تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الإسلام والغرب .. تعاون أم مواجهة ؟

كاتب المقال د.محمد مورو   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك الآن أكثر من اتجاه بشأن العلاقة المفترضة بين الإسلام والغرب أو الإسلام وأمريكا باعتبارها الممثلة الكبرى ‏للحضارة الغربية . ‏

فهناك الغرب وأمريكا وبعض القوى المحلية عندنا تدعونا إلى الالتحاق بالركب الحضاري الغربي والاندماج في الحضارة ‏الغربية والتخلي عن ديننا وحضارتنا وقيمنا أو على الأقل قصر علاقتنا به على العبادة الفردية والضمير وهؤلاء يقولون إنه ‏قد ثبت أن الحضارة الغربية حضارة عظيمة ويجب أن تسود العالم ، أو يقولون إنه لا أمل ولا فرصة للمواجهة ومن ‏الأفضل أن ننصاع لها ، وهؤلاء بالطبع منافقون ومخادعون فلا الحضارة الغربية حضارة عظيمة ، ولا هي حضارة ذات ‏أخلاق ، ولا هي قدر مقدور لا يمكن الفكاك منه ، هؤلاء بالتحديد يدعوننا إلى الاستمرار في أداء دور الضحية والذبيحة ‏خاصة بعد أن شحذ الجزار سكينه وأصيب الآكلون بنهم شديد ، وفضلاً عن أننا سنكون مجالا للنهب فإنهم يطلبون منا أن ‏نتخلى عن قيمنا وذاتيتنا ومبادئ ديننا وحضارتنا وهذا بالطبع مرفوض . ‏

واتجاه آخر يقول بأن الحضارات تتفاعل مع بعضها البعض أو تتزاوج وإن الحضارة الغربية ليست غربية فقط بل إنسانية ‏أي أنها استفادت من كل الحضارات التي سبقتها وتفاعلت وتزاوجت معها وخرجت في النهاية لتكون حضارة الإنسانية كلها ‏، وهذا الرأي خطير وبراق ولكنه خطأ ، ولكي نعرف انه خطأ ينبغي علينا أن نفرق بين أمرين أحدهما التفاعل والتزاوج ‏والآخر التعاون فالتفاعل والتزاوج لا يتم إلا بين حضارات أو إبداعات حضارية من عًائلة واحدة مثل الحضارة الرومانية ‏واليونانية والإغريقية والجرمانية والسكسونية وهكذا .. وهذا التفاعل والتزاوج لا يتم بين حضارات من عًائلات مختلفة ، ‏أي مختلفة نوعًا وكميًا ، فلا يمكن مثلاً الحديث عن تمازج وتزاوج حضاري بين حضارة تقوم على الوثنية كالحضارة ‏الغربية وأخرى تقوم على التوحيد كالحضارة الإسلامية ، والأمر هنا أشبه بعمليات التطعيم التي تتم في النباتات ، فلابد لكي ‏تنجح عملية التطعيم هذه أن تكون بين أنواع معينة من النباتات تنتمي إلى عًائلة واحدة ، أو عائلات متقاربة ، ولكن هذا ‏التطعيم يفشل تمامًا إذا ما تم بين شجرتين لا تنتميان إلى عائلة أو عًائلات نباتية متقاربة . ‏

وفي الحقيقة فإن إمكانية التزاوج والتفاعل بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية أمر مستحيل ، لأن أي دراسة متعمقة ‏للأساسيات التي قامت عليها كل من عائلة الحضارة الإسلامية وعًائلة الحضارة الأوروبية لا تترك مجالا للشك في أن لكل ‏منهما طريقًا مختلفًا وسياقًا خاصًا ، لهذا يهدف الحديث عن التواصل الحضاري أو التفاعل الحضاري أو التزاوج الحضاري ‏إلى الإلحاق والتبعية الحضارية باعتباره جزءًا أساسيًا في عملية الإلحاق الاقتصادي والثقافي والسياسي والسيطرة ‏العسكرية . ‏

وينبغي في هذا الصدد أن نلتفت إلى مجموعة من النقاط ، فالداعون إلى الاندماج في الحضارة الغربية ، ينسون نقطة ‏أساسية وهي أن الحضارة الغربية لن تقبل الاندماج بها وأن يصبح غيرها جزءًا منها يستمتع بنفس الحقوق الحضارية معها ‏، أنهم فقط يعنون بالاندماج أن نظل تابعين وأن نظل مجالا للنهب دون مقاومة ، ففرنسا مثلاً التي أدمجت الجزائر فيها ‏وجعلتها جزءًا من فرنسا لم تقبل أن تعطي الجنسية الفرنسية للجزائريين مثلاً ولم تقبل أن يكون لهم نفس حقوق الانتخاب ‏التي للفرنسي مثلاً ! ‏

والداعون إلى التزاوج والتفاعل الحضاريين مع الحضارة الغربية ينسون الظروف المشبوهة التي ظهرت فيها مثل هذه ‏الدعوة ، فهذا الموضوع لم يطرق بعيدًا عن غابات ذات علاقة بالصراع الدائر بين القوى الاستعمارية والشعوب المقهورة ‏والمستضعفة ، فعندما طرح منظورًا أوروبيًا هذا الموضوع كانوا في أغلبهم يرمون إلى سيادة الحضارة الأوروبية على ‏العالم بكل ما تحمل من فلسفات وقيم ومعايير ومفاهيم ، وذلك من خلال الترويج للحضارة الأوروبية وضرب الحضارات ‏الأخرى ، أو طمسها ، أو الإنقاص من قدرها أو خلطها بما يلغيها ، وهو أمر يؤدي بالشعوب إلى فقدان هويتها ومقومات ‏شخصيتها الأساسية ، وإلى ضرب عوامل وجودها المادي والثقافي المستقل ، فتصبح مكشوفة أمام طغيان المستعمرين ثم ‏تتحول إلى تابع ذليل تلتقط الفتات ، وتقف على العتبات ، دون السماح لها بالدخول إلى صدر البيت . ‏

والشيء الوحيد الممكن في العلاقة بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية ولو من الناحية النظرية هو التعاون على ‏أساس استقلال كل منهما وعلى أساس انفراد كل منهما بخصائصها الذاتية المتميزة دون أن تحاول السيطرة أو ظلم أو نهب ‏الأخرى ، والإسلام بالطبع يرحب بالتعاون ويدعو إليه في إطار الاحترام المتبادل والعلاقات المتكافئة ، ولكن هل تقبل ‏الحضارة الغربية التخلي عن النهب والظلم والعنصرية والعنف من أجل هذا التعاون ؟ ! .. لنأخذ مثلاً مجال العلوم الطبيعية ‏، وهذه الأطروحة تنقسم إلى قسمين: قسم خاص بالحقائق العلمية والمكتشفات العلمية ، وقسم خاص بتوجيه هذه العلوم في ‏اتجاه معين أي لإنتاج سلعة ضرورية مثلاً أو كمالية ، للقضاء على مرض أو لنشر مرض ! لإنتاج أدوات تسعد الإنسان أو ‏لإنتاج أسلحة الدمار الشامل ، لإصلاح البيئة والمحافظة عليها أو لتخريبها وتلويثها . ‏

أي أن هناك شقًا علميًا وشقًا قيميًا ، والحضارة الإسلامية مثلاً عندما كانت متقدمة علميا كانت توجه هذه العلوم لإسعًاد ‏الإنسان وتلبية حاجات كل البشر ، بل وكانت تسعى سعيًا لنشر العلوم ولا تحجبها عن الآخرين ، لأن حبس العلم جريمة في ‏الفقه الإسلامي ، أما الحضارة الغربية فإنها عندما تقدمت علميا استخدمت منجزات العلم في تحقيق أكبر وسائل النهب وقهر ‏الشعوب الأخرى وظلمها بل أنها أيضـًا تحجب العلم عن الشعوب الأخرى ، بل وتحاكم من يجرؤ على نقل شيء منها لبلاده ‏‏" قضية الدكتور مهندس عبد القادر حلمي مثلاً " بل تغتال كل من ينجح علميا في البلاد الأخرى . ‏

على أية حال من الناحية النظرية يمكن التعاون في الاستفادة من العلوم الطبيعة ونقلها دون ربط ذلك بغايات وأهداف ‏استخداماتها أي في الشق العلمي دون الشق القيمي ، ولكن هل تقبل الحضارة الغربية ذلك وهي التي تغتال العلم ، وتحرم ‏نقل العلم وتحاكم من يفعل ذلك ، بل وتضرب أي نهضة علمية في أي مكان خارج دائرتها الحضارية ؟ ! ‏

نؤكد مرة أخرى أن الإسلام يحض على التعاون ، ويحرص عليه ، ولكن التعاون ليس الاندماج والتزاوج والإلحاق ، ‏التعاون يقوم على استقلال حضاري كامل فالحضارة الغربية عندما نقلت العلوم الطبيعية من الحضارة الإسلامية أخذتها ‏دون شقها القيمي أخذتها وهضمتها ووجهتها وفقًا لمعًاييرها الحضارية ، وجهتها للتدمير والتلويث والإفساد وتحقيق أكبر ‏قدر من آليات النهب ، أما نحن فمن المفروض أن نأخذ العلوم الطبيعية من الغرب دون شقها القيمي فنهضمها وتصبح جزءًا ‏من شخصيتنا الحضارية المستقلة فنوجهها طبقا لمعًاييرنا وقيمنا الحضارية في إسعاد الإنسان وتحقيق الرفاهية لكل البشر ‏وليس لنا وحدنا . ‏

هل هناك فرصة للتعاون مع الغرب ؟ ‏
قلنا انه لا يمكن ولا نقبل لا الإلحاق الحضاري مع الغرب ولا التزاوج والتفاعل بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية ‏لانتمائهما إلى عًائلتي حضارتين مختلفتين ولأن هذا في النهاية يعني التحول إلى تابع ذليل يظل خاضعًا للنهب والسيطرة . ‏وقلنا إن العلاقة الصحيحة بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية هو التعاون على أساس الاستقلال الحضاري الكامل ‏والشخصية الحضارية المستقلة ، ولكن هل هناك فرصة للتعاون ؟ .. هل يقبل الغرب هذا التعاون ؟ .. هل تاريخنا معه ‏يسمح بذلك ؟ .. هل تركيب الحضارة الغربية تسمح بذلك ؟ .. ‏

إن تركيبة الحضارة الغربية تقوم على النهب والقهر والعنصرية . ورخاء ورفاهية أهل الحضارة الغربية جاء من نهب ‏ثروات الشعوب الأخرى واسترقاق أهلها ، ولكي تستمر هذه الرفاهية لابد أن يستمر النهب والقهر ، فهل أهل الحضارة ‏الغربية مستعدون للتوقف عن النهب والقهر والعنصرية ؟ هل هم مستعدون للتخلي عن رفاهيتهم القائمة على ثروات ‏الآخرين من أجل التعاون معنا أو مع غيرنا ؟ ‏

أعتقد أن ذلك صعب ، بل يبدو مستحيلا ، وبالتالي فإمكانية التعاون بشروطها الصحيحة صعبة أيضـًا ، بل وتبدو مستحيلة ‏وحتى إذا حدثت المعجزة وتخلى أهل الشمال عن القهر والعنف والعنصرية فماذا يبقى من الحضارة الغربية ؟ أنهم ‏يسقطونها تمامًا ، أنهم يفقدونها سماتها الأساسية ، أي يقبلون الاندماج في نمط حضاري آخر وفي حالة دخولهم في النمط ‏الحضاري الإسلامي مثلاً ، فإننا لن نعاملهم معاملة التابع ، بل معاملة الإسلام التي تقول أنهم أصبحوا مثلنا تمامًا لهم ما لنا ‏وعليهم ما علينا . ‏

وإذا كانت تركيبة الحضارة الغربية لا تسمح بالتعاون إلا بانتفاء خصائص الحضارة الغربية ذاتها ، وبالتالي فالتعاون هنا ‏صعب ويكاد يكون مستحيلا ً، ورأى أهل الحضارة الغربية فينا وموقفهم منا لا يسمح بقيام مثل هذا التعاون ، فهم ينظرون ‏إلينا نظرة صليبية عنصرية حاقدة لا تقبل بأقل من تدمير حضارتنا تمامًا وفي قول لا يخلو من الدلالة يقول المعلق ‏السوفييتي فاسييليف: ‏
‏" إن أمريكا الآن تنظر إلى العالم الإسلامي بوصفه إمبراطورية الشر الجديدة التي حلت محل الاتحاد السوفيتي السابق الذي ‏كان إمبراطورية الشر القديمة والتي تركزت كل الجهود الأمريكية خلال أكثر من أربعين عامًا للقضاء عليها " . ‏

وهذا المعلق السوفييتي المشهور فاسييليف استخدم هذه الحقيقة نفس المصطلح المستخدم دائمـًا من قبل الأوروبيين ‏والأمريكيين تجهنا ، فالبابا أوربان الثاني الذي فجر الحروب الصليبية قال في مجمع كلير مونت في سنة 1095: ‏
‏" إن إرادة الرب تحتم على المسيحيين تخليص بيت المقدس من أيدي إمبراطورية الشيطان " . وعندها خر الكهنة ‏الحاضرون راكعين تحت قدمي البابا ! ‏

والبارون دي كارافو يقول: " أعتقد أن علينا أن نعمل جاهدين على تمزيق العالم الإسلامي وتحطيم وحدته الروحية ‏مستخدمين من أجل هذه الغاية الانقسامات السياسية والعرقية .. دعونا نمزق الإسلام بل نستخدم من أجل ذلك الفرق المنشقة ‏والطرق الصوفية .. وذلك لكي نضعف الإسلام ، لنجعله عاجزًا إلى الأبد عن صحوة كبرى " ( مروان بحيري – الدراسات ‏الاستعمارية في الإحياء الإسلامي في القرن 19 ) . ‏
ويقول يوجين روستو اليهودي: ‏
‏" إن الحوار بين المسيحية والإسلام كان صراعًا محتدمًا على الدوام ، ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب أي ‏خضعت الحضارة الإسلامية للحضارة الغربية والتراث الإسلامي للتراث المسيحي وتركت هذه آثارها البعيدة في ‏المجتمعات الإسلامية " (نقلا عن عبد الوارث سعيد " أمتنا والنظام العالمي الجديد " .) . ‏
يقول لورانس براون: ‏
‏" لقد كنا نخوف بشعوب مختلفة ، ولكننا بعد الاختبار لم نجد مبررًا لهذا الخوف ، لقد كنا نخوف من قبل بالخطر اليهودي ‏والخطر الأصفر وبالخطر البلشفي إلا أن هذا التخويف كله لم نجده كما تخيلناه ، أننا وجدنا اليهود أصدقاء لنا ، وعلى هذا ‏يكون كل مضطهد لهم عدونا اللدود ، ثم رأينا البلاشفة حلفاء لنا ، أما الشعوب الصفر "الصين ، اليابان " فإنها ليست ‏خطيرة لهذه الدرجة ، ولكن الخطر الحقيقي كان في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع ، وفي حيويته ، أنه ‏الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي " ( د . مصطفى الخالدي .. د . عمر فروخ – التبشير والاستعمار). ‏

ويقول مورو بيرجر في كتابه " العالم العربي ": " لقد ثبت تاريخيًا أن قوة العرب تعني قوة الإسلام فليدمروا بتدميرهم ‏الإسلام "(جلال العالم – قادة الغرب يقولون – المختار الإسلامي) . ‏
ويضيف مورو بيرجر: " إن الخوف من العرب واهتمامنا بالأمة العربية ليس ناتجًا عن وجود البترول بغزارة عند العرب ، ‏بل بسبب الإسلام ، ويجب محاربة الإسلام للحيلولة دون وحدة العرب التي تؤدي إلى قوة العرب ، لأن قوة العرب ‏تتصاحب دائمـًا مع قوة الإسلام وعزته وانتشاره "(محمد محمد الدهان – قوى الشر المتحالفة – دار الوفاء) . ‏
ويقول ج . سيمون: " إن الوحدة الإسلامية تجمع آمال الشعوب السمر وتساعدهم على التخلص من السيطرة الأوروبية " ‏‏(د . عمر فروخ – مرجع سابق) . ‏

ويقول سالازار دكتاتور البرتغال السابق: " إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يحدثه المسلمون حين ‏يغيرون نظام العالم " ! ولما سأله أحد الصحفيين: ولكن المسلمين مشغولون بخلافاتهم عنا .. أجابه: " أخشى أن يخرج من ‏بينهم من يوجه خلافهم إلينا ) (جلال العالم - مصدر سابق) . ‏
‏. ‏
ويقول ريتشارد هرير دكمجيان: " إن قلة فقط خارج نطاق العالم الإسلامي كانت قادرة على توقع انبعًاث إسلامي في البيئة ‏المعًاصرة وإن ضعف البصيرة في مجال التصور الذي أحدثته المادية الغربية والماركسية قد أعمى بقوة كل العلماء ورجال ‏الدين الذين مالوا إلى استبعًاد قوة الإسلام أو التقليل من شأنها " (ريتشارد هرير دكمجيان – الأصولية في العالم العربي – ‏ترجمة عبد الوارث سعيد – دار الوفاء). ‏

ويحذر المفكر الألماني باول شمتز قائلاً : " سيعيد التاريخ نفسه مبتدئا من الشرق ، عودا على بدء من المنطقة التي قامت ‏فيها القوة العالمية الإسلامية في الصدر الأول للإسلام وستظهر هذه القوة التي تكمن في تماسك الإسلام ووحدته العسكرية ، ‏وستثبت هذه القوة وجودها ، إذا ما أدرك المسلمون كيفية استخراجها والاستفادة منها وستقلب موازين القوى لأنها قائمة ‏على أسس لا تتوافر في غيرها من تيارات القوى العالمية " (باول شمنز – نقلا عن عبد الوارث سعيد – أمتنا والنظام ‏العالمي الجديد) . ‏

ويقول المفكر الإنجليزي هيلد بيلوك: " لا يساورني أدنى شك في أن الحضارة التي ترتبط أجزاؤها برباط متين وتتماسك ‏أطرافها تماسكًا قويًا ، وتحمل في طياتها عقيدة مثل الإسلام لا ينتظرها مستقبل باهر فحسب بل ستكون أيضـًا خطرًًًا على ‏أعدائه ". ‏

وما بين الحقد على الإسلام ، وكراهيته ، والدعوة إلى تدميره والقضاء عليه أو التخويف منه ومن خطره التي تسود الروح ‏الفكرية الأوروبية على اختلاف مدارسها هل هناك فرصة للتعاون بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية ؟ .. الإجابة: ‏هذا صعب بالطبع . ‏

وإذا تركنا كل ما سبق والتفتنا قليلاً إلى التاريخ ، نجده مفعمًا بالصراع الدامي الذي خاضته الحضارة الأوروبية ضد ‏الإسلام للقضاء عليه وخاصة الإسلام دفاعًا عن نفسه ونشرًا لقيمه وإنقاذا للعالم من الظلم والطغيان . ‏
خاض الإسلام معارك شرسة ضد الحضارة الأوروبية المتوحشة منذ اللحظة الأولى واستطاعت جيوش الإسلام أن تنتصر ‏في اليرموك وعمورية وحطين ، ثم بدأت أوروبا تستعيد المبادرة فظهرت الحروب الصليبية بدءًا من سنة 1095 وحتى ‏‏1294 في المشرق العربي أما في المغرب العربي فإن الإسلام استطاع أن يفتح أفريقيا والأندلس . ‏

واستمر المعارك مع الحضارة الغربية في الأندلس ثمانية قرون وفي بلاد المغرب العربي ألف عام قبل دخول الأندلس ‏وأثناء الحكم الإسلامي للأندلس وبعد سقوط الأندلس ، ولم يتوقف الصراع مع الحضارة الغربية لا في الشرق ولا في ‏الغرب ، ففي الشرق ظهرت الخلافة العثمانية واستطاعت أن تنقذ العالم الإسلامي من السقوط ، ودخلت في معارك طاحنة ‏مع أوروبا انتهت بفتح القسطنطينية 1453 على يد محمد الفاتح ، بل وانتشرت جيوش الإسلام في أوروبا مرة أخرى تعاود ‏الهجوم ، وتعرضت الخلافة العثمانية إلى ضغط رهيب انتهى بسقوطها ، وقبل ذلك بقليل بدأت أوروبا حملتها الصليبية ‏الثانية على العالم الإسلامي والمسماة باسم الاستعمار بدءًا من هجوم نابليون 1798 وانتهاء بسقوط معظم بلاد العالم ‏الإسلامي في قبضة الاحتلال الأوروبي ، وفي المغرب العربي ظلت أوروبا ترسل حملاتها الصليبية إلى المغرب بعد ‏سقوط الأندلس ، فتعرضت الجزائر وحدها إلى 100 حملة صليبية في أقل من 300 عام بعضها برتغالي والآخر فرنسي أو ‏إنجليزي أو أسباني أو ألماني أو بلجيكي بل وحتى أمريكي وانتهى الأمر بسقوط الجزائر في يد الاستعمار الفرنسي 1830 ‏ثم تبعتها المغرب وتونس . ‏

إذن فبرغم أننا لا نرفض التعاون مع الحضارة الأوروبية في إطار الاستقلال الحضاري لكل منا ، إلا انه لا التركيبة ‏الحضارية الغربية تسمح بذلك ولا رأى قادتها فينا وأهدافهم تجاهنا تسمح بذلك ، ولا تداعيات التاريخ القدم والحديث تسمح ‏بذلك ، وبالتالي لكي نعيش لا نخضع ونذوب وننتهي لابد من المواجهة ‏
حرب شاملة في مواجهة حرب شاملة .. ‏

إذن فالمعركة حتمية ، ولا سبيل هناك إلا المواجهة ، أو الموت ، وحتى المواجهة مع الهزيمة ربما تعطينا الفرصة في ‏الصمود والحفاظ على البذور صالحة تحت التربة لتعود من جديد لتثمر في مرحلة أخرى ، ولكن الانصياع والخضوع لا ‏يعني فقط خسائر هائلة في الحاضر بل يعني تدمير المستقبل ، لأنها تطال البذور الكامنة تحت التربة . ‏

والمعركة هنا معركة حضارية شاملة ، أي سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية وثقافية ، والغرب يستخدم معنا كل ‏الوسائل السياسية والعسكرية ، والاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية أيضـًا ، وما دام الغرب يشن علينا حربًا شاملة فلا بد ‏من مواجهته بحرب شاملة ، تواجه بالكفاح وحتى إذا سلمنا بصحة مقدمة هؤلاء وهي أن الغرب وأمريكا أقوياء بدرجة لا ‏يمكن مواجهتها ، فإن النتيجة التي توصلوا إليها خطأ ، لأن معنى مثل هذه القوة الهائلة للغرب وأمريكا أن الخضوع لهم ‏سيؤدي إلى النهاية والموت والاندثار ، وأن الخضوع لن ينقذنا ولن يحقن دمائنا ، بل إن الخضوع سيتسبب في خسائر أكثر ‏من المواجهة حتى ولو كانت غير متكافئة ، على الأقل فالمواجهة سوف تقلل الخسائر وسوف تسمح للبذور الكامنة تحت ‏التربة بالبقاء ، بعيدًا عن يد الغرب فتعود لتثمر في فرصة أخرى مستقبلية . ‏

وبالإضافة إلى ذلك فإن الحضارة الغربية تحمل في داخلها الكثير من نقاط الضعف التي ينبغي الصمود واستثمارها أو ‏الصمود وانتظار أن تؤدي تلك المواقع الضعيفة في جسد الحضارة الغربية إلى انفجار داخلي ، فالإنسان في الحضارة ‏الأوروبية مثلاً يفتقد التوازن بين حاجاته المختلفة ويفتقد التوازن في علاقاته مع الجماعة ، وهذا يؤدي إلى انتشار الأمراض ‏النفسية والجريمة والانحراف والشذوذ الجنسي وزيادة استهلاك الخمور والمخدرات إلى حدود أصبحت تهدد حياة مئات ‏الملايين من سكان أوروبا وأمريكا وهو ما يمكن أن يؤدي على المدى المتوسط أو الطويل إلى انهيار الحضارة الغربية من ‏داخلها ، أضف إلى ذلك أن الرغبة في تحقيق أقصى قدر من النهب وبالتالي عدم التورع عن استعمال أقصى قدر من العنف ‏ومع تزايد قوة الأسلحة الفتاكة يجعل العجلة العسكرية تدور بلا توقف مما يجعلها في النهاية قابلة للانفجار من داخلها أو ‏بالتصادم مع بعضها البعض وإذا كانت الحرب العالمية الثانية التي نشأت بسبب التنافس على الربح بين دول كلها تنتمي إلى ‏الحضارة الغربية قد أدت إلى قتل 62 مليون إنسان معظمهم من الأوروبيين فكم يا ترى سوف يقتل في المعركة المسلحة ‏والحرب الشعبية ، وعلينا أن نواجه بالوسائل السياسية ونواجهه برفض الخضوع لوسائل النهب التي يمارسها ومن خلال ‏بناء نمط اقتصادي مستقل وغير تابع ويعتمد على قوانا الذاتية ويقطع تمامًا خيوط التبعية مع الغرب ، ونواجهه أيضـًا ‏بتصفية كل مراكز الثقافة المغتربة وكل أشكال الاختراق الثقافي ، ونواجهه بثورة ثقافية شاملة تعتمد على تأكيد قيمنا ‏الحضارية ، ونواجهه بالوحدة ، ورفض التجزئة التي فرضها علينا ، ونواجهه بتعبئة شعبية شاملة ، ونواجهه بحرب ‏حضارية شاملة في مواجهة حرب حضارية شاملة . ‏

ويجب أن ننتبه هنا إلى نقطة خطيرة ، وهي أن أخطر هذه المواجهات هي على الجانب الثقافي ، لأن الاختراق الثقافي يدمر ‏حياتنا من الداخل ويقلل قدرتنا على المواجهة ويضرب فينا قيمنا الإيجابية مثل الجهاد والوحدة والرفض وبالتالي يجعلنا ‏عاجزين عن المواجهة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية ، ولابد أن ننتبه إلى انه ما دامت الحرب حضارية ‏وشاملة فليس من المعقول مثلاً أن نستخدم قيمًا ووسائل واستراتيجيات مستمدة من الغرب لمحاربته بها ومهما كانت براقة ‏فإنها لن تجدي في مواجهته ، فكيف أواجهه على أرضيته الثقافية والحضارية ؟ ، لابد أن أواجهه بأساليب وتكتيكات وقيم ‏ووسائل واستراتيجيًات مستمدة من ذاتنا حتى تظل قادرة على الاستمرار . ‏

هناك من يروجون بأنه لا قدرة ولا سبيل إلى مواجهة الغرب وأمريكا وأن توازن القوى مختل تمامًا لصالحهم وانه لا داعي ‏للمواجهة لأنها لن تفيد وانه من الأفضل الخضوع أو البحث عن سبيل للتفاهم ، وإذا كنا ندرك انه لا سبيل للتفاهم فإن المتاح ‏وفقًا لمنطق هؤلاء هو الخضوع فقط ، مع العلم أن القدرات التدميرية لتلك الدول أصبحت هائلة بالمقارنة إلى مثيلتها أثناء ‏الحرب العالمية الثانية ، وبالإضافة إلى ذلك فإن الرغبة في الربح بدون وازع أخلاقي ولا مراعًاة للتوازن البيئي يمكن أن ‏تؤدي إلى كارثة تهدد كوكب الأرض بأكمله . ‏
ويلخص الأستاذ منير شفيق في كتابه: ‏
‏" الإسلام في معركة الحضارة " نقاط الضعف في الحضارة الغربية كالتالي: ‏
‏1- التطور العام غير المتوازن بالنسبة إلى مختلف المجالات ، فقد تكثف في المجالات المادية واختل على مستوى العلاقات ‏الإنسانية والأخلاقية مما يؤدي في النهاية إلى الإسراع بسقوطها لأن حالها يصبح كحال الذي يقف على قدم واحدة ، فمهما ‏بلغت قدمه من القوة إلا أنها ضعيفة حين يتعرض الجسد كله إلى هزة قوية . ‏
‏2- اتسعت الهوة بين أصحاب تلك الحضارة والغالبية العظمى من شعوب العالم مما دفع بها إلى مواجهة قوى لا قبل لها بها ‏، فالأقلية الظالمة مهما قويت وتمكنت تظل ضعيفة أمام قوة الأغلبية المظلومة صاحبة الحق ، فالتضاد مع حقوق غالبية ‏الشعوب ومصالحها يؤدي إلى انهيار تلك الحضارة مهما طال الزمن . ‏
‏3- التآكل الداخلي يشكل سمة أساسية مميزة لمجتمعات الحضارة الإفرنجية سواء أكان ذلك على مستوى المجتمع منفردًا أم ‏على مستوى صراع تلك المجتمعات فيما بينها ، إن الصراع على امتلاك القوة والسيطرة والتنازع لامتلاك الثروة يؤديان ‏بالإسراع بعملية التآكل الداخلي . ‏

‏4- إن إطلاق الغرائز والنزعات البهيمية وانتشار الفساد والانحلال قد يصل في تلك الحضارة إلى ضعف داخلي شديد ‏يجعلها غير قادرة حتى على الإفادة من قوتها المادية ، مما قد يكرر صورة الجندي الروماني الذي ربط بالسلاسل لكي لا ‏يفر في معركة اليرموك ، على الرغم من الكثرة العددية للرومان في تلك المعركة ، وقوة دروعهم ، وطول رماحهم ومضاء ‏سيوفهم وفراهة خيولهم . ‏

وقد يقول قائل إن الحضارة الغربية يمكن أن تعالج نقاط ضعفها أو تتخلص منها وبالتالي تجدد نفسها ، وهذا القول يعكس ‏جهل أصحابه بطبيعة وجوهر الحضارة الغربية وطبيعة وجوهر نقاط الضعف فيها ، لأن نقاط الضعف هنا هي من صميم ‏وجوهر الحضارة الغربية وليس عارضًا عليها ولا ناشئا من عوامل جانبية أو إهمال من القواد أو غيرها أنها تنبع من ‏داخلها ومن صميمها بطريقة تلقائية وحتمية بحيث انه من المستحيل عليها معًالجتها أو التخلص منها ، وإذا حاول أهل ‏الحضارة الغربية التخلص من تلك العيوب فإنهم سيتخلصون من الحضارة الغربية ذاتها . ‏
فمثلاً إن السعي لتحقيق أقصى درجات القوة العنيفة المادية من أجل السيطرة على العالم ونهب ثرواته بلا حدود يجعل تلك ‏الحضارة تدوس على كل القيم والمعايير التي تتعارض مع هذا السعي ، أو بتعبير آخر إن ذلك السعي يسخر كل شيء من ‏أجله ، وهذا في حد ذاته يسمح بالتفوق في مجالات محدودة ، وهذه نقطة قوة أساسية في الحضارة الغربية ، وهي أيضـًا ‏سبب انهيارها المتوقع في مجالات أخرى ، المجالات الأخلاقية والنفسية والإنسانية واندلاع أشد الصراعات الداخلية ‏والخارجية مما يشكل بدوره نقطة الضعف المركزية في هذه الحضارة ، إن نقطتي القوة والضعف المتولدتين عن تلك السمة ‏الأساسية في الحضارة الغربية سيصلان في نهاية المطاف إلى تدميرها إن لم يعرضا مستقبل الإنسانية كلها إلى خطر قريب ‏من شبه الإبادة الجماعية ". ‏
ومثل آخر: إنه إذا حاول نظام حكم عنصري التخلص من عنصريته ، فإنه من الحقيقة يتخلص من نفسه ، لأن العنصرية ‏هنا هي التي شيدت بناءه وهي التي تسمح له بالاستمرار ، فلولا النهب والاسترقاق والفصل العنصري لما كان هذا النظام ‏العنصري قد نشأ ولما كان حقق لنفسه هذا الرخاء ولما استطاع أن يستمر لحظة بعد التخلص من العنصرية.‏


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 06-12-2007  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  عقلانية أم براجماتية أم انهزامية؟
  الثقافة العربية بين رموز الأصالة ودعاة التبعية
  إرهاب المصطلح
  الانتصار الصومالي: بشائر الصعود الإسلامي
  سؤال الإنسانية الدائم
  تاريخ تسلل التشريع الأجنبي إلى مصر
  حرب على الجمعيات الخيرية الإسلامية
  فشل مشروعات النهضة العلمانية
  الحرب الصليبية لم تتوقف قط
  التدخل الأمريكي في دارفور.. أو خطة الكنيسة المضطهدة !
  زوال إسرائيل نبوءة قرآنية وحتمية تاريخية
  الإسلام والغرب .. تعاون أم مواجهة ؟
  شجرة الزيتون.. وشجرة الزقوم
  مقدمة فى فقه الإقلاع
  التحالف العنصري بين أمريكا وإسرائيل
  الحضارة الأوروبية فاسدة ولا تصلح لقيادة العالم

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - أبو يعرب المرزوقي، سيدة محمود محمد، محمد إبراهيم مبروك، عزيز العرباوي، عراق المطيري، محمود فاروق سيد شعبان، سعود السبعاني، محمود صافي ، د. طارق عبد الحليم، علي الكاش، محمد العيادي، عبد الله زيدان، د. أحمد بشير، د - غالب الفريجات، د. الشاهد البوشيخي، سفيان عبد الكافي، عدنان المنصر، أحمد بوادي، فاطمة حافظ ، مصطفى منيغ، د - مضاوي الرشيد، عصام كرم الطوخى ، تونسي، بسمة منصور، يزيد بن الحسين، أحمد ملحم، أحمد النعيمي، مصطفي زهران، محمود سلطان، د- جابر قميحة، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، أحمد الحباسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ماهر عدنان قنديل، د - عادل رضا، د. نانسي أبو الفتوح، د. أحمد محمد سليمان، منى محروس، كريم فارق، رضا الدبّابي، د - احمد عبدالحميد غراب، رأفت صلاح الدين، د - مصطفى فهمي، شيرين حامد فهمي ، سيد السباعي، عواطف منصور، هناء سلامة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رحاب اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، حميدة الطيلوش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إيمان القدوسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، طلال قسومي، محمد الياسين، عبد الله الفقير، د - صالح المازقي، فتحـي قاره بيبـان، سلوى المغربي، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي العابد، العادل السمعلي، د. محمد يحيى ، إيمى الأشقر، سلام الشماع، منجي باكير، سامر أبو رمان ، كمال حبيب، أشرف إبراهيم حجاج، جمال عرفة، د. نهى قاطرجي ، حسن الحسن، سوسن مسعود، فهمي شراب، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد تاج الدين الطيبي، نادية سعد، د. عبد الآله المالكي، د - محمد سعد أبو العزم، عبد الرزاق قيراط ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - الضاوي خوالدية، جاسم الرصيف، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني السباعي، د- محمد رحال، مجدى داود، ابتسام سعد، د. محمد عمارة ، محمد اسعد بيوض التميمي، فتحي الزغل، إسراء أبو رمان، خبَّاب بن مروان الحمد، رشيد السيد أحمد، يحيي البوليني، حمدى شفيق ، فاطمة عبد الرءوف، د. خالد الطراولي ، د. صلاح عودة الله ، أبو سمية، محمد الطرابلسي، ياسين أحمد، د - شاكر الحوكي ، رمضان حينوني، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد بنيعيش، الناصر الرقيق، حسن عثمان، حسن الطرابلسي، كريم السليتي، فوزي مسعود ، محمود طرشوبي، حاتم الصولي، أنس الشابي، الهادي المثلوثي، محمد أحمد عزوز، أحمد الغريب، د. جعفر شيخ إدريس ، صفاء العربي، صلاح الحريري، رافد العزاوي، علي عبد العال، مراد قميزة، د. محمد مورو ، د- محمود علي عريقات، سامح لطف الله، د - محمد عباس المصرى، محرر "بوابتي"، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - المنجي الكعبي، رافع القارصي، محمد شمام ، المولدي الفرجاني، وائل بنجدو، صالح النعامي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بن موسى الشريف ، د.محمد فتحي عبد العال، فراس جعفر ابورمان، صلاح المختار، عبد الغني مزوز، الشهيد سيد قطب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العراقي، معتز الجعبري، صباح الموسوي ، د.ليلى بيومي ، خالد الجاف ، عمر غازي، سحر الصيدلي، إياد محمود حسين ، د. الحسيني إسماعيل ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة