تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

أهداف العدوان الإمبريالي ضد سوريا

كاتب المقال وائل بنجدو - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تواصل الولايات المتحدة الأمريكية دق طبول الحرب ضد سوريا و يواصل العملاء و الأغبياء التصفيق و التهليل للعدوان المرتقب الذي يحمل نفس عناوين الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة سابقا في المنطقة مثل الحرب ضدّ العراق و أفغانستان و هي "الرسالة التحضيريّة " و "الدفاع عن حقوق الإنسان" و تخليص الإنسانية من خطر الإرهاب.

ليست هذه العناوين البراقة سوى مجرد كلام للاستهلاك الدّاخلي أمام الرأي العام للدول الاستعمارية أما الهدف الرئيسي لكل هجوم امبريالي ليس "الرسالة التحضيرية" لشعوب المنطقة المتخلفة و إنما "الرسالة التدميرية" لتلك البلدان و الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية قائدة النطام الرّأسمالي العالمي.إستخدام السلاح الكيمياوي في غوطة دمشق هي الذريعة المباشرة لهذا الفصل الجديد من كتاب التدخل العسكري ضد بلدان الجنوب ( و نحن نستبعد أن يكون النظام هو الفاعل و نرجح أن المعارضة العميلة و القوى الإقليمية و الغرب الإمبريالي هي من خططت و إرتكبت هذه المجزرة لتوريط النظام السوري ).

لهذه الضربة العسكرية المرتقبة عدة أهداف تمر حتما عبر إسقاط بشار الأسد و سلطته ـ سواء كان هذا السقوط نتيجة مباشرة للعدوان نفسه أو عبر تسوية سياسية مع المعارضة في مؤتمر جينيف تذهب إليها السلطة السورية مكرهة إثر العدوان ـ أهمها كسر التحالف حزب الله ـ سورايا ـ إيران أو ما تطلق عليه الإدارة الأمريكية محور الشر باعتباره التحالف الوحيد في المنطقة الذي يحافظ على توازن نسبي في مواجهة العدو الصهيوني و يمثل عائقا أمام السيطرة المطلقة للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط . و يتطلب هذا الهدف تحقيق شرطين :
ـ أولا : إسقاط سلطة حزب البعث في سوريا و تنصيب سلطة أخرى موالية للدول الغربية و متحالفة مع آل سعود عوض التحالف القديم مع إيران و حزب الله .

ـ ثانيا : تدمير الدولة السورية و تحويلها إلى طوائف متناحرة مثل ما هو الحال في العراق خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد . و هو دور ستضطلع به الجماعات التكفيرية و الجهادية المتواجدة حاليا على الأراضي السورية و للسلطة التي ستدير الحكم بعد بشار الأسد و ستدير شؤون المجتمع من منطلق تقسيم طائفي للمجتمع و من هذا من إختصاص الجمعات الإسلامية بامتياز .

يعتبر حزب الله في سوريا معركة الدفاع عن النظام معركة إستراتيجية سيمضي فيها إلى النهاية و هذا ما عبر عنه حسن نصر الله فسقوط السلطة في سوريا يعني بالنسبة له خسارة حليف مهم كان لا يتوانى عن دعم حزب الله ماديا و عسكريا في مواجهة العدو الصهيوني و كنتيجة لذلك فقدان قناة الوصل مع الحليف الإيراني أو بعبارة أدق "السيد الإيراني" نظرا للإرتباط العضوي بين حزب الله في لبنان و ولاية الفقيه في إيران منذ نشأته. و من هذا المنطور يتضح أنّ حزب الله هو أحد المستهدفين من العدوان القادم من خلال محاصرته و عزله عن حلفائه و كنتيجة لذلك على المدى المتوسط إعادة الاعتبار للعدوّ الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد الهزيمة المدويّة التي مني بها على يد حزب الله في حرب 2006 و أعادت ترتيب الأوراق في المنطقة و أسقطت كذبة >.

يقول سمير أمين عن الخطة الأمريكية المعتمدة في كل حرب تشنها للهيمنة على المناطق الجيو ـ استراتيجية :" تبدو الطريقة التي إعتمدتها النخبة القائدة في الولايات المتحدة ، من أجل تحقيق أهدافها مع نهاية التسعينات ، باهرة الوضوح. من حرب الخليج ، إلى كوسوفو و مقدونيا ، ثم أفغانستان ، المخطط مطابق لنفسه دائما : إختيار "عدو" في منطقة جيوـ استراتيجية مستهدفة ، استغلال سلوك و مواقف هذا العدو ـ الكريهة عادة ـ ( و هو طبعا ليس فريدا في ذلك ، و لكنهم يحتملونها عند آخرين ، و أحيانا يدعمونهم)، "تشجيع سري" على الإستمرار بها (هنا دور سي. آي . أي)،ثم فجأة إعلان الحرب على هذا العدو ، قصف جوي كثيف عن بعد (حرب من دون قتلى أمريكيين)، تمركز عسكري امريكي ثابت في المنطقة ...لأن العدو يظل موجودا على الأرض ."( مقتطف من كتاب " مابعد الرأسمالية المتهالكة " ـ صفحة 134 )


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، الثورة السورية، مجزرة الكيمياوي، بشار الأسد، الهجوم على سوريا، ضرب سوريا، التدخل الغربي بسوريا،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-09-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  فوضى الإعلام التونسي
  تونس : الإنتخابات ليست حلاًّ
  عن مواجهة الإرهاب
  رؤوس أقلام
  لحظة الإنحياز
  حملة إنتخابية
  الحرب على غزة : الأسباب، النتائج و الدروس
  الوقوف أمام محكمة الشعب
  شرعية "يقين"
  أهداف العدوان الإمبريالي ضد سوريا
   لنلتفت إلى الأرياف
  بن جعفر : الصهيوني الوقح
  لتسقط كل الدمى: ردا على مقال د.سالم الأبيض "طبقة الدمى السياسية"
  حول الإنتخابات المصرية
  "الإتحاد العام لطلبة تونس الممثل الشرعي و الوحيد"
  واقعيّة حمص
  فلسطين والارتماء في أحضان الأمم المتحدة
  "استفتاء الخداع"
   السّبسي... كش مات!
  بنية النظام و أركانه المتشبثة بالحكم
  رفض التطبيع من أهداف الثورة التونسية

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الياسين، حسن الطرابلسي، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مجدى داود، د- محمود علي عريقات، رحاب اسعد بيوض التميمي، رمضان حينوني، د- محمد رحال، فتحي الزغل، ماهر عدنان قنديل، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود فاروق سيد شعبان، سامح لطف الله، د - محمد بنيعيش، عمر غازي، د. عبد الآله المالكي، محمود سلطان، رأفت صلاح الدين، محمد شمام ، محمود صافي ، د - أبو يعرب المرزوقي، رافد العزاوي، د. أحمد بشير، فتحي العابد، صفاء العربي، علي الكاش، عبد الرزاق قيراط ، د. نهى قاطرجي ، سلام الشماع، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح المختار، كريم فارق، أحمد ملحم، د. عادل محمد عايش الأسطل، المولدي الفرجاني، ياسين أحمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد الحباسي، الناصر الرقيق، فراس جعفر ابورمان، الشهيد سيد قطب، حاتم الصولي، رشيد السيد أحمد، حسن عثمان، الهيثم زعفان، خبَّاب بن مروان الحمد، فوزي مسعود ، سفيان عبد الكافي، سيدة محمود محمد، أنس الشابي، شيرين حامد فهمي ، د. أحمد محمد سليمان، يحيي البوليني، مراد قميزة، مصطفى منيغ، د - غالب الفريجات، سلوى المغربي، معتز الجعبري، محمد إبراهيم مبروك، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أبو سمية، عبد الله الفقير، د - محمد عباس المصرى، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. الشاهد البوشيخي، عواطف منصور، د.ليلى بيومي ، د. خالد الطراولي ، د - مضاوي الرشيد، إيمان القدوسي، صباح الموسوي ، محمد تاج الدين الطيبي، فاطمة حافظ ، العادل السمعلي، محمود طرشوبي، د. طارق عبد الحليم، منجي باكير، د - الضاوي خوالدية، سيد السباعي، حميدة الطيلوش، عبد الله زيدان، سامر أبو رمان ، محمد الطرابلسي، محمد عمر غرس الله، هناء سلامة، عصام كرم الطوخى ، جاسم الرصيف، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إياد محمود حسين ، كمال حبيب، سوسن مسعود، د. محمد مورو ، منى محروس، د. جعفر شيخ إدريس ، د. محمد عمارة ، ابتسام سعد، أحمد بوادي، طلال قسومي، محمد أحمد عزوز، د. محمد يحيى ، د - محمد سعد أبو العزم، د. الحسيني إسماعيل ، تونسي، محرر "بوابتي"، رافع القارصي، إسراء أبو رمان، صفاء العراقي، د- هاني السباعي، كريم السليتي، د - المنجي الكعبي، رضا الدبّابي، د- جابر قميحة، سحر الصيدلي، د- هاني ابوالفتوح، خالد الجاف ، إيمى الأشقر، يزيد بن الحسين، علي عبد العال، د - احمد عبدالحميد غراب، الهادي المثلوثي، فهمي شراب، حسن الحسن، عزيز العرباوي، حمدى شفيق ، سعود السبعاني، د - صالح المازقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، جمال عرفة، مصطفي زهران، د - محمد بن موسى الشريف ، د - شاكر الحوكي ، صالح النعامي ، أ.د. مصطفى رجب، بسمة منصور، عراق المطيري، محمد اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، أحمد النعيمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح الحريري، أحمد الغريب، محمد العيادي، وائل بنجدو، نادية سعد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.محمد فتحي عبد العال، د. صلاح عودة الله ، فاطمة عبد الرءوف، عدنان المنصر،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة