تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

موجة رُعب جارفة، تُخيّم على أوروبا وإسرائيل

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هجمات دموية – استعراضية-، قام بتنفيذها تنظيم الدولة الإسلامية في قلب الجمهورية الفرنسية، باعتبارها مُشاركة في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، استطاعت إطفاء أنوار عاصمة النور باريس، قامت فرنسا في إثرها بإظهار الغضب الكبير، قبل شروعها بتلقي شحنات عملاقة من التعزية والمواساة، كونها ضحية تلك الهجمات، والتأييد العارم بشأن قيادتها تحالفاً جديداً لمكافحة التنظيم، أملاً في تحقيق موجة حرب كفاحية شاملة في غضون أيامٍ قليلة، ليس باعتبارها مجرد مكافحة وحسب، بل باعتبارها حرب حضارة.

هذه الهجمات لم تضع الرعب في الأنحاء الفرنسية وحدها، بل وضعت رعباً – هستيريّاً- أكبر في القارة الأوروبيّة بجملتها، على الرغم من إظهارها قدرِ كبيرٍ من القوّة، والمرفوقة بالتهديد الصارم للقضاء على التنظيم وكل التنظيمات الإسلامية المشابهة، فهي تُشاهد الآن، وكأنها نسيت النوم أو تنام بعيون مفتوحة، توقعاً لهجمات أخرى، يقوم بها التنظيم، سيما أنها تتوقع أن تكون الهجمات غير تقليدية.

حيث وصلت أوروبا إلى تخيّل كل شيء سيّء أمامها، بما يشمل الشك باللاجئين العرب، وخاصة في ظل عدم قدرتها على تمييز المتطرفين منهم، وكانت دولة بلجيكا، قد رفعت حالة التأهب إلى الدرجة القصوى في أنحاء البلاد وتحولت العاصمة تحديداً إلى مدينة أشباح، والتي لا تزال كذلك حتى هذه الأثناء، نتيجة ورود معلومات، تفيد بقرب وقوع هجمات كيماوية، وخاصةً في أعقاب عثور الشرطة في بروكسل العاصمة، على ورشة سرية لتصنيع المتفجرات ومخبأ ضخم للأسلحة والذخيرة، كما ورفعت دول أوروبية أخرى من جاهزيتها، لتفقّد أراضيها للعثور على ورشات مشابهة، وحذرت من وقوع هجمات أيضاً، باعتبار هجمات باريس لن تكون الأخيرة داخل الحدود الأوروبية.

كانت فرنسا قد تلقّت تهديدات صارخة من أن يد التنظيم، ستحتوي كل سياساتها الموجهة ضده رغماً عنها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد انتشرت تهديدات التنظيم إلى كل اتجاه، وصلت العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وتجاوزت إلى روسيا، التي كانت تلقت الضربة الأعنف، بعدما قام بتفجير طائرة تابعة لها فوق سيناء في أكتوبر الماضي، وكان أصدر إعلانات واضحة تشير إلى نيّته في تنفيذ هجمات أكثر قساوة، تصل إلى استهداف البيت الأبيض في واشنطن، بما يعني أن للتنظيم قوّة خفيّة، تكتب له نجاحات غير عادية.

وبالمناسبة، فقد سبق وأعلن التنظيم، عن تهديدات خاصة بإسرائيل وباللغة العبرية، كونها تحصل على سياسة خاصّة لديه، والتي وُصفت من قِبل مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي، بالخطيرة جداً، سيما وهو يلامس حدودها، وكانت إسرائيل قد شعرت بتلك التهديدات وتأثرت بها، بعد فترة طويلة من استبعادها تهديدات سابقة، نتيجة معلومات مخابراتية وثيقة، فقد اعتقد وزير الأمن الإسرائيليّ "موشيه يعالون" بأنّ تنظيم الدولة، لا يُشكّل تهديدًا على إسرائيل لاعتقاده – ربما-لانشغاله في مهمّات قتالية أخرى.

إسرائيل تعلم بأن دورها سيأتي في وقت ما، وليس من جبهة واحدة ، بل من ثلاث جبهات، من الشمال من جهة هضبة الجولان والجنوب من ناحية سيناء، وفي أنحاء العالم حيث تتواجد الجماعات والمؤسسات اليهودية، وفي ضوء أنه لا يحتاج إلى مبررات مقبولة، لتمرير هجمات مختلفة ضدها، بسبب أن هذه في عقيدته كما أعلن مؤخّراً، لذلك فهي من أكثر الدول رغبة في إظهارها الاستعدادات الخارقة، للتعاون مع الأجهزة الاستخباراتية والأمنية في مختلف الدول الأوروبية وغيرها، وخاصة في شأن الاشتراك بالحرب، أو بشأن مهمّة العثور المُسبق على أشخاص متهمين في نشاطات معادية.

برغم ادعاءات روسية بأن أكثر من 40 دولة تعتبر داعمة للتنظيم، فإن إسرائيل إلى الآن تعتبره عدو صغير، ليس له دعم من أي دولة، وليس له أرصدة شعبية في المنطقة، وتصِف أن بالإمكان ردعه بسهولة، ودون اللجوء إلى الاعتماد على قرار مجلس الامن الذي نص على الخروج إلى حربٍ ضده.

واذا كان الحديث يدور عن أنه عبارة عن عدّة شبكات مُتحالفة، فليس معنى ذلك – في نظرها- أن بإمكانه إقامة دولة ذات حياة، وسواء على الأرض التي يسيطر عليها، أو في أماكن أخرى، ولكنها بنفس القدر تعتبره خطيراً مميزاً، بل وأخطر من أي تنظيمٍ آخر، كون أفعاله وتهديداته أكبر من حجمه، وأكثر من قاسية.

يجب أن نُذكّر، بأن تهديدات التنظيم، وبغض النظر عما إذا كان متواجداً فيها أو لا، كانت قد سبقت إلى الدول العربية، وخاصة ليبيا ومصر وتونس والأردن وغيرها، وقام بتبني هجمات دموية ضدها، الأمر الذي جعلها تستنفر ما لديها من وسائل وتجهيزات، بهدف مكافحته والقضاء عليه، وكانت المملكة الأردنية، قد قررت الاستفادة من رسو البارجة الأمريكية (آرلينغتون) في نطاق أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن وسلامة المملكة والدول الحليفة الأخرى.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أحداث باريس، الدولة الإسلامية، داعش، إسرائيل، الغرب الكافر،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-11-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- جابر قميحة، محمد الياسين، منى محروس، د - احمد عبدالحميد غراب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - محمد سعد أبو العزم، محمد إبراهيم مبروك، أ.د. مصطفى رجب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إياد محمود حسين ، المولدي الفرجاني، د. خالد الطراولي ، إيمان القدوسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد بنيعيش، د. جعفر شيخ إدريس ، رافع القارصي، أحمد بوادي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، خالد الجاف ، معتز الجعبري، إسراء أبو رمان، العادل السمعلي، د. محمد عمارة ، الناصر الرقيق، فتحي العابد، رمضان حينوني، حاتم الصولي، د - الضاوي خوالدية، يزيد بن الحسين، د . قذلة بنت محمد القحطاني، شيرين حامد فهمي ، حسن الحسن، سلوى المغربي، سلام الشماع، د. الحسيني إسماعيل ، مصطفي زهران، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد أحمد عزوز، أحمد الحباسي، محمد الطرابلسي، هناء سلامة، سامر أبو رمان ، منجي باكير، علي الكاش، الهيثم زعفان، رشيد السيد أحمد، جمال عرفة، د.ليلى بيومي ، الهادي المثلوثي، بسمة منصور، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. نانسي أبو الفتوح، ماهر عدنان قنديل، ياسين أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، أنس الشابي، د - مضاوي الرشيد، صفاء العراقي، فتحـي قاره بيبـان، د. الشاهد البوشيخي، فاطمة عبد الرءوف، صالح النعامي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد ملحم، عبد الله الفقير، عزيز العرباوي، د- هاني السباعي، أحمد الغريب، مجدى داود، صفاء العربي، أبو سمية، د - غالب الفريجات، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - أبو يعرب المرزوقي، صلاح الحريري، حسن الطرابلسي، د. أحمد محمد سليمان، تونسي، سفيان عبد الكافي، صباح الموسوي ، د. محمد مورو ، الشهيد سيد قطب، د - المنجي الكعبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سيد السباعي، د. محمد يحيى ، نادية سعد، د - صالح المازقي، محمود طرشوبي، سعود السبعاني، د - محمد عباس المصرى، محمد اسعد بيوض التميمي، فاطمة حافظ ، حسن عثمان، محمود فاروق سيد شعبان، عواطف منصور، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. أحمد بشير، فتحي الزغل، عبد الرزاق قيراط ، صلاح المختار، يحيي البوليني، رضا الدبّابي، د - مصطفى فهمي، مصطفى منيغ، محمود سلطان، د. عبد الآله المالكي، وائل بنجدو، عصام كرم الطوخى ، فراس جعفر ابورمان، طلال قسومي، ابتسام سعد، كريم السليتي، محرر "بوابتي"، سحر الصيدلي، عبد الله زيدان، د - شاكر الحوكي ، د- هاني ابوالفتوح، سيدة محمود محمد، عراق المطيري، علي عبد العال، د. طارق عبد الحليم، حميدة الطيلوش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فوزي مسعود ، عدنان المنصر، جاسم الرصيف، كمال حبيب، أحمد النعيمي، فهمي شراب، د- محمد رحال، سامح لطف الله، خبَّاب بن مروان الحمد، كريم فارق، حمدى شفيق ، مراد قميزة، محمد تاج الدين الطيبي، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الغني مزوز، د- محمود علي عريقات، محمد عمر غرس الله، محمد شمام ، رأفت صلاح الدين، محمود صافي ، رافد العزاوي، أشرف إبراهيم حجاج، إيمى الأشقر، سوسن مسعود، محمد العيادي، د. صلاح عودة الله ، د. نهى قاطرجي ، عمر غازي،
أحدث الردود
كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة