تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

هل غدت مكة طريق الفرس للقدس الجديدة؟
عن تصريحات رئيس الحرس الثوري الإيراني حول اعتبار السعودية العدو الأول لإيران

كاتب المقال أنيس الهمامي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لم تنقطع المواقف الفارسية منذ حادثة الاعتداء المزدوج على سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في طهران ومشهد؛ ولم تتوقف للحظة.. ولقد تميزت هذه المواقف ككل مواقف الفرس بتناقضات جلية هي امتداد لسياسات الملالي القائمة على التعويم والتضارب الصارخ..

ويمكن في هذا الصدد الوقوف عند تصريحات المؤسسات الثلاث المشكلة لنظام الملالي في طهران وهي المؤسسة الدينية ممثلة في المرشد الأعلى لما يسمى بالجمهورية الإسلامية علي الخامنئي والمؤسسة السياسية في شخوص رئيس العدو الفارسي ووزير خارجيته خصوصا والمؤسسة العسكرية ليتبين المتابع حقيقة الذهنية العنصرية الحاقدة المتأصلة والثابتة في سياسات الفرس تجاه العرب حصرا..

وما من فائدة ههنا في التذكير بتخبط أركان النظام الإجرامي الفارسي في تعامله مع الاعتداءات على مقري البعثات الديبلوماسية السعودية في إيران؛ خصوصا بعد الإجراءات الحازمة التي اتخذتها السعودية وما تلقته من دعم عربي رسمي وشعبي كبيرين باستثناء تلك الساحات التي نجحت منظومة الشر والحقد الفارسية في السيطرة على قرارها وتثبيت نغولها فيها.

تراوحت تلك المواقف بين محرض ومشجع مفاخر باستهداف سيادة السعودية؛ وبين مستنكر رافض لها ومتعهد بتتبع الجناة ومحاسبتهم دون نسيان الاعتذار للسعودية ؛ وبين مهدد صراحة لها بأعلى لهجات التهديد الخارجة عن كل الأعراف الديبلوماسية والمواثيق المنظمة لعلاقات الدول.
إنه لا غرو في القول إن أخطر المواقف الفارسية المعادية للسعودية والمستهترة بمشاعر مئات ملايين العرب والمسلمين هي تلك التي ذهب فيها كبار جنرالات الحرب الفرس لحد من الوقاحة كبير حيث عبروا عن استعدادهم لما أسموه بتدمير صندوقهم الأسود في إشارة للكعبة في استحضار لما تنضخ به العقيدة الفارسية الصفوية الخمينية من أحقاد على العرب لا تضمحل وثارات لا تتزحزح؛ ومثل هذه المواقف تعج بها كتابات الخميني وتصريحاته وموروثه الفقهي المتخلف المشوه..

هذا ويبقى تصريح رئيس الحرس الثوري الإيراني الإرهابي أكثر مواقف الفرس عنجهية وعدوانية ووضاعة؛ فلقد أخذته العزة بالإثم لحد القول علنا إن السعودية هي العدو الأول الحقيقي وهي أشد خطرا من "إسرائيل" في محاولة بائسة لتبرير حالة الهيجان والغليان التي تطبع الأداء الفارسي في المنطقة..

إن الوقوف عند هذا التصريح المقزز والمستهجن كفيل بتعرية ادعاءات الفرس الكاذبة بشأن عدائهم للصهيونية وهو أيضا حجة جديدة لنغول إيران في الوطن العربي ليستفيقوا ويستعيدوا رشدهم فيكفوا عن التسبيح بحمد الولي الفقيه المتصهين والخادم المطيع لأحلام بني صهيون..
هل من مبرر بعد تصريح كبير جنرالات فارس لصم الآذان بشعارات صفراء من قبيل " الموت لإسرائيل؛ الموت لأمريكا " وهو الشعار الكذبة الكبرى التي استمرت لقرابة أربعة عقود؟ أليس كلام رئيس الحرس الثوري الإيراني في جوهره توجيه جدي لساحة الحرب الجديدة لإيران في المنطقة؟

ألم يفعلها المجرم الخميني ذات يوم حيث أكد على أن الطريق للقدس يبدأ من بغداد لتنطلق بعدها سلسلة اعتداءات إيران على العراق؟
ألا يعني تصريح المجرم كبير جنرالات الحرس الثوري الايراني تحول الطريق للقدس ليمر عبر جدة ومكة والمدينة؟؟
لقد تاه الفرس طويلا في تلمس نهجهم للقدس؛ فمرة تكون بغداد ضالتهم لذلك؛ ومرة كربلاء ومرة حلب والقلمون وغيرهما..

نافلة القول إن حقيقة العداء الفارسي الصفوي للعرب ثابتة معلومة بل إنها أشد الحقائق وضوحا وترسخا وعلمية؛ وما تصريح المجرم رئيس الحرس الثوري الإيراني إلا تدليل جديد على ذلك ؛ وما الوقوف عنده إلا من باب (من فمك أدينك) فالفرس وعلى امتداد حقبة الصراع العربي الصهيوني كانوا معينين حلفاء تقليديين لليهود منذ الأسر البابلي الأول وقد لعب كورش دوا خطيرا في شد أزرهم وتعاون معهم على إسقاط بابل؛ وصولا لغزو العراق وخدماتهم الجليلة للغزو البربري الامبريالي الصهيوني الآثم بإقرار رسمي من وزير خارجية نظام الملالي بذلك مرورا بتحالفهم مع اليهود عند احتلال اليمن قبل خمسة آلاف عام وكذلك تآمرهم مع التتار لتدمير بغداد إضافة لتحالفهم مع ملك البرتغال والبريطانيين في ضرب العرب وتذبيحهم فكافأتهم بريطانيا بمنحهم الأحواز العربية منذ تسعين عاما.. وهاهم اليوم يستهدفون السعودية بشتى السبل مستفيدين من حالة الجزر القومي العربي..

وما تصريح كبير حراس الثورة الخمينية إلا تأكيد للحقيقة البشعة القبيحة لأواصر التحالف الفارسي الصفوي الصهيوني التاريخي!


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الفرس، إيران، السيعة، التشيع، حزب الله، الميليشيات الشيعية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-03-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - محمد سعد أبو العزم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمى الأشقر، عبد الله زيدان، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، جاسم الرصيف، سامر أبو رمان ، كريم السليتي، الشهيد سيد قطب، محمد تاج الدين الطيبي، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد الطرابلسي، سفيان عبد الكافي، بسمة منصور، فتحـي قاره بيبـان، د- هاني السباعي، صلاح المختار، د. الحسيني إسماعيل ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمود سلطان، سلام الشماع، أبو سمية، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الياسين، علي الكاش، إياد محمود حسين ، صلاح الحريري، أحمد النعيمي، ابتسام سعد، عدنان المنصر، مجدى داود، د - غالب الفريجات، محمود طرشوبي، معتز الجعبري، رافع القارصي، ماهر عدنان قنديل، سعود السبعاني، محمد شمام ، سحر الصيدلي، عبد الغني مزوز، فاطمة عبد الرءوف، وائل بنجدو، علي عبد العال، د. أحمد بشير، سيد السباعي، صفاء العربي، محمد العيادي، حسن الحسن، عبد الله الفقير، د. ضرغام عبد الله الدباغ، تونسي، عصام كرم الطوخى ، مراد قميزة، كمال حبيب، شيرين حامد فهمي ، العادل السمعلي، د. الشاهد البوشيخي، المولدي الفرجاني، جمال عرفة، محمد عمر غرس الله، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، عواطف منصور، منى محروس، سوسن مسعود، د - المنجي الكعبي، د. محمد يحيى ، صفاء العراقي، مصطفي زهران، خالد الجاف ، د.محمد فتحي عبد العال، إسراء أبو رمان، حسن الطرابلسي، صباح الموسوي ، الناصر الرقيق، د. نهى قاطرجي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - احمد عبدالحميد غراب، الهيثم زعفان، رمضان حينوني، د. محمد مورو ، محمد إبراهيم مبروك، سامح لطف الله، أنس الشابي، د - أبو يعرب المرزوقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سلوى المغربي، د- محمود علي عريقات، فراس جعفر ابورمان، د.ليلى بيومي ، محمود صافي ، أحمد الغريب، د - صالح المازقي، أحمد بوادي، رأفت صلاح الدين، د. عبد الآله المالكي، يزيد بن الحسين، محمد أحمد عزوز، د- محمد رحال، فوزي مسعود ، عبد الرزاق قيراط ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، فتحي الزغل، رافد العزاوي، د. صلاح عودة الله ، د. نانسي أبو الفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بنيعيش، سيدة محمود محمد، رشيد السيد أحمد، فاطمة حافظ ، أحمد ملحم، د. محمد عمارة ، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الحباسي، الهادي المثلوثي، د - شاكر الحوكي ، د - عادل رضا، طلال قسومي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، حاتم الصولي، حمدى شفيق ، د. خالد الطراولي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أشرف إبراهيم حجاج، هناء سلامة، منجي باكير، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، عزيز العرباوي، د. طارق عبد الحليم، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - مضاوي الرشيد، محمد اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، كريم فارق، صالح النعامي ، د - محمد بن موسى الشريف ، يحيي البوليني، د- هاني ابوالفتوح، أ.د. مصطفى رجب، عراق المطيري، نادية سعد، د - مصطفى فهمي، رضا الدبّابي، إيمان القدوسي، د. أحمد محمد سليمان، حميدة الطيلوش، د - الضاوي خوالدية، ياسين أحمد، مصطفى منيغ،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة