تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الدستور قادم والقادم أصعب

كاتب المقال د- هاني ابوالفتوح - مصر / الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


غدا بإذن الله تعالى الإستفتاء على دستور مصر القادم فريق سيفرض كلمته قصرا و فريق سيموت قهرا حَفِظ الله مصر من شرور الإستفتاء و نتائجة وشهوة الفرحة و السخرية فيه بل ربما نصل لرغبات جمة في الإنتقام من بعضنا البعض , رأيي الشخصي أن الدستور سيتم التصويت عليه بالمواقفة رضاءاً أو قسراً بأي طريقة كانت ولن تقل النتيجة النهائية عن سبعون بالمائة حتى يكون بالضربة القاضية ,

و التصويت على مرحلتين وإن كان ضرورة قضائية أو لأسباب خفية هو فرصة جيدة لحشد الحشود وتجييش المؤيدين في المرحلة الثانية في محافظات الصعيد الفيوم و المنيا وقنا التي كانت سببا رئيسيا في نجاح الدكتور مرسي في إنتخابات الرئاسة, والإستفتاء غداً في القاهرة والإسكندرية والدقهلية و الغربية و الشرقية التي حصل الدكتور مرسي فيها على أصوات أقل وجميعها محافظات ذات كتلة تصويتية عالية جدا من إجمالي عدد أصوات المصوتين وإجراء الإستفتاء في يوم واحد بدلا من يومين فيها هو أشبه بمبارة كرة قدم نهائية دون وقت إضافي أو ضربات جزاء لكنها مبارة إستعد لها فريق جيدا بكل السبل و الوسائل حتى القتالية منها لكي يجهز على خصم دخل السباق في آخر شوط بعد تردد كبير بين المقاطعة أو المشاركة و هو أمر أضر بقدراته كثيرا على الحشد والتجييش لكن هذا لا يمنع أن هناك مؤيدين للوقوف معه للأسف أصحاب خبرة سابقة في الحرب و القتال ,

المشهد أمامي وهو ما لا أتمناه أن غدا سيكون ساحة قتال في عدة مواقع يدفع ثمنها الوطن من أجل دستور يفرض قصرا سواءا إتفقت مع الكثير من مواده العامة أو إختلفت يقينا مع بعض مواده التي أقحمت قهرا لتصنع نظام جديد يرث نظام بائد من تكريس حكم الحزب الواحد و لا مجال لتداول السلطة بعده و لا مجال لمعارضة محترمة والأيام القادمة حبلى بالحقائق التي إن لم يراها الكثيرون الآن ممن ينظرون تحت أقدامهم أو يسيرون مع الركب بدعوى الإستقرار المنشود لكنهم سيتذوقونها مستقبلا شاءوا أم أبوا ولكن نظرا لضعف الذاكرة التي أصبحت أضعف من ذاكرة السمك سيدعون التناسي أو ربما سيستأنسون هذا الوضع المفروض عليهم إلى حين حتى يأتي جيل آخر له كرامة يبحث عنها وحرية يتمناها , للأسف الشديد ليس الصراع غدا بين حق و باطل بل أراه بين باطل و باطل ففريق الأغلبية ذو الصوت الأعلى يشكك في كل من يعارضه ويكفره و يلعنه ويخرجه من دينه و ينزع عنه رداء الوطن بمبدأ أنا الدين و الدين أنا فمن كان معي دخل جنتي و من عاداني إستحق لعنة الله و لعناتي , والفريق الآخر لا هوية له معارض دائما بدعوى الوطنية و الحرص على الديمقراطية وهم كثير لكن قلوبهم شتى أهدافهم متفاوته فريق مصاب بإنفصام الشخصية يتحرك بعد فوات الآوان كالغريق يتخبط بيديه ولا يجد من ينقذه من فريق يكيل له اللكمات ليل نهار جراء وجوده في موقع الحكم و السلطة و المسؤولية ,

نعم القادم أصعب ولنتذكر ذلك جيدا فليس الأمر مجرد إقرار دستور بمواده التي جاء بها ودافع من أقروه و مؤيديهم عنه دفاعا عن العرض و الدين كأنه دستور رب العالمين بل جعلوها حربا كبرى لا تحتمل نتيجتها إلا النصر ولكن السؤال الأهم ماذا بعد النصر المبين ؟ سيل من القوانين التي تخدم الأهداف الخفية التي وضع لها الدستور ستظهر مع إنتخابات مجلس الشعب ثم الشورى ثم المحليات ليضع فريق واحد يده على كل مقاليد الحكم حينها لنرى فريق المؤيدين بلا رؤية ماذا سيجنون لو ظل حال الوطن كما هو ولم نتقدم قيد خطوة اللهم إلا أننا إستبدلنا نظام شمولي بنظام شمولي آخر لأن السلطة المطلقة مفسدة المفاسد ,

نعم تريد مصر إستقرارا و أمنا لكي تدور عجلة الحياة و لكن العجلة لن تدور بقسمة الوطن وتكريس الدولة في يد فريق واحد وإقصاء الآخر بكل فئاته و كفاءاته أمام فريق بلا خبرات ولا تنوع القيادات و الكفاءات عاش عقود يبحث عن وجود لبناء جماعة لا بناء دولة ,

الحقائق المستقبلية قد تكون مرة بمرارة العلقم لا يراها الكثيرون وسبحان من يؤتي الحكمة من يشاء ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ولكن الحكمة ضالة المؤمن يبحث عنها دون تعصب و دون مطامع و دون أحقاد و دون نزاع و إذا رأيت فريقا يحارب ويقاتل بضراوة بدعوى الدين من أجل دنيا زائلة فإعلم أن الحق ضائع وأن من يؤيده مغيب و حين ترى منابر تُستَغَلُ بإسم الدين نسمع فيها السب و اللعن فإعلم أن الدين منها براء فدين الوسطية والرحمة و الإعتدال لا يأمر إلا بالقسط والتراحم والرحمة والبعد عن الفرقة والشقاق والنزاع قال تعالى " واطيعوا الله و رسوله ولا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم وإصبروا إن الله مع الصابرين " صدق الله العظيم .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الإستحقاقات الدستورية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-12-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ادخلوا مصر آمنين
  مباراة على جثث المشجعين
  في عيد الثورة أرواح للبيع
  2014 لحظة قبل الرحيل
  فواتير كرسي الرئاسة
  رحلة الى البياده !!!
  للصبر حدود !!!
  الإخوان بين الزحف والزيف !!!
  عائد من ميدان النهضة
  جولة داخل دولة رابعة العدوية !
  خير أجناد الأرض و ذكرى العبور
  جهاد وهجرة لله أم للجماعة ؟!
  نُصْرَةْ مصر !
  30 يونيه بداية و نهاية !
  سنة أولى نهضة !
  تحرير الوطن !
  بركة يا جامع
  ولا تنازعوا فتفشلوا
  أستك الإخوان ورباط الرئيس !
  حوار الطرشان
  نداء الى الرئيس
  خطايا الثورة
  نحاكم من ؟
  وطن النخبة أم وطن الجماعة ؟ !
  وليحفظ الله مصر !
  نتيجة الإستفتاء و كلمة القاهرة
  الدستور قادم والقادم أصعب
  دستور الإخوان و جنة رضوان
  اللهم إنتقم منهم أجمعين !
  أليس فينا رجل رشيد ؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفي زهران، سفيان عبد الكافي، أحمد الحباسي، فاطمة عبد الرءوف، محمد الطرابلسي، المولدي الفرجاني، كريم فارق، فتحي الزغل، صلاح المختار، سامح لطف الله، محرر "بوابتي"، فتحـي قاره بيبـان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العراقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود طرشوبي، د. نهى قاطرجي ، رضا الدبّابي، د - محمد عباس المصرى، فهمي شراب، عبد الغني مزوز، سيدة محمود محمد، حسن عثمان، د- هاني ابوالفتوح، فوزي مسعود ، إيمى الأشقر، د- محمود علي عريقات، د - أبو يعرب المرزوقي، كريم السليتي، د - محمد بن موسى الشريف ، الهيثم زعفان، د. نانسي أبو الفتوح، سلام الشماع، يحيي البوليني، د. محمد مورو ، سيد السباعي، طلال قسومي، د. جعفر شيخ إدريس ، العادل السمعلي، د. محمد عمارة ، حاتم الصولي، هناء سلامة، فراس جعفر ابورمان، صالح النعامي ، جاسم الرصيف، د. مصطفى يوسف اللداوي، حميدة الطيلوش، رشيد السيد أحمد، محمد إبراهيم مبروك، محمود فاروق سيد شعبان، عزيز العرباوي، محمد تاج الدين الطيبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، فاطمة حافظ ، صفاء العربي، وائل بنجدو، د - محمد بنيعيش، عبد الله الفقير، حسن الحسن، د- محمد رحال، د - شاكر الحوكي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - غالب الفريجات، جمال عرفة، محمود صافي ، أ.د. مصطفى رجب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رأفت صلاح الدين، الهادي المثلوثي، د - الضاوي خوالدية، نادية سعد، منجي باكير، د- جابر قميحة، د.ليلى بيومي ، محمد العيادي، فتحي العابد، علي الكاش، إيمان القدوسي، أشرف إبراهيم حجاج، د - احمد عبدالحميد غراب، محمود سلطان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، منى محروس، د. الشاهد البوشيخي، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد ملحم، د. خالد الطراولي ، حسن الطرابلسي، خالد الجاف ، د. الحسيني إسماعيل ، عبد الله زيدان، عمر غازي، رافد العزاوي، د. أحمد بشير، حمدى شفيق ، د- هاني السباعي، أنس الشابي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صلاح الحريري، د - مصطفى فهمي، د. صلاح عودة الله ، إسراء أبو رمان، أبو سمية، صباح الموسوي ، محمد شمام ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد بوادي، عراق المطيري، د. عادل محمد عايش الأسطل، يزيد بن الحسين، محمد أحمد عزوز، أحمد بن عبد المحسن العساف ، كمال حبيب، سوسن مسعود، د. محمد يحيى ، سعود السبعاني، عصام كرم الطوخى ، سحر الصيدلي، الشهيد سيد قطب، د. طارق عبد الحليم، عبد الرزاق قيراط ، بسمة منصور، إياد محمود حسين ، محمد الياسين، مصطفى منيغ، سلوى المغربي، د. عبد الآله المالكي، الناصر الرقيق، خبَّاب بن مروان الحمد، رمضان حينوني، د. أحمد محمد سليمان، علي عبد العال، تونسي، رافع القارصي، ماهر عدنان قنديل، د - المنجي الكعبي، مجدى داود، مراد قميزة، د - محمد سعد أبو العزم، معتز الجعبري، سامر أبو رمان ، ياسين أحمد، عدنان المنصر، ابتسام سعد، أحمد الغريب، د - صالح المازقي، د - مضاوي الرشيد، عواطف منصور، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد عمر غرس الله، أحمد النعيمي، شيرين حامد فهمي ،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة