تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا نرضى الإهانة

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


السيدة التي اجتلبها السيد المهدي جمعة من وراء البحار لتعتلي كرسي الوزارة الى جانبه لتكميل المرحلة الانتقالية لحكومات ما قبل الاستقرار على نظام دستوري يرتضيه الشعب لدولته بعد الثورة، آسفَها أن يشار لها بالأصابع في المجلس التأسيسي بأنها أليفة أسفار لدولة الكيان .. فلم تكد تخرج للإعلام بعد جلسة الثقة على حكومة رئيسها السيد المهدي جمعة حتى واجهت الجمهور بطرح استقالتها في وجوهنا وعلى طاولة رئيسها، إدلالاً علينا بوضعيتها السابقة في بلدها الذي جاءت منه وأسرتها التي تركتها، وربما امتيازاتها بأسفارها المبرمجة بغير قبعتها الجديدة لذات الكيان..

ونحن أبناء الوطن، الذين لم نغادره لدار الهجرة لتحسين ذائقتنا من مغرياته وربما تطَلّب ولاءاته، يحزننا أن لا تأخذ السيدة المنزعجة من اعتباراتنا الوطنية الضيقة - ربما بتقديرها - الدينية أو المبدئية، فتتحدى أبسط أصول اللياقة الرسمية فترمي باستقالتها بعد أخذ الثقة لحكومتها، وكان بإمكانها أن تفعلها قبل ذلك لتكون أكثر منطقية مع نفسها.

فتصويت المجلس بمثل تلك الأغلبية الساحقة يعلو على كل اعتبار لملاحظات أخَذها سائر من معها من أعضاء الحكومة دون حساسية زائدة، وأخذها رئيس الحكومة نفسه بكل احترام. وكان التقدير الامتناع عن كل تصريح موجه للوطن، في وضع تمر فيه بلادنا بأكثر التحديات عدوانية من أجل ابتلاع الأفعى للنهوض باقتصادنا بعد الثورة. فكم من تصريح انفعالي وغير محسوب العواقب سبب أزمة بين الدول، غيرة على سيادتها واستقلالها والمعاملة بالمثل.

فليس المطلوب منها الرجوع عن استقالتها أو عدم القبول بها من طرف رئيس الحكومة حفظاً للمظاهر وتضامناً مع الفريق، ولكن بالاعتذار أولاً لجرأتها على خطف المبادرة من السيد رئيس الحكومة نفسه، الذي تعهد أمام المجلس بالأخذ بالأجراءات اللازمة من أجل دعم حكومته في ضوء ملاحظات النواب.

إن صبر المواطن على فلتات اللسان لمسؤولين، أغفال - ربما - عن مواضعات السلطة، في حكومات ما قبل هذه الحكومة، لا يغفر لخلفائهم على كراسي الوزارة في تونس الثورة، من ذوي الامتياز عليهم كما يقال بالدبولومات الأجنبية وحيثيات منظمات الهيمنة الأوروبية والأمريكية، بامتهان كرامة الوطن أو حرمة شعب الثورة في أدنى ذراته من الكرامة والعزة. فهو الذي خبر الظلم والفساد الآتي من وراء البحار وغيره وصبر وصابر حتى انتفض وثار. فلا مجال لتجديد العهد بالتحدي الأخرق لمقوماته وإرادته وإثنائه عن المضي في صيانة ثورته.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، حكومة المهدي جمعة، وزيرة السياحة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-01-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)
  لمحات (11)
  لمحات (10)
  لمحات (9)
  لمحات (8)
  لمحات (7)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
علي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، يزيد بن الحسين، د - الضاوي خوالدية، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - شاكر الحوكي ، فتحي العابد، د. أحمد بشير، ماهر عدنان قنديل، عمر غازي، كمال حبيب، د - المنجي الكعبي، محمود طرشوبي، خالد الجاف ، فاطمة حافظ ، عصام كرم الطوخى ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الهادي المثلوثي، حسن الطرابلسي، حسن الحسن، كريم السليتي، د - أبو يعرب المرزوقي، رأفت صلاح الدين، أحمد ملحم، عبد الرزاق قيراط ، صلاح المختار، د - محمد بنيعيش، مصطفي زهران، عبد الله الفقير، د. طارق عبد الحليم، خبَّاب بن مروان الحمد، د. صلاح عودة الله ، د. الحسيني إسماعيل ، فاطمة عبد الرءوف، محمد الطرابلسي، محمود صافي ، مراد قميزة، سامح لطف الله، محمد شمام ، فتحي الزغل، محمد أحمد عزوز، د.محمد فتحي عبد العال، محمود فاروق سيد شعبان، د - غالب الفريجات، المولدي الفرجاني، د- هاني السباعي، أ.د. مصطفى رجب، علي الكاش، سيدة محمود محمد، د. محمد مورو ، إيمان القدوسي، د. خالد الطراولي ، فراس جعفر ابورمان، أحمد الغريب، حميدة الطيلوش، د. كاظم عبد الحسين عباس ، جمال عرفة، منجي باكير، العادل السمعلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - مصطفى فهمي، سامر أبو رمان ، حسني إبراهيم عبد العظيم، صفاء العراقي، إسراء أبو رمان، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، د- محمود علي عريقات، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. نهى قاطرجي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد يحيى ، محمد العيادي، د- جابر قميحة، محمود سلطان، عدنان المنصر، د - محمد سعد أبو العزم، رافع القارصي، رافد العزاوي، مجدى داود، منى محروس، هناء سلامة، د - مضاوي الرشيد، د. عادل محمد عايش الأسطل، صالح النعامي ، صفاء العربي، محمد عمر غرس الله، سوسن مسعود، سعود السبعاني، محمد الياسين، الشهيد سيد قطب، أحمد بوادي، فوزي مسعود ، محمد تاج الدين الطيبي، الهيثم زعفان، عواطف منصور، أنس الشابي، إياد محمود حسين ، د. محمد عمارة ، د - صالح المازقي، تونسي، ياسين أحمد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، نادية سعد، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الله زيدان، جاسم الرصيف، سحر الصيدلي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إيمى الأشقر، د- هاني ابوالفتوح، رشيد السيد أحمد، عراق المطيري، وائل بنجدو، ابتسام سعد، صلاح الحريري، د. جعفر شيخ إدريس ، بسمة منصور، صباح الموسوي ، مصطفى منيغ، الناصر الرقيق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. الشاهد البوشيخي، فهمي شراب، حمدى شفيق ، سلوى المغربي، شيرين حامد فهمي ، د.ليلى بيومي ، طلال قسومي، د. أحمد محمد سليمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. عبد الآله المالكي، رضا الدبّابي، يحيي البوليني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أشرف إبراهيم حجاج، كريم فارق، سلام الشماع، رمضان حينوني، سيد السباعي، د- محمد رحال، سفيان عبد الكافي، أحمد النعيمي، حاتم الصولي، عزيز العرباوي، محرر "بوابتي"، محمد إبراهيم مبروك، أحمد الحباسي، حسن عثمان، أبو سمية، محمد اسعد بيوض التميمي، معتز الجعبري،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة