تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

هل يتحمل بلفور والغرب كامل مسؤولية سرقة فلسطين؟

كاتب المقال حسن عثمان - سوريا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Hasanothman2@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إننا نندخل في الذكرى الخامسة والتسعين لوعد بلفور المشؤوم ومازلنا إلى الآن نوجّه لومنا لوزير خارجية بريطانيا بلفور والغرب على إصدار وتأييد هذا الوعد(وعد إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين).
الآن ومع التطور والتقدم الإعلامي والثقافي في بلادنا ومشاهدة الكثير من الخطابات والمقابلات ومتابعة الكثير من الأسرار والتي أغلبها فاضح، ومع تحرر الكثير من أبناء أمتنا من جهالة الماضي وتخلفه نضع هذا السؤال أمامنا وهو التالي:
هل نكتفي بلوم وزير خارجية بريطانيا بلفور ومعه الغرب الاستعماري على إصدار و تبني الوعد المتمثل بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين؟.

إن الغالبية الساحقة من الشعب البريطاني والغربي لا تلوم حكوماتها في إصدار وتأييد هذا الوعد، وحتى أن بعضهم لم يسمع بهذا الوعد، وباعتبار أن هذه الدول هي دول استعمارية فكانت تجد ضالتها ومصلحتها في التقسيم والتهجير وفي إثارة النزاعات العرقية والدينية وما زالت إلى الآن تتبع هذا النهج مستغلة ما نعانيه من تخلف اجتماعي يُشاهَد في التعصب العرقي والديني وهذا ما نلاحظه في العديد من دول العالم العربي والإسلامي.

إذا كنّا نحن نلوم بلفور وحكومات الغرب على فعلتهم اللاإنسانية واللاأخلاقية فهم بالنسبة لشعوبهم أبطال وطنيين قدموا ما يستطيعون تقديمه ليحققوا الرفاه والسعادة والازدهار لشعوبهم وإن كان ذلك لا يتفق والأخلاق الإنسانية وغيره مما تدعيه هذا الدول اليوم من حماية حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية والخير والعدالة. والآن أما آن الأوان لنلوم ونحتقر ونخوّن وبصراحة أكثر الحكومات في العالم العربي والإسلامي والتي أتلفت سمعنا بحرصها وسعيها لحماية فلسطين ولم يكتفوا بذلك بل ادّعوا الشرعية في ذلك وهم الأكثر تواطئاً مع الجماعات اليهودية في فلسطين ومع الغرب ,حتى أنها سبقت بريطانيا والغرب أشواطاً في دعم هذا الوعد. وإن كانت حكومة بريطانيا قد أصدرت الوعد والحكومات الغربية أيّدته فمعظم الحكومات العربية و الإسلامية قد نفذت هذا الوعد.

وإذا كان عذر أكثر المسلمين في العالم العربي بمد السجاد الأحمر أمام العثمانيين وتأييد احتلالهم ومسايرة الكثير من علمائهم لسلاطينهم والتربّع في قصورهم ، حيث حكموا بلادنا ما يقارب ال 400 سنة، ذاقت خلالها البلاد أشد ويلات القهر والظلم والحرمان والاستغلال وأشد حالات التعصب العرقي والطائفي والمذهبي، وانتشر التخلف لأعلى درجاته وشاع الفساد أرجاء البلاد وما زلنا إلى الآن نعاني آثار هذه الويلات، وكل هذا كان لأجل استمرار الخلافة الإسلامية وأننا كلنا مسلمون(ولم يكن مبرراً).
أما اليوم فما هو عذر الحكومات العربية والإسلامية مع هذا التواطؤ المفضوح مع اليهود والغرب؟.
لا أريد أن أتحدث عن الوضع المذري في العالم العربي والإسلامي والذي سببه الأول والرئيسي العدو اليهودي الصهيوني والغربي مستغلين تعصبنا الطائفي والمذهبي وغياب الحياة والروح الاجتماعية، ولا أريد أن أتحدث عما قدمته هذه الحكومات(حكومات العالم العربي والإسلامي) من تسهيلات ودعم للعدو الصهيوني لأجل إكمال شروط سرقة فلسطين، ومحاولة القضاء على المقاومة فيها ومن يدعمها، وسوف لن أدخل تفصيلات هذا الموضوع الآن لأننا نحتاج لمجلدات إذا بدأنا به.
جميعكم يعرف أنّ معظم الحكومات العربية والإسلامية تقيم علاقات بدرجات متفاوتة مع العدواليهودي الصهيوني، منها ما هو على مستوى السفارات ومنها على مستوى علاقات ااقتصادية، سياسية، عسكرية، مخابراتية، زراعية، تجارية وتبادل الوفود والزيارات ..الخ. وإنّ ما يدعي للسخرية أكثر هو أنهم يقولون بشرعية وأحقية الدفاع عن فلسطين والتصرف بشؤونها والبت في مشاكلها ورعاية مصالحها ويزايدون على غيرهم بذلك، وفي خطاباتهم الشعبية والمؤتمرات الإسلامية والعربية يستنكرون ويدينون كل ما يحصل في فلسطين ويتألمون لأطفال فلسطين، ولكن في الحقيقة وعلى أرض الواقع فهو كما تسمعون وتشاهدون، وأعتقد أن الموضوع لا يحتاج إلى دليل وإثبات. إنّ ما تقوم به هذه الحكومات ما هو إلا استخفاف بنا عموماً وبالمسألة الفلسطينينة خصوصاً وبكامل قضيتنا السورية.
في الحقيقة إنّ لوم بلفور والغرب يجب أن يستمر حتى تستمر حقيقة سرقة فلسطين من قبل اليهود ولكن يجب أن نزيد لومنا إلى استحقار هذه الحكومات العربية والإسلامية المتواطئة معهم. إنّ كل من يتبع ويؤيد هذه الحكومات يجب أن يعي ماذا فعل ويفعل للفلسطينيين باسم العروبة والإسلام.
أيها الفلسطينيون لا تجعلوا الوهم يأخذكم إلى أنّ قضيتكم لا تحلها إلاّ المؤتمرات العربية والإسلامية فالخائنين لكم ضمن هذه المؤتمرات ولقد أعاقوا وسوف يعيقوا أي قرار لصالحكم، لا تجعلوا الوهم أكثر فأكثر يأخذكم بعيداً إلى أنّ هذه الحكومات هي خلاصكم من شر الصهيونية، والدلائل أمامكم بيّنة وجليّة ولا تحتاج لدراسة. فأكثرهم خانوكم وخانوا من يدعمكم ويحبكم ويقاتل لأجلكم. لقد كبر هذا الوهم الذي تعيشون فيه لدرجة أصبح من الصعب عليكم الابتعاد عنه.
ليقف كل واحد منكم ويفكر مليّاً بما يجري حوله وليتخلى عن نزعاته العرقية، الدينية (الطائفية والمذهبية) ويضعها جانبا فسيجد أنّ قضيته بعيدة كل البعد عن الواقع العربي والإسلامي وهي بامتياز قضيتكم أنتم خصوصاً وقضية أخوتكم من أبناء الأمة السورية.
أذكّركم أنّ شافيز رئيس فنزويلا لم يكن مسلماً ًولا عربياً عندما سحب سفيره من فلسطين المحتلة ولكن المسألة هي مسألة مبدأ، فهل تستطيعون أن تسألوا الحكومات العربية و الإسلامية المتواطئة مع اليهود والغرب في قضيتكم ما هو مبدأها ؟.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، النكبة، احتلال فلسطين،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-11-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  إلهـــــــــــــــــــــام جبـــــــــــــــــــراني - 1 -
  الوعي الاجتماعي والولاء الوطني سبيلنا لبناء الدولة السورية
  الثورة الحقيقية .....
  الخلافة...... الحل الشافي ؟!
  مجموعات سرقة الآثار في (سورية)
  عثرات كتاب (يهود ضد الصهيونية)
  هل يتحمل بلفور والغرب كامل مسؤولية سرقة فلسطين؟
  الرئيس مبارك ..... وتمسكه بالحديث النبوي
  تسخير الدين لشرعنة اغتصاب فلسطين
  استكمال سرقة كل فلسطين.... مسألة وقت ؟
  ملاحظات حول مقدمة وتمهيد كتاب القلم الجريء: مفكرون يهود وغربيون انتقدوا الصهيونية
  الإسلاميون في الأردن، و المرأة "الأنثى الكنسروة"

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. صلاح عودة الله ، أحمد النعيمي، محمد العيادي، د. محمد يحيى ، أحمد ملحم، سحر الصيدلي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الطرابلسي، سفيان عبد الكافي، د. طارق عبد الحليم، د - محمد سعد أبو العزم، د. مصطفى يوسف اللداوي، سوسن مسعود، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - مضاوي الرشيد، فراس جعفر ابورمان، حسن الطرابلسي، أ.د. مصطفى رجب، د. جعفر شيخ إدريس ، د- هاني السباعي، حسن عثمان، د. محمد مورو ، د- هاني ابوالفتوح، سعود السبعاني، كريم السليتي، د. محمد عمارة ، د - غالب الفريجات، فهمي شراب، محمد تاج الدين الطيبي، د- جابر قميحة، إيمان القدوسي، جاسم الرصيف، محمد الياسين، د. الشاهد البوشيخي، محمود فاروق سيد شعبان، سليمان أحمد أبو ستة، إياد محمود حسين ، د - صالح المازقي، منى محروس، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحي العابد، هناء سلامة، د - عادل رضا، الشهيد سيد قطب، رحاب اسعد بيوض التميمي، طلال قسومي، سلوى المغربي، سلام الشماع، مجدى داود، محمود صافي ، رمضان حينوني، فاطمة عبد الرءوف، رضا الدبّابي، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، أحمد الحباسي، د - محمد بن موسى الشريف ، عصام كرم الطوخى ، د - شاكر الحوكي ، إسراء أبو رمان، محمد أحمد عزوز، رافع القارصي، عبد الرزاق قيراط ، يزيد بن الحسين، عزيز العرباوي، مصطفى منيغ، مصطفي زهران، د. خالد الطراولي ، د - الضاوي خوالدية، عبد الغني مزوز، ضحى عبد الرحمن، صالح النعامي ، عبد الله الفقير، رافد العزاوي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، بسمة منصور، تونسي، أنس الشابي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، إيمى الأشقر، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، شيرين حامد فهمي ، د - أبو يعرب المرزوقي، جمال عرفة، كمال حبيب، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، وائل بنجدو، الناصر الرقيق، د. عبد الآله المالكي، أحمد بوادي، د - مصطفى فهمي، يحيي البوليني، العادل السمعلي، حسن الحسن، محمد عمر غرس الله، د. نهى قاطرجي ، منجي باكير، د.ليلى بيومي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، الهيثم زعفان، عمر غازي، محمد شمام ، أحمد الغريب، عواطف منصور، علي عبد العال، أبو سمية، فوزي مسعود ، سامر أبو رمان ، مراد قميزة، د. أحمد بشير، المولدي الفرجاني، خبَّاب بن مروان الحمد، فاطمة حافظ ، محمود طرشوبي، محمود سلطان، محمد اسعد بيوض التميمي، محرر "بوابتي"، صلاح الحريري، سيد السباعي، حميدة الطيلوش، علي الكاش، صفاء العراقي، نادية سعد، د. نانسي أبو الفتوح، صلاح المختار، د- محمد رحال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- محمود علي عريقات، حمدى شفيق ، كريم فارق، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، خالد الجاف ، رشيد السيد أحمد، معتز الجعبري، د - محمد بنيعيش، صفاء العربي، د - محمد عباس المصرى، الهادي المثلوثي، عدنان المنصر، ياسين أحمد، رأفت صلاح الدين، عراق المطيري، سيدة محمود محمد، محمد إبراهيم مبروك، د. الحسيني إسماعيل ، فتحـي قاره بيبـان، ماهر عدنان قنديل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ابتسام سعد، سامح لطف الله، د.محمد فتحي عبد العال، حاتم الصولي، فتحي الزغل، أشرف إبراهيم حجاج، عبد الله زيدان، صباح الموسوي ،
أحدث الردود
انا من الامارات وفعلا للاسف اغلب المغربيات اللي شفتهن هناك يا دعاره يا تصاحب خليجين وقليل اللي شفتها تشتغل ومحترمه حتى الشغل العادي خلوه دعاره يعني تش...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة