تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لقاء تاريخي للجمعيات التونسية في ألمانيا

كاتب المقال حسن الطرابلسي - تونس / ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لأول مرة في تاريخ العمل الجمعياتي التونسي في المانيا وبدعوة من مؤسسة جسر تونس كحاضنة للقاء الثالث للجمعيات التونسية بألمانيا تحت شعار "معا نصبح أقوى" التقت في مدينة بون، العاصمة السابقة لألمانيا، يوم السبت 15 جوان2013 ثلاثون جمعية تونسية من 17 عشر مدينة ألمانية وبحضور السيد حسين الجزيري كاتب الدولة للهجرة وبتمثيل دبلوماسي بارز شارك فيه كل من السيد هشام المرزوقي القنصل العام للجمهورية التونسية ببون والسيد صالح الشابي قنصل مدينة ميونيخ وغيرهما من القناصل.

وقد افتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية للسيد أيمن القاتري رئيس جمعية جسر ثم بكلمة للسيد هشام الرزوقي أكد في كلمته التي حملت عنوان "أهمية العمل الجمعياتي" أن علاقة الجمعيات مع الدولة يجب أن تقوم على أساس تحديد دقيق لطبيعة هذه العلاقة التي يجب أن تكون قائمة على التكامل والتواصل ولكن دون خلط أو تدخل.

وأما السيد حسين الجزيري فإنه أكد في محاضرته علىى سعادته بوجود جمعيات ألمانية تهم بالشأن التونسي وأعتبر أن ذلك من "فضل الله على الثورة وأن الحكومة ستقوم من جانبها بحماية هذا التوجه" وأكد في نفس الإطار أن "العلاقة بين الجمعيات والدولة يجب أن تكون قائمة على الحوار" وقال بأنه "ليس هناك علاقة تاريخية بين هذين الطرفين لأن الدولة كانت في العهد البائد تهيمن على كل شيء"

وبين السيد حسين الجزيري أننا "اليوم في حاجة إلى لحظة عقل، لحظة هدوء نلتقي فيها" وأعتبر أن هذا "الإجتماع هو درس تطبيقي لهذا الهدوء إذ تلتقي فيه جمعيات متعددة لتتحاور في الشأن الوطني"

وفي خصوص ملف الهجرة بين كاتب الدولة للهجرة أن الهجرة التونسية قديمة ولكن كتابة الدولة حديثة وهذا ما يفرض أن يكون العمل في هذا الملف استراتيجيا وفي هذا الإطار بين أنه يعمل على تأسيس"مجلس أعلى استشاري للهجرة" ليكون "مؤسسة وسطا بين الجمعيات والحكومة" وقد أسند رآسة هذا المجلس للسيدة اعتدال بربورة وهي من الجيل الثاني وباحثة في العلوم السياسية مقيمة في فرنسا.

وقد أثنى السيد الجزيري على الجالية التونسية التونسية في ألمانيا التي لا يتجاوز عددها 85 ألفا وتأتي في المرتبة الثالثة بعد الجالية التونسية في فرنسا وإيطاليا إلا أنها في مستوى تحويلاتها المالية إلى تونس تأتي في المرتبة الثانية بعد فرنسا التي يقيم فيها 600 ألف مهاجر تونسي.

في كلمتها قدمت السيدة اعتدال بربورة تصورها للمجلس الإستشاري للهجرة ورأت أن الأساس الضامن لنجح هذا المجلس هو توفر عامل الثقة ووعدت بأنها تسعى إلى تأسيس مجموعات عمل بين مختلفة المهاجر تقدم اقتراحات وتسعى إلى إيجاد مشاريع تسهم في تحسين وتفعيل آداء العمل المهجري.

كما عبرت عن سعادتها بهذا اللقاء الذي جمع بين جمعيات متنوعة وأن هذا اللقاء يعتبر أفضل مثال للحوار ويرفع من قيمة الجمعيات التونسية في ألمانيا لتكون مثالا يحتذى به في غيرها من المهاجر.

بعد هذه المداخلات السياسية قدم الباحث في العلوم الإجتماعية السيد عادل السالمي محاضرة نالت إعجاب الحاضرين ومثل بذلك مفاجئة اللقاء السارة . ففي محاضرته بعنوان : "أي مجتمع مدني نريد في ظل الولمة؟ّ سعى إلى تحديد مفهوم المجتمع المدني ودعى إلى تفكيك هذا المفهوم وفهمه ضمن خصوصية السياق التونسي التي ولد فيها المجتمع المدني "بشكل مشوه" وكان ذلك منذ بداية الثمانينات وخاصة مع صعود التيار الإسلامي وطرحه لقضايا جديدة في مقابل تيار اليسار الذي روج لمفهوم مجتمع مدني قائم على أساس مواجهة الإسلاميين واعتبارهم تيارا مضادا وهو ما أدى في النهاية إلى استثمار النظام السابق لهذا التناقض واستطاع به قمع البلاد .

بعد الثورة ظهر مجال تعاقدي جديد إذ أصبح المجتمع المدني يساهم في التنمية ولكن في نفس الوقت قامت بقايا النظام السابق بمواجة خصومها باسم المجتمع المدني، ولكن الترويكا استطاعت أن تحفظت البلاد "من حرب أهلية" وقال في إطار تعليقه على آداء التحالف الحاكم بأن "الترويكا بطبيعتها لا تستطيع الذهاب في الإصلاحات إلى النهاية لطبيعة تركيبتها"

وأكد السيد السالمي أن المجتمع المدني في تونس ضعيف لأنه "كان مشردا او مسجونا أو منغلقا على نفسه" واعتبر أن "التحدي المطروح اليوم هو أن يبدأ المجتمع المدني في صياغة المشاريع" ونبه إلى ان ذلك يتطلب "بناء ثقافة جديدة قائمة على أساس احترام الخصوصية"

في الفترة المسائية غادر الضيوف الملتقي وبقي رؤساء وأعضاء الجمعية للتحاور والتشاور حول مستقبل عمل التنسيقية وبعد النقاش توصل المجتمعون إلى الإتفاق على عقد اجتماع جديد للتنسيقية بعد سنة في مدينة ميونيخ تحت إشراف تنسيقية جمعيات ميونيخ.

وفي نهاية اللقاء أصدرت الجمعيات بيانا ختاميا اكدت فيها على النقاط التالية:

أن هذا اللقاء تاريخي وهو خطوة مهمة تسهل عملية التواصل بين الجمعيات وأن هذا التمشي يشرف ثورة الحرية والكرامة في تونس كما أكد البيان على أن "التنسيقية تعمل على تحقيق أهداف الثورة ودعم التحول الديمقراطي" وأعلن أن الجمعيات اتفقت على تأسيس مكتب للجمعيات يشارك فيه عضو عن كل جمعية شاركت في اللقاء على أن تنسق جمعية جسر مؤقتا بين هذه الجمعيات وتقوم بدعوتهم إلى لقاء في أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر للإتفاق على أعضاء هذا المكتب.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، التونسيون بالمهجر، التونسيون بألمانيا، الثورة التونسية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-06-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  عندما تتحول الفلسفة إلى حمار قصير يركبه المغامرون (*)
  عبد الحليم خفاجي: الداعية المحب للخير ولكل الناس
  لقاء تاريخي للجمعيات التونسية في ألمانيا
  تحديات النهضة والتنمية في دول الربيع العربي
  في الذكرى التاسعة لوفاته: "علي عزت" بيجوفيتش والربيع العربي
  وزير الخارجية التونسي ضيف برنامج "الصراحة راحة"
  الإســلام والمسلمــون في ألمانــيا: حصـــاد سنة 2011
  ملاحظات حول الحوار مع الدكتور المنصف بن سالم في برنامج "الصراحة راحة"
  تونس من 14 جانفي إلى 14 ديسمبر 2011 صناعة التاريخ
  الحكومــــــــة المؤقتة: تأبيد المؤقت واستحضار الماضي
  الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي
  الثورة التونسية: ثورة تصنع الحياة وتعيد الأمل
  نيتشة وجدل الحداثة بعد انتصار ثورتي تونس ومصر
  هل سرق الغرب ثورة ليبيا؟
  تونس: إعادة اكتشاف خواطر حول زيارتي لتونس بعد عقدين في المنفى

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. نانسي أبو الفتوح، محمد العيادي، صباح الموسوي ، إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، د. محمد عمارة ، أشرف إبراهيم حجاج، محرر "بوابتي"، د. الشاهد البوشيخي، كمال حبيب، د - محمد بن موسى الشريف ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د- جابر قميحة، محمد عمر غرس الله، محمد اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، عبد الله الفقير، سامر أبو رمان ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، شيرين حامد فهمي ، المولدي الفرجاني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. نهى قاطرجي ، د - شاكر الحوكي ، مراد قميزة، د - محمد عباس المصرى، صفاء العربي، فوزي مسعود ، د. أحمد بشير، أحمد ملحم، د - الضاوي خوالدية، د. محمد مورو ، كريم السليتي، د.ليلى بيومي ، معتز الجعبري، كريم فارق، جمال عرفة، عبد الله زيدان، د- هاني السباعي، حسني إبراهيم عبد العظيم، سلام الشماع، الهادي المثلوثي، د. الحسيني إسماعيل ، منى محروس، جاسم الرصيف، د- محمد رحال، أحمد الحباسي، مصطفى منيغ، مصطفي زهران، محمود طرشوبي، إياد محمود حسين ، الشهيد سيد قطب، حاتم الصولي، إسراء أبو رمان، وائل بنجدو، خالد الجاف ، فهمي شراب، حسن الحسن، محمود فاروق سيد شعبان، مجدى داود، فاطمة عبد الرءوف، علي الكاش، د. خالد الطراولي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عدنان المنصر، سامح لطف الله، فاطمة حافظ ، د- محمود علي عريقات، رضا الدبّابي، نادية سعد، سلوى المغربي، ياسين أحمد، عواطف منصور، عصام كرم الطوخى ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، الهيثم زعفان، د - احمد عبدالحميد غراب، أبو سمية، رمضان حينوني، محمد الطرابلسي، يحيي البوليني، أحمد الغريب، د - مضاوي الرشيد، محمود صافي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سفيان عبد الكافي، أ.د. مصطفى رجب، عبد الغني مزوز، د - غالب الفريجات، سوسن مسعود، سعود السبعاني، د - محمد سعد أبو العزم، عمر غازي، سيدة محمود محمد، رافع القارصي، محمد تاج الدين الطيبي، عزيز العرباوي، محمد أحمد عزوز، عبد الرزاق قيراط ، الناصر الرقيق، فتحي الزغل، حميدة الطيلوش، رافد العزاوي، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، أحمد بوادي، د. عبد الآله المالكي، د.محمد فتحي عبد العال، د - أبو يعرب المرزوقي، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن الطرابلسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عراق المطيري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، صلاح المختار، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - صالح المازقي، فتحـي قاره بيبـان، صفاء العراقي، صالح النعامي ، د - محمد بنيعيش، فتحي العابد، أحمد النعيمي، محمد إبراهيم مبروك، رأفت صلاح الدين، تونسي، ابتسام سعد، منجي باكير، هناء سلامة، ماهر عدنان قنديل، د. أحمد محمد سليمان، يزيد بن الحسين، رشيد السيد أحمد، د. محمد يحيى ، سيد السباعي، علي عبد العال، خبَّاب بن مروان الحمد، إيمان القدوسي، حمدى شفيق ، د- هاني ابوالفتوح، سحر الصيدلي، د. طارق عبد الحليم، طلال قسومي، فراس جعفر ابورمان، أنس الشابي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صلاح الحريري، محمود سلطان، بسمة منصور، العادل السمعلي، محمد شمام ، د - المنجي الكعبي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة