تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

كيف نعرف الإسلام على حقيقته - 4

كاتب المقال د. أحمد يوسف محمد بشير - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


الحلقة الرابعة :
* خامس الدروس الموقف من العصاة والمذنبين :

ثمة درس آخر ينبغي أن نلتفت له في هذا الموقف وهو أن الموقف الأمثل للمسلم مع العصاة والمذنبين وأصحاب الهفوات والأخطاء إنما هو يتجلى في قاعدة ينبغي أن لا تغيب عن وعي الدعاة والمربين وهي : رفض وبغض وكراهية المعصية والخطأ والذنب والتجاوز ، دون أن يمتد هذا الرفض والبغض إلى صاحب الخطأ والمعصية ( أي المخطيء العاصي ) ، فالمربي والداعية يرفض الخطأ ويبغضه ، ولا يرفض المخطيء ولا يبغضه ، يرفض المعصية ، ويقبل على العاصي ليأخذ بيده إلى أنوار الهداية والطاعة والإقلاع عن التلبس بالمعصية ، فالرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من وحي شريف وأحكام شرعية ترفض تماما ، وتحرم تماما مجرد الإقتراب من جريمة الزنا ، ومع ذلك فلم ينهر الشاب الذي جاء يطلب إذنا باقتراف هذا الفعل من رسول الله وإنما تقبله ، وأفسح له صدره وأقبل عليه ، وحاوره بالعقل والمنطق كما رأينا في ثنايا هذا الحوار النبوي الكريم ،
إن رفض الذنب وبغضه ، وعدم رفض المذنب أساس من أسس التربية والدعوة الإسلامية ، أنظر إلى ما حكاه القرآن الكريم عن نبي الله لوط على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وموقفه مع قومه الذين اقترفوا فاحشة ، وارتكبوا جرما شنيعا ما سبقهم به أحد من العالمين ، ومع ذلك لم يبغضهم لوط وإنما كره عملهم وأبغضه ، دون أن تمتد هذه الكراهية وهذا البغض ، والرفض لقومه الذين اقترفوا هذا الإثم وارتكبوا الجرم ، حيث قال تعالى عن لوط عليه السلام : {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ }( الشعراء : 168 ) ، أي إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور، لَمن المبغضين له بغضًا شديدًا ، فالبغض هنا للعمل والجرم ، ولم يمتد للقائم بهذا العمل والمقترف لهذا الجرم ، ولذلك لم يقل لهم لوط : إني لكم من القالين ، وإنما قال : إني لعملكم من القالين ،

- نحن إذا أمام مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنهج النبوة في التربية ، مدرسة ومنهج ما عرف التاريخ لهما مثيلا ، في تلك المدرسة النبوية تخرج الجيل الفذ جيل الصحابة رضوان الله عليهم ، وعلى هذا المنهج التربوي الرائع ساروا ، فها هو أبوالدرداء رضي الله عنه مر على رجل أصاب ذنبا ، فكان الناس يسبونه ويسخرون منه ويلعنونه ، فاستوقفه هذا المشهد ، فقال لهم أبو الدرداء : أرأيتم لو وجتموه في قليب ( أي بئر عميق ) أكنتم مستخرجيه منها ، قالوا : بلى ، قال فلا تسبوا أخاكم ، واحمدوا الله الذي عافاكم ، فتعجبوا من قوله وسألوه : ألا تبغضه ، قال : إنما أبغض عمله ، فإذا تركه فهو أخي ،

* فقولا له قولا لينا :

وهكذا فالرحمة واللين والرفق مع المذنبين والعصاة سبيل إلى نجاح الدعوة ، ومما يروى في هذا المعنى أن غلاما من الملتزمين الغيورين على دينهم ، والمشغولين بأمر الدين والحاملين لهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، دخل هذا الغلام على الخليفة أبي جعفر المنصور يعظه ويدعوه إلى تقوى الله تعالى ومراقبته ، ولكنه وهو يدعوه أغلظ له في القول وأخشن النصيحة ، فنظر إليه الخليفة وكان الخلفاء يومها علماء ، ثم قال له بعد أن سمع ما قال : هون عليك يا غلام ، وارفق بنا ، أو ما علمت أن الله تعالى أرسل من هو أفضل منك إلى من هو أشر مني ( أكثر مني شرا ) فأمره بالرفق واللين ، أرسل موسى وهارون 00 وهما بالقطع أفضل منك مئات المرات ، إلى فرعون وهو لا شك أكثر مني شرا ، ومع ذلك أوصاهما الله بأن تكون دعوتهما له بالرفق واللين فقال : " فقولا له قولا لينا ، لعله يتذكر أو يخشى " ، لا إله إلا الله ، فما كان من الفتى الداعية الغيور إلا أن يطأطيء رأسه في خجل وحياء أمام قوة الحجة ، ونصاعة الدليل والبرهان ، ووجاهة البيان ، فيخرج الشاب من هذا الموقف أكثر إيمانا وأعمق فهما ، وأشد وعيا ، قد ذهب ما في نفسه ، وكبح جماحها عما أراده وجاء من أجله ،

هذا درس قرآني بليغ حق لنا أن نتعلمه ، وأعد معي تدبر هذا الموقف القر’ني البديع الذي يصحح لنا الكثير من المفاهيم التي انحرفت في وعي المسلمين فجنح الشباب – بل والكبار – من الدعاة إلى الله إلى الشدة والقسوة والغلظة لتحل محل الرفق واللين والشفقة التي ينبغي أن يتسم بها الدعاة والمربون في كل زمان ومكان ، مرة أخرى تعالوا لنتأمل هذا الموقف ، موسى وما أدراك ما موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، واحد من أولي العزم من الرسل وهم أفضل الأنبياء والمرسلين ، مدحهم الحق جل جلاله في كتابه فقال مخاطبا سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم : {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ .....} ( الأحقاف : 35 ) ، فانظر كيف أمر الله تعالى رسوله ومصطفاه بأن يصبر على ما أصابه مِن أذى قومه المكذبين له , كما صبر أولو العزم من الرسل من قبله ، وإذا سألت عن أولي العزم من الرسل من هم فاعلم أنهم خمسة وهم على المشهور : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وخاتمهم محمد ، ونعود إلى موسى كليم الله وتلك مرتبة في غاية الشرف والرفعة ، قال تعالى : { .....وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً } ( النساء : 164 ) ، وقال أيضا : {قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ }( الأعراف : 144 ) ، إنه موسى الذي قال الله تعالى عنه : { ......وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }( طه : 39 ) ، والمعنى : وألقيت عليك محبة مني فصرت بذلك محبوبًا بين العباد, ولِتربى على عيني وفي حفظي ، موسى الذي خاطبه ربه فقال : {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي }( طه : 41 ) ، والمعنى : وأنعمتُ عليك - يا موسى - هذه النعم اجتباء مني لك , واختيارًا لرسالتي , والبلاغ عني , والقيام بأمري ونهيي ، هذا هو موسى عليه السلام الذي أرسله الله تبارك وتعالى ومعه أخاه هارون عليه السلام إلى من ؟ إلى فرعون الطاغية الجبار الذي بلغ في الطغيان والكبر والعناد والجبروت والتمرد غاية المدى ، ويكفي ما قاله الله عنه وما وصفه به من أفظع الصفات وأشنع الأفعال ، ففرعون هو الذي قال الله تعالى عنه في مواضع ثلاثة في القرآن الكريم حين أرسل إليه موسى وهارون فقال : {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }( طه : 24 ) ، وقال في موضع آخر : {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }( طه : 43 ) ، وفي الموضع الثالث قال : {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى }( النازعات : 17 ) ، ومعنى الطغيان أنه تجاوز قدره وتمرَّد على ربه , وأفرط في العصيان والتمرد والعناد والكفر والظلم ، أليس هو الذي حكى القرآن عنه أنه ادعى لنفسة الربوبية : {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى }( النازعات : 24 ) ، أي أنا ربكم الذي لا ربَّ فوقه ، وتمادى في طغيانه : {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ }( القصص : 38 ) ، والمعنى وقال فرعون لأشراف قومه: يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري يستحق العبادة , وبلغ تبجحه وغروره أنه راح يفتخر بما وهبه الله من المال والسلطان : {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ }( الزخرف : 51 ) ، حيث راح ينادى في عظماء قومه متبجحًا مفتخرًا بمُلْك "مصر" : أليس لي مُلْك "مصر" وهذه الأنهار تجري مِن تحتي؟ أفلا تبصرون عظمتي وقوتي, وضعف موسى وفقره؟
هذا هو فرعون الذي أرسل الله له موسى وهارون ومع ذلك أوصاهما قائلا فقولا له قولا لينا ، لعله يتذكر أو يخشى ، كل هذا من أجل دين الله ورفعته والدعوة إليه ونشره بين الناس ، وإذا كان الرفق واللين هو وصية الله لمن أرسله إلى واحد من أهل الكفر والعناد والطغيان ، فكيف يكون الأمر بالنسبة لدعوة العصاة والمذنبين والشاردين من المؤمنين الموحدين ،

* سادس الدروس القرآن منهج إلهي لتزكية النفوس :

أين نحن إخوة الإيمان من دروس القرآن وعظاته وعبره وأسراره ، وأين نحن من مواقف سيد السادات ونبي المعجزات الباهرات سيدنا محمد ،
القرآن إخوة الايمان ليس مجرد كلام تردده الشفاه ، وتلوكه الألسنة والقلوب غافلة شاردة ، إنما القرآن دروس وعبر ، ومنهج حياة ، القرآن الكريم عقيدة وإيمان وتصديق ويقين ، وتلاوة وعمل ، وتدبر وفهم ، وتطبيق وتجسيد في دنيا الناس ،

القرآن ليس تمائم تعلق على الحوائط والجدران والأبواب ، ونضعه على المكاتب وفي السيارات ، نتبرك به كما يفعل الكثيرون ، وإنما هو دستور وعمل ، ومنهج حياة ، أو ما علمتم أن الصحابي الجليل عبد الله ابن مسعود قال يوما عن القرآن : إنما نزل القرآن ليعمل به ، فاتخذ الناس تلاوته عملا !!!! لا إله إلا الله ، هذا كان في زمن ابن مسعود ، فما حالنا اليوم مع القرآن ،

القرآن منهج إلهي لتربية وتزكيتها ، القرآن يربي الصغير والكبير ، يربي الحاكم والمحكوم ، يربي الراعي والرعية ، يربي الآباء والأبناء ،

* فأنا لست بنملة ولا أنت بسليمان :

وإليكم هذا الموقف التربوي الكريم المستظل بظلال القرآن لتعرفوا عظمة الإسلام والقرآن ، موقف بين خليفة من خلفاء المسلمين وواحد من الرعية ، موقف نريد أن نتأمله ونتعلم منه ، سليمان ابن عبد الملك خليفة المسلمين في الدولة الأموية كان يشير في موكبه يوما يحيط به الحرس والخدم ، وبينما هو في موكبه سائرا إذ نادى عليه رجل من الرعية وهو يسرع خلف الموكب : يا أمير المؤمنين ، يا أمير المؤمنين !! ولم يلتفت إليه الأمير ، ولكن العسكر استوقفوه ليسألوه عما يريد ، فعلموا أنه يريد الأمير ليعرض عليه مظلمته ، فلما علم الأمير بذلك قال للعسكر : قولوا له يأتي في يوم المصالح إلى القصر ، فأخبروا الرجل بما قال الأمير ، فإذا بالرجل ينادي الخليفة بأعلى صوته ، ويلح في النداء ، فتوقف الركب ، وصاح سليمان في الرجل غاضبا : ماذا تريد يا هذا ؟ قال الرجل : يا أمير المؤمنين ، يا أمير المؤمنين : إسمع مني ، لقد أخبرنا القرآن الكريم أن نملة تكلمت في موكب سليمان النبي فتوقف لها سليمان وتبسم ضاحكا من قولها ، وأنا لست بنملة ، وأنت لست بنبي الله سليمان ، لا إله إلا الله ، درس عظيم للحكام والأمراء ،

* ما أنا بأحط من هدهد ، ولا أنت بأعظم من سليمان :

ابن القيم الإمام العالم يرحمه الله يقول في بعض كتبه : اختلفت يوما مع شيخي ابن تيمية في بعض أمور العلم ، فقيل لي كيف تختلف معه وهو شيخك ، فقلت لهم : إن هدهدا جاء إلى سليمان النبي الملك على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، فقال له كما أخبرنا القرآن : الهدهد يقول لسليمان الملك النبي والنبي الملك : أحطت بما لم تحط به ، وجئتك من سبإ بنبإ يقين ، وأنا اختلفت مع ابن تنمية وما أنا بأحط من هدهد ، ولا هو بأعظم من سليمان ،

* سابع الدروس المنهج الاسلامي قائم على الإيجابية والفعالية :

* النظرة الإيجابية والفعالية :

فانظر كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غاية الإيجابية مع هذا الشاب ، فلم يغضب من الشاب ولم يقرعه ولا نهره ولا كهره ، وإنما كان اهتمامه الأساس منصبا على الموقف والتصرف لا على الشاب نفسه ، فأين هذا الموقف من تلك السلبية التي أصبحت تتسم بها نظرة الكثيرين من أهل الدعوة والتربية ، تلك السلبية التي تؤدي إلى بغض ورفض وتقريع العصاة والمخطئين ولا بد من بترهم والقضاء عليهم ، والنظر إلى المجتمع على أنه فساد مطلق، ولابد من بتره أوبتر رؤوس الفساد فيه ، وشتان شتان بين هذا الباتر ومن يدعو إلى الله ليكون المطبب والمصلح ، الذي يعالج العلة ، ويقضي عليها ، ويحيل المعلول إلى عضو نافع ومفيد في المجتمع ،

فالرسول - في هذا الموقف - نظر إلى هذا الشاب كما ينظر الطبيب إلى المريض ، وأدخل النور إلى باطنه فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى كان الزنا أشد شيء يبغضه قلبه ..هذا هو الفارق بين السلبية التي هي علة العلل ، وبين إيجابية المُربّي الذي ينظر إلى الناس فيكون صاحب الشفقة والرحمة ، الذي يقدم الدواء الناجع ، والعلاج الشافي الذي يأخذه من كتاب الله تبارك وتعالى وحياة رسوله صلى الله عليه وسلم ، تلك السلبية كثيرا ما تنتج نظرة فوقية ، ولا يمكن للمصلح ولا للمربي إذا كان فوق من يدعوه ، ويعيش حالة الفوقية تلك أن يقدم إليه أي نفع يذكر ، فلابد أن ينـزل إليه وأن يعيش آلامَه ويعيش أسباب علته ، ويعيش أسباب مشكلته ويعذره ويرتقي به ، أين ذلك مما نراه اليوم من الكثيرين ممن يسمون طلبة العلم ويتصدون للدعوة وتربية الجماهير على غير علم ولا بصيرة ولا حسن إعداد واستعداد فلما تصدر أولئك المتعجلون المشهد وصاروا يشار إليهم بالبنان .. وصاروا يمثلون في منظور العامة قدوة ومرجعاً كانت الطامة الكبرى - فمن تصدر قبل أوانه تصدّى لهوانه - فصاروا مصدر تنفير ، وازدادت الشقة والمسافة بين المجتمع والإسلام ، وبين ذلك الذي يرغب في تحسين حاله ليقترب من الإسلام وليتفاعل مع الإسلام وبين المنهج النظري فيه .

* ثامن الدروس الواقعية في التربية :

أن من معالم منهج التربية الإسلامية مراعاة مبدأ " الواقعية " حيث أن الذات الإنسانية يجب أن يسمح لها أن تنطق وتعبر عن ذاتها ، وعن احتياجاتها ومشاكلها ، ومكنوناتها ودواخلها ، فها هو أعظم نبي .. خاتم الأنبياء .. سيد الأولين والآخرين ، يأتي إليه ( شاب ) رجل من القرون المفضلة ، بل من أفضل قرن ( خير القرون قرني ) ، و ( أصحابي كالنجوم ) هكذا يصفهم النبي .. يستأذن بالزنا !! ما هذا ؟!أكانت فاشلة تربية النبي صلى الله عليه وسلم .. لا بل هي العظمة أن ينطق ذلك الشاب بلا خوف ولا وجل ولا تردد عند ذلك النبي صلى الله عليه وسلم .. وجد شهوة تتأجج في ذاته .. وجد رغبة جامحة خاطئة في ذاته .. فعلم أن ذلك النبي هو مصحح الرغبات الخاطئة .. فأراد أن يتمدد فوق مشرحة ذلك الجراح العظيم لكي يزيل ما اعترى تلك النفس من آلام ومن أمراض ، ( يا رسول الله .. ائذن لي في الزنا !! ) .. ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ؟! ..أقال له اتق الله ؟! : ما قالها .. أذكرَّه بآيات الكتاب ؟! ما ذكره ..أذكره بأحاديث السنن ؟! ما ذكره ..أقال هيا ياعمر اقطع رأسه ؟! ما قال وكان قادرا على ذلك !! ..ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟! .. إلى ماذا اتجه ؟! ..اتجه إلى خلفية ذلك العربي .. اتجه إلى ماذا ؟ .. إلى النخوة العربية .. نعم النخوة العربية من الإسلام .. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري : " إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق " ، قالها النبي صلى الله عليه وسلم .. ومن صالح الأخلاق الغيرة على العرض ، هذا الشاب لم يكن مهيأً أن تناقشه في شهوته .. لم يكن مهيأً بتذكيره ببضع الآيات والأحاديث ..عرفها النبي صلى الله عليه وسلم ، أكان نقصاً في الصحابي؟ لا ... إنما هي حالة انفعالية كان يمر بها ذلك الصحابي .. فتعامل معها ذلك الجراح العظيم صلى الله عليه وسلم .. ثم انظر إلى صنيع القائد والمربي حين جعل للصحابة رضوان الله عليهم ، حق التعبير على الرأي .. حق التعبير عن الذات .. حق التعبير عن الانفعالات .. فتعيش نفوسهم مطمئنة .. فتتوافق حاجات النفس مع حاجات الروح فلا تصطدم الشمس بالقمر بالأرض في ذلك المنظومة الكونية التي حدثتكم عنها ابتداءً ..

الخاتمة :

هكذا عشنا مع طرف من النص المقدس والتطبيق المقدس حول بعض معاني ومفاهيم الإسلام الحنيف ،ورأينا عظمة هذا الدين ، وكماله وتمامه ، ورأينا كيف أنه سبيل النجاة الوحيد أمام البشرية لينتشلها مما هي فيه ، ومما هي مقدمة عليه ، ووالله الذي لا إله إلا هو ليس أمام البشرية سوى الإسلام ، سوى القرآن ، سوى سبيل النبي العدنان ، ورأينا درسا عمليا لتطبيق بعض مباديء الإسلام وقيمه ، كما طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنه توجيه للآباء والأمهات جميعا – وهم أحوج ما يكونون إليه - أن يكون هذا الأسلوب النبوي الرائع منهجهم وسبيلهم في تعاملهم مع الأخطاء وفي علاجهم لأخطاء الشباب وأخطاء المراهقين وأخطاء كل من وقع في خطأ

وإياكم والغلظة والقسوة والإساءة في التربية والتوجيه والتعليم والنصح والإرشاد وتصحيح الأخطاء وتقويم السلوك ، كونوا على طريقة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا كله ، فهي أصوب الطرق ، وأسلم السبل ، وأنجع الدواء لأدواء الشبهات والشهوات ، الغلظة في التربية والتوجيه والدعوة يا إخوان من شأنها أن تؤدي إلى التفلت من دين الله ، وتنفر الناس من الدين ، أما الرفق ، أما اللين ، أما الرحمة فهي السبيل لإصلاح القلوب والنفوس وتنمية الأرواح ، وتعديل السلوك ، كونوا ميسرين ولا تكونوا معسرين ، كونوا مع الناس مبشرين ، ولا تكونوا منفرين ، حاوروا الشباب والمراهقين بالرفق واللين ، واستعينوا بالأدلة الشرعية والعقلية ، وخاطبوا النفوس والقلوب والأرواح بما يحببها في دين الله عز وجل ،

ومرة أخرى نكرر التذكير بأن موقف الحبيب محمد من هذا الشاب يمكن أن تلخصه في ثلاثة أمور نهديها لكل أب ، ولكل أم ، ولكل داعية ، ولكل معلم ، ولكل مربي ، ثلاثة أمور هامة ترشدنا – كآباء ، ومربين ، ودعاة ، ومصلحين - لما يتبغي أن يكون عليه تعاملنا مع أبنائنا من الشباب والفتيات المراهقين والمراهقات ، تلك الأمور الثلاث لا غني عتها في مجال التربية والدعوة والإصلاح وبناء الإنسان : الأول : بناء وتوثيق العلاقة والصلة بالإنسان المستهدف بالتربية والدعوة ، والثاني : الحوار الإيجابي الفعال القائم على العقل والمنطق ، والثالث : الدعم الروحي والدعاء ،
- الأمر الأول : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهذا الشاب : " ادن.. اقترب " ، أي أنه قربه إليه حتى يكون في مجال تأثيره النفسي والروحاني ،
- الأمر الثاني : بدأ يحاوره بالعقل والمنطق ، يسأله ويصغي إليه ، وكان قادرًا أن يبين له الحكم وكفى ، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أن الشاب في هذه السن يحتاج إلى من يحترم عقله ، ويقدر ذاته ، ويحاوره ويقنعه ، فجلس الرسول صلى الله عليه وسلم يحاوره : " أترضاه لأمك ".. "أترضاه لأختك".. "أترضاه…"، كل ذلك والشاب يقول : " لا، والله يا رسول الله جعلني الله فداك ، لا بأبي أنت وأمي يا رسول الله " ، فكان التعقيب المقنع : ولا الناس يرضونه لأمهاتهم ، و...و...
- الأمر الثالث : يضع الرسول المعلم والمربي صلى الله عليه وسلم يده الشريفة على قلب هذا الشاب ، ويدعو له بأن يطهّر الله قلبه ، ويحصن فرجه ، ويغفر ذنبه ، فمن منا يدعو لابنه المراهق أو أخته المراهقة؟ ، فخرج الشاب من مجلسه وما شيء أبغض إليه من الزنا ، ولا أحب إليه من العفة ، ذلك إذا نموذج فريد من نماذج اللين والرفق حين تقتضيها الحكمة ويستدعيها بعد النظر،
ونفس الأمر تكرر مع الكثير من المواقف التي حملتها لنا كتب السنة الموثقة ، والتي تجلي لنا معالم المنهج النبوي الأصيل في الدعوة والتربية والإصلاح ، وكيفية التعامل مع الأخطاء الإنسانية ومواجهتها ، فمن ذلك موقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع ذلك الأعرابي الذي انتهك يوما حرمة المسجد النبوي وقدسيتة ، ولوّثه بنجاسته وبوله – فما نهره ولا عنفه ولا قرعه – رغم فداحة الجرم الذي اقترفه – لماذا ، لما يعلمه صلى الله عليه وسلم من جهل الأعرابي وجفائه وحاجته إلى الرفق واللين والتعليم والتوجيه ، لاستدراك ما اعتاده من سلوك وما نشأ عليه من طباع (1) ،


أسأل الله عز وجل أن يطهر مجتمعنا من الرذائل ، وأن يصون شبابنا ويحفظ بناتنا إنه ولى ذلك ومولاه
أسأل الله أن يفقهنا في الدين وأن يعلمنا التأويل وأن يجعلنا وإياكم عز وجل بمنه و كرمه ممن استمعوا القول فيتبعوا أحسنه إلى لقاء قادم إن شاء الله السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ،

تمت بحمد الله تعالى ،

******************
الهوامش والإحالات :
============
(1) - الحديث عن أنس بن مالك ، وأبي هريرة رضي الله عنهما قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزرموه دعوه ، ( أي لا تقطعوا عليه بوله ولا تروعوه ) ، فتركوه حتى بال ، ثم إن رسول الله دعاه فقال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء ، فأمر رجلا فجاء بدلو من ماء فشنه عليه ( أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد ، وصححه الألباني ) ،

وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : دخل أعرابي المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فصلى فلما فرغ قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد تحجرت واسعا ، فلم يلبث أن بال في المسجد فأسرع إليه الناس ( أي يريدون الفتك به ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم أهريقوا عليه سجلا من ماء أو دلوا من ماء ، ثم قال إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين " ( تحقيق الألباني : صحيح ، ابن ماجة ( 529 )



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تأملات، الإسلام، حقيقة الإسلام،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-05-2013  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  محاضرة تمهيدية حول مقرر مجالات الخدمة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية لمرحلة الدراسات العليا
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -44- الميثاق الاخلاقي للخدمة الإجتماعية Social Work Code Of Ethics
  وقفات مع سورة يوسف - 5 - المشهد الأول - رؤيا يوسف – أحد عشر كوكبا
  من روائع مالك بن نبي -1- الهدف أن نعلم الناس كيف يتحضرون
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -43- خدمة الجماعة المجتمعية : Community Group Work
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -42- مفهوم البحث المقترن بالإصلاح والفعل Action Research
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -41- مفهوم التقويم Evaluation
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -40- مفهوم التجسيد – تجسيد المشاعر Acting out
  نفحات ودروس قرآنية (7) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 7 ثمان آيات في سورة النساء ....
  نفحات ودروس قرآنية (6) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 6 ثمان آيات في سورة النساء .... أ
  من عيون التراث -1- كيف تعصى الله تعالى وانت من أنت وهو من هو من نصائح ابراهيم ابن ادهم رحمه الله
  وقفات مع سورة يوسف - 4 - أحسن القصص
  نفحات قرآنية ( 4 ) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 5 ثمان آيات في سورة النساء ....
  طريقتنا في التفكير تحتاج إلى مراجعة
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -39 - الانتقائية النظرية في الخدمة الاجتماعية Eclecticism
  قرأت لك - 1 - من روائع الإمام الشافعي
  نماذج من الرعاية الاجتماعية في الإسلام – إنصاف المظلوم
  وقفات مع سورة يوسف - 3 - قرآنا عربيا
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -38- مفهوم التقدير في التدخل المهني للخدمة الاجتماعية Assessment
  الشبكات الاجتماعية Social Network
  نفحات قرآنية ( 4 ) ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة 4 ثمان آيات في سورة النساء ....
  وقفات مع سورة يوسف - 2 - تلك آيات الكتاب المبين - فضل القرآن الكريم
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -36- مفهوم جماعة النشاط Activity Group
  رؤية تحليلية مختصرة حول الإطار النظري للخدمة الاجتماعية (9)
  وقفات مع سورة يوسف - 1 - مع مطلع سورة يوسف " الر " والحروف المقطعة
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -35- مفهوم الهندسة الاجتماعية Social Engineering
  نفحات قرآنية ابن عباس ونماذج من العطاءات القرآنية للأمة المحمدية 3 ثمان آيات في سورة النساء ....
  قائمة مختارة لمصطلحات الخدمة الاجتماعية -34- مفهوم التثاقف – او المثاقفة - التثقف Acculturation
  من عجائب القران – نماذج وضاءة لجماليات الأخلاق القرآنية
  من عجائب القرآن الكريم والقرآن كله عجائب –1- الأمر بالعدل والندب إلى الاحسان والفضل في مجال المعاملات

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
بسمة منصور، فتحـي قاره بيبـان، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، حمدى شفيق ، د. خالد الطراولي ، أشرف إبراهيم حجاج، جمال عرفة، كريم فارق، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، الناصر الرقيق، صفاء العربي، رأفت صلاح الدين، مصطفي زهران، د. طارق عبد الحليم، عبد الغني مزوز، سلوى المغربي، عزيز العرباوي، د. محمد مورو ، فهمي شراب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، معتز الجعبري، فوزي مسعود ، محمد أحمد عزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، رشيد السيد أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. نانسي أبو الفتوح، أبو سمية، تونسي، أنس الشابي، عبد الله زيدان، شيرين حامد فهمي ، سعود السبعاني، د- محمد رحال، رافد العزاوي، رافع القارصي، ابتسام سعد، خبَّاب بن مروان الحمد، سامر أبو رمان ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد عمر غرس الله، ياسين أحمد، يحيي البوليني، د- هاني ابوالفتوح، جاسم الرصيف، فتحي العابد، صباح الموسوي ، الهادي المثلوثي، د - غالب الفريجات، محرر "بوابتي"، محمود طرشوبي، عدنان المنصر، يزيد بن الحسين، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، طلال قسومي، فراس جعفر ابورمان، حسن الطرابلسي، صلاح الحريري، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. نهى قاطرجي ، سيدة محمود محمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - مصطفى فهمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عواطف منصور، د - محمد عباس المصرى، وائل بنجدو، المولدي الفرجاني، محمد العيادي، منجي باكير، الشهيد سيد قطب، حميدة الطيلوش، د- محمود علي عريقات، د - احمد عبدالحميد غراب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحي الزغل، د.محمد فتحي عبد العال، صلاح المختار، محمد الطرابلسي، د - الضاوي خوالدية، خالد الجاف ، محمد إبراهيم مبروك، د. جعفر شيخ إدريس ، هناء سلامة، عبد الرزاق قيراط ، إيمى الأشقر، أ.د. مصطفى رجب، ماهر عدنان قنديل، سلام الشماع، حسن عثمان، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الغريب، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد الياسين، د. صلاح عودة الله ، د. عبد الآله المالكي، د. محمد عمارة ، حسن الحسن، العادل السمعلي، أحمد بوادي، مراد قميزة، سفيان عبد الكافي، محمود فاروق سيد شعبان، الهيثم زعفان، د - مضاوي الرشيد، رمضان حينوني، محمود صافي ، د - شاكر الحوكي ، حاتم الصولي، د - محمد سعد أبو العزم، صالح النعامي ، نادية سعد، أحمد النعيمي، د. محمد يحيى ، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، محمود سلطان، أحمد الحباسي، فاطمة عبد الرءوف، محمد اسعد بيوض التميمي، علي عبد العال، فاطمة حافظ ، عصام كرم الطوخى ، د - محمد بنيعيش، سيد السباعي، د. أحمد محمد سليمان، محمد تاج الدين الطيبي، مجدى داود، رضا الدبّابي، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، إسراء أبو رمان، د- جابر قميحة، إيمان القدوسي، د - صالح المازقي، منى محروس، عبد الله الفقير، علي الكاش، كمال حبيب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عمر غازي، د- هاني السباعي، د - المنجي الكعبي، سوسن مسعود، د. الشاهد البوشيخي، كريم السليتي، أحمد ملحم،
أحدث الردود
انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة