تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

هل كان لرموز الزيتونة التاريخيين أي موقف ضد الإحتلال الفرنسي ؟

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بقي الاحتلال الفرنسي بتونس طيلة سبعة عقود، خلال تلك الفترة تصدى التونسيون للفرنسيين في أزمان مختلفة بدءا حين دخول المحتل من جهة جندوبة و إنتهاء بصولات الصناديد بحهة قفصة في الخمسينات، مرورا بأعمال المقاومة بأرياف الساحل وصفاقس.

طيلة عقود سبعة تعدت فرنسا على التونسيين، فقتلتهم وعذبتهم واغتصبت نسائهم واستغلت ثرواتهم.

رغم كل ذلك لم يحدث أن تحرك رموز جامع وجامعة الزيتونة -وليس المنتسبون له من عامة الناس-

لم يسجل لأي من بيوتات تونس المحسوبين كرموز زيتونيين (آل عاشور،آل النيفر، آل جعيط... ) أي موقف مساند للمقاومة المسلحة،

لم يسجل لهم أي موقف واضح رافض للوجود الفرنسي بتونس.

كان رموز الزيتونة أولئك مجرد فيلق يدور في فلك السلطة المحلية وضمنيا يدورون في فلك المحتل الفرنسي.

كان سكوت رموز الزيتونة عن تواجد فرنسا بتونس تبرير ضمني للاحتلال.

لعب رموز الزيتونة دورا وظيفيا لخدمة الواقع أي أنهم وظفوا الدين لتكريس الموجود أي الاحتلال الفرنسي.

كانوا نماذجا للتدين الوظيفي الذي يجعل الاسلام في خدمة السلطة، وهي المهمة القذرة التي سنها إبتداء بنو أمية ولعبها بجدراة صحابة وتابعون، مروروا بأعلام معروفين عبر تاريخ الإسلام أعلت أدوات تشكيل الأذهان من شأنهم، إنتهاء بمرتزقة آل سعود الذين ينضوون تحت هيكل هيئة كبار العلماء المزعوم.

صدرت من بعض رموز الزيتونة مواقف بسيطة لا ترتقي لمكانتهم الاجتماعية، كالفتاوى ضد التجنيس او العمل النقابي أو الثقافي.

يجب أن نعرف هذه الحقائق ونعلي أصواتنا بقولها، رغم أن أدوات تشكيل الأذهان صورت بيوتات الزيتونة أنهم قدوات ورموز، والحقيقة أنهم لم يكونوا في المستوى

ملاحظتي لا تتتعارض مع حقيقة كون بعضهم كان رمزا علميا عن جدارة كالطاهر بن عاشور وبدرجة أقل إبنه الفاضل بن عاشور، ولكن ذلك لايغير من صوابية ماقلت، لأن العلم شيئ والعمل به شيئ آخر، ورموز الاسلام يجب ان يقتدى بهم لعملهم بالعلم وليس لحيازتهم على العلم لذاته، إذ لو كانت الريادة للعلم لذاته، لجاز إتخاذ محامل العلم المادية (الكتب، الاقراص المضغوطة ..) كقدروات، ولما استحال ذلك، بطلت فرضية تقدير العلم لذاته، وثبت أن المعتبر في القدوة هو العمل بالعلم.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثورة المضادة، بقايا فرنسا، الزيتونة، جامع الزيتونة، الطاهر بن عاشور، الفاضل بن عاشور،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-04-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مسودة التأصيل النظري لحركة تصحيحية داخل حركة "النهضة"- (تنزيل الوثيقة)
  ردا على مؤتمر "النهضة":هياكل الحركة ليست ذات تمثيلية وكل قراراتها فاسدة
  منع النقاب كنموذج لحرب التونسيين في دينهم المتواصلة منذ عقود
  أجل مات سيئ الذكر ولكنه ترك نبت الزقوم الذي أستوى واستغلظ علينا
  تماثيل سيئ الذكر تنصب من جديد: تعدي على التونسين وإستفزاز لهم (*)
  المصطلحات لترهيب الناس ولخوض المعارك الايديولوجية
  التفسير بالعامل الإيديولوجي لوجود الجماعات المسلحة: تأصيل فلسفي
  "نوبل" تجازي أدوات الانقلاب على الثورة التونسية
  الظلم و العدل الإلاهي دليلا وجود الآخرة
  عيد المرأة فكرة فاسدة منهجيا
  العلاقة بين ندرة الموجود وبين قيمته المعيارية
  نقول إحتلالا فرنسيا وليس إستعمارا فرنسيا
  مكونات منظومة التحكم في الواقع بتونس
  الفاعلية الفردية
  العلاقة بين التجربة والتأمل و النضج الفكري
  الأعياد الوطنية مناسبات مسقطة
  الواقع ليس الصواب
  فهم محاولة إنتحار: نموذج لتدين الإنحطاط
  في ظل سكوت التونسيين: بعد غلق الروضات والجمعيات والمساجد، منع الحجاب بالنزل والخطوط التونسية
  هل كان لرموز الزيتونة التاريخيين أي موقف ضد الإحتلال الفرنسي ؟
  عيد الشهداء نموذج لتشويه تاريخ تونس
  إيجاد وظيفة المتحدث الرسمي باسم الاسلام تزيّد وتحريف
  قافلة تونس المنحرفة منذ ستة عقود
  أبناء الثورة يعددون ضحاياهم
  يجب المجاهرة بمطلب إقصاء بقايا فرنسا من تونس
  بقايا فرنسا المحترفون وطقوس السعي حول بيت السفير
  إحتفالات المولد: الدين حينما يتحول لثقافة
  الثورة المضادة خطر: طيب وماذا بعد؟ لا يجب ان نبذر مجهوداتنا في ترديد البديهيات
  إيقاف ياسين العياري: المؤسسة العسكرية الذات المقدسة بتونس
  الثورة ضاعت ياجماعة، وعليكم السلام

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
ياسين أحمد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سامر أبو رمان ، سيدة محمود محمد، إياد محمود حسين ، سعود السبعاني، رافع القارصي، د. محمد يحيى ، الهيثم زعفان، عبد الرزاق قيراط ، منجي باكير، محمد الياسين، محرر "بوابتي"، أحمد ملحم، مجدى داود، محمد عمر غرس الله، الشهيد سيد قطب، مصطفي زهران، عدنان المنصر، الناصر الرقيق، محمد العيادي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أشرف إبراهيم حجاج، د - مصطفى فهمي، عراق المطيري، د - شاكر الحوكي ، يزيد بن الحسين، محمود طرشوبي، رأفت صلاح الدين، سلام الشماع، سيد السباعي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د- جابر قميحة، فراس جعفر ابورمان، علي عبد العال، حسن عثمان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد الطرابلسي، صلاح الحريري، د. نانسي أبو الفتوح، محمد شمام ، أحمد الحباسي، د- هاني السباعي، حسن الطرابلسي، د. محمد عمارة ، صالح النعامي ، صباح الموسوي ، رشيد السيد أحمد، شيرين حامد فهمي ، محمود فاروق سيد شعبان، د - الضاوي خوالدية، د - محمد بنيعيش، عبد الغني مزوز، أنس الشابي، د. محمد مورو ، منى محروس، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد بشير، د- محمد رحال، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عصام كرم الطوخى ، أحمد النعيمي، د - صالح المازقي، د. صلاح عودة الله ، د. الحسيني إسماعيل ، حميدة الطيلوش، فاطمة حافظ ، د. عبد الآله المالكي، د- محمود علي عريقات، د. مصطفى يوسف اللداوي، وائل بنجدو، د. طارق عبد الحليم، سحر الصيدلي، د. أحمد محمد سليمان، العادل السمعلي، إيمان القدوسي، هناء سلامة، طلال قسومي، خبَّاب بن مروان الحمد، صلاح المختار، أبو سمية، فهمي شراب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إيمى الأشقر، محمود صافي ، حاتم الصولي، كريم السليتي، إسراء أبو رمان، محمد إبراهيم مبروك، مصطفى منيغ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، فتحي العابد، حمدى شفيق ، يحيي البوليني، كمال حبيب، الهادي المثلوثي، د. جعفر شيخ إدريس ، فوزي مسعود ، نادية سعد، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الشاهد البوشيخي، عزيز العرباوي، د - محمد سعد أبو العزم، المولدي الفرجاني، د - مضاوي الرشيد، د - غالب الفريجات، صفاء العربي، حسن الحسن، معتز الجعبري، جمال عرفة، د. خالد الطراولي ، سامح لطف الله، تونسي، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد بن موسى الشريف ، رضا الدبّابي، سوسن مسعود، رافد العزاوي، فاطمة عبد الرءوف، أحمد بن عبد المحسن العساف ، علي الكاش، أ.د. مصطفى رجب، صفاء العراقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عواطف منصور، د - المنجي الكعبي، ابتسام سعد، عبد الله زيدان، محمود سلطان، عبد الله الفقير، د. نهى قاطرجي ، محمد أحمد عزوز، خالد الجاف ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سفيان عبد الكافي، أحمد الغريب، د.محمد فتحي عبد العال، محمد اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، كريم فارق، أحمد بوادي، فتحـي قاره بيبـان، فتحي الزغل، سلوى المغربي، د- هاني ابوالفتوح، جاسم الرصيف، مراد قميزة، بسمة منصور، ماهر عدنان قنديل، رمضان حينوني، د.ليلى بيومي ، محمد تاج الدين الطيبي،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة