تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

جولة في غانيه تال - 2 -

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اشتداد الهجمات العسكرية التي تقوم بها جهات فلسطينية مختلفة، وعلى رأسها حركة حماس ضد المستوطنات الإسرائيلية وخاصة (غانيه تال)، جعلت من الصعب أن تستقيم الأمور لسكان المستوطنات وجلبت المزيد من العثرات أمام التقدم في العملية السياسية الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والمترتبة على اتفاقات أوسلو، على الرغم من قيام السلطة الفلسطينية بتضييق الخناق ضد تلك الجهات، للحيلولة دون الاستمرار في شن المزيد من الهجمات، وقد قامت إلى نشر قوات عسكرية وشرطيّة للمراقبة وللمحافظة على الهدوء، ولكنها لم تكن فاعلة تماماً، حين اكتشاف أن تلك الهجمات لا توال مسامرّة، والتي كانت مفزعة أكثر للمستوطنين والجيش الإسرائيلي بشكل خاص.

في أوائل عام 2004، وفي ظل تحكّم اليمين الإسرائيلي بالسلطة في إسرائيل، في أعقاب فوزه بأغلبية مقاعد الكنيست في الانتخابات التشريعية، أعلن "أريئيل شارون" الذي كان ترأس الحكومة في ذلك الزمن، عن خطة فك الارتباط عن قطاع غزة، والتي تعني انسحاب الجيش الإسرائيلي، وإخلاءه تماماً من المستوطنين، مع إبقاء السيطرة على منطقة (دلفي) الحدودية مع مصر.

وللإشارة، فإن هذه الخطة، لم تكن خاضعة لبنات أفكار "شارون" وحسب، بل جاءت كنتيجة لأفكار متفرّقة بناءً على دراسات استراتيجية (سياسية وعسكرية) معمّقة، قام على أثرها "إيهود أولمرت"، في ديسمبر/كانون أول 2003، وكان حينها يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، بالإعلان عن تلك الأفكار، في إطار خطّة فك الارتباط، وما سمّاها بخطوة إسرائيلية أحاديّة، وكان من جملة الدوافع باتجاه تحقيقها:

- تبييض الصورة الإسرائيلية وبخاصة اليمينية، والتي تراكمت عليها الأوساخ من كافة الجوانب، كون سياساتها باتجاه الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، أصبحت محلاً لانتقادات محلية ودولية صارخة، باعتبار أن إسرائيل تقوم بتقديم تنازلات مؤلمة من أجل السلام.

- حرف الأنظار عن أوضاع حقوق الإنسان المتدهورة في الأراضي الفلسطينية، بسبب الانتهاكات المتواصلة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين، ومن ناحيةٍ أخرى، جلب المزيد من الوقت لعرقلة تنفيذ الرأي الاستشاري الذي صدر عن محكمة العدل الدولية، من خلال خلق حقائق جديدة على الأرض، والتي تشمل كافة أنحاء الضفة الغربية.

- الحصول على التأييد الأمريكي، بما يسمح بكتابة المزيد من المعاهدات السياسية والعسكرية والاقتصادية معها، والحصول على دعمها الكافي أمام الجهات والمحافل الدولية وخاصة ضد تلك الجهات التي ترغب في توجيه اللوم لإسرائيل، برغم علم الإسرائيليين بأن التأييد الأمريكي للخطّة لا يُعتبر نهائياً، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من خطة خارطة الطريق.

- تكفّل الولايات المتحدة ودول غربيّة وعربيّة أخرى بدفع التعويضات كاملة.

- زيادة الأمل في أن تؤدّى هذه الخطّة إلى زيادة الثقة مع الأنظمة العربيّة، والتقليل من كميّة العداء المتواجدة على مدار المدة الفائتة.

- الخلاص من الهجمات العسكرية الفلسطينية.

- تقليل النفقات الأمنيّة للمستوطنات.

- فقدان العامل الاقتصادي، بسبب زيادة تكلفة العمالة وقلة الإنتاج.

- ليس هناك ضرورة من استمرار السيطرة على منطقة القطاع باعتبارها ساقطة دينياً، سيما وأن لا أثر يهودي يمكن التعلل به للبقاء، وخاصة أمام أصحاب التوراة وقارئيها.

- تواجد فتاوى دينيّة، تفيد بقبول التخلّي عن أجزاء من أرض إسرائيل، درءاً لأخطار قد تصيب النفس اليهودية.

- والأهم، قطع الطريق أمام المجتمع الدولي، وإثبات أن إسرائيل هي من تصنع الحلول سعياً إلى السلام، والسلطة الفلسطينيّة هي التي تهدف إلى نسفه.

- كما أن الخطة في حقيقتها تعزز الاحتلال الإسرائيلي، والذي يمهّد لفرض السيطرة من خارج القطاع ولتسهيل فرض الحصار عليه.

- فضلاً عن أن من السهل إعادة احتلال القطاع، في حال لم تحقق الخطّة أهدافها، أو كانت هناك تهديدات مباشرة أو غير مباشرة والتي تهدف المس بالأمن الإسرائيلي.

أحدثت هذه الخطة ردود فعل إقليميّة ودوليّة، ومؤسسات مجتمعيّة وحقوقيّة رسميّة ومستقلّة أخرى، والتي كانت ما بين مُرحبة ومُنتقدة، بأن عجلة السلام بدأت في الدوران، وتم تصويرها على أنها مقدّمة لإنهاء الاحتلال، وهي تدور إلى الخلف لدى المعارضين لها والمُقللين لشأنها، باعتبارها إجراء أحادي الجانب، يتم خارج أي تسوية تفاوضيّة مع الجانب الفلسطيني... يتبع


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إسرائيل، الإحتلال الإسرائيلي، فلسطين، تل أبيب، القدس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-07-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
علي عبد العال، حسن الحسن، فهمي شراب، أحمد ملحم، فتحي العابد، د. جعفر شيخ إدريس ، سفيان عبد الكافي، المولدي الفرجاني، فتحـي قاره بيبـان، يحيي البوليني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. خالد الطراولي ، الهيثم زعفان، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي الزغل، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سوسن مسعود، حاتم الصولي، مراد قميزة، د- جابر قميحة، أشرف إبراهيم حجاج، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - محمد سعد أبو العزم، محمد عمر غرس الله، د.ليلى بيومي ، د- هاني السباعي، د - شاكر الحوكي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، رمضان حينوني، علي الكاش، صلاح الحريري، د - أبو يعرب المرزوقي، الناصر الرقيق، محمد العيادي، كريم فارق، كريم السليتي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فاطمة حافظ ، حسن الطرابلسي، صفاء العربي، منى محروس، هناء سلامة، فاطمة عبد الرءوف، د. محمد عمارة ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الغني مزوز، د. أحمد محمد سليمان، رشيد السيد أحمد، حميدة الطيلوش، د - محمد عباس المصرى، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. نانسي أبو الفتوح، د. نهى قاطرجي ، محمد شمام ، طلال قسومي، فراس جعفر ابورمان، أبو سمية، رأفت صلاح الدين، بسمة منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، منجي باكير، مصطفى منيغ، محمد أحمد عزوز، د - الضاوي خوالدية، محرر "بوابتي"، عزيز العرباوي، الشهيد سيد قطب، أحمد النعيمي، نادية سعد، يزيد بن الحسين، د- محمد رحال، د- محمود علي عريقات، ياسين أحمد، إيمان القدوسي، أحمد الحباسي، خبَّاب بن مروان الحمد، ابتسام سعد، رافع القارصي، العادل السمعلي، د. عبد الآله المالكي، فوزي مسعود ، د. الشاهد البوشيخي، سامر أبو رمان ، د. أحمد بشير، سلوى المغربي، د. مصطفى يوسف اللداوي، مجدى داود، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، محمد الياسين، عبد الرزاق قيراط ، صالح النعامي ، إيمى الأشقر، عبد الله الفقير، معتز الجعبري، شيرين حامد فهمي ، عراق المطيري، عبد الله زيدان، جمال عرفة، سعود السبعاني، أحمد الغريب، سلام الشماع، محمود سلطان، وائل بنجدو، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حمدى شفيق ، عدنان المنصر، حسن عثمان، كمال حبيب، محمد الطرابلسي، سامح لطف الله، تونسي، د- هاني ابوالفتوح، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، د. طارق عبد الحليم، محمود فاروق سيد شعبان، محمد تاج الدين الطيبي، أ.د. مصطفى رجب، د. محمد مورو ، ماهر عدنان قنديل، محمود طرشوبي، رضا الدبّابي، د - صالح المازقي، صباح الموسوي ، د - محمد بن موسى الشريف ، إسراء أبو رمان، رافد العزاوي، الهادي المثلوثي، د - غالب الفريجات، أحمد بوادي، صلاح المختار، د - مصطفى فهمي، عواطف منصور، جاسم الرصيف، د. محمد يحيى ، سيد السباعي، مصطفي زهران، عمر غازي، د. صلاح عودة الله ، أنس الشابي، د - مضاوي الرشيد، سحر الصيدلي، محمود صافي ، محمد إبراهيم مبروك، محمد اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، سيدة محمود محمد، د - احمد عبدالحميد غراب، خالد الجاف ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بنيعيش،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة