تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مرصد القضاء ، مرصد تبييض الارهاب ؟

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لا نعرف السيد أحمد الرحمونى رئيس ما يسمى اعتباطا بالمرصد التونسي لاستقلال القضاء ، و لا يمكن أن يكون الشخص الباهت الذي استضافه برهان بسيس على قناة نسمة رئيس مرصد أو له علاقة بالقضاء أو باستقلال القضاء المعروف بفساده منذ بداية الاستقلال إلى الآن، لا نملك أمام كل البذاءات اللفظية الصادرة من هذا الرجل إلا أن نقف هذه المرة ضد هؤلاء الذين يتزعمون حملات سياسية هستيرية انتهازية قذرة ضد بقية المؤسسات و ضد الاحترام المطلوب للمتفرج و المتابع للشأن العام، و لعل المتابعين قد بهتوا تماما للمستوى الضحل لهذا القاضي الذي لطخ سمعة القضاء في مهاترة من نوع خاص أراد من وراءها تلميع نفسه و تلميع ما يسمى بالمرصد التونسي ‘ لاستقلال القضاء ‘، متجاهلا عن سوء نية واضحة أنه شخص عادى مهما احتمى وراء لافتة هذا المرصد الهلامي النكرة و أن للقضاء من يحميه و من يدافع عنه في نطاق القانون و لا شيء غير القانون .

بهت المتابعون لان هذا الشخص أو المواطن قد تدخل فيما لا يعنيه بداعي العروشية القضائية المنبوذة لينهال قذفا و سبا و شتما و توبيخا و تهديدا ووعيدا ضد مرفق من مرافق السلطة التنفيذية معتبرا بكل غرور و نرجسية أن هذا ‘ القضاء’ الذي يعانى من كل عوارض الارتخاء و الزهايمر و فقدان الذاكرة و الفساد و الترهل هو جسم لا يأتيه الباطل لا من أمامه و لا من خلفه و أن كل من ينتقد هذا ‘ القضاء’ قد أتى رجسا من عمل الشيطان و لم يبق للسيد الرحمونى إلا أن يطالب بالإعدام دون محاكمة أو بإرسال هذه الألسنة المعارضة لسوء سير القضاء و القضايا وراء الشمس تماما كما كان يفعل بعض قضاة بن على و قضاة البحيرى اليوم، طبعا، الشيء من مأتاه لا يستغرب، لان هذا المرصد على ما يظهر مهمته هي الرصد و الترصد لكل لسان معارض لمساوئ القضاء و محاولة فرض شكل من أشكال محاكم التفتيش ‘المرصدية’ تحت عنوان منافق هو البحث عن استقلال القضاء .

بالطبع السيد مدير المرصد لا يفهم في الديمقراطية و لا في المعارضة و يكتفي بمتابعة ما ينقل على كل لسان أكان خطأ أو صحيحا و عملية الرصد التي يعتمدها الرجل تقتصر على كل ما يأتيه من تسريبات مفضوحة من بعض القضاة و أحدهما بالطبع السيد قاض التحقيق بالمكتب 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس المكلف عبثا بملف الاغتيالات السياسية التي هزت البلاد منذ 3 سنوات غير أن السيد القاضي المحترم يمطط عملية البحث فيها و يرفض القيام بالواجبات الاستقرائية و البحثية المطلوبة حسب العرف و القانون و المهنية المطلوبة، و بعد أكثر من سنتين من الانتظار الممل و المقصود من السيد قاضى التحقيق دون نتيجة تذكر لا يرى رئيس هذا ‘ المرصد’ الهلامي أنه من حق أصحاب الدم و هذا الشعب الذي صنع ثورة لإقصاء الفاسدين في القضاء أن يعبروا عن غضبهم و امتعاضهم ، بل أن الرجل و في حركة عبثية منبوذة يحاول اليوم توجيه الرأي العام و افتعال معركة دون كيشوتية خاسرة مع الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب و فرقة الأبحاث بالقرجانى، لكن من الواضح طبعا أن هذا ‘ المكلف بمهمة’ قد فشل فشلا ذريعا في تسويق هذه اللعبة الممجوجة بحيث اكتشف المتابعون مستوى هابطا للسيد رئيس ‘المرصد’ المترصد .

لقد كان السؤال واضحا، لماذا لم يقم القضاء إلى اليوم بأية محاكمة للمتهمين المحبوسين على ذمة قضايا الإرهاب ؟ لماذا يتم الإفراج عنهم تباعا قبل عرضهم على القضاء ؟ و لان الأمر محير فعلا خاصة أن هناك من يتهم بعض القضاة و بعض المحامين و بعض الإعلاميين بتبييض الإرهاب و التساهل مع القتلة فقد خرج رئيس ‘المرصد’ بهذه الرواية القبيحة ليلقى التهم جزافا على مؤسسة الأبحاث الأمنية التي لا تقل مقاما عن مؤسسة القضاء بل لعل هناك فارق واضح و جلي بين مجهود الأمن لتتبع الإرهاب و بين ‘ مجهود’ القضاء لإطلاق سراح المقبوض عليهم، معتبرا بكل وقاحة أن كل المتهمين قد تعرضوا للتعذيب و أن البحث الأمني يتم على قاعدة انتزاع الاعتراف تحت التعذيب و أن هناك تعذيبا ممنهجا تتخذه الداخلية خارطة طريق لاستعادة قدرتها الأمنية الضائعة بعد حل جهاز امن الدولة من طرف العميل فرحات الراجحى و ‘صديقته’ المشبوهة سهام بن سدرين، مع أن هذا الافتراء تكذبه الحقائق خاصة و أن هناك قلة قليلة من المحامين المفلسين المعروفين بانتمائهم لهذا الفكر التكفيري هم من أطلقوا بالونه اتهام الأمن بالتعذيب .

أزبد السيد الرحمونى و خرج عن طوعه ليكيل التهم جزافا، هذه طباع بعض المنافقين السياسيين التونسيين، و المرصد على كل حال كما هيئة الحقيقة و الكرامة كيانان فاقدان للشرعية الأخلاقية و الشعبية، تجنى السيد الرحمونى على أبناء الشعب دون دليل و لم ينتظر أحكام القضاء و لم يوجه شكاية للنيابة العمومية كما يطالب بذلك لكل من يمس القضاء بكلمة، موحيا للبعض أنه يملك الحقيقة و أنه يملك الحق في الثواب و العقاب مع أنه مركون منذ سنوات على الرف بعد أن فقد ظله و أتهم من زملائه بالسعي السياسي للانتماء لأحد الأحزاب ، لم ينتبه الرجل في سياق عنصريته الخطابية الملفقة أنه يوجه أصابع الاتهام إلى أبناء المؤسسة الأمنية التي حمت البلاد حين رفض القضاء حمايتها بمحاسبة الفاسدين و القتلة، بطبيعة الحال، هناك سعى محموم للإيحاء بأن القضاء مستهدف لكنها حملة خاسرة و نهايتها ‘عجرودة’، فالأمن سيبقى حاميا للحريات حين سقط قضاء الحريات، و الأمن سيبقى مناصرا للشعب حين وقف القضاء مع إطلاق سراح الإرهابيين، لذلك لا عزاء لمرصد سقوط القضاء و لن يقبل الشعب أن يهان الأمن على يد أتباع منظومة القضاء المشبوهة، نهاية، سيد أحمد، لقد سقط القناع على القناع .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، المرصد التونسي لاستقلال القضاء، أحمد الرحموني،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-10-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد شمام ، صلاح المختار، محمد إبراهيم مبروك، عزيز العرباوي، إسراء أبو رمان، إيمان القدوسي، محمد عمر غرس الله، ياسين أحمد، حاتم الصولي، مراد قميزة، عبد الله الفقير، د - مصطفى فهمي، حميدة الطيلوش، سامر أبو رمان ، سيد السباعي، بسمة منصور، د. محمد يحيى ، عدنان المنصر، عصام كرم الطوخى ، محمد العيادي، سوسن مسعود، كريم السليتي، صلاح الحريري، عراق المطيري، فتحي الزغل، طلال قسومي، د. نانسي أبو الفتوح، سيدة محمود محمد، محمود فاروق سيد شعبان، د. صلاح عودة الله ، أنس الشابي، د- هاني السباعي، د. أحمد محمد سليمان، رحاب اسعد بيوض التميمي، صفاء العربي، محمود سلطان، سامح لطف الله، حسن عثمان، كريم فارق، محمد أحمد عزوز، علي الكاش، إيمى الأشقر، فتحي العابد، د. جعفر شيخ إدريس ، د - المنجي الكعبي، د.ليلى بيومي ، المولدي الفرجاني، محمد تاج الدين الطيبي، فراس جعفر ابورمان، علي عبد العال، د - عادل رضا، د - محمد بن موسى الشريف ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رضا الدبّابي، مصطفى منيغ، أحمد ملحم، عواطف منصور، ماهر عدنان قنديل، جاسم الرصيف، صباح الموسوي ، ابتسام سعد، حسن الحسن، منجي باكير، فاطمة عبد الرءوف، د - محمد سعد أبو العزم، محمد الياسين، أحمد الحباسي، مجدى داود، د. محمد مورو ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، هناء سلامة، سحر الصيدلي، محرر "بوابتي"، شيرين حامد فهمي ، نادية سعد، الناصر الرقيق، د- هاني ابوالفتوح، حمدى شفيق ، د. أحمد بشير، د - مضاوي الرشيد، د - الضاوي خوالدية، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد بوادي، كمال حبيب، الهيثم زعفان، أ.د. مصطفى رجب، فهمي شراب، سعود السبعاني، د - غالب الفريجات، العادل السمعلي، د- جابر قميحة، عبد الرزاق قيراط ، تونسي، حسن الطرابلسي، د. طارق عبد الحليم، فوزي مسعود ، د. محمد عمارة ، محمد الطرابلسي، د - أبو يعرب المرزوقي، معتز الجعبري، يحيي البوليني، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - صالح المازقي، إياد محمود حسين ، رشيد السيد أحمد، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - محمد بنيعيش، د - محمد عباس المصرى، خالد الجاف ، د. الحسيني إسماعيل ، الهادي المثلوثي، عبد الغني مزوز، سلام الشماع، صالح النعامي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد النعيمي، رمضان حينوني، جمال عرفة، د. عبد الآله المالكي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- محمد رحال، د - احمد عبدالحميد غراب، أبو سمية، عمر غازي، د. الشاهد البوشيخي، خبَّاب بن مروان الحمد، د - شاكر الحوكي ، صفاء العراقي، الشهيد سيد قطب، أشرف إبراهيم حجاج، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود صافي ، منى محروس، وائل بنجدو، د.محمد فتحي عبد العال، د. خالد الطراولي ، د- محمود علي عريقات، عبد الله زيدان، محمد اسعد بيوض التميمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفي زهران، د. نهى قاطرجي ، سلوى المغربي، يزيد بن الحسين، محمود طرشوبي، رأفت صلاح الدين، فاطمة حافظ ، رافع القارصي، أحمد الغريب، فتحـي قاره بيبـان، سفيان عبد الكافي، رافد العزاوي،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة