تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

30 يونيه بداية و نهاية !

كاتب المقال د- هاني ابوالفتوح - مصر / الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كان يوم 25 يناير 2011 حلما شكك فيه الجميع وفي امكانية تحقيقه ولم يكن اكثر المتفائلين يحلم ان يتحول هذا اليوم الى تاريخ في ذاكرة الوطن ولكن الآن هل ظل نفس الحلم الذي تحول الى حقيقة يوما رائعا لدى الكثيرين أم تغيرت نظرة البعض له وتمنوا لو أنه لم يمر علينا بأحداثه ونتائجه وما الدافع لذلك بل ماذا تغير فينا منذ 25 يناير حتى انقسمنا عند 30 يونيه 2013 ,

عامان وخمسة أشهر تبدلت فيهم أحوال وتغير نظام حكم ووجوه كانت خلف القضبان اعتلت المسرح السياسي ووجوه كانت حاكمة تقطن الزنازين فهل استفاد الحاكمون الآن من دروس التاريخ حتى لا يتمنى الكثيرون من ابناء الوطن لو ان الزمن قد توقف عند 25 يناير 2011 فلم نفقد ارواحا ضاعت ولم ينل قاتلوها جزاءهم حتى اليوم ولا يعلمهم الا الله وأرواحا أخرى تنتظر الخوف من 30 يونيه الحالي القادم لنا بلون الدم ورائحة الموت ودخان الفرقة والبغضاء وأصوات الانقسام
أي أوزار يحملها أبناء الوطن تجاه مصر وهي تئن من هول الصراعات ونار الفتن فلا هي ثارت واستراحت ولا هي رضيت وصبرت على كل بلاء و فساد , و هل لو كانت تعلم الغيب الحاضر لاختارت حينها الواقع وأي واقع كان بطعم المرارة والأسى تمناه البعض اليوم كأفضل من حاضر لم يتغير شعره عن سابقة فضياع العدل واستبداد الحرية بعد ظهور نسائمها واستبشار الأمل أقسى على النفس من مجرد الحلم بالحرية وانتظارها ,

الحرية الصورية والديمقراطية المزعومة والثورة الضائعة والحصاد التائه والأمن المفقود والعدالة المغيبة هي عناوين المرحلة الحالية وهي نتاج 25 يناير 2011 التي أوصلتنا لساحة الوغى ودق الطبول إيذانا بالوصول ليوم 30 يونيه لينقسم الوطن بين فريقين أحدهما يتمناه تصحيحا آخر لثورة لم تنتهي بعد أن ضلت طريق البداية فأسلمت الزمام والقيادة لحكم فاشي جديد وكأنها فقط استبدلت أسماء ووجوه دون تحقيق حلم التغيير للأفضل وفريق مضاد ينتظره لوأد الفريق الأول وزيادة التمكين خوفا من ضياع الفرصة التي جاءته دون عناء يذكر ووضعته الأقدار في مقدمة الركب فهل يستسلم بسهولة ليسدل بنفسه ستار النهاية على حلم يضيع بغباء سياسي لم يحسن فيه استثمار اللحظة بعد ان أخل بكل وعوده قبل عام كامل عن المشاركة لا المغالبة وأطلق العنان والعفو لأيد كانت يوما ملطخة بدماء أبناء الوطن ليستأسد بهم الآن ويصبحوا سيفه على رقاب من يعارضه ,

ما أشبه الليلة بالبارحة ونحن امام نظام حكم لم يتعلم من خطأ سابقيه وكل دوره أن ينتظر ويخطط كيف ينتصر لا أن يجمع الشمل وينقذ المركب قبل الغرق بمن فيها مؤيد ومعارض وما أسهل الحل لو خلصت النوايا ولكن عبثا أن نطلب الغيث من غريق كمن يستجير من الرمضاء بالنار , ماذا لو نزع الرئيس الحاكم ثوب انتمائه على باب القصر يوم 30 يونيه 2012 وبدأ العمل على جمع القلوب حوله التي وقفت معه من معارضيه اليوم ورأت فيه الجانب الثوري ضد مرشح انتمى لجيل النظام السابق فكان الخوف على الثورة حينها واصبح اليوم الخوف على الوطن نفسه ممن أتى به الصندوق في غفلة , كم من المصريين من انتخبه قبل عام يشعر بالندم اليوم على انتخابه وكم من انتخبه يتمنى لو ان الثورة ما بدأت حتى يتجنب الوطن بحور دم يراها في الآفاق ,

لا أرى أبدا ان يوم 30 يونيه هو نهاية فريق يعارض لكنه بداية طريق طويل لشعب عرف الطريق وقرر ألا يصبر مرة أخرى على حاكم تخلى عنه عدله وغلب عليه انتماؤه وضاع منه وفاؤه وتناسى وعوده واستمرأ زهوة السلطة وعشق منظر الحراس وهم يلهثون امامه وخلفه وحوله ولا ينقصهم الا ان يقفوا فوق رأسه وتحت قدميه يحرسونه حتى في مساجد الله فنسي الأمان حتى بين يدي ربه رغم اعتقاده انه أجاد وافاض وكأنه لا يسمع ولا يرى الا ما يحب أن يرى ولا يخطب الا فيمن يخطب ودهم ويستعذب مناظرهم وهم يجتمعون في جماعات ليهتفوا له وينصرفون كما أمروا فلا هم زرعوا ولا حصدوا لكنهم مغيبين كما جاءوا عادوا من حيث أتوا بهم في حافلاتهم ,

وماذا بعد 30 يونيه القادم وكيف سيكون الحصاد بين فريقين أبدا لن يلتقيان حتى في حب وطن ومن منهما سيتنازل مرغما مقهورا مدحورا أمام الآخر ؟ هل من معه السلطة يتشبث بها ويرى الموت دونها ولا يريد ولا يرى غير نفسه ومن معه أم من خرج غاضبا ليسترد ثورته ومعه دماءه التي يروي بها أرض الوطن طلبا لحرية غابت وثورة خابت ,

بعد هذا اليوم ما أحوجنا لعدل عمري نام آمنا في ظل شجرة متدثرا لحاف عدله وقوة إيمانه وضياء عزمه وثقته بالله وفي يديه سوط لا يفرق بين أخ وإخوان وبين مسلم و ذمي فنشر الأمن والأمان وأضاء بعدل الإسلام الحقيقي الأكوان فلم يخرج له مؤيدين ومعارضين ليقتتلا و يتنازعان يوما كيوم 30 يونيه بحثا عن عدل وعيش وحرية وأمان .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الثورة المضادة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-06-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ادخلوا مصر آمنين
  مباراة على جثث المشجعين
  في عيد الثورة أرواح للبيع
  2014 لحظة قبل الرحيل
  فواتير كرسي الرئاسة
  رحلة الى البياده !!!
  للصبر حدود !!!
  الإخوان بين الزحف والزيف !!!
  عائد من ميدان النهضة
  جولة داخل دولة رابعة العدوية !
  خير أجناد الأرض و ذكرى العبور
  جهاد وهجرة لله أم للجماعة ؟!
  نُصْرَةْ مصر !
  30 يونيه بداية و نهاية !
  سنة أولى نهضة !
  تحرير الوطن !
  بركة يا جامع
  ولا تنازعوا فتفشلوا
  أستك الإخوان ورباط الرئيس !
  حوار الطرشان
  نداء الى الرئيس
  خطايا الثورة
  نحاكم من ؟
  وطن النخبة أم وطن الجماعة ؟ !
  وليحفظ الله مصر !
  نتيجة الإستفتاء و كلمة القاهرة
  الدستور قادم والقادم أصعب
  دستور الإخوان و جنة رضوان
  اللهم إنتقم منهم أجمعين !
  أليس فينا رجل رشيد ؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد إبراهيم مبروك، مراد قميزة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عصام كرم الطوخى ، د. طارق عبد الحليم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فاطمة عبد الرءوف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أبو سمية، د - مضاوي الرشيد، خبَّاب بن مروان الحمد، شيرين حامد فهمي ، جمال عرفة، محمد الياسين، منجي باكير، محمد عمر غرس الله، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، رافد العزاوي، علي الكاش، د - محمد بنيعيش، د. الحسيني إسماعيل ، سيد السباعي، سلوى المغربي، فتحي الزغل، د. محمد يحيى ، يزيد بن الحسين، د - محمد بن موسى الشريف ، صفاء العربي، كمال حبيب، سيدة محمود محمد، خالد الجاف ، د. عبد الآله المالكي، أحمد النعيمي، طلال قسومي، رضا الدبّابي، نادية سعد، د. عادل محمد عايش الأسطل، بسمة منصور، ابتسام سعد، د. نهى قاطرجي ، الناصر الرقيق، عواطف منصور، جاسم الرصيف، صباح الموسوي ، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الله الفقير، محمود فاروق سيد شعبان، وائل بنجدو، محمد تاج الدين الطيبي، حمدى شفيق ، د. مصطفى يوسف اللداوي، العادل السمعلي، منى محروس، د. محمد عمارة ، أحمد الغريب، حسن عثمان، فتحـي قاره بيبـان، المولدي الفرجاني، هناء سلامة، محمد الطرابلسي، سعود السبعاني، د - صالح المازقي، د. محمد مورو ، د. أحمد بشير، ماهر عدنان قنديل، مصطفى منيغ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. الشاهد البوشيخي، د - المنجي الكعبي، د- جابر قميحة، حميدة الطيلوش، محمد شمام ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. أحمد محمد سليمان، د - احمد عبدالحميد غراب، سحر الصيدلي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صفاء العراقي، مصطفي زهران، سامر أبو رمان ، فوزي مسعود ، رمضان حينوني، د. جعفر شيخ إدريس ، سلام الشماع، محرر "بوابتي"، فتحي العابد، عبد الرزاق قيراط ، الهادي المثلوثي، د- محمد رحال، كريم فارق، د - أبو يعرب المرزوقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، رشيد السيد أحمد، عزيز العرباوي، سفيان عبد الكافي، د- محمود علي عريقات، د. صلاح عودة الله ، يحيي البوليني، حسن الحسن، إيمان القدوسي، سوسن مسعود، رأفت صلاح الدين، إياد محمود حسين ، محمود طرشوبي، علي عبد العال، أ.د. مصطفى رجب، فاطمة حافظ ، د - محمد سعد أبو العزم، د- هاني ابوالفتوح، عمر غازي، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح المختار، د- هاني السباعي، د - شاكر الحوكي ، الهيثم زعفان، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله زيدان، أحمد ملحم، محمود سلطان، فهمي شراب، د. خالد الطراولي ، محمد أحمد عزوز، رافع القارصي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد الحباسي، صالح النعامي ، مجدى داود، حاتم الصولي، د - غالب الفريجات، سامح لطف الله، صلاح الحريري، إيمى الأشقر، عدنان المنصر، د - الضاوي خوالدية، الشهيد سيد قطب، محمد العيادي، حسن الطرابلسي، ياسين أحمد، فراس جعفر ابورمان، تونسي، محمود صافي ، د - مصطفى فهمي، أنس الشابي، عبد الغني مزوز، د.ليلى بيومي ، إسراء أبو رمان، أحمد بوادي، عراق المطيري، كريم السليتي، معتز الجعبري،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة