تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

حزب الله يرفع الثمن

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


وإن كانت العملية العسكرية لمقاتلي حزب الله سريعة ونوعيّة، والتي استهدفت رتلاً عسكرياً للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية هذا اليوم، والتي أسفرت عن قتل أربعة مجندين إسرائيليين وإصابة آخرين، إلاّ أنها للوهلة الأولى لا تُعتبر كافية ولا مُشبعة، رداً على عملية القنيطرة التي نفذتها إسرائيل داخل الأراضي السورية خلال الأسبوع الماضي، والتي استهدفت مجموعة من مقاتلي التنظيم وقيادات في الحرس الجمهوري الإيراني. مُراهنة إسرائيل لم تشفع لها، من أن حزب الله لن يقوم بالرد السريع على الأقل، لخشيته من جلب ما يُؤثّر على نشاطاته العسكرية إلى جانب النظام السوري، وللحفاظ على الدولة ككل من السقوط، بسبب قيامه بتنفيذ عمليته، برغم استنفارها وكافة أجهزتها القتالية والمخابراتية على طول حدودها الشمالية وأنحاء البلاد، بل وزادت الخشية لديها بشأن اعتبار الحزب، من أن الحدود السورية واللبنانية واحدة، بما يعني (رفع للثمن) كجبهة حرب مؤهّلة، يتوجب على إسرائيل أن تدفع تمناً أعلى، إذا ما واصلت قصف الأراضي السورية، والتي غالباً ما تهدف محطات أو قوافل متجهة إلى قواعد الحزب المنتشرة على الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يجعلها تأخذ بالحسبان الكثير من المخاطر، قبل الإقدام على تنفيذ أيّة هجومات من الآن فصاعداً.

إسرائيل اشتغلت على ثلاث جبهات في شأن أن لا يرُد الحزب على عملية القنيطرة، وهذه توضحت في المقام الأول، على وضع أعاظم صور التهديد والوعيد أمامه وأمام الدولة اللبنانية بشكلٍ رئيس، بأنه محظورٌ عليهما الإتيان بأيّة ردود عسكرية، كي لا تكون سبباً في تهدم الأراضي اللبنانية، على أن تظل مطلقة اليدين ومسموح لها الذهاب شرقاً وغرباً وعلى كل جانب، والأمر الثاني، هو قيامها بالاستنجاد لدى الدول التي تربطها علاقات بإيران وبخاصة روسيا، للتدخل بأية طريقة لأجل تجاوز الأزمة، وثالثاً، هو محاولة استرضاء إيران من خلال الولايات المتحدة وإن من وراء حجاب، بأن العملية الإسرائيلية لم تكن تستهدف أفراد الحرس الجمهوري، على اعتبار أن أخطاءً قد حصلت. لكن على ما يبدو، فإن إيران لم تبدِ شيئاً من الحفل، بكل الاشتغالات الإسرائيلية، وأوضحت مرةً بعد أخرى، أنها بصدد الرد انتقاماً لضحاياها وبأقسى العقاب، وكذا هو حال التنظيم، الذي لم يتعوّد المماطلة والتسويف في استخلاص الردود، وخاصة عندما يكون المُصاب جلل، ولا يُحتمل الصبر عنه أو السكوت عليه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" وبرغم إعلانه بأن الجيش بادر بالرد من خلال قصف مناطق لبنانية، وعن البدء بتحريك قطع عسكرية بحرية بالقرب من الشواطئ اللبنانية، وبإعداد بنك أهداف لبنانية لضربها تبعاً للتطورات الميدانية، وبالتذكير بما حصل لقطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الجرف الصامد، إلاّ أن ما بدا عليه هو استعماله الهدوء، حتى في ضوء وصول قذائف إلى إسرائيل، بسبب ارتباطه بتقديرات هي سيئة على كل حال، إذ ليس من السهل عليه ملاحقة الحزب في هذه الأثناء وربما في أثناء أخرى، خشية إشعال جبهة حرب، وإسرائيل على عتبة الانتخابات، ورصيده الانتخابي غير مرضٍ، كما أن إشعال الحرب لا يمكن بدون غطاءٍ أمريكي وبسبب أن أمامه ما يُقارب 100 ألف صاروخ مختلف سيكون بإمكانها هدم إسرائيل، كما أنه لا يُريد إعطاء حزب الله فرصة تشغيل شبكة أنفاقه على طول الحدود المحاذية، والتي يعتقد بأنها جاهزة للاستخدام، قبل أن يقوم بتعطيلها، سيما وأن أجهزة جيشه، لم تشرع في البحث عنها بصورة عملية إلاّ منذ اليوم فقط. لن تخلو الجعبة الإسرائيلية من سرد الحجج والمبررات التي تغني عن الرد، ومنها أن عملية الحزب باعتبارها نهائية، ولا ترقى إلى ضرورة التصعيد، وبأنها جاءت للتنفيس عن مقاتليه وتثبيتاً لمصداقيته وحسب، وبسبب أنها لا زالت تكافح باتجاه إيران من أجل وقف الأمور عند هذا الحد، بدلاً من انتظار ردّها الذي وعدت به هي الأخرى، كما أن في وجهة نظرها، أن سعيها إلى تنحية أخطار الحرب، هو أفضل من السعي بجلبها، سيما وأنها منذ الآن بدأت تحصد المزيد من الأضرار، التي توضحت بوقف الحياة في الشمال، برغم إعادة فتح المطارات والمؤسسات الحيوية. وعلى العكس من الرغبة الإسرائيلية، وفي رأيي على الأقل، فإن حزب الله كما يبدو، لن يعتبر عمليته هذه نهاية المطاف، بل باعتبارها تمهيداً لعمليات قتالية أخرى، والتي ربما تهدف إلى استدراج إسرائيل إلى حرب برية سورية لبنانية كحدود واحدة، سيما وأنه قام بإصدار البيان رقم واحد، والذي يعني بأن أرقاماً اخرى ستتم تلاوتها لاحقاً، وسواء بنيّة تنفيذ عمليات أخرى داخل المنطقة وخارجها، أو ترتيباً على رد إسرائيلي محتمل.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إسرائيل، حزب الله، فلسطين، إيران، هجوم حزب الله على اسرائيل، مقتل جنود إسرائيليين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-01-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
جمال عرفة، فوزي مسعود ، د. أحمد محمد سليمان، سيد السباعي، د - المنجي الكعبي، عبد الله الفقير، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد سعد أبو العزم، فاطمة حافظ ، سلوى المغربي، د- جابر قميحة، محمد الياسين، د. عادل محمد عايش الأسطل، عبد الله زيدان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. نهى قاطرجي ، د - الضاوي خوالدية، مراد قميزة، د - غالب الفريجات، تونسي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد إبراهيم مبروك، حسني إبراهيم عبد العظيم، حمدى شفيق ، سحر الصيدلي، د - محمد بن موسى الشريف ، حسن الطرابلسي، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، فتحي العابد، رمضان حينوني، وائل بنجدو، المولدي الفرجاني، مجدى داود، هناء سلامة، مصطفي زهران، محمد شمام ، أحمد الغريب، مصطفى منيغ، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود طرشوبي، محمود سلطان، د - احمد عبدالحميد غراب، د. نانسي أبو الفتوح، حاتم الصولي، د - صالح المازقي، د - محمد بنيعيش، الهادي المثلوثي، علي الكاش، فتحي الزغل، حميدة الطيلوش، رضا الدبّابي، بسمة منصور، خالد الجاف ، محمد الطرابلسي، د. أحمد بشير، إيمى الأشقر، د. الحسيني إسماعيل ، شيرين حامد فهمي ، د. صلاح عودة الله ، علي عبد العال، د. محمد عمارة ، سعود السبعاني، د.محمد فتحي عبد العال، صلاح المختار، د. مصطفى يوسف اللداوي، سفيان عبد الكافي، جاسم الرصيف، د - محمد عباس المصرى، نادية سعد، معتز الجعبري، د. خالد الطراولي ، عبد الرزاق قيراط ، أنس الشابي، منجي باكير، صلاح الحريري، صالح النعامي ، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، سيدة محمود محمد، سامح لطف الله، عدنان المنصر، عواطف منصور، محمد أحمد عزوز، د - مصطفى فهمي، منى محروس، أ.د. مصطفى رجب، د - مضاوي الرشيد، أبو سمية، كريم فارق، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ماهر عدنان قنديل، محمود صافي ، أحمد بوادي، فتحـي قاره بيبـان، سلام الشماع، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهيثم زعفان، عراق المطيري، د.ليلى بيومي ، كمال حبيب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. الشاهد البوشيخي، د- محمود علي عريقات، محمد عمر غرس الله، فاطمة عبد الرءوف، د. عبد الآله المالكي، د- محمد رحال، د. محمد يحيى ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. جعفر شيخ إدريس ، فراس جعفر ابورمان، إسراء أبو رمان، رأفت صلاح الدين، إياد محمود حسين ، حسن عثمان، د - شاكر الحوكي ، أحمد ملحم، د. محمد مورو ، د- هاني السباعي، عبد الغني مزوز، رافع القارصي، صباح الموسوي ، كريم السليتي، أحمد النعيمي، د- هاني ابوالفتوح، ياسين أحمد، سامر أبو رمان ، طلال قسومي، إيمان القدوسي، رشيد السيد أحمد، عمر غازي، الشهيد سيد قطب، العادل السمعلي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، حسن الحسن، محمد العيادي، أحمد الحباسي، سوسن مسعود، صفاء العربي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العراقي، محمد تاج الدين الطيبي، الناصر الرقيق، د. طارق عبد الحليم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، ابتسام سعد، يحيي البوليني، رافد العزاوي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة