تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

حدث غريب بجامعة الزيتونة و دعوة ل'إسلام نسوي'‏

كاتب المقال بوابتي   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كانت جامعة الزيتونة مسرحا لحدث غريب في المدة الأخيرة، حيث نظمت ندوة في شهر أكتوبر الماضي دعت خلالها ‏إحدى رموز اليسار بتونس، وهي كذلك للمفارقة 'أستاذة للشريعة وأصول الدين' بهذه الجامعة العريقة، إلى "قراءة نسوية ‏للنصوص المقدسة وذلك من أجل مصالحة جادة وحقيقية بين الإسلام والقيم الكونية الحديثة" كما قالت.‏

وترى هذه الداعية التونسية ل'إسلام نسوي' ان قيم الإسلام التي كانت صالحة في القرن السادس ميلادي لم تعد كذلك الآن، ‏وهو ما يسعى تيارها إلى تجاوزه كما تقول، حيث ذكرت : " وهذا التيارالاسلامي النسوي بدأ في التسعينات وفي الحقيقة ‏ظهر في جميع أركان العالم في الشرق كما في الغرب وهناك تيارات قوية وجدت في إيران وفي أمريكا وماليزيا وباكستان ‏وجنوب أفريقيا وكل هذه التيارات تحاول أن تتجاوز التناقض الأساسي بين القيم الروحية للاسلام، وهي قيم تنص على ‏المساواة بين جميع الأفراد وعلى الكرامة الإنسانية وعلى مبدأ المسؤولية، بين هذه القيم مع واقع القرن السادس الميلادي"، ‏وذلك حسب موقع 'مغاربية' الذي يغطي باستمرار أنشطة جماعات اليسار بتونس، علما وان هذا الموقع يتبع القيادة ‏العسكرية الأمريكية العاملة بأوروبا وإفريقيا.‏

وفي تفسيرها لدعوتها، تظهر بجلاء الخلفية الفكرية للأستاذة العاملة بجامعة الزيتونة، وهي الخلفية الماركسية الرافضة ‏للإسلام كدين مقدس، بل يرونه نتاج بشري يفسر من خلال العوامل لاقتصادية والزمنية، وهو لب الفهم المادي للتاريخ ‏حسب نظرية ماركس، حيث تقول استاذة جامعة الزيتونة: " الإسلام النسوي يتوخى القراءة التاريخية أي القراءة النسبية ‏وهو يقطع مع القراءة الحرفية للنص المقدس يعني أن نأخذ هذه الآيات في سياقها التاريخي والجغرافي ونعتبر أن هناك ‏غائيات للاسلام ليست صالحة في كل زمان ومكان وليست متعالية عن واقعها الحالي المهم أن نصالح الإسلام اليوم مع القيم ‏الكونية فالمساواة بين الجنسين أصبحت قيمة مهمة وثابتة في حياتنا المعاصرة".‏

يذكر أن جماعات اليسار أحسنوا استغلال الظروف التي مرت ببلادنا في العقدين الأخيرين، فكان أن عمدوا إلى عمليات ‏ابتزاز وترهيب مصطنعة أثمرت الكثير من النتائج الكارثية التي ضربت بلادنا وشوهت صورتها لدى الرأي العام ‏الإسلامي، من ذلك أنهم مرروا برامج 'إصلاح التعليم' المدمرة بمدارسنا بحيث انك الآن لا تكاد تفرق في بعض البرامج ‏التعليمية أهي موجهة لطفل مسلم أم مسيحي، كما إنهم يحاولون تغيير قوانين المواريث الإسلامية، وقاموا أخيرا بتأسيس ‏جمعية للدفاع عن العلمانية بتونس، وفوق كل ذلك ما انفك بعض رموزهم يشككون في الإسلام من خلال تواجدهم كمدرسين ‏بالجامعات التونسية. ‏

ولعله يمكن الإشارة إلى أنه عكس تونس، فإن من يقوم بعمليات تشكيك كالتي تقوم بها مدرسة جامعة الزيتونة هذه، يقابل ‏بردود شديدة في الدول الإسلامية الأخرى، ففي مصر خضع نصر حامد أبو زيد وهو مدرس بإحدى الجامعات المصرية، ‏إلى محاكمة وطلاق من زوجته لكتابته مقالات تشابه تلك التي يروجها جماعات اليسار لدينا بتونس، حيث يدرس بعضهم ‏بالجامعات التونسية مطمئنا على أمره.‏

من ناحية أخرى لا يعرف إن كانت جامعة الزيتونة العريقة تشترط في الأساتذة لديها أن يكونوا من المؤمنين بالإسلام كدين ‏أم لا ؟


 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-11-2007  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

' size="50" readonly>

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  إحالة محرر "بوابتي" على قطب قضايا الإرهاب: حفظ القضية
  محرر "بوابتي" أمام قطب قضايا الإرهاب: الإبقاء بحالة سراح
  إحالة محرر "بوابتي" على القطب القضائي لقضايا الإرهاب
  تعرض مشرف 'بوابتي' للعنف الشديد من طرف أعوان الداخلية
  صناعة الأصنام بتونس، نموذج علوية اليهود
  إعادة تفعيل "بوابتي"
  الإعلام بتونس يتحول لأداة لنشر الفاحشة والتطبيع مع الإنحرافات
  في ظل غياب الرادع قطعان الزنادقة يواصلون استهتارهم بعقائد التونسيين
  نصف نساء تونس عوانس: المجتمع التونسي يتجه نحو التفكك بخطى حثيثة
  تونس الملاذ الآمن لمحاربي الإسلام
  أيتام اليسار بتونس، يفزعون لزيارة القرضاوي لبلادنا
  مؤسسات التعليم التونسية، مسارح للقتل والدعارة والمخدرات: بعض من الحصاد المرّ
  أطراف غربية لتمويل "المؤسسات المدنية"، تستغل الناشطات العربيات جنسيا
  التونسيون يحتفلون بأعياد النصارى، فيما المجزرة بغزة تتواصل والشارع الإسلامي ينتفض
  وتتواصل مشاريع العبث بالأسرة التونسية
  في ظل صمت رسمي وشعبي: فيلم تونسي يسيء للإسلام
  شراذم اليسار بتونس تفزع لانتشار التدين ببلادنا
  المهرجانات التونسية تؤكد الاتهامات ضدها، وتستدعي رموزا خطيرة
  وقع تمرير الأخطر منه بتونس: جهات أمنية مصرية تعترض على قانون الطفل
  الإعلام التونسي في أدوار التضليل والتعتيم: نموذج زيارة "الإسرائيليين" لتونس
  هل من نهاية للعبث بالشباب التونسي: مسابقات "ستار أكاديمي"
  هل سيحتفل اليهود بقيام "إسرائيل" في تونس، فيما الفلسطينيون يقتلون؟
  التطرف العلماني بتونس، أو حينما تصبح محاربة الرموز الإسلامية فنا‏
  هل يعاد النظر في مسألة الاختلاط بالمؤسسات التعليمية التونسية؟
  تونس بلد الموات والأموات: ذكرى سقوط بغداد تمر وسط صمت غريب‏
  هل تفعل تونس مثلها؟ الجزائر تغلق كنائس لمواجهة التنصير
  ويتواصل العبث بالشباب التونسي: "ستار أكاديمي" التونسي ينطلق قريبا
  فيما يلقى تسامحا بتونس، ولاية أمريكية تحظر اللباس المتعري بالمدارس‏
  ظاهرة الإنجاب خارج الزواج تتزايد بتونس
  اتخذت من بورقيبة شعارا: إطلاق "اليوم العالمي لنزع الحجاب"‏

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  27-11-2007 / 12:21:48   hhh


ok, dire librement mais ne pas faire librement ce qu'ils veulent, sinon il faut laisser tout le monde faire ce qu'ils veulen tlibrement et non seulement un poigné de gens

  27-11-2007 / 11:48:02   mohamed


il est temps de laisser les gents dire cequi ils pensent librement
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
مصطفي زهران، عصام كرم الطوخى ، صفاء العربي، محمود صافي ، أحمد النعيمي، الهيثم زعفان، فهمي شراب، صباح الموسوي ، خالد الجاف ، د - مصطفى فهمي، رافع القارصي، د- هاني السباعي، أبو سمية، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الغريب، مجدى داود، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد سعد أبو العزم، حسن عثمان، فاطمة حافظ ، طلال قسومي، المولدي الفرجاني، د. محمد مورو ، سلوى المغربي، د- هاني ابوالفتوح، رحاب اسعد بيوض التميمي، يزيد بن الحسين، د. عبد الآله المالكي، محمد أحمد عزوز، مصطفى منيغ، عمر غازي، محمد العيادي، د- محمود علي عريقات، د. عادل محمد عايش الأسطل، عبد الله الفقير، سيدة محمود محمد، جاسم الرصيف، بسمة منصور، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي العابد، حاتم الصولي، عبد الرزاق قيراط ، د.ليلى بيومي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، كريم السليتي، د. طارق عبد الحليم، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عراق المطيري، أحمد الحباسي، إيمان القدوسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الناصر الرقيق، رضا الدبّابي، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد بنيعيش، د - عادل رضا، منى محروس، د - المنجي الكعبي، الشهيد سيد قطب، أحمد بوادي، محمد عمر غرس الله، سعود السبعاني، رشيد السيد أحمد، خبَّاب بن مروان الحمد، فوزي مسعود ، د. خالد الطراولي ، يحيي البوليني، ياسين أحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، عواطف منصور، سوسن مسعود، د. أحمد محمد سليمان، محمد الياسين، د - صالح المازقي، حميدة الطيلوش، جمال عرفة، منجي باكير، عبد الغني مزوز، محمد تاج الدين الطيبي، د. الشاهد البوشيخي، د - الضاوي خوالدية، سحر الصيدلي، كريم فارق، فتحي الزغل، د. محمد يحيى ، أشرف إبراهيم حجاج، معتز الجعبري، د - مضاوي الرشيد، ابتسام سعد، د. أحمد بشير، محمد إبراهيم مبروك، سامر أبو رمان ، عزيز العرباوي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العراقي، حسن الطرابلسي، مراد قميزة، صلاح الحريري، فتحـي قاره بيبـان، د. جعفر شيخ إدريس ، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، رافد العزاوي، صالح النعامي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، أنس الشابي، محمود طرشوبي، محمود فاروق سيد شعبان، وائل بنجدو، رأفت صلاح الدين، نادية سعد، رمضان حينوني، سيد السباعي، كمال حبيب، أ.د. مصطفى رجب، محمد الطرابلسي، علي عبد العال، فاطمة عبد الرءوف، د - احمد عبدالحميد غراب، د - غالب الفريجات، عدنان المنصر، تونسي، محرر "بوابتي"، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إياد محمود حسين ، أحمد ملحم، عبد الله زيدان، حسن الحسن، د. محمد عمارة ، د- محمد رحال، سلام الشماع، علي الكاش، هناء سلامة، سامح لطف الله، د - شاكر الحوكي ، سفيان عبد الكافي، حمدى شفيق ، الهادي المثلوثي، محمود سلطان، إسراء أبو رمان، د. نهى قاطرجي ، د. صلاح عودة الله ، د - محمد عباس المصرى، فراس جعفر ابورمان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صلاح المختار، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد شمام ، شيرين حامد فهمي ، د- جابر قميحة، د - محمد بن موسى الشريف ، د.محمد فتحي عبد العال، ماهر عدنان قنديل،
أحدث الردود
تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة