تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"أزمة النخب العربية: الثقافة والتنمية": قراءة في كتاب الدكتور حسن مسكين

كاتب المقال عزيز العرباوي - المغرب    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تـــقـــديـــــم :
إن أفق التنمية والنهوض بأوضاع المجتمعات يمر عبر مراحل متعددة توصلها إلى تحقيق تنمية شاملة من الناحية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية. فأول ما يتبادر إلى الذهن هو إقرار الديمقراطية وتحقيق حق الشعوب في ممارسة العمل السياسي والمشاركة في الحكم بالتداول على السلطة وسن الدساتير والقوانين وتوزيع الثروات الوطنية، ونبذ التمييز العنصري والطائفي والديني والمذهبي بين مختلف فئات ومكونات المجتمع الواحد، وهذا يقود حتماً إلى تكريس المؤسسات بقوانينها وقيمها العادلة، إضافة إلى النهوض بالتعليم والمعرفة ونبذ التخلف والجهل والأمية والشعوذة الفكرية والسياسية... ثم في النهاية النفكير في بناء اقتصاد وطني قوي قائم على المنافسة الشريفة والاستفادة من المواد الأولية الوطنية لخلق خطة استراتيجية للقضاء على الفقر والبطالة والاستهلاك المفرط لبضائع وسلع الغير دون تفكير حقيقي في البضائع المحلية التي تعيش أزمة تسويق واستهلاك ...

إن الوعي بهذه المقومات التي تحقق التنمية الشاملة داخل المجتمع، والطموح لتحويلها إلى عقيدة إنسانية يقتنع بها الجميع، يقود إلى خلق ثقافة جديدة تساهم في دفع الجميع إلى المشاركة في بناء المجتمع وتنميته، وإنتاج الوسائل الكفيلة بتحقيق كل هذه الأهداف .

إن تجديد المعرفة وتطويرها وامتلاكها، بل والسيطرة عليها، يحقق استقلالاً وفرادةً، وهذا ما عمل الغرب منذ قرون على تحقيقه حتى يستطيع ترويض باقي العالم والتحكم فيه وفي مصيره وإملاء السياسات والقرارات عليه. بينما نجد العالم العربي لم يحرك ساكناً، فاستكان واكتفى بالاستهلاك وقبول الأمر الواقع ورفع الحرج عنه في بعض الأحيان بالضغط على الغرب باستعمال ثرواته الطبيعية (النفط، الغاز،.....)، لكن هذا الأمر لم يحقق له شيئاً يذكر، وبقي متأخراً بعيداً عن ركب التنمية بزمن طويل .

فالوطن العربي يأتي في مقدمة المناطق الجغرافية التي تشكو شعوبه من كبت الحريات، واستبداد السلطة السياسية، وضعف التنمية البشرية، وتراجع مستوى التعليم والمعرفة،... وبالتالي فقد أوصى العديد من الباحثين والمفكرين الغربيين والعرب المغتربين بالنضال ضد الاستبداد، من أجل الحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية،... حتى تتحقق التنمية المنشودة. فالشعوب تحتاج إلى الحرية كما تحتاج إلى الماء والخبز والهواء، وهي قادرة على التجديد والتطور شريطة أن تخرج نخبها الثقافية والسياسية من سباتها وصمتها القاتل وترسم طريقاً جلياً للخروج من أزمة التخلف والفقر والأمية والتبعية التي ترزح فيها أنظمتها منذ زمن طويل .

1- حول كتاب "أزمة النخب العربية: الثقافة والتنمية" :
يحتمل كتاب "أزمة النخب العربية: الثقافة والتنمية" للدكتور حسن مسكين، قراءة مختلفة وخاصة به، تحلل مقولاته وفصوله المؤسسة له، وتقدم كاتبه الذي يعطي أهمية خاصة جداً لقضايا التنمية والثقافة سواء في هذا الكتاب أم في مؤلفاته الأخرى وكتاباته المتنوعة. فالأستاذ حسن مسكين يبحث في أسباب تخلفنا الثقافي والتنموي، وعن السبل الكفيلة بإصلاح شؤوننا السياسية والاقتصادية والثقافية، على مستوى النظر إلى العالم وإلى الواقع العربي والالتفات نحو المستقبل الذي ينتظر منا النهوض من نومنا العميق وتخلفنا المستشري .

يستهل الأستاذ مسكين كتابه بالحديث عن الإشكال الذي نعيشه في البلدان العربية والإسلامية والذي يتجلى في التباين القائم بين الرصيد الثقافي الحضاري الذي نملكه، وبين إمكانية الإضافة إليه من إنتاج يدفع باتجاه الخلق والإبداع بدل الاجترار والإنشاد الفارغ مقارنة ببعض الشعوب التي حققت نتائج عظيمة في استثمار رصيدها ومخزونها المعرفي. فالمؤلف يرى أن التنمية في وطننا العربي بطيئة إذا ما قورنت بالتنمية في أقطار العالم الأخرى، سواء من خلال معدل نمو الدخل الفردي، أم مؤشر الإنتاجية، أم معدل الدخل الوطني العام، أم عدد الأميين،... وغيرها من المؤشرات التي توضح الإحصائيات أننا بعيدين كل البعد عن باقي دول العالم الأخرى .

2- في مفهوم الثقافة والتنمية :
يعرف الدكتور حسن مسكين الثقافة بأنها ذلك "النتاج الذي ينتظم جماع السمات المميزة للأمة، من مادية وروحية وفكرية وفنية ووجدانية، وتشمل مجموعة من المعارف والقيم والالتزامات الأخلاقية المستقرة فيها وطرائق التفكير والإبداع الجمالي والفني والمعرفي والتقني وسبل السلوك والتصرف والتغيير، وطراز الحياة. كما تشمل أخيراً تطلعات الإنسان للمثل العليا، ومحاولته إعادة النظر في منجزاته والبحث الدائم عن مدلولات جديدة لحياته وقيمه ومستقبله، وإيداع كل ما يتفوق به على ذاته". فالثقافة هي ممتلكات الأمة حين الانخراط في عملية البناء الحضاري لإثبات الذات في مسيرة النماء الإنسانية المتسمة بسمة العلم النافع الخلاق والمعرفة النيرة .

وإذا كان هذا هو مفهوم الثقافة بصفة عامة، فإن مفهوم التنمية عند المؤلف، يستند إلى شموليتها وقيامها على شرط الحرية والمعرفة ودعمهما في عملية دائمة وجدلية بينها وبين كل المجالات التي تقوم عليها حياة الأمة واستمرارها منتجة ومبدعة. فهي لم تعدْ مرتبطة بمستوى الدخل الفردي أو بمستوى ارتفاع الناتج السنوي القومي فقط، بل بالمستوى المعرفي والثقافي والصحي والاجتماعي والديمقراطي لأي أمة، لتحقيق مشاريع وتصورات وأفكار حرة ومسئولة في ظل دعم قوي لمثقفيها لمواصلة الإنجاز الذي يؤدي إلى تطوير شعوبها وضمان مشاركتهم في بناء نهضة أمتهم. فالتطور الهائل في مجالات النظم المعلوماتية والتواصلية ومجالات أخرى مرتبطة بالسياسة والاقتصاد أفرز مفهوماً جديداً للتنمية يتجاوز مفهومها السابق. وبالتالي يصعب على بلداننا العربية والإسلامية إنجاز هذا التحدي رغم إمكاناتها المادية والبشرية والطبيعية الكبيرة ودعوات المفكرين العديدة في هذا الاتجاه. وبذلك فمفهوم التنمية البشرية الشاملة قد حددت في مجالات ثلاثة هي: 1- تمتع الأفراد بصحة جيدة وحياة مديدة، 2- انتشار المعرفة الذي يقاس بمستوى التعليم بين الراشدين وبمعدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي والعالي، 3- مستوى المعيشة الذي يقاس بمعدل الدخل الفردي .

ويرى الأستاذ مسكين أن الأمة العربية في حاجة إلى إعادة النظر أولاً في مفاهيم اعتبرت نهائية وقطعية بنيت عليها تصورات خاطئة، انتهت إلى نتائج مضللة، سواء من ناحية التخبط في الرؤى والتصورات الأساسية قبل التفكير في أي إصلاح، أم مسألة الاستقلالية، أم الاستلاب الثقافي والحداثي الذي يرى في الغرب المخلص الأمثل والنموذج الأوحد في الاقتداء...

ويعتبر المجال السياسي أحد المداخل المهمة لبناء مشروع تنموي فعال، من خلال عملية إشراك جميع فعاليات المجتمع وفئاته وطبقاته في القرار السياسي، وبذلك فإن كل إهمال لهذه المسائل سينعكس سلباً على مجالات عدة منها السياسة الثقافية التي تعيش تخبطاً وضعفاً وهشاشة واضحة المعالم. ولتحقيق القفزة النوعية في مثل هذه المجالات فإنه يجب القفز على التشبث بالماضي وعدم النظر إلى الحاضر بعين النقد والتهييئ للمستقبل، بربط الثقافة بالسياسات المتبعة في البلاد العربية، وابتعادها عن التدجين وتكريس الواقع، وإنتاج ثقافة الاستهلاك المستشرية في المجتمع العربي .

إن الأزمة الحاصلة في العلاقة بين المثقف والسياسة ونخبها، تخلق توتراً وصراعاً نحن في غنىً عنه، وفي ظل عدم وعيٍ سليمٍ بدور كل منهما في المجتمع. فرغم مساهمة المثقف العربي الكبيرة في السياسة والتنظير لها فإنه سرعان ما ابتعد عنها وانزوى إلى ركن بعيد مؤثراً السلامة والراحة. ويعتبر الدكتور حسن مسكين أن الطريق إلى إعادة المياه إلى مجاريها وتحقيق توافق وتكامل حقيقي بينهما، يسمح بإنتاج معرفة خصبة تساهم فيها كل الأطراف، يمر عبر البعد عن النظرة الذاتية الضيقة للسياسيين أو الانتهازية الواضحة أو المبطنة لكثير من المثقفين، وتغيير رؤيتهم وسلوكهم تجاه القضايا المصيرية للأمة .

3- إشكالية الإعلام العربي وتنمية التخلف :
يعيش أغلب المشهد الإعلامي العربي تخلفاً واضحاً، وتنميطاً ممنهجاً لنماذج محدودة، وصور معلومة تكتسح مختلف الوسائل الإعلامية التي خلقت أوهاماً لدى الشعوب، تشي بأنها أصبحت حرة دون أن تعيَ المفارقات المحدثة من طرف القوة المتسارعة لوسائل الإعلام المتدفقة بشعور الإنسان العربي بوهم الامتلاك والسلطة، والشعور بالتفرد والقوة، بينما هو في واقع الأمر غارق في عبودية الصورة، ضعيف أمامها تقوده، وتوجهه، وتصنع له الأحلام، وتبيع له الأوهام، وتخلق منه بطلاً خارقا ونجماً .
إن الأستاذ حسن مسكين يرى بعين الناقد والباحث الأكاديمي الذي يريد أن يسميَ الأمور بمسمياتها، فهو يرد على عبد الله الغذامي الذي يعتبر أن الكثير من الفئات العربية قد وجدت وسائط إعلامية للتعبير عن رغباتها واحتكار سلطة التعبير،... بأن صناع الصورة ومنمطي الثقافة والفن معلومون، غير مجهولين، إنهم أصحاب الشركات المتوحشة، وعبدة المال، رغم تلون صورهم واختلاف مواقعهم. ومن هنا، فإن تغييب الثقافة وتكريس الرداءة وأصوات التفاهة كان على أيدي هؤلاء. وإن تهافت فئات عريضة من المجتمع العربي على وسائل الإعلام (التي تتناسل يومياً كتناسل النمل في مملكته)، لا يخدم التنمية والتنوير ويبقى آخر الأشياء المفكر فيها أمام هذا الانسياب المتدفق لفضائيات مختصة في شتى أنماط الأغاني والرقص (والتفاهة الفنية) .

كما أن الإعلام القائم على الإعلانات والإشهار يبيع الأوهام والأحلام ويقلب الحقائق ويصنع عالماً مفعماً بالسعادة الوهمية التي تصدقها فئات عريضة من المجتمعات العربية، خاصة الشباب، والهدف من وراء كل هذا هو الربح الكبير والسريع بفضل الإشهار الذي يعيد تشكيل العالم على نمط واحد من سماته الأساسية الرفاه والراحة والسعادة والنجاح. ويرى المؤلف، أن المتأمل في خطاب منظري العولمة والداعين إليها يكشف مجموعة من المفارقات الغربية، والتناقض الواضح بين التنظير والممارسة، فتنكشف معها مجموعة من الأقنعة، وتتلاشى التصورات المبطنة تحت مسميات براقة كالحرية المطلقة، وتحديث الشعوب المتخلفة ونشر الديمقراطية وحقوق الإنسان ...

4- صراع المواقع والإيديولوجيات :
لقد كان التوظيف المسرف للإيديولوجيات للنخب العربية المثقفة بكل توجهاتها اليمينية واليسارية والوسطية، سبباً في إخضاع شعوبها، وتدجينها لتكون في كل المجالات تابعة، مسيرة باسم ما تعتبره هذه الاتجاهات سلطة النخبة التي تملك الحق في الزعامة والقيادة، والتوجيه من أجل إبعاد الشعوب عن المشاركة في بناء المجتمع وإصلاح أحواله. كل هذا أدى إلى اختفاء وتبخر الشعارات اللامعة التي كانت تنادي بها هذه التيارات المدعية للدمقراطية والحرية والعدالة، لأنها بكل بساطة بعيدة عن الممارسة داخل تنظيماتها الحزبية والجمعوية وبرامجها السياسية .

ويعتبر الأستاذ حسن مسكين أن من المفارقات المميزة للمثقف العربي رغبته الملحة في التغيير، لكن ذلك يكون من منطق الوصاية لا المحاورة، من خلال فرض حقائقه الثابتة، وهو يهدف إلى التأثير في العامة، وعينه على الخاصة في الوقت نفسه... ويقول بالانتماء إلى العامة، وفي ذاته الداخلية إحساس بالفوقية والتعالي على العموم، إن المثقف منافس في ساحة السلطة من خلال التأثير على اتجاهات العامة، من مثل السلطة السياسية التي يناهضها. ومن هنا يمكن الحديث عن مساوئ هيمنة الإيديولوجيا على مشاريع الثقافة والتنمية في العالم العربي لأنها خلقت لديهم خطاباً مهزوزاً منكسراً يتوسل الحلول في الماضي، والمخرج في السلف، يؤدي إلى إحداث خلل بنيوي في هذا العقل بكل شرائحه حتى لدى المثقفين الذين راهنوا على هذا المنحى ورفعوه إلى مستوى التقديس... وما يمكن استنتاجه هو أنه هناك انفصام واضح بين ما يصدره مثقفون من خطابات، وبين ما يطرأ من تحولات سريعة في واقعنا المجتمعي، الذي يكذب هذه الأفكار التي تشبث بها هؤلاء المثقفون بوصفها حقائق، بينما الوقائع تقول إنها مجرد أحلام وأماني وأوهام .

لقد صار التقليد ثقافة شملت جل الميادين في المجتمع العربي والإسلامي، وتعطل باب الاجتهاد والإبداع تحت ذرائع ومبررات واهية. والدعوة إلى محاربة هذا التقليد وفتح باب الاجتهاد لم تثمر نتائج هامة تنعكس على المجتمع وتثمر فكراً يؤمن بالتعدد والاختلاف الذي لا يفسد للود قضية والمبني على الحوار والقابلية للرأي الآخر. ولتحقيق هذه الدعوة يجب الاعتماد على مقومات وشروط مهمة، منها: اعتماد المقاصد العليا للأمة في الشريعة والسياسة والفكر والثقافة ونبذ التعصب والإيمان بالحوار الخلاق، واحترام الرأي المختلف، والإقناع بالحجج، في حدود الجدال بالتي هي أحسن ...

وبذلك يتحدث المؤلف عن صعوبة التفكير في مشروع عربي في ظل غياب تحديد دقيق للأدوار ومعرفة عميقة بالحاجيات وفي ظل فشل واضح في مد جسور التواصل الفعال. لأن الثقافة مسؤولية الجميع، بدءً بالأفراد والحكومات والمؤسسات الرسمية وهيئات المجتمع المدني، لكن دور المثقفين أكبر بحكم ما يتميزون به من تكوين معرفي ورؤية عميقة لأحوال المجتمع ومتطلباته الكثيرة. لكن لابد من التأكيد على ضرورة تحمل الحكومات العربية والإسلامية بمختلف قطاعاتها مسؤولية تهيئ المناخ الملائم الذي يكفل للمثقفين القيام بدورهم الكامل في إنجاح مشاريع التنمية والثقافة في جو من المسؤولية والحرية والدعم الكافي .

ومن أسباب التنمية، يتحدث الأستاذ حسن مسكين عن اللغة باعتبارها كياناً وأساس وجود أي أمة، من خلالها تتحدد هوية وثقافة واستمرارية آمال الشعوب. وأزمة سوء فهم المسألة اللغوية في الوطن العربي مردها أسباب متعددة منها: عدم إلمام الكثيرين لدينا بالجوانب العديدة لإشكالية اللغة، وقصور العتاد المعرفي لمعظم منظرينا اللغويين، وغيرها من الأسباب التي خلقت هذه الأزمة... فالتاريخ يشهد بأن اللغة العربية كانت مستهدفة بشكل كبير، إضافة إلى أنها تعيش لامبالاة المسؤولين في الحكومات العربية الذين يصرون على مخاطبة شعوبهم بلغات أجنبية، وظهور صيحات متأججة لدعاة اللهجات والتضحية بالرصيد اللغوي والمعرفي والحضاري الطويل للغة العربية باعتبارها مجرد واسطة أو وعاء لنقل الأفكار لا غير... وفي هذا الإطار يقول المؤلف: "إن التخبط في رسم سياسة لغوية واضحة في البلاد العربية تساهم في تكريسه بعض النخب (المثقفة) بالتوازي مع حكوماتها، وبذلك يضاعف من الانعكاسات السلبية لهذا التوجه المعكوس غير الواعي بخطورة تصوراته المعمقة للتخلف، بدل المساهمة في تحقيق شروط التنمية ..." (ص. 72 من الكتاب) .

5- البدائل الممكنة ثقافياً وتنموياً :
ومن المسائل التي يجب الوعي بها قبل التوجه نحو تبني التنمية الحقيقية والشاملة، نجد المؤلف قد ذكرها بشكل مكثف وواعٍ بأن لا تنمية إلا بها، وهي :
1_ إدراك الساسة والمثقفين معاً، على اختلاف مرجعياتهم بمدى جسامة المسؤولية المنوطة بهم .
2_ ترك الخلافات السياسية والإيديولوجية، لصالح إقامة مشروع عربي شامل، يضم كافة القوى الثقافية والسياسية والشعبية المؤمنة بالإصلاح والتغيير .
3_ خلق أرضية للحوار الهادف بين كافة المكونات لتصحيح مسارها، وتوجيه كل اهتمامتها نحو بناء وحدة ثقافية، حية، ومفتوحة على كل المبادرات الهادفة لخدمة مشاريع التنمية .
4- خلق مناخ من الثقة المتبادلة بين القطاعات الحكومية وصانعي القرار السياسي والفئات المثقفة للمساهمة في بناء صروح تنموية تشمل كافة القطاعات .
5- توجيه أنظار الحكومات إلى البعد الثقافي كخيار استراتيجي أساسي في كل مشروع تنموي .
6_ إشراك السياسة في عملية البناء الثقافي للأمة .
7- إشراك وسائل الإعلام في أي مشروع ثقافي تنموي .
8- تغيير كثير من المفاهيم المغلوطة عن الثقافة والتنمية والسياسة بوصفها قطاعات متكاملة وليست متنافرة .
9_ الإيمان بالديمقراطية الثقافية والسياسية والاستناد إلى الثروات الطبيعية الآيلة للنضوب عاجلاً أم آجلاً .
10_ تكوين ساسة يؤمنون بدور الثقافة في التنمية، ومثقفين يسعون إلى ترشيد العمل السياسي، وتوجيهه نحو أهداف واضحة ...
11_ الوعي العميق بدور الثقافة كقاطرة أساسية وحاسمة في تحقيق التنمية .
12_ إصلاح المؤسسات السياسية والإعلامية، وضمان مناخ من الحريات للمواطنين للانخراط في التنمية الثقافية، والتقريب بين سياسات البلدان العربية في مجالات التعليم والتربية والتكوين والاقتصاد ...
13_ إبراز الرصيد الثقافي العربي في تنوعه التكاملي وإعادة تقييمه ونقده، ورد الاعتبار للغة العربية واعتمادها في الفكر والعلم ...
14_ تقديم المنتوج الثقافي في تنوعه، بماضيه وحاضره، وآفاقه...
15_ إصلاح الفساد بجميع أشكاله وخلق مناخ سياسي تسوده الديمقراطية والعدل وحقوق الإنسان، وجعل الاقتصاد والسياسة في خدمة المواطن، مع التأكيد على حق الاختلاف والتنوع وحرية الرأي في ظل احترام القيم الدينية والثقافية واللغوية .
إن الأمن الثقافي والاعتماد على الذات من الجوانب التي تساهم في خدمة التنمية الشاملة، وذلك بخلق قاعدة علمية وتكنولوجية وطنية وقومية، تتفوق على عقلية الاستهلاك وتكريس التخلف والتبعية. وقد حدد الأستاذ حسن مسكين الأسباب الحقيقية والمعوقات الأساسية التي تحول دون قيام تنمية في البلدان العربية، فيما يلي :

1_ تميز سياسات التنمية بتوجه واضح نحو مشاريع استهلاكية غير منتجة، والإنفاق العسكري غير المجدي، وذلك خلال مرحلة السبعينات والثمانينات من القرن العشرين بالخصوص .
2_ اعتماد خطط التنمية على تبادل السلع التجارية (النفط، الغاز، وبعض المعادن) .
3_ عدم ظهور أي تكتلات اقتصادية عربية قادرة على منافسة الرأسمال الاحتكاري .
4_ القيام على بيع المواد الأولية تبعاً لتقلبات السوق العالمية بالدرجة الأولى .
5_ الاعتماد على قوى بشرية غير وطنية وغير عربية في مجال الاقتصاد والتنمية .
6_ إنجاز معظم خطط التنمية في العالم العربي بحماية قواعد عسكرية أجنبية ذات أطماع استعمارية للسيطرة على الموارد الطبيعية الكبيرة ...

إن الاعتراف بهذه الأوضاع المختلة في مجال التنمية والثقافة التي تسود أغلب البلدان العربية، رهين بالدخول في مرحلة جديدة لتحليلها وتصحيحها في محاولة لتجاوزها، وذلك باقتراح بدائل واقعية وممكنة تتجاوز مستوى الرغبات والأماني. وفي ذلك يقول المؤلف: "وهنا من الطبيعي أن يقف المثقف وقفة تأمل ومراجعة للذات، يقدم فيها حصيلة إنتاجه، ومواقفه وتصوراته، ويجيب عن أسئلة حاسمة، من أبرزها: لماذا لم تستطع تلك الأفكار والنظريات والمواقف رغم غزارتها أن تغير شيئاً في مجتمعه؟ ولماذا تلاشت تلك الرؤى التي كان يبشر بها، ويصر على أنها قريبة التحقق؟ ولماذا فقد فاعليته في الإنتاج والتأثير والتغيير؟" (ص.108) .

فالمثقف العربي قادر على استعادة دوره الريادي، والمساهمة في النهوض بتنمية بلدانه وأمته، وبكون المثقف هو الضمير الحي للأمة لا يبخل بفكره وثقافته على المجتمع... يقول الدكتور حسن مسكين: "أما آن للنخبة المثقفة أن تعود لتمارس دورها في التوعية والمبادرة والتوجيه؟ أما آن لها أن تتخلى عن دور المتفرج، بعد أن استقل معظم روادها، واكتفوا بلعب دور المشاهد الذي لم يرَ شيئاً، أو المهزوم الذي أعلن استسلامه الكامل من كل ما له علاقة بالفكر النقدي والثقافة البناءة والمشاركة الفعالة؟ أم أنه استكان للراحة الشاملة، فأعفى نفسه من مسؤولية اختياره طوعاً، ثم ما لبث أن تنازل عنها مجبراً أم كوعاً؟"(ص. 117) .

ولا يمكن تحقيق ذلك والإجابة عن هذه الأسئلة إلا بمحاولة تجاوز هذه الوضعية، والاهتمام بالتعليم والمعرفة والبحث العلمي، وذلك بإصلاح مؤسساتنا التعليمية والجامعية من خلال تغيير وإصلاح مناهج التعليم والتكوين، ودعم البحث العلمي، والقضاء على البيروقراطية داخل مؤسساتنا التعليمية، وخلق ثقافة الديمقراطية داخلها، والاهتمام بالمكتبات وبرامج التدريب، وتطوير المعرفة العلمية والتقنية الحديثة،... يقول المؤلف: "إذن فلا مخرج من هذه الحالة الراهنة إلا بالأخذ بأسباب التقدم، والقطع مع السلوك المتردد، العاجز عن الإنجاز والمكتفي برد الفعل، والقابع في مكانه ينتظر استهلاك ما ينتجه الغير إن في الثقافة أو العلم" (ص. 131) .
وعلى هذا المستوى من الأسئلة المعمقة والطرح الموضوعي للإشكاليات والمعالجة الرزينة والتحليل العميق لقضايا التنمية والثقافة في البلدان العربية، نجد الدكتور حسن مسكين قد توسع في معالجته لهذا الموضوع، الذي يعتبر من المواضيع التي تقض مضجع الكثير من الباحثين والمفكرين، من خلال اطلاعه على العديد من المراجع، وميله إلى الدقة والعمق والتحليل الرزين لكل قضية من قضايا التنمية الشاملة .

------------------
عزيز العرباوي
* كاتب وباحث من المغرب.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الثقافة، النخب العربية، التنمية، نقد فكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-07-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  العدد الثامن من مجلة "الموروث" يحتفي بالثقافة الشعبية وموروثها الثقافي
  مجلة ذوات (41) تناقش موضوع "الإسلام السياسي والثورات العربية"
  العدد 40 من مجلة ذوات: الإسلام السياسي وأزمة الانتماء
  في عددها 34: مجلة "ذوات" تحتفي ثقافيا بالكتابة النسائية في مواجهة العنف
  مجلة "ذوات" تثير سؤال التاريخ في الدراما التلفزيونية
  مجلة "ذوات" تفتح ملف المنظمات الإسلامية في العالم العربي ودورها التضامني الإنساني
  الأدب الشعبي والموروث الثقافي: عناوين العدد الثاني من مجلة "الموروث"
  ينظم المرصد المغربي للدفاع عن حقوق المتعلم بشراكة مع مجموعة البحث في الثقافة الشعبية والفكر الصوفي ندوة دولية بعنوان: "من أجل بيداغوجية جامعية تنفتح على المحيط وتتفاعل معه"
  عبد الله سليماني: بقدر ما أنا سعيد بحضوركم المميز بقدر ما أنا حزين بانتهاء الدورة الثالثة للمكتبة الشاطئية
  سعيد عاهد: ذاكرة متشظية وعلاقات متعددة
  لقاء الشعر: مع سعيد التاشفيني ومراد الخطيب
  "عزلة الكاتب" لمحمد عبد الفتاح، و"مسار طفل" لمحمد الشعالي في مساء السرد
  ياسين عدنان: رواية "هوت ماروك" رواية تعبير عن التلفيق والتدليس في الدورة الثالثة للمكتبة الشاطئية
  "هسيس الذاكرة": توقيع ديوان الشاعر مراد الخطيبي بالمقهى الثقافي لمخيم ميموزا
  الشعر المغربي الحديث، موضوع العدد الجديد 15/16 من مجلة عبقر السعودية
  "قفل فرنسا 1880" جديد الإصدارات القصصية للكاتب المغربي إبراهيم الحجري
  بمناسبة اليوم العالمي للشعر: المكتبة الوسائطية إدريس التاشفيني تنظم ملتقى "أشعار وأوتار"
  العولمة وأثرها على اللغة العربية
  "أزمة النخب العربية: الثقافة والتنمية": قراءة في كتاب الدكتور حسن مسكين
  الدورة التكوينية الثانية في الطرق الحديثة لتعديل سلوك طفل التوحد
  المفسرون المغاربيون المعاصرون (*)
  تباعد الأزمنة وتقارب الغايات: قراءة في كتاب "رحلتان إلى اليابان"
  صدور العدد 19 من مجلة "الثقافة الشعبية"
  علي القاسمي يلقي مرساة الغربة في رواية "مرافئ الحب السبعة"
  العقل السياسي: رؤية نقدية
  السياسة وتطلعات المواطن
  المؤتمر الدولي الثالث في التفسير الأدبي للقرآن الكريم: قضايا البلاغة والإعجاز البياني في كليات رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي
  المسرح والدعوة إلى التجديد(5)
  المسرح والدعوة إلى التجديد(4)
  المسرح والدعوة إلى التجديد (3)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الياسين، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، ياسين أحمد، خالد الجاف ، الهادي المثلوثي، خبَّاب بن مروان الحمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، يحيي البوليني، المولدي الفرجاني، عدنان المنصر، حسني إبراهيم عبد العظيم، حاتم الصولي، حسن عثمان، إيمان القدوسي، شيرين حامد فهمي ، محمد أحمد عزوز، د. صلاح عودة الله ، أحمد الحباسي، سلام الشماع، أبو سمية، عبد الله الفقير، سعود السبعاني، د - احمد عبدالحميد غراب، مصطفي زهران، د - شاكر الحوكي ، صلاح الحريري، الناصر الرقيق، محمود صافي ، تونسي، د. محمد مورو ، إيمى الأشقر، حميدة الطيلوش، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامح لطف الله، مراد قميزة، فوزي مسعود ، العادل السمعلي، رمضان حينوني، صالح النعامي ، د.محمد فتحي عبد العال، رأفت صلاح الدين، د. نهى قاطرجي ، د - محمد بنيعيش، د - محمد سعد أبو العزم، منجي باكير، رافد العزاوي، د. نانسي أبو الفتوح، يزيد بن الحسين، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، صباح الموسوي ، د- هاني السباعي، الشهيد سيد قطب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سامر أبو رمان ، رضا الدبّابي، علي الكاش، عزيز العرباوي، د. جعفر شيخ إدريس ، د - مضاوي الرشيد، فاطمة عبد الرءوف، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد ملحم، بسمة منصور، حسن الحسن، عصام كرم الطوخى ، محمد شمام ، عواطف منصور، د. الشاهد البوشيخي، محمود طرشوبي، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سحر الصيدلي، فراس جعفر ابورمان، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد عمارة ، نادية سعد، د. محمد يحيى ، أ.د. مصطفى رجب، سيد السباعي، د - محمد عباس المصرى، حسن الطرابلسي، فتحي العابد، محمد عمر غرس الله، فتحي الزغل، منى محروس، د - مصطفى فهمي، سوسن مسعود، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، د. عبد الآله المالكي، رافع القارصي، محمود سلطان، الهيثم زعفان، د. خالد الطراولي ، محمد اسعد بيوض التميمي، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله زيدان، كريم فارق، عبد الرزاق قيراط ، أحمد النعيمي، رشيد السيد أحمد، أحمد بوادي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد الغريب، د. أحمد بشير، د. أحمد محمد سليمان، محمد تاج الدين الطيبي، ماهر عدنان قنديل، ابتسام سعد، د. طارق عبد الحليم، جمال عرفة، عمر غازي، د - الضاوي خوالدية، كريم السليتي، حمدى شفيق ، طلال قسومي، د - المنجي الكعبي، سلوى المغربي، معتز الجعبري، هناء سلامة، رحاب اسعد بيوض التميمي، عبد الغني مزوز، د- هاني ابوالفتوح، كمال حبيب، د. الحسيني إسماعيل ، جاسم الرصيف، أنس الشابي، مصطفى منيغ، سفيان عبد الكافي، إسراء أبو رمان، د - غالب الفريجات، محمد العيادي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- محمود علي عريقات، صفاء العراقي، فهمي شراب، محمد الطرابلسي، مجدى داود، د - صالح المازقي، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح المختار، د- جابر قميحة، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد إبراهيم مبروك، فاطمة حافظ ، صفاء العربي، إياد محمود حسين ، وائل بنجدو، د- محمد رحال،
أحدث الردود
نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

الله اكبر...كل العربيات أصبحن شريفات عفيفات سوى المغربيات..أنا متاكد أن العاهرات في تونس أكثر من المغرب...>>

برايي انتم من مزق الامه ياعلماء الروم وفارس..
ياعلماء الزيف والكذب والنفاق..والله لو قامن
الصحابه من مضاجعهم لقطعوكم إربا إربا
...>>


ما شاء الله مخيلتك واسعة كثير لي يصف المغرب ببلد الدعارة اقول لك انا بدولة خليجية ولي شفته من فساد بدول الخليجية ما شفته بالمغرب وانا مغربي لي يقولون ...>>

السلام عليكم انا مغربية واعتز ببلدي ان لن انحاز لاحد لذا سأقول المغرب بلد التناقضات فيه عاهرات وفيه شريفات على كل شخص ذكي ينضر للمرأة المغربية ان لا ي...>>

اهل الكتاب صنفان ( المؤمنون) يقولون ان عيسى رسول الله وليس اله وهاؤلاء لم يعد لهم وجود وكثير منهم اسلم في عهد الصحابة اما اهل الكتاب الموجودين حاليا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة