تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نتيجة الإستفتاء و كلمة القاهرة

كاتب المقال د- هاني ابوالفتوح - مصر / الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إنفض المولد بخيره و شره والحمد لله تعالى جاء بقاعدة أخف الضررين فلم نفقد فيه أرواحا جديدة ولكنه أعطى مؤشرات عديدة لما دار في الصراع بين فريقين ,

فريق التيار الإسلامي والنظام الحاكم جميعهم خلف التصويت بنعم وقد إستعدوا و خططوا للحدث مبكرا بكل الوسائل , والتيار المدني والليبيرالي جميعهم خلف لا وقد دخلوا السباق متخلفين عن بداياته بعد تردد طويل بين المقاطعة والمشاركة و جاءت النتائج شبة الرسمية النهائية للتصويت في المرحلة الأولى لتعلن حصول فريق نعم على نسبة 56.5 % من إجمالي الأصوات الصحيحة للمصوتين في عشر محافظات منها أكبر محافظتين القاهرة والإسكندرية , هذه النسبة ستتغير حتما في المرحلة الثانية بالزيادة لفريق نعم حيث الدعم المطلق في الصعيد الذي يعتمد على الحشد العائلي و العصبية ,

ومن ينظر للنتيجة نظرة متأنية عادلة ليقرأها بتمعن يجد أن الفريقين قد خرجا راضيين إلى حد ما رغم ما يعلن منهما , ففريق نعم حقق ما أراد من التصويت بأغلبية لنعم وتخطى أكبر عثرة أمامه وهي محافظة القاهرة ولها أكبر نسبة تصويتية في مصر و فريق لا حصل على نسبة مرتفعة من الأصوات تجعله متحدثا بإسم قطاع عريض من الشعب لا يمكن تجاهله , أما الظاهر لنا من عدم رضا أحد الطرفين فما هي إلا مناورات سياسية و للسياسة في الإنتخابات حسابات أخرى غير معلنة ,
في طريق الوصول لنعم رأينا الكثير من التجاوزات لأسباب عديدة مختلفة منها ما هو مخطط له و مدروس من عملية تعطيل التصويت بالساعات في كثير من اللجان أو التصويت في يوم واحد رغم التمديد للمصريين في الخارج لستة أيام و منها ما جاء عفويا كعادتنا فضلا عن أن الإستفتاء قد تم تحت إشراف قضائي شابه بعض المؤاخذات كما أن إمتناع العديد من القضاة ربما أضر بفريق لا أكثر من الفريق الآخر فقد حرمهم تواجد الكثير من القضاة الحياديين أو المؤيدين ,

و بالعودة للنتيجة نفسها نجد أن الفريق الأول بقيادة جماعة الإخوان المسلمين و باقي حشود التيار الإسلامي فريق محترف إنتخابات يعلم جيدا أهدافه و كيف يجمع الأصوات لأن النتيجة النهائية لا تفرق بين صاحب الصوت و ثقافته و فهمه ووعيه و إدراكه لقيمة بناء مؤسسات الدولة و آلية إختيارها و أكاد أجزم أن خبراء الإنتخابات في الجماعة قد درسوا أخطاء إنتخابات الرئاسة جيدا بالتخطيط لكيفية تفادي السقوط في محافظات كبرى كالدقهلية والشرقية والمنوفية والقليوبية و كيفية مواجهة الرفض الشعبي الكبير في القاهرة وأيضا كيفية الإستفادة من التأييد والحشد الكبير في محافظات الصعيد كافة وهي المحافظات التي أوصلت مرشح الجماعة لمقعد الحكم , والفريق الآخر إعتمد على الحشد الإعلامي أكثر من التواجد بين الناس خاصة في القرى و باقي المحافظات بينما للفريق الأول كوادر في كل قرية و شارع و حارة و زقاق تتحرك بخطط و تكليفات و آلية واضحة كما أن للصوت النسائي لهذا الفريق دور كبير في تجميع الأصوات في الإنتخابات بما فيها من سياسة طرق الأبواب ,
نتيجة الإستفتاء أظهرت أن هناك قطاع كبير من الشعب رافض له أيا كانت نسبتهم وهذا القطاع إما رافض لفكر الإخوان أساسا والخوف من سطوتهم وسيطرتهم على كل مفاصل الدولة فهو يعارضهم على طول الخط أو رافض لبعض المواد في مشروع الدستور ,

وسنجد هذة النسبة قد زادت بشكل كبير في العاصمة القاهرة التي يجب أن نقف أمامها بعض الشيء لأننا لا نستطيع أن نتهمها بأنها مع الفلول أو أن تأثرها بإعلام التيار المدني والليبيرالي أكبر من تأثير التيار الإسلامي والقاهرة إذا تكلمت يجب أن يسمع الجميع و يقرأ بعيدا عن نتيجة الإستفتاء فهي أم الثورة و حاضنتها و بدون القاهرة لن تنجح ثورات و لن تقم لها قائمة وغالبية أصوات القاهرة مثقفة متفاعلة مع الحدث و تختلف إختلاف جذري عن طبيعة الصوت في الريف و في باقي محافظات مصر التي من السهل التعامل معها والتأثير المباشر فيها سواءا بالحشد والعطاء أو جذب الأصوات ,

العجيب أنه رغم الإقبال الكبير على التصويت و بسببه تم التمديد لمدة أربع ساعات إضافية إلا أن نسبة 31 بالمائة فقط ممن لهم حق التصويت قد تمكنوا من الوصول للصناديق في المرحلة الأولى وهي نسبة لا تكفي للتعبير عن إرادة أمة في دستورها , كما أن الفريق المؤيد دائما ربما لم يقرأ مسودة الدستور و لم يأخذ من وقته ليفهم أسباب إعتراض الطرف الآخر ليلتقي معهم بل يضعهم دائما في خانة التخوين ,

الحقيقة الثابتة أن هذا الإستفتاء بلا شك قد فرق بين المصريين و هذه خطيئة كبرى في حق مؤسسة الرئاسة التي ذهبت للإستفتاء و هي على يقين من التصويت بنعم و لسان حالها يقول للمعارضين ( أعلى ما في خيلكوا إركبوه ) ولا نستطيع أن نتهم كل من صوت بلا أنه من الفلول أو مغيب عن الوعي أو منزوع عنه الوطنية فهل ينتبه الرئيس و مستشاريه لخطورة هذا الوضع لمحاولة إحتوائه أم أن ضغوط قيادات الجماعة والإستقواء بباقي التيار الإسلامي ستستمر حتى النهاية تحت سياسة البلد بلدنا والريس تبعنا والدستور لا مؤاخذه دستورنا ومجلس النواب اللي هيتولد ولدنا و اللي مش عاجبه يشرب م البحر .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الإستفتاء على الدستور،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-12-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ادخلوا مصر آمنين
  مباراة على جثث المشجعين
  في عيد الثورة أرواح للبيع
  2014 لحظة قبل الرحيل
  فواتير كرسي الرئاسة
  رحلة الى البياده !!!
  للصبر حدود !!!
  الإخوان بين الزحف والزيف !!!
  عائد من ميدان النهضة
  جولة داخل دولة رابعة العدوية !
  خير أجناد الأرض و ذكرى العبور
  جهاد وهجرة لله أم للجماعة ؟!
  نُصْرَةْ مصر !
  30 يونيه بداية و نهاية !
  سنة أولى نهضة !
  تحرير الوطن !
  بركة يا جامع
  ولا تنازعوا فتفشلوا
  أستك الإخوان ورباط الرئيس !
  حوار الطرشان
  نداء الى الرئيس
  خطايا الثورة
  نحاكم من ؟
  وطن النخبة أم وطن الجماعة ؟ !
  وليحفظ الله مصر !
  نتيجة الإستفتاء و كلمة القاهرة
  الدستور قادم والقادم أصعب
  دستور الإخوان و جنة رضوان
  اللهم إنتقم منهم أجمعين !
  أليس فينا رجل رشيد ؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فاطمة حافظ ، محمد تاج الدين الطيبي، مصطفى منيغ، بسمة منصور، د- محمد رحال، عواطف منصور، مراد قميزة، د.محمد فتحي عبد العال، د- هاني ابوالفتوح، سفيان عبد الكافي، صفاء العراقي، د.ليلى بيومي ، عراق المطيري، أشرف إبراهيم حجاج، فتحي الزغل، صباح الموسوي ، د- هاني السباعي، أحمد ملحم، صلاح الحريري، د- محمود علي عريقات، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، هناء سلامة، جاسم الرصيف، محمد عمر غرس الله، د - محمد بن موسى الشريف ، سلوى المغربي، د. الحسيني إسماعيل ، حسني إبراهيم عبد العظيم، تونسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إسراء أبو رمان، د. جعفر شيخ إدريس ، عبد الله زيدان، سعود السبعاني، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سلام الشماع، د. مصطفى يوسف اللداوي، الهادي المثلوثي، منجي باكير، معتز الجعبري، أحمد الحباسي، د. أحمد بشير، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الطرابلسي، د - محمد عباس المصرى، مجدى داود، رشيد السيد أحمد، عصام كرم الطوخى ، د - أبو يعرب المرزوقي، د. نانسي أبو الفتوح، د - صالح المازقي، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، عزيز العرباوي، صفاء العربي، كريم فارق، محمود صافي ، شيرين حامد فهمي ، حمدى شفيق ، محمد اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، سامح لطف الله، كمال حبيب، مصطفي زهران، وائل بنجدو، أنس الشابي، منى محروس، حسن الحسن، عبد الله الفقير، إيمان القدوسي، فتحـي قاره بيبـان، رافع القارصي، سحر الصيدلي، محمد إبراهيم مبروك، علي عبد العال، عمر غازي، رافد العزاوي، خبَّاب بن مروان الحمد، رمضان حينوني، د- جابر قميحة، فوزي مسعود ، د - غالب الفريجات، د - محمد بنيعيش، محرر "بوابتي"، أحمد بوادي، محمد شمام ، محمد أحمد عزوز، د. محمد عمارة ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. عبد الآله المالكي، الناصر الرقيق، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سوسن مسعود، د - شاكر الحوكي ، كريم السليتي، عبد الغني مزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، رضا الدبّابي، حاتم الصولي، أبو سمية، صلاح المختار، د. صلاح عودة الله ، حميدة الطيلوش، د - مصطفى فهمي، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد محمد سليمان، د - مضاوي الرشيد، رأفت صلاح الدين، إياد محمود حسين ، إيمى الأشقر، د - احمد عبدالحميد غراب، الشهيد سيد قطب، د. محمد مورو ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - المنجي الكعبي، نادية سعد، د. الشاهد البوشيخي، حسن عثمان، يحيي البوليني، محمد الياسين، د - محمد سعد أبو العزم، ماهر عدنان قنديل، خالد الجاف ، الهيثم زعفان، محمود طرشوبي، صالح النعامي ، فهمي شراب، ابتسام سعد، ياسين أحمد، علي الكاش، محمود سلطان، د. خالد الطراولي ، سيد السباعي، أحمد الغريب، العادل السمعلي، المولدي الفرجاني، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - الضاوي خوالدية، محمد العيادي، جمال عرفة، طلال قسومي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فاطمة عبد الرءوف، يزيد بن الحسين، سامر أبو رمان ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، سيدة محمود محمد، د. نهى قاطرجي ، محمد الطرابلسي، أحمد النعيمي، د. محمد يحيى ، عبد الرزاق قيراط ،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة