تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الخلافة...... الحل الشافي ؟!

كاتب المقال حســـــــن عثـــمان - سوريا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Hasanothman2@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اعتدنا أن نسمع عبر الإعلام، بشتى أنواعه، فكرة العودة إلى الخلافة أو إقامة الخلافة في إمارة اسلامية، حيث أن هذه الجملة باتت السلاح الاستراتيجي الذي يستخدمه السلفيون الدينيون من الإسلاميين المحمديين وجماعات الأحزاب الدينية المتطرفة وغيرهم من ذوي اللحى والعمامات المزيفة. يستخدمونه عند أي موقف أو موضوع يُحشرون به فيكون هذا السلاح السبب والعلة والنتيجة للوضع الراهن والمستقبلي وما حلّ بنا وما سيحل. فذهاب الخلافة أو غيابها هو السبب في كل ما يحدث ولا يوجد بديل أبداً عن الرجوع إليها. وهذا الأمر سواء سيُحقق ويُنفذ شاء البعض أو الكل أو النصف أو لم يشأ. بالزور، بالقتل، بالذبح، بالخطف، بالتدمير غير مهم فلا بد من الرجوع إلى الخلافة ولو حتى على واحد كيلو متر مربع من هذه الأرض وليس مهم ما يحدث بعد ذلك. فلا التكنولوجيا ولا التقدم العلمي مهم، ولا الاحتلال مهم، ولا تدني الأخلاق مهم. إمارة بخلافة دينية ومحكمة شرعية وجنس فقط. تكون اكتملت مقومات وعناصر الدولة الدينية ومقومات الخلافة وأهلاً وسهلاً ب(أمير المؤمنين).

حزب التحرير، في الأردن، وجد أن حدود سايكس بيكو تمنعه من نصرة أخوته في الشام وكذلك قيام الخلافة، في حين أنه لم يجد في هذه الحدود عائقاً لتحرير فلسطين. والجيد أنه تذكر هذه الحدود مع اقتراب مئوية تشكيلها. الجماعة الاسلامية أيضاً في الأردن وتمهيداً للخلافة رأت أن لا تقوم النساء بالتعليم في مدارس الذكور، باعتبار الموضوع جنسي ويهز أركان الخلافة وقيام الإمارة الإسلامية.

شيوخ طرابلس وجّهوا الجهاد وحصروه في الشام نصرة لأخوتهم القادمين من الشيشان والصين وأفغانستان وبلجيكا و..الخ تمهيداً لقيام الخلافة التي لا ينهض لبنان إلا بها(وبشوية فنانات استعراضيات يدفعن الجزية ويمارسن حقهن وواجبهن بالجهاد لترفيه مواطني الإمارة الذين يدفعون الضريبة سلف للخليفة).

حزب النهضة في تونس يرى أنّ من أولويات قيام الخلافة في تونس تحطيم وتدمير المواقع السياحية الأثرية التاريخية المرتبطة وغير المرتبطة دينياً (حيث ستكون الحملة الأولى لفتح قرطاجة الفينيقية وسبي الملكة أليسار).في ليبيا يُصّر اسلاميي الكوكايين والهيرويين على عدم رؤية الأخ لأخته في البيت كشرط أساسي لقيام الخلافة، وفي المغرب وجدوا أنه لكي تقوم الخلافة لا بدّ من زواج الرضيعة وإلا كيف سيدخلون في جو السلف الصالح؟.

في مصر: ارضاع الكبير ركن أساسي وضروري جداً لعودة الخلافة وتسيير مؤسساتها وأمورها الإدارية بشرط أن تكون الرضعات مُشبعات. أما في السعودية فواقع الخلافة صعب حيث يتطلب حزمة من الاصلاحات فمن النقاب بعين واحدة إلى جهاد النكاح وصولاً إلى منع تشغيل المكيف والزوج غائب عن البيت. كلها عناصر أساسية لمشروع الخلافة وتحقيقها.

في دويلات الخليج الغدر والقتل والخيانة والاغتيال والمال المسموم وسائل عديدة لانتزاع الخلافة والالتزام بخلق السلف الصالح. كذلك سمة قتل المسلم لأخيه المسلم في العراق وسائر كيانات الأمة السورية احدى أهم سمات الرجوع للخلافة.
أما في فلسطين المحتلة فحماس الأخوانية ارتأت بما أنّ هناك ظلم في الشام بين المسلمين فالجهاد هناك أولوية، وبالنسبة لاحتلال اليهود ليس هناك اي مشكلة فظلمهم أخف، أو سيدفعون الجزية ويظلموا على كيفهم. وبالنسبة لكامب ديفيد فالحديث بها مع مرسي يكون حديث إخواني وليس هناك ما يستدعي الجهاد.

ولربما الحلم بالخلافة للكثيرين قد يكون الحنين لخوازيق الدولة العثمانية كما هو حنين لما سُمي بالفتح العثماني بكل ما تحمله كلمة (فتح) من معاني.
إنّ موضوع الرأي والرأي الآخر ليس من عناصر الخلافة، وكذلك المذهب والمذهب الآخر، فالكل بخليفة واحد وفكر واحد وإما القتل والذبح و... أليس ذلك من مناقب الخلافة والسلف الصالح ؟(فخليفة وشوية مشايخ وكم مؤرخ وعلى الجميع الطاعة، وأحلى تاريخ وأزهر عصر سنقرأ). يعللون جهلهم وتخلفهم عن أمم العالم بعدم قيام الخلافة، ويعللون احتلالنا واستعمارنا ونهب خيراتنا بغياب الخلافة، احتلال فلسطين بسبب ضياع الخلافة (إمارة بغزة، واسماعيل هنية خليفة يكفي،هذه تكون فلسطين... هذا واقع نعيشه!؟). العمالة والشيطنة وقلة الأدب والذوق وانعدام الأخلاق والانحراف الجنسي سببه عدم وجود الخليفة.
بالنهاية سؤالنا: عن أية خلافة يتحدثون؟

أخلافة الاغتصاب وانقسام المسلمين واقتتالهم وذبحهم، أم خلافة الوصية والأمر الواقع والاغتيال السياسي، أم خلافة العائلة وكنز الأموال وتفضيل الأقرباء وجمع الثروات ونفي الناس وقتل المعارضين، أم خلافة الخمور والفجور والمجون والقرود وقتل الأبرياء ولعن الأتقياء، أم خلافة الحرق في بطون الدواب وقطع الأطراف من الأبدان، أم خلافة قطع الألسن والأرجل والصلب على الجذوع، أم خلافة الغدر والخيانة والغطاء الديني وقتل الأخ لأخيه والابن لأبيه والأب لبنيه، أم خلافة المؤامرات وقتل العلماء وكم الأفواه وهتك الأعراض وذبح الأطهار ورفض الآخرين، أم خلافة المذهب الواحد والرأي الواحد والفكر الواحد وقتل الآخرين المسلمين، أم خلافة السلاطين والمجون وخلافة الغلمان والقرود أم خلافة الجنس والطبول. أم يا ترى خلافة الخوازيق والسيخ الحديد الذي يدخلكم باسم (الخليفة العظيم).


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الربيع العربية، مصر، تونس، سورسا، ليبيا، الثورات العربية، الحركات الاسلامية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-06-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  إلهـــــــــــــــــــــام جبـــــــــــــــــــراني - 1 -
  الوعي الاجتماعي والولاء الوطني سبيلنا لبناء الدولة السورية
  الثورة الحقيقية .....
  الخلافة...... الحل الشافي ؟!
  مجموعات سرقة الآثار في (سورية)
  عثرات كتاب (يهود ضد الصهيونية)
  هل يتحمل بلفور والغرب كامل مسؤولية سرقة فلسطين؟
  الرئيس مبارك ..... وتمسكه بالحديث النبوي
  تسخير الدين لشرعنة اغتصاب فلسطين
  استكمال سرقة كل فلسطين.... مسألة وقت ؟
  ملاحظات حول مقدمة وتمهيد كتاب القلم الجريء: مفكرون يهود وغربيون انتقدوا الصهيونية
  الإسلاميون في الأردن، و المرأة "الأنثى الكنسروة"

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. أحمد بشير، د. عبد الآله المالكي، فهمي شراب، أ.د. مصطفى رجب، أحمد الغريب، د. عادل محمد عايش الأسطل، هناء سلامة، عزيز العرباوي، رضا الدبّابي، د - أبو يعرب المرزوقي، عصام كرم الطوخى ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمود صافي ، مصطفى منيغ، يزيد بن الحسين، د. صلاح عودة الله ، مراد قميزة، مجدى داود، محمد الياسين، عبد الرزاق قيراط ، د- هاني السباعي، رمضان حينوني، د - محمد عباس المصرى، شيرين حامد فهمي ، إياد محمود حسين ، عبد الله الفقير، فوزي مسعود ، كمال حبيب، محمد العيادي، صلاح الحريري، أنس الشابي، عبد الله زيدان، كريم فارق، ياسين أحمد، د - مضاوي الرشيد، خبَّاب بن مروان الحمد، سامر أبو رمان ، الناصر الرقيق، د. محمد يحيى ، عبد الغني مزوز، فتحي الزغل، سلام الشماع، د- هاني ابوالفتوح، علي عبد العال، ماهر عدنان قنديل، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - احمد عبدالحميد غراب، د- محمد رحال، محمد شمام ، إيمان القدوسي، أحمد ملحم، د- جابر قميحة، معتز الجعبري، الهيثم زعفان، طلال قسومي، كريم السليتي، د. محمد مورو ، محمد تاج الدين الطيبي، جاسم الرصيف، د.ليلى بيومي ، سوسن مسعود، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن الطرابلسي، رشيد السيد أحمد، د. الشاهد البوشيخي، صباح الموسوي ، د. خالد الطراولي ، الشهيد سيد قطب، محمد إبراهيم مبروك، نادية سعد، د- محمود علي عريقات، أبو سمية، سلوى المغربي، صفاء العربي، حمدى شفيق ، فتحـي قاره بيبـان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سامح لطف الله، سعود السبعاني، حميدة الطيلوش، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العراقي، د - محمد بنيعيش، أحمد النعيمي، علي الكاش، رافد العزاوي، محمد اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، تونسي، مصطفي زهران، منى محروس، د - شاكر الحوكي ، محمد أحمد عزوز، د. مصطفى يوسف اللداوي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، إسراء أبو رمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد الطرابلسي، فاطمة حافظ ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، خالد الجاف ، رأفت صلاح الدين، فاطمة عبد الرءوف، صلاح المختار، حسن عثمان، فراس جعفر ابورمان، ابتسام سعد، عواطف منصور، وائل بنجدو، د - غالب الفريجات، يحيي البوليني، د. طارق عبد الحليم، د. نانسي أبو الفتوح، أشرف إبراهيم حجاج، عراق المطيري، د. الحسيني إسماعيل ، محرر "بوابتي"، محمود سلطان، فتحي العابد، د - مصطفى فهمي، د. نهى قاطرجي ، د - محمد بن موسى الشريف ، سحر الصيدلي، عمر غازي، محمود طرشوبي، محمود فاروق سيد شعبان، د. محمد عمارة ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد سعد أبو العزم، د.محمد فتحي عبد العال، إيمى الأشقر، سفيان عبد الكافي، د. أحمد محمد سليمان، د - المنجي الكعبي، محمد عمر غرس الله، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن الحسن، العادل السمعلي، منجي باكير، سيد السباعي، سيدة محمود محمد، عدنان المنصر، رافع القارصي، صالح النعامي ، الهادي المثلوثي، حاتم الصولي، جمال عرفة، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد الحباسي، المولدي الفرجاني، د - صالح المازقي، أحمد بوادي، د - الضاوي خوالدية،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة