تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"الكبّوس" التّونسي رمز الأصالة والنّضال

كاتب المقال فتحي العابد - تونس / إيطاليا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


برزت الشاشية أو الكبّوس التونسي في القيروان عاصمة الدولة الأغلبية مع وصول الجيوش الإسلامية الفاتحة في القرن الثاني للهجرة، وحتى وإن ظهرت الشاشية في القيروان مبكرا مع قدوم الفرسان المرتدية للشاشية، ويعود إسمها إلى النعت المشتق من "شاش" الإسم القديم لطشقند في أوزبكستان.. أما في مظهرها الحالي (الدائري) فقد عادت من الأندلس عند هجرة الأندلسيين إلى تونس بعد سقوط غرناطة، وازدهرت صناعاتهم اليدوية ومنها صناعة الشاشية خاصة في تونس المدينة أين أحدث لهم سوق سمي بـ"سوق الشواشين".

تكونت الشاشية القيروانية أو الكبوس بمواصفات لا نعرفها إلا في سوق جوار المسجد الأكبر مسجد عقبة ابن نافع وبقيت هناك مدة طويلة.

ولأسباب إقتصادية وسياسية هاجر بعض أهل القيروان من ضمنهم صانعي الشاشية متجهين نحو مدينة فاس بالمغرب أين تكونت نواة لصنع الشاشية المغربية والتي سميت باسم المدينة، بينما اتجه البعض الآخر من صانعي الكبوس أو الشاشية القيروانية إلى بلاد الأندلس، أين وجدوا "البيرّيتّو الباسكي" الذي وقعت عملية تزاوج بينه وبين الشاشية القيروانية فولدت الشاشية الأندلسية، والتي إزدهرت صناعتها وانتشرت في كامل ربوع الأندلس، وبقيت قرونا إلى غاية القرن الحادي عشر هجري الموافق للقرن السابع عشر ميلادي، حين أطرد المسلمين من الأندلس راجعين إلى الشمال الإفريقي ومن بينهم صناع الشاشية أو الكبوس الذين توجهوا إلى مدينة تونس، أين ساعدهم داي تونس على إقامة أسواق هناك، وازدهرت صناعة الشاشية أو الكبوس في تونس وانتشرت منها، وكثر لابسيها في كل أرجاء الأقطار التي كانت تحت لواء الحكم العثماني.

ظلّ الكبوس طيلة عدة قرون لباسا ذكوريا أساسيا في تونس يتساوى في ارتدائه الأطفال والشبان والكهول والشيوخ أغنياء وفقراء، ويحمي الكبوس الرأس من أشعة الشمس صيفا ومن البرد ومياه الأمطار شتاء.

وكان التونسي لا ينزع كبوسه إلا عند الخلود إلى النوم بل كان من العيب الكبير أن يشاهد خارج المنزل "عاري الرأس" دون الكبوس. واعتبر الكبوس من المقاييس الإجتماعية للرجولة إذ ما إن يبلغ الطفل سن السابعة يسارع أهله بإلباسه الشاشية تفاؤلا بدخوله سن "الرجولة".

إنّ للكبوس مكانة خاصة عند الوطنيين التونسيين منذ أن اعتمده زعماء التحرير الوطني بقيادة عبد العزيز الثعالبي وجميع المناضلين ضد الإستعمار الفرنسي شعارا للإستقلال الإقتصادي والسياسي عن المستعمر. وقد عبّروا من خلال ارتدائه بدلا من القبعة الفرنسية عن عشقهم لتونس، وانتمائهم إليها، وتمسّكهم بهويّتهم التونسية العربية الإسلامية وبتراثهم العريق وتقاليدهم التي توارثوها جيلا بعد جيل.

ومما كان يشدّ هؤلاء الوطنيين في الكبوس هو لونه الأحمر الوهّاج الذي يرمز إلى التضحية ودماء الشهداء، وهو أقوى الألوان وأكثرها تعبيرا عن القوة والشجاعة والأمل والنصر والحرية والمحبّة والروح الجماعية والترابط الإجتماعي المتين.

والسؤال المطروح في هذا المجال: لماذا اليوم لا يستمرّ هذا الحب للكبوس وهذا الإعتزاز به من خلال لبسه دائما في كل المناسبات والإجتماعات من قبل أعضاء الحكومة والمجلس التأسيسي والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والكشافة التونسية، وكذلك السفراء لما لا خاصة عند تنصيبهم أو حضورهم حفلات رسمية، والقضاة والمحامين والأعوان العاملين بالمحاكم والمتاحف والمواقع الأثرية، وأدلة السيّاح، وأعوان الإستقبال والإرشاد بالوزارات والنزل والعاملين بالقنصليات والسفارات، والعاملين بالمطارات والمضيفات والمضيفين الجويين، وممثلي تونس في المعارض، والعاملين بالمناطق السياحية مثلما هو الحال في إيطاليا وبريطانيا والساحل الأزرق وإسبانيا والهند وغيرها. ولما لا يلبسها الطلاب في يوم التخرّج الجامعي، وكذلك المتميزين والفائزين بالمسابقات في شتى المجالات عند تسليمهم الجوائز.

كان الكبوس "العلامة الفارقة" الذي ينفرد به التونسيون عن غيرهم من الشعوب المجاورة.. وانتشر الكبوس بسرعة في المدن والأرياف التونسية وأصبح جزءا من اللباس اليومي وارتقى الشواشون إلى مصاف الأرستقراطية، وأصبح لهم ممثل قار في المحكمة التجارية وأعطوا حق اختيار أمينهم، كما أضحى المهرة منهم يرقون رسميا إلى رتبة المعلمين بمرسوم يختمه الباي، وفي تاريخ هاته الصنعة كان جنود الباي ورجال الدولة والأعيان يلبسون الكبوس بلا عمامة. ويلبس أحيانا فوق العرّاقية القطنيّة التي تمتصّ العرق وتحمي الرأس إذا نزع الكبوس. وكان الرجال لا يحبّذون نزع الكبوس إلا في حالة أداء مناسك العمرة والحج أو عند المصيبة الكبرى التي يصعب تحمّلها، فالرأس المكشوف هو من مظاهر الحزن الشديد.. وتمر صناعة الكبّوس بـ9 مراحل، وينتقل بين أربع مدن قبل تسويقه، حيث يتم الإنطلاق من قرابة 100 غرام من الصوف..

صار لبسه حاليا مقصورا على الكهول من سكان الأرياف والقرى الذين تخلّوا عن التقليديي لصالح المصنّع لرخص ثمنه، وأئمة صلاة الجمعة وعلماء الدين مصحوب بعمامة "الكشطة"، وذلك لأنّ الرسول صلى اللّه عليهم وسلم كان يعتمّ بعمامة بيضاء، ولذا أحبها العلماء وتعمّموا بها، وأضحت العمامة في الإسلام تقليدا وطنيا ورسميا.

أتمنى أن يعود اللباس التقليدي وخاصة الجبة والكبوس بقوة في صفوف الشباب وحتى الشابات ليمثل شيئا مختلفا لدى الأجيال التونسية. أتمنى أن تعي الأجيال الحالية أهمية اللباس التقليدي كما وعى أهل المغرب الأقصى اللباس التقليدي لديهم فتشبثوا به، بل وأصبح اللباس الرسمي لديهم حتى في أوروبا، وأن لايقتصر على حفلات الختان (الطهور)، أين يرتدي كل طفل اللباس التقليدي التونسي ويزيّن رأسه بشاشية حمراء مطرّزة، ويمتطي حصانا يطوف به في الحي الذي يقطنه، أو الأحياء المجاورة احتفالا بهذه المناسبة، بما أنه زي يميّزهم عن غيرهم من الشعوب..

فالكبوس علامة مميزة لا يمكن أن يخضع للتقليد، لأن صناعته المعتمدة على حنكة حرفيين تخصّصوا فيه وأتقنوه من خلال شكله وطوله ومقاسه وطريقة صنعه.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الكبوس، التقاليد التونسية، اللباس التقليدي، التراث المادي، التراث،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-06-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حنبعل القائد العظيم
   زرادشتية حزب الله
  بناء الإنسان
  تجديد الفهم الديني
  منزل حشاد
  لطفي العبدلي مثال الإنحدار الأخلاقي
  النهضة بين الفاعل والمفعول به
  حركة النهضة بين شرعية الحكم ومشرعتها الشعبية
  التمرد على اللغة العربية في تونس
  قرية ساراشينسكو “Saracinesco” صفحة من الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيطالية
  هروب المغترب التونسي من واقعه
  سياسة إيران الإستفزازية
  محاصرة الدعاة والأئمة في تونس
  المعارضة الإنكشارية في تونس
  حجية الحج لوالديا هذا العام
  إعلام الغربان
  المسيرة المظفرة للمرأة التونسية عبر التاريخ
  رسالة إلى الشيخ راشد الغنوشي
  الدستور.. المستحيل ليس تونسيا
  مرجعية النهضة بين الحداثة والمحافظة
  ضرورة تأهيل الأئمة في إيطاليا
  الرسام التونسي عماد صحابو.. عوائق وتحديات
  سأكتب للعرب
  المالوف التونسي
  تونس تتطهر
  أثبت يا مصري
  إسهامات المغاربي في تثبيت الرسالة المحمدية
  "الكبّوس" التّونسي رمز الأصالة والنّضال
  رجل لاتعرفه الرجال
  وتستمر معاناة المناضلين الإسلاميين المنسيين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- محمد رحال، محمود طرشوبي، صالح النعامي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، معتز الجعبري، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الغني مزوز، كريم فارق، فوزي مسعود ، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد عمر غرس الله، أ.د. مصطفى رجب، د - محمد بنيعيش، د. الشاهد البوشيخي، سيد السباعي، د- هاني ابوالفتوح، نادية سعد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محرر "بوابتي"، سوسن مسعود، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فتحي الزغل، د - محمد بن موسى الشريف ، مراد قميزة، سفيان عبد الكافي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سامح لطف الله، يزيد بن الحسين، فاطمة عبد الرءوف، أحمد النعيمي، د. أحمد محمد سليمان، عبد الله الفقير، عراق المطيري، وائل بنجدو، أنس الشابي، مصطفي زهران، هناء سلامة، تونسي، د. محمد عمارة ، العادل السمعلي، حسن الطرابلسي، عبد الله زيدان، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إيمى الأشقر، ياسين أحمد، إياد محمود حسين ، د - شاكر الحوكي ، شيرين حامد فهمي ، كريم السليتي، حسن الحسن، محمد العيادي، المولدي الفرجاني، رضا الدبّابي، طلال قسومي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صباح الموسوي ، د.ليلى بيومي ، د - أبو يعرب المرزوقي، سعود السبعاني، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، خالد الجاف ، سلوى المغربي، خبَّاب بن مروان الحمد، سحر الصيدلي، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد عباس المصرى، علي عبد العال، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، منجي باكير، د. خالد الطراولي ، فراس جعفر ابورمان، مصطفى منيغ، رشيد السيد أحمد، مجدى داود، جمال عرفة، د. طارق عبد الحليم، محمود صافي ، حسن عثمان، د. محمد مورو ، الناصر الرقيق، إسراء أبو رمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد بوادي، الهادي المثلوثي، فهمي شراب، كمال حبيب، محمد أحمد عزوز، سلام الشماع، صلاح المختار، الهيثم زعفان، صفاء العراقي، عمر غازي، ماهر عدنان قنديل، محمد الياسين، صلاح الحريري، محمد شمام ، عواطف منصور، يحيي البوليني، د. صلاح عودة الله ، رمضان حينوني، صفاء العربي، د- هاني السباعي، رأفت صلاح الدين، رافع القارصي، د - المنجي الكعبي، بسمة منصور، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمود علي عريقات، د - صالح المازقي، عبد الرزاق قيراط ، د - مضاوي الرشيد، محمد إبراهيم مبروك، فتحي العابد، أشرف إبراهيم حجاج، عصام كرم الطوخى ، سيدة محمود محمد، سامر أبو رمان ، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حاتم الصولي، إيمان القدوسي، ابتسام سعد، محمود سلطان، حسني إبراهيم عبد العظيم، علي الكاش، حمدى شفيق ، الشهيد سيد قطب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أبو سمية، منى محروس، حميدة الطيلوش، د. نهى قاطرجي ، د. أحمد بشير، عدنان المنصر، د. محمد يحيى ، د - الضاوي خوالدية، محمود فاروق سيد شعبان، فاطمة حافظ ، د- جابر قميحة، رافد العزاوي، أحمد الغريب، د - مصطفى فهمي، جاسم الرصيف، د.محمد فتحي عبد العال، د. نانسي أبو الفتوح، د - محمد سعد أبو العزم، د - غالب الفريجات، أحمد الحباسي،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة