تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"إنتفاضة الخبز"... وليّ عنق الحقيقة

كاتب المقال محمد المختار القلالي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لم أرغب في العودة إلى الحديث عن ‘انتفاضة الخبز’ (جانفي 1984 ) بعد أن قيل بشأنها ما لا حاجة إلى المزيد عنه، و لاقتناعي بأنّ ما يواجهه مجتمعنا اليوم من تحدّيات مصيريّة هو أحرى بالاهتمام من أحداث جرّ عليها الزّمان ذيل العفاء. و في أمثالنا ‘الاشتغال بغير المهمّ إعراض عن المهمّ’ لولا حرص بعضهم على الدّعوة إلى ‘أخذ العبرة من هذه الحادثة’ كلّما شهدت السّاحة الوطنيّة حالة من التوتّر الاجتماعي على غرار موجة الاحتجاجات التي شهدتها بلادنا أخيرا.

لنبدأ، قبل تقصّينا ‘الحدث ‘ بالتذكير في عجالة بالملابسات التي حفّت بـ ‘ أحداث الخبز’ .قرّرت السلط ، أمام ضغط صندوق الدّعم على ميزانيّة الدولة ، و أمام ما شيع وقتئذ من اتّساع ظاهرة التبذير لمادّة الخبز، مضاعفة سعر الرّغيف، ما دفع بالجماهير ، وقد أحسّت بأنّها تضرب في قوتها اليومي ، إلى الخروج محتجّة على هذا الإجراء المجحف بحقّها.
و بدل أن يتمّ الاستماع إلى صرخة المهدّدين في قوتهم، و التعاطي مع الحالة بحكمة و أناة، بادرت السّلط ، شأن الأنظمة القمعيّة ، إلى مواجهة مواطنيها العزّل بالحديد و النّار ، فقتل من قتل ، و جرح من جرح ، و طال الحبس و التعذيب مئات الأبرياء، حتّى إذا ما أنذرت الحالة بدخول البلاد في المجهول بادر الرّئيس الرّاحل بورقيبة إلى الإعلان عن التراجع في قرار الزّيادة ليعود الهدوء إلى النّفوس بل لينقلب الأمر مائة و ثمانين درجة كما يقولون ، أي من حال التنديد بظلم الحاكم إلى اللّهج بعدله و فضله ، و المناداة بحياته. و مَن من جيلنا لا يذكر تلك الجموع التي خرجت تطبّل لـ’ سيّدها’ ، و تقفز فرحا بـ’ النّبإ السّعيد’ فيما دماء الضّحايا لا تزال تنشخب ...في مشهد لا يمكن إلاّ أن يبعث على الرّثاء لحال وعينا الجمعي؟

و منذ ذلك الوقت إلى اليوم و نحن نسمع و نقرأ لمن يحرصون على الجعل من هذه الحادثة الأليمة مثالا يضربونه في ‘ حكمة الحاكم ‘ ، و تماهيه مع نبض الشّارع ، و عبقريّته في الخروج من المآزق و الأزمات ، فيما أنجح السّاسة ، على حدّ علمنا ، أقدرهم على الاستشراف و عدم التورّط في قرارات من شأنها أن تعود بالضّرر على العباد.

جاء في كتاب الأستاذ الطاهر بوسمّة ‘ مذكّرات وال’ ( وهو بالمناسبة وثيقة حافلة بالملابسات الدّقيقة التي حفّت بأبرز أحداث تاريخنا المعاصر، وثّقها ‘ الشّاهد’ بأمانة نادرة و حياد استثنائي) : ‘ كنّا في خريف 1983 و علمنا أنّ الرّئيس قرّر تضعيف ثمن الرّغيف و مشتقّات الحبوب، إذ أقنعوه بـأنّ ثمنه المنخفض كان سببا في رميه في القمامة و اتّخاذه علفا للحيوان ...رأيت بورقيبة بنفسي و كنت مدعوّا مثل غيري من المسؤولين لتوديعه بالمطار وهو يسافر لألمانيا صحبة السيّدة وسيلة ، و كان يقول ذلك جهرا و يشير بأصابعه بذلك التضعيف، و من وقتها أخذ الوزير الأوّل الأمر بجدّ ، و أخذ في تنفيذ تلك الأوامر الرّئاسيّة’ .

نفس المعلومة يوردها المرحوم محمّد مزالي في كتابه ‘ نصيبي من الحقيقة ‘ حيث يذكر أنّ الرّئيس ، و هو بالمطار يوم 19 سبتمبر 1983 أعاد أكثر من مرّة أمام مودّعيه قوله : ‘ يجب مضاعفة سعر الخبز ‘ ، مع الإشارة إلى ذلك بإصبعيه . هل يعني ذلك غير أنّ الرّئيس بورقيبة هو من كان صاحب الدعوة الرسميّة إلى اتّخاذ قرار الزّيادة الخطير حتّى و لو تمّ ذلك بتأثير من بعض المحيطين به؟

ليس غريبا من بورقيبة أن يتّخذ من غيره ‘ كبش فداء ‘ كلما استشعر اهتزاز شعبيّته ، فقد فعلها الرّجل من قبل مع بن صالح لمّا أشرفت البلاد على الإفلاس جرّاء تجربة التعاضد ، و فعلها بعد ذلك مع المصمودي لمّا سقطت معاهدة الوحدة مع ليبيا ، فلماذا لا يفعلها هذه المرّة مع وزيره الأوّل مزالي ، وهو ‘ العبد المأمور ‘ كيما يورّطه في أحداث الخبز الدّامية؟ و لكنّ الغريب أن نجد إلى اليوم من يشيد بقرار بورقيبة التّراجع عن الزّيادة في سعر الخبز متّخذا من ذلك مثالا على عبقريّة ‘ المجاهد الأكبر ‘ و بعد نظره ، متغافلا عن كون ‘ المجاهد الأكبر ‘ هو من أصدر الأمر بإتّخاذ الإجراء الذي كان سببا في سقوط مئات الضحايا ( 83 قتيلا و 590 جريحا حسب الإحصائيّات الرسميّة ) بله الأضرار الماديّة الجسيمة. و الأشدّ غرابة من ذلك كلّه أن تنخرط في هذه المغالطة أسماء محسوبة على المتنوّرين الّذين أتمنّى بالمناسبة زوال الغشاوة عن أبصارهم فيتوقّفوا عن المضيّ في الإساءة إلى وعي مواطنيهم .

لو كان لبورقيبة ما للسّاسة في الدّول الدّيمقراطيّة من جرأة على الاعتراف بالخطإ و صراحة في التواصل مع شعوبهم لأعلن على الملإ تحمّله المسؤوليّة عمّا حدث، و لتعهّد بالتّعويض للضّحايا، ولاعتذر للشّعب عمّا حلّ به . و للشّعب بعدئذ أن يغفر أو لا يغفر له. إمّا أن يكتفي بالتّراجع عن القرار بعد أن وقعت الفأس في الرّاس ليوهم الرّأي العامّ بأنّه براء ممّا حصل، و بأنّه المدافع الأمين عن قوت الشّعب ، و راعي المستضعفين في البلد، فتنّصل من المسؤوليّة، و التفاف على الحقيقة، و ضحك على ذقون المواطنين .
و يقيني أنّه لو حصل ذلك في هذه الأيّام لما انطلت الحيلة على شباب اليوم الذي يبدو أكثر وعيا من جيلنا، و أشدّ منه مضاء في الدّفاع عن حقوقه .

ليس في نيّتي إطلاقا محاسبة ‘ الزّعيم ‘ بعد أن صار إلى رحمة اللّه تعالى لعلمي أنّ ذلك لن يفيد في شيء ، و لقناعتي بأنّه بشر يصيب و يخطئ كغيره من البشر، مع إقراري بأنّ ما شاب أداءه من هنات لا يقلّل في شيء من أهميّته ما قدّم لتونس من خدمات .
إنّ الغاية الوحيدة من حرصي على تسليط المزيد من الضّوء على ‘ انتفاضة الخبز ‘ هي التنويه الى ضرورة ‘ لَجم العاطفة ‘ حين النّظر في ‘التّجربة البورقيبيّة ‘، و العمل على تناولها بعقل بارد ، لا يمجّد و لا يفنّد . إني كثيرا ما أسمع مَن يقول : أنا أحبّ بورقيبة، و مَن على العكس أسمعه يقول : أنا أكره بورقيبة ، و هو ما يشي بأنّنا لا نزال نقيم أحكامنا على الأحاسيس لا على المقاييس .

فهل نأمل في أن يرتقي الوعي يوما بشعبنا فنتحرّر من ‘ هوى الأشخاص ‘ لكن دون التجرّؤ على الحطّ من أقدارهم، و أن نتوخّى في نقد من نتناولهم بالنّقد التركيز على أدائهم لا على أشخاصهم ، مع التحلّي بالنّزاهة في ذلك ما استطعنا الى النّزاهة سبيلا. ذلك ما نأمله على أيّ حال .
و بعد ، قد يضيق البعض ممّن يتسمّون بالبورقيبييّن بظاهرة تنامي الاهتمام بنقد ‘التّجربة البورقيبيّة’ بعد وفاة صاحبها، و الحال أن ذلك من طبيعة الأشياء، فالرّجل، سامحه الّله ، لم يكن يسمح طيلة سني حكمه الطويلة بكلمة حقّ واحدة تقال في حقّه ، أمّا و قد دخل التّاريخ فلا عاصم له من الخضوع لحكم التّاريخ و سلطانه.

-----------
محمد المختار القلالي
عضو اتّحاد الكتّاب التّونسيّين


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، ثورة الخبز بتونس، ذكرى أحداث الخبز 1983، أحداث 83، بورقيبة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-02-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حاتم الصولي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. مصطفى يوسف اللداوي، عدنان المنصر، د. محمد مورو ، محمد العيادي، محرر "بوابتي"، علي عبد العال، صالح النعامي ، فتحي العابد، عبد الله الفقير، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد اسعد بيوض التميمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فهمي شراب، أنس الشابي، أحمد ملحم، د. الشاهد البوشيخي، فاطمة عبد الرءوف، حسن الطرابلسي، صلاح المختار، مصطفي زهران، محمود صافي ، عراق المطيري، بسمة منصور، أ.د. مصطفى رجب، عواطف منصور، إسراء أبو رمان، يحيي البوليني، د - محمد عباس المصرى، فوزي مسعود ، منجي باكير، د. أحمد محمد سليمان، رافع القارصي، د. خالد الطراولي ، محمد شمام ، د - غالب الفريجات، سحر الصيدلي، منى محروس، محمود فاروق سيد شعبان، كريم فارق، الناصر الرقيق، صباح الموسوي ، خبَّاب بن مروان الحمد، سلوى المغربي، أحمد النعيمي، د. طارق عبد الحليم، المولدي الفرجاني، هناء سلامة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سيد السباعي، كمال حبيب، د - احمد عبدالحميد غراب، رضا الدبّابي، د. جعفر شيخ إدريس ، صفاء العراقي، د. نانسي أبو الفتوح، سلام الشماع، د. عادل محمد عايش الأسطل، الهيثم زعفان، مراد قميزة، خالد الجاف ، مصطفى منيغ، د - محمد بنيعيش، د - المنجي الكعبي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، حميدة الطيلوش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. أحمد بشير، مجدى داود، محمد الياسين، فاطمة حافظ ، د - صالح المازقي، د. محمد يحيى ، العادل السمعلي، طلال قسومي، د - محمد سعد أبو العزم، ياسين أحمد، جاسم الرصيف، محمد تاج الدين الطيبي، محمد أحمد عزوز، إيمان القدوسي، د- محمود علي عريقات، د- هاني ابوالفتوح، عمر غازي، د - شاكر الحوكي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، يزيد بن الحسين، عزيز العرباوي، كريم السليتي، د - مصطفى فهمي، سعود السبعاني، د. الحسيني إسماعيل ، سامح لطف الله، حسن عثمان، سامر أبو رمان ، فراس جعفر ابورمان، د - أبو يعرب المرزوقي، سيدة محمود محمد، أحمد الحباسي، د- هاني السباعي، د. محمد عمارة ، رافد العزاوي، علي الكاش، رمضان حينوني، محمود سلطان، رشيد السيد أحمد، عبد الله زيدان، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، سوسن مسعود، عصام كرم الطوخى ، د- محمد رحال، الشهيد سيد قطب، عبد الغني مزوز، حمدى شفيق ، صفاء العربي، ابتسام سعد، د- جابر قميحة، عبد الرزاق قيراط ، د.محمد فتحي عبد العال، محمود طرشوبي، أبو سمية، إيمى الأشقر، د - الضاوي خوالدية، الهادي المثلوثي، رأفت صلاح الدين، رحاب اسعد بيوض التميمي، أشرف إبراهيم حجاج، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح الحريري، أحمد بوادي، د. نهى قاطرجي ، شيرين حامد فهمي ، محمد إبراهيم مبروك، فتحي الزغل، د.ليلى بيومي ، فتحـي قاره بيبـان، سفيان عبد الكافي، محمد عمر غرس الله، جمال عرفة، تونسي، د. صلاح عودة الله ، نادية سعد، د - مضاوي الرشيد، ماهر عدنان قنديل، معتز الجعبري، وائل بنجدو، أحمد الغريب، حسن الحسن، إياد محمود حسين ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة