تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

سوريا : الجعجعة و الطحين

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لولا التدخل الروسي المباشر في الحرب على الإرهاب في سوريا لما تحققت النتائج العسكرية الباهرة الأخيرة على الأرض، و حين تشارك أكبر دولة إرهابية في العالم الولايات المتحدة مع إسرائيل و عديد الدول الغربية و كل الدول الخليجية إضافة إلى بعض التوابع العميلة في لبنان و مصر و الأردن و السودان في ضرب سوريا بغاية وحيدة معلنة هي إسقاط النظام، النظام بما يعنيه من كيان و مؤسسات و حضارة و اقتصاد إلى آخر القائمة، فمن السخافة السياسية أن لا يلجأ هذا النظام المستهدف إلى مساندة من يثقون في قدرته على الصمود و انتزاع الانتصار النهائي، لذلك فقرار الرئيس بشار الأسد بالاستعانة بالقدرات الروسية لمواجهة إعلان الحرب الغربي الصهيوني الخليجي هو قرار سيادي سياسي بامتياز، هذا التدخل الروسي إضافة للصمود العسكري السوري يشكل اليوم حجر الزاوية في كل ما يحصل على الساحة السورية و من شأن ذلك أن يفرض على الأعداء إعادة كل الحسابات و الخطط لمواجهة ارتداد التدخل الروسي و تراجع الجماعات الإرهابية و حالة الارتباك التي تعانيها و التي كشفتها وسائل إعلام الأعداء أنفسهم .

قناة فرانس 24 قناة صهيونية موجهة للعرب، خطها ‘ التحريري’ منذ بداية الحراك الدموي في سوريا معروف و معلن و واضح، اليوم، نجد القناة المذكورة مجبرة على إعلان التقدم العسكري السوري في حلب بالذات و الحديث عن تغير في المزاج العسكري لدى الجماعات الإرهابية و عن الخيانات و انعدام الدعم السعودي، و في قراءة لهذا ‘ المناخ’ التحريري للفضائية الصهيونية الفرنسية نتلمس كما هائلا من المرارة و الإحباط و الارتباك بعد أن أصبح من المتعذر تغطية الشمس بالغربال، نفس الانهيار ‘المعنوي’ يتلمسه المتابعون لفضائيات الأعـــداء ‘الجزيـــرة ‘، ‘ العربيــة ‘، ‘ المستقبل ‘ و ‘ الجديد ‘، و السيد عبد الباري عطوان نفسه و كمثال تغــير و غيـر من خطه ‘ التحريري السابق ‘ في صحيفة ‘ القدس العربي ‘ إلى خطه التحريري الحالي في صحيفة ‘ رأى اليوم ‘، ليتساءل بكل سخرية لاذعة :لماذا لم يذكر الأمراء السعوديون الصراع مع إسرائيل مطلقا أثناء لقاءهم الصحفي الأمريكي الشهير السيد توماس فريدمان في وقت تستعد فيه السعودية لإرسال حوالي 150 ألف جندي إلى سوريا ؟ ...

طبعا، خفت الهياج التركي ضد الشعب السوري، و لم يبق من نائح متكالب سوى النظام السعودي و عملية إرسال قوات سعودية خليجية تركية إلى سورية هو تخطيط أمريكي صهيوني أعلنته الإدارة الأمريكية منذ فترة على لسان السيناتور لينزى قراهام المعروف بعدائه المستميت للعرب، وبصرف النظر عن الخطة و من وراءها و ما هي أهدافها الحقيقية يبقى السؤال الذي يتردد على كل ألسنة المحللين في العالم : هل تستطيع أمريكا الدخول في هذه الحرب بالمباشر أو بالواسطة ؟ ثم ما هو الموقف الروسي و الإيراني و السوري من هذا التدخل ‘ الاستعماري’ ؟ ما هي انعكاسات هذا التدخل الخارج إطار القانون الدولي على المصالح الحيوية الأمريكية الخليجية في المنطقة ؟ هل يمكن بعد هذا التدخل الحديث عن مسار سياسي لحل الأزمة السورية المتشعبة ؟ هل يمكن للسعودية الدخول في حربين، سوريا و اليمن ؟ هل سيعطى التدخل السعودي في سوريا للحكومة السورية الحق في ضرب العاصمة السعودية في نطاق الرد بالمثل على هذا الاعتداء؟ .

هناك طبخة أمريكية سعودية تركية مسمومة تعد للشعب السوري، هذا مؤكد للجميع بما فيهم الجانب السوري نفسه،و السيد وليد المعلم أجاب على هذه الفرضية بمنتهى العنف و الوضوح، بالمقابل، هناك قناعة لدى كل المتابعين أن الانتصار السوري قد بدأت ملامحه تظهر و أن هذا الانتصار التاريخي قد أجاب على كل الفرضيات و التكهنات و البرامج و الخطط الخليجية الأمريكية الصهيونية، و من الصعب اليوم و في ظل كل المتغيرات العسكرية على الأرض و مع حصل من ‘إعادة انتشار’ سواء للقوات السورية أو الجماعات الإرهابية أن يتمكن ‘ أصدقاء سوريا ‘ من زرع هذه الجماعات في نفس الأماكن السابقة أو تمكينها من مساحة على الحدود مع تركيا أو إسرائيل أو الأردن أو لبنان أو العراق، و رغم أن الرئيس الأمريكي يريد أن يختتم أيامه الأخيرة في الحكم بانتصار في سوريا مهما كان ‘ نوعه ‘ فمن المؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد نصحه منذ أيام بان ‘يبتلع’ هذه الهزيمة لان عصر السيطرة الأمريكية على العالم قد ولت دون رجعة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، الحرب الأهلية بسوريا، النظام السوري، السعودية، التدخل السعودي بسوريا، تركيا، فرنسا 24، وسائل الإعلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-02-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إياد محمود حسين ، د. خالد الطراولي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، حسن عثمان، محمد شمام ، مصطفى منيغ، د - احمد عبدالحميد غراب، كمال حبيب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي العابد، فوزي مسعود ، د. الحسيني إسماعيل ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، خبَّاب بن مروان الحمد، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، المولدي الفرجاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العراقي، منى محروس، بسمة منصور، حسن الحسن، د- محمود علي عريقات، د- جابر قميحة، د - عادل رضا، عصام كرم الطوخى ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافد العزاوي، فتحي الزغل، فراس جعفر ابورمان، عمر غازي، جاسم الرصيف، أشرف إبراهيم حجاج، إيمان القدوسي، فاطمة حافظ ، ماهر عدنان قنديل، حمدى شفيق ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فهمي شراب، حميدة الطيلوش، د. نهى قاطرجي ، محمود طرشوبي، حسن الطرابلسي، مراد قميزة، د. محمد عمارة ، صفاء العربي، أحمد ملحم، د. أحمد بشير، د. صلاح عودة الله ، محمود فاروق سيد شعبان، إيمى الأشقر، سيد السباعي، محمد عمر غرس الله، د. طارق عبد الحليم، عراق المطيري، محمد العيادي، أحمد بوادي، أحمد الغريب، عزيز العرباوي، كريم فارق، د - الضاوي خوالدية، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، طلال قسومي، محمود صافي ، د. محمد يحيى ، مجدى داود، أنس الشابي، د - أبو يعرب المرزوقي، محرر "بوابتي"، رمضان حينوني، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد سعد أبو العزم، منجي باكير، كريم السليتي، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد تاج الدين الطيبي، د. أحمد محمد سليمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، ياسين أحمد، معتز الجعبري، عبد الله الفقير، محمود سلطان، صلاح المختار، د - محمد بنيعيش، ابتسام سعد، يحيي البوليني، علي الكاش، جمال عرفة، عبد الله زيدان، محمد إبراهيم مبروك، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د.محمد فتحي عبد العال، محمد أحمد عزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، د - شاكر الحوكي ، عواطف منصور، محمد الطرابلسي، عبد الغني مزوز، سلام الشماع، د.ليلى بيومي ، نادية سعد، د - غالب الفريجات، د. عبد الآله المالكي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد مورو ، هناء سلامة، سحر الصيدلي، د - المنجي الكعبي، رأفت صلاح الدين، أحمد الحباسي، سفيان عبد الكافي، د - مصطفى فهمي، د - صالح المازقي، د- هاني ابوالفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، حاتم الصولي، رضا الدبّابي، عبد الرزاق قيراط ، الهيثم زعفان، د. الشاهد البوشيخي، صلاح الحريري، العادل السمعلي، سامر أبو رمان ، محمد الياسين، سيدة محمود محمد، صباح الموسوي ، إسراء أبو رمان، رشيد السيد أحمد، سلوى المغربي، د. عادل محمد عايش الأسطل، وائل بنجدو، سامح لطف الله، فاطمة عبد الرءوف، د- محمد رحال، يزيد بن الحسين، الناصر الرقيق، مصطفي زهران، فتحـي قاره بيبـان، د - مضاوي الرشيد، صالح النعامي ، الهادي المثلوثي، عدنان المنصر، د- هاني السباعي، سعود السبعاني، رافع القارصي، أحمد النعيمي، د. جعفر شيخ إدريس ، سوسن مسعود، شيرين حامد فهمي ، تونسي، خالد الجاف ،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة