تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

جماعة اقتلوا الشعب و لا تعذبوا الإرهابيين

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أغلب ‘جماعات’ حقوق الإنسان مجرد تجار بلا إنسانية، هناك محامون يتاجرون بحقوق الإنسان، و هم ينوبون و يدافعون و يتهافتون على النيابة و الدفاع في قضايا الإرهاب، هناك صحفيون و هناك بعض الساسة الذين ينامون في أحضان السفارات الأجنبية المعروفة بعلاقتها بالمشروع الصهيوني، هؤلاء التجار القبيحون يتعرون عند كل حديث عن الإرهاب و عن القبض على الجماعات الإرهابية و عن واجب القصاص العادل منهم ، نتذكر عملية القبض على المدعو عماد دغيج احد الذين تعرضوا بالضرب المبرح على المتظاهرين في ذكرى 9 أفريل بشارع الحبيب بورقيبة، هذا الرجل كان الصديق الحميم للرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي و شلة الحقوقيين إياها الذين باعوا البغدادي المحمودى رئيس الوزراء الليبي السابق إلى الجماعات الإرهابية بقيادة عبد الحكيم بلحاج، نتذكر خروج السيدة محرزية العبيدى نائبة رئيس المجلس التأسيسي و بعض النواب لمقابلة وزير الداخلية لطفي بن جدو لتقديم لائحة احتجاج شديدة اللهجة على هذا الإيقاف، مكان الشد على يده لأنه انحاز بعض الشيء لحق المتظاهرين .

بورصة جماعة حقوق الإنسان و ما جاورها ترتفع و تنخفض بحسب أحوال ضخ الأموال المشبوهة التي تمول تحركات البعض، و صوت هؤلاء يسمع و يتصاعد بوتيرة محسوسة في مناسبات و في لحظات مختارة معينة، و لأنهم لا يتعاملون مع قضايا حقوق الإنسان بنفس المكاييل الموضوعية المعروفة و هناك خيار و هناك فقوس كما يقول الإخوة في المشرق، فهناك عدة قضايا تعذيب لا يتحدث عنها أحد لأنها لا تخلق ‘ البوز’ الحقوقي على وزن البوز الإعلامي و هناك قضايا تعذيب تخلق من العدم لتتحول إلى كرة نار متدحرجة تصيب الحكومة و وزارة العدل و وزارة الداخلية في مقتل خاصة بعد أن يفعل هؤلاء القراصنة المتاجرون بالعرض التونسي كل شيء ل’تدويل’ القضية المفتعلة و جلب الكلاب الإعلامية الغربية السائبة لنهش المؤسسات التونسية ذات العلاقة بالتحقيق مع الجماعات الإرهابية أو بعضا من عتاة المهربين أو المجرمين المعروفين بعلاقتهم بالجريمة المنظمة، و لعل ما أتاه ‘ القاضي’ المتقاعد أحمد الرحمونى من جريمة منظمة تتعلق بتبييض الإرهاب على الملأ هو آخر الشواهد على هذا الصنف من المتاجرين بدماء الشهداء.

في كل بلدان العالم المتقدم لا مكان لأولوية و علوية مسألة حقوق الإنسان بالنسبة للجماعات الإرهابية على الأولوية المطلقة لحقوق الإنسان المصاب أو المتعرض للاغتيال من هذه الحثالة البشرية الذميمة، و في كل بلدان العالم يتم انتزاع الاعترافات بكثير من القبضة الأمنية الحديدية خاصة و أن سرعة انتزاع الاعترافات بإمكانها أن تمكن من الحصول على معلومات على غاية من الخطورة من شانها التوقي من بعض العمليات اللاحقة التي تضر بالأشخاص و الممتلكات، لكن هناك في تونس لفيف عميل مشبوه يريد من الأمن أن يشرب الشاي و يوزع الحلوى على الجماعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة و يفتح لها وسيلة استماع لخطب الشيخ القرضاوى و الظواهري و مؤسسة التطرف الديني السعودي و أن يعمل ما في وسعه أن تنام هذه الجماعات الآثمة في الفراش الوثير من باب التيمن بهؤلاء أمراء الجنة المنتظرين و اللفيف الموعود بالجنة من طرف شيوخ الظلام الوثنيين مثل أبو عياض الخليفة المقيم بليبيا منذ حفل التوديع الشهير فى جامع الفتح الذي أقامه على شرفه و شرف ثلة من ‘ أعضاده ‘ الميامين وزير الداخلية سيء الذكر على العريض زمن حكم الإسلام السياسي في تونس ما بعد الثورة ، اللهم لا تعد علينا تلك الأيام .

بالأمس حدثت المعجزة الإلهية في مدينة بن قردان، ثبت للعالم أن هذا الشعب من طينة عجيبة، ملحمة تاريخية بكل المقاييس، الإرهاب لا حاضنة له مهما قيل و مهما كذب جماعة حقوق الإنسان و محامو الصفقات المشبوهة و بعض بقايا أحزاب الصفر فاصل و من بينهم حزب شعب المتسكعين لسيادة الرئيس المؤقت صديق ريكوبا الشهير و صديق كل من أخرجهم من السجن ليتحولوا إلى ذئاب كاسرة تنهش لحم هذا الشعب البطل، ‘وطني قبل أبنائي’ هكذا نطق ذلك الشهم العجوز الذي فقد ابنته على يد هؤلاء الإرهابيين الذين يصفق لهم تجار دكاكين حقوق الإنسان و مرصد استقلال القضاء و بعض الكهنوت السياسي الفاشل مثل الناطق الرسمي السابق باسم ‘المؤقت’، قشعريرة انتابت كل هذا الشعب و هو يستمع لهذا الشيخ، دموع ترقرقت و عيون زاغت في فضاء بن قردان الحبيبة، سقط الإرهاب الجبان، سقط الجبناء، سقط الغدر و تعالت صيحات الله أكبر على القتلة، على كل العملاء المبيضين للإرهاب، الله أكبر ، لله ذرك يا تونس، يا وطني العزيز .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، حقوق الإنسان، إنتهاكات حقوق الإنسان، تعذيب الموقوفين، بقايا فرنسا، التدخل في القضاء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-03-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
وائل بنجدو، هناء سلامة، د. عبد الآله المالكي، حسن الحسن، أ.د. مصطفى رجب، د. الحسيني إسماعيل ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - عادل رضا، يزيد بن الحسين، عبد الله الفقير، د- محمد رحال، مجدى داود، كريم فارق، حاتم الصولي، فتحـي قاره بيبـان، رافع القارصي، محمد أحمد عزوز، منى محروس، يحيي البوليني، د. طارق عبد الحليم، د. محمد مورو ، صلاح الحريري، سيدة محمود محمد، الناصر الرقيق، أحمد الغريب، د - صالح المازقي، محمود سلطان، د. الشاهد البوشيخي، د - المنجي الكعبي، كريم السليتي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد ملحم، صلاح المختار، سيد السباعي، د- جابر قميحة، صباح الموسوي ، نادية سعد، تونسي، معتز الجعبري، فاطمة عبد الرءوف، د - احمد عبدالحميد غراب، محرر "بوابتي"، فراس جعفر ابورمان، حميدة الطيلوش، حسن الطرابلسي، رشيد السيد أحمد، محمد الطرابلسي، د. أحمد بشير، محمد عمر غرس الله، إيمان القدوسي، عزيز العرباوي، د- محمود علي عريقات، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن عثمان، إياد محمود حسين ، علي عبد العال، سلام الشماع، محمد إبراهيم مبروك، عبد الغني مزوز، خبَّاب بن مروان الحمد، د. أحمد محمد سليمان، محمد العيادي، د. نانسي أبو الفتوح، د. صلاح عودة الله ، رحاب اسعد بيوض التميمي، سلوى المغربي، سامح لطف الله، عمر غازي، رضا الدبّابي، د. محمد عمارة ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، عصام كرم الطوخى ، د.محمد فتحي عبد العال، سفيان عبد الكافي، محمود طرشوبي، ماهر عدنان قنديل، د. مصطفى يوسف اللداوي، عبد الرزاق قيراط ، جاسم الرصيف، سعود السبعاني، كمال حبيب، جمال عرفة، سوسن مسعود، سامر أبو رمان ، فتحي العابد، محمد تاج الدين الطيبي، سحر الصيدلي، طلال قسومي، د- هاني السباعي، د. خالد الطراولي ، عواطف منصور، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عدنان المنصر، رمضان حينوني، مراد قميزة، صالح النعامي ، أحمد بوادي، مصطفي زهران، فاطمة حافظ ، د - محمد عباس المصرى، علي الكاش، د - محمد سعد أبو العزم، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - غالب الفريجات، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الهيثم زعفان، حمدى شفيق ، د - شاكر الحوكي ، عراق المطيري، أحمد الحباسي، شيرين حامد فهمي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، فهمي شراب، أحمد النعيمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. نهى قاطرجي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د.ليلى بيومي ، فوزي مسعود ، المولدي الفرجاني، رافد العزاوي، فتحي الزغل، محمود فاروق سيد شعبان، د - مصطفى فهمي، أبو سمية، صفاء العربي، عبد الله زيدان، العادل السمعلي، صفاء العراقي، د - محمد بن موسى الشريف ، إيمى الأشقر، الشهيد سيد قطب، إسراء أبو رمان، محمد الياسين، ابتسام سعد، د- هاني ابوالفتوح، الهادي المثلوثي، محمد شمام ، أنس الشابي، أشرف إبراهيم حجاج، ياسين أحمد، د. محمد يحيى ، د - محمد بنيعيش، خالد الجاف ، منجي باكير، مصطفى منيغ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود صافي ، بسمة منصور، محمد اسعد بيوض التميمي، رأفت صلاح الدين، د - الضاوي خوالدية، د - مضاوي الرشيد،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة