تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

حمّة الهمامي والنهضة

كاتب المقال أنس الشابي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لم أكن أرغب في التعرّض إلى حمّة وحزبه والمجموعة التي معه إذ لم يسبق لي أن كتبت عنهم أو نقدتهم إلا تلميحا، اليوم ونحن مقبلون على انتخابات مفصلية يمكن إن اتحدت فيها الجهود أن نرمي بحزب حركة النهضة إلى غياهب مزبلة التاريخ، إلا أنني ألحظ أنه بجانب العملاء المعلنين لحزب الحركة كمرجان والزنايدي هنالك من يقدّم على أساس أنه ممثل للدولة المدنية ومعاد للدولة الدينيةإلا أنه لم يقطع نهائيا مع حزب الحركة بل أبقى خيوط التواصل معهم قائمة وفي ذلك خطر على البلاد والعباد.

إن إصرار حمّة على عدم الانسحاب وامتناعه عن دعم الباجي إلى الآن هو في نهاية الأمر خدمة تقدّم للخصوم على طبق من ذهب، وحتى لا تذهب بنا المذاهب شتى أورد فيما يلي جملة من القرائن التي تؤدّي جميعها إلى نتيجة مفادها أن حمّة الهمامي رغم الهالة التي أحاطه بها أصحابه لا يؤتمن جانبه في خصوص العلاقة مع حزب الحركة إذ سبق له منذ سنة 2007 أن أمضى معه بيان 18 أكتوبر الذي مكن الحزب من الترويج لفرية مدنيته والتسويق لها في الخارج بما لا يتلاءم مع الخط السياسي لحزب العمال الشيوعي المعلن على الأقل، لو توقف الأمر عند هذا الحدّ لقلنا هان الأمر والخطأ وارد ولكن الأمر ازداد سوء إذ بعد أحداث 14 جانفي:

1)صرّح حمة لجريدة الراية العدد الثالث بتاريخ 24 جويلية 2011بأن وجود حزب مدني ذو خلفية إسلامية كالنهضة لا مشكل فيه وهو تقريبا نفس الكلام الذي دأب مورو والجورشي على ترديده.
2) في نفس الحديث يقول بأن تيارات ثلاثة متصارعة تشقّ حزب الحركة هي السبب في ازدواجية الخطاب لديه!!!.

3)يضيف إلى ما سبق القول بأن علي العريض وعبد الكريم الهاروني وهما من هما في التنظيم السري وفي التخشب، لهما مسعى لتجاوز نظرة الإخوان المسلمين وتأمّلوا بعيون مفتوحة يرحمكم الله هذا الكلام.

4) لمّا طُرحت مسألة حرية الضمير في مجلس 23 أكتوبر نشر حمة مقالا في جريدة المغرببتاريخ 8 أوت 2012 هو عبارة عن بكائية يستجدي فيها حزب الحركة علّه يتراجع مذكّرا إيّاه بالأيام الخوالي وباجتماعاتهم وإمضاءاتهم ويتنادى مستغيثا بحزب المؤتمر والتكتل علّهما ينجدانه، من يكون موقفه من حرية الضمير موقف الاستعطاف وهو يدّعي الدفاع عن الحريات ليس أهلا لخوض المعارك فضلا عن قيادتها.

5) أما عن تزكيات الترشح للانتخابات الرئاسية فحدّث ولا حرج ثلثها من الخصوم بحساب واحدة من حزب حركة النهضة واثنتان من حزب المؤتمر.

والذي يهمّني من كلّ ما ذكر أن المعركة التي خاضتها قوى المجتمع المدني طوال الثلاث سنوات الماضية وتستعدّ اليوم لإنهائها لا يمكن أن نطمئن فيها لِمن لا يؤمن جانبه، فضلا عن أن الإصرار على التمسّك بالترشح لا هدف منه سوى تشتيت الأصوات رغم أن الجميع يعلم أن حظوظ المذكور في الفوز تقارب الصفر،إنها خدمة تقدّم إلى حزب الحركة وخيانة لقوى التقدم في معركتها الحاسمة اليوممصحوبة بذرابة اللسان وبلوك الألفاظ المحبّبة إلى الأسماع كالدفاع عن الزوالي وابن الشعب وغيرهما من ساقط القول إن سقط الوطن في أيدي الدواعش، فالحذر كل الحذر من تشتيت الأصوات لأن البرامج المجتمعية اليوم تُحسم في نهاية الأمر بعدّ الأصوات، وأملي كله في أن تقف الجبهة الشعبيّة في صفّ مصلحة الوطن وتدعو منتسبيها إلى التصويت الإيجابي دحرا لحزب الحركة وحماية لمستقبل أبنائنا.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الإنتخابات التونسية، الإنتخابات التشريعية، الإنتخابات الرئاسية، حمة الهمامي، حركة النهضة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-11-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ما هكذا تورد الإبل
  رسالة الوضوح والصراحة من أنس الشابي إلى الأستاذ هشام قريسة
  دفاعا عن الزيتونة
  عن مدنيّة حزب حركة النهضة وتونسته
  الفصل الثاني من الحرب على فضيلة الشيخ المفتي
  تعقيبا على بيان الجامعة الزيتونية حول الإرث...
  زواج المسلمة من غير المسلم جائز شرعا
  عن الـ vote utile مجدّدا بنفس الأدوات
  التوازن في المشهد السياسي !!!!!
  عن تزوير الانتخابات
  الحاج الحبيب اللمسي في ذمّة الله
  فضح الإرجاف بحشر الأسلاف في خصومات الأخلاف
  تجفيف الينابيع أو سياسة التوافق بأثر رجعي
  البيعة وتجفيف الينابيع في شهادة لطفي زيتون
  برهان بن علي وبسيّس قائد السّبسي
  عفّة الخصيان
  عن النهضة والانتخابات والتحالف
  فقه العامة
  مأساة الثقافة في تونس
  عن الإسلام الديمقراطي مجدّدا
  التوازن في المشهد السياسي!!!!
  الإسلام الديمقراطي!!!!
  ردًّا على محمد الغرياني آخر أمين عام للتجمع الدستوري الديموقراطي
  الاعتذار
   هل كتب محمد القروي مجلة الأحوال الشخصية فعلا؟
  عن اليسار والإسلام السياسي في تونس (حمّة الهمامي أنموذجا)
  غضب ابن علي من أنس فعزل البلاجي
  أتوبة أم عفو
  حَوَلٌ في البصر وعمًى في البصيرة
  بعد جمنة نواب يتاجرون بالقضية الفلسطينية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عراق المطيري، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفي زهران، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله زيدان، د. طارق عبد الحليم، سوسن مسعود، سلام الشماع، سيد السباعي، الناصر الرقيق، عبد الله الفقير، أحمد النعيمي، سلوى المغربي، سعود السبعاني، سامح لطف الله، محمد شمام ، الهادي المثلوثي، د- جابر قميحة، نادية سعد، مراد قميزة، د. عادل محمد عايش الأسطل، ياسين أحمد، د - محمد سعد أبو العزم، صلاح المختار، العادل السمعلي، د - الضاوي خوالدية، رافع القارصي، رشيد السيد أحمد، طلال قسومي، د. محمد مورو ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد الياسين، حميدة الطيلوش، د.ليلى بيومي ، خبَّاب بن مروان الحمد، علي الكاش، رمضان حينوني، صالح النعامي ، حسن الحسن، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مجدى داود، محمود سلطان، سحر الصيدلي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد إبراهيم مبروك، د. محمد يحيى ، حسن الطرابلسي، د - محمد عباس المصرى، ماهر عدنان قنديل، محمد اسعد بيوض التميمي، فاطمة حافظ ، د. أحمد محمد سليمان، صباح الموسوي ، مصطفى منيغ، كمال حبيب، د. محمد عمارة ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الغريب، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. الحسيني إسماعيل ، د. خالد الطراولي ، تونسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - غالب الفريجات، ابتسام سعد، رضا الدبّابي، إسراء أبو رمان، سيدة محمود محمد، محمود فاروق سيد شعبان، فتحي الزغل، منجي باكير، أحمد بوادي، د- هاني السباعي، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الشاهد البوشيخي، سفيان عبد الكافي، بسمة منصور، أنس الشابي، فتحي العابد، رأفت صلاح الدين، د - محمد بنيعيش، معتز الجعبري، فتحـي قاره بيبـان، جمال عرفة، رافد العزاوي، محمود طرشوبي، عمر غازي، عبد الغني مزوز، أبو سمية، عزيز العرباوي، فاطمة عبد الرءوف، د - صالح المازقي، يحيي البوليني، محمد العيادي، يزيد بن الحسين، الشهيد سيد قطب، محرر "بوابتي"، فهمي شراب، حمدى شفيق ، د. نانسي أبو الفتوح، عصام كرم الطوخى ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - المنجي الكعبي، د- محمد رحال، حسن عثمان، فوزي مسعود ، عدنان المنصر، د - احمد عبدالحميد غراب، كريم فارق، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، فراس جعفر ابورمان، د - شاكر الحوكي ، المولدي الفرجاني، محمد الطرابلسي، صفاء العربي، أحمد ملحم، أحمد الحباسي، سامر أبو رمان ، كريم السليتي، د. نهى قاطرجي ، أشرف إبراهيم حجاج، د.محمد فتحي عبد العال، أ.د. مصطفى رجب، وائل بنجدو، منى محروس، إيمى الأشقر، إياد محمود حسين ، محمد أحمد عزوز، محمود صافي ، الهيثم زعفان، د. أحمد بشير، د - مضاوي الرشيد، د - مصطفى فهمي، عبد الرزاق قيراط ، د- محمود علي عريقات، د - محمد بن موسى الشريف ، د- هاني ابوالفتوح، حاتم الصولي، إيمان القدوسي، د. عبد الآله المالكي، صفاء العراقي، محمد تاج الدين الطيبي، خالد الجاف ، شيرين حامد فهمي ، علي عبد العال، عواطف منصور، هناء سلامة، صلاح الحريري، د. صلاح عودة الله ، جاسم الرصيف،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة