابد، عزيز العرباوي، محمد اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، سوسن مسعود، حميدة الطيلوش، أحمد بوادي، د - محمد عباس المصرى، علي الكاش، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - عادل رضا، د. عادل محمد عايش الأسطل، خبَّاب بن مروان الحمد، يزيد بن الحسين، د. جعفر شيخ إدريس ، فهمي شراب، يحيي البوليني، حسن الحسن، رافع القارصي، سعود السبعاني، د - محمد بن موسى الشريف ، كريم السليتي، عبد الغني مزوز، جاسم الرصيف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فوزي مسعود ، جمال عرفة، صلاح المختار، فاطمة عبد الرءوف، صباح الموسوي ، مراد قميزة، صلاح الحريري، د - غالب الفريجات، محمد العيادي، حسن الطرابلسي، هناء سلامة، د.محمد فتحي عبد العال، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، سحر الصيدلي، عراق المطيري، إيمى الأشقر، معتز الجعبري، د . قذلة بنت محمد القحطاني، نادية سعد، د - شاكر الحوكي ، أحمد ملحم، د - صالح المازقي، ياسين أحمد، إياد محمود حسين ، العادل السمعلي، صفاء العربي، منجي باكير، فتحي الزغل، د - المنجي الكعبي، د - محمد سعد أبو العزم، طلال قسومي، د. محمد مورو ، إسراء أبو رمان، د - مضاوي الرشيد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة