تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مسؤوليـة المسلميـن في أحـداث سـوريا

كاتب المقال فتحـي قاره بيبـان - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن جرائم القتل والتدمير التي يقوم بها النظام السوري في حق شعبه وبلاده منذ أكثر من سنة ونصف لهذا اليوم تتجاوز قدرة كل عقل سليم على الفهم. وكل اﻷوصاف التي يمكن أن تعطى لهذه الجرائم كوصفها بالوحشية أو عدم اﻹنسانية أو غيرها تبدو قاصرة وغير كافية. وشخصيا ﻻ أجد وصفا يناسب جرائم النظام السوري غير وصفها بأنها أعمال جنونية، ﻻ يمكن أن تصدر إﻻ من مجانين، إذ ﻻ يمكن لبشر يملك ذرة من عقل أن تصدر منه مثل هذه اﻷعمال.

ماذا يريد أن يكسب بشار اﻷسد وجنوده المجانين من قتل أبناء شعبهم الأعزل ومن قتل اﻷطفال والنساء وتدمير وطنهم؟ هل يريدون البقاء في الحكم وهو زائل عنهم بطبيعة اﻷشياء طال الزمن أو قصر؟ هل يستحق البقاء في الحكم لفترة أخرى مهما طالت أن يفنوا من أجله شعبهم ويدمروا بلادهم؟ وحتى إن بقوا في الحكم فماذا سيحكمون في سوريا بعد أن قتلوا شعبها ودمروا بنيانها؟ ألا يدركون ما ينتظرهم يوم الحساب من عقاب وخلود في الدرك الأسفل من النار وفي أشد العذاب نتيجة جرائمهم الكبرى؟

إن كان ما يقع في سوريا يتجاوز كل منطق عقلي، فإن ردّ فعل المسلمين شعوبا وحكومات تجاه ما يتعرض إليه إخوانهم في سوريا يمكن وصفه بأنه مقصّر جدا، ودون ما يجب أن يكون عليه الأمر بين المسلمين بكثير.

ومن المؤسف أن حال اﻹسلام في كثير من الدول اﻹسلامية بقي كما وصفه محمد عبده منذ حوالي قرن: حيث نجد مسلمين ولكن ﻻ نجد إسلاما، أي ﻻ نجد العمل باﻹسلام بين المنتسبين إليه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ﻻ إيمان إﻻ بعمل وﻻ عمل إﻻ بإيمان» (أخرجه اللالكائي). ومن الفرائض التي فرضها اﻹسلام على المسلمين التناصر فيما بينهم، وهو أن يقدم كل منهم العون ﻷخيه المسلم ليدفع عنه الظلم إن كان مظلوما، ويرده عن ظلمه إن كان ظالما. والظلم في اﻹسلام هو كل فعل لا يوافق ما أمر به الله ورسوله.

قال الله تعالى: « وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» (الأنفال 73). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإنّ ذلك نصره» (أخرجه البخاري). وقال عليه الصلاة والسلام: «من أُذِلَّ عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على أن ينصره أذلّه الله عزّ وجلّ على رُءُوسِ الخلائق يوم القيامة» (أخرجه أحمد بن حنبل).

وقال ابن بطال في شرح صحيح البخاري : «نصر المظلوم فرض واجب على المؤمنين على الكفاية، فمن قام به، سقط عن الباقين، ويتعيّن فرض ذلك على السلطان، ثمّ على كلّ من له قدرة على نصرته، إذا لم يكن هناك من ينصره غيره من سلطان وشبهه».

وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا» (أخرجه البخاري). وقال عليه الصلاة والسلام: «مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى» (أخرجه مسلم).

إن علاقة المسلمين ببعضهم تبدو اليوم أبعد ما يكون عن توصيف الرسول صلى الله عليه وسلم لما يجب أن تكون عليه. فمسلمو كلّ دولة قطرية يكادوا ينغلقوا على أنفسهم، وكأنهم أجسام معزولة لا تربط بينهم وإخوانهم في الدول الإسلامية الأخرى أخوّة الدين، ولا يهمهم من شأنهم شيء.

ويغلب على الموقف العام للمسلمين حكاما وشعوبا وعلماء من أحداث سوريا التخاذل والتفرق والتهاون. وهو ليس مدعاة افتخار للمسلمين في حاضرهم ولا في مستقبلهم. بل إنه يقدم أسوأ مثل لأجيال المستقبل المسلمة.

إن سلبية الدول الإسلامية في حماية الشعب السوري مما يتعرض إليه، سيشجع الدول الكبرى التي لها رغبات في الهيمنة والاستيلاء على غزو الدول الإسلامية الواحدة تلو الأخرى، حيث أنها أدركت بالواقع الملموس أن هذه الدول –التي لا يستطيع أغلبها الدفاع عن نفسها بنفسها- لا تقف إلى جانب بعضها بشكل مؤثر في الأحداث.

إن التناصر بين المسلمين هو فرض سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو دولا. ويستوجب عند كل ظلم يلحق بهم مهما كان مصدره من خارج أرض المسلمين أو من داخل أرض المسلمين، وقتل النظام السوري لأبناء شعبه الأبرياء وتدميره لديارهم لا يختلف عن عدوان تقوم به إسرائيل مثلا على أي دولة إسلامية. ويتحتم على المسلمين التناصر بينهم بأنفسهم، ودون اللجوء في ذلك إلى دول أجنبية غير مسلمة.

وإن كان تناصر المسلمين واجبا تجاه أبسط المظالم، فما بالك إن كانت هذه المظالم تتعلق بإزهاق أرواح بشرية بغير حق. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لزوال الدنيا أهون على الله عزّ وجلّ من سفك دم مسلم بغير حق» (أخرجه البيهقي). ويقول الله تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا» (النساء 92).

وإني أتساءل إلى أي شيء تصلح منظمة التعاون الإسلامي التي تضّم أكثر من خمسين دولة مسلمة يبلغ عدد سكانها حوالي مليار ونصف، وإلى أي شيء تصلح الجيوش الجرارة لهذه الدول إذا لم تكن قادرة كلها على نصرة المظلومين من المسلمين في سوريا وغيرها من بلاد الإسلام؟

إن التناصر بين المسلمين لا يكون بالضرورة بالقتال واستعمال الأسلحة دون غيره من الوسائل. فعدم السكوت على الظالمين وتوجيه الرسائل المستمرة لهم، وتهديدهم إن لزم الأمر بالجيوش الإسلامية وبوسائل أخرى، والقيام بأعمال معاقبة لهم، والعمل على إحباط مخططاتهم وأعمالهم الإجرامية، كلها وسائل لنصرة المظلومين في أوطانهم، إلى جانب وسائل وخطط أخرى يمكن ابتداعها للوصول إلى الهدف. فالمهم هو عدم السكوت تجاه المظالم، ورد الفعل بما يستوجبه الحال والقدرة لنصرة المظلومين.

وختاما نذكّر أن التناصر بين المسلمين هو فرض كفاية، أي أنه واجب على كل المسلمين القادرين عليه، ويسقط هذا الوجوب بفعل البعض له، ولكن يأثم الكل إذا تركوه. وإنّ أخشى ما يمكن للمرء أن يخشاه أمام تقاعس المسلمين وعجزهم عن نصرة إخوانهم في سوريا، أن يصبح كل مسلم منهم حاملا لبعض وزر الدم الذي لا يزال يراق غزيرا في هذا البلد المسلم.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، الثورة السورية، بشار الأسد،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-11-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حياتنـا معين لا ينضب
  المرجع في فقه الدين
  التطـــرّف العدوانـــي
  الديمقراطيـة وإسنـاد الأمـر إلى أهلـه
  تكويـن وانتخـاب الكفـاءات للحكـم
  نـقــد النظــام الحـزبـــي
  الأحـزاب السياسيـة وعـودة العصبيّـة
  أولويـة الفقـه السياسـي
  وهـــم الـديمقراطيـــة
  هـل الأحـزاب السياسيـة ضروريـة؟
  مسؤوليـة المسلميـن في أحـداث سـوريا
  وزيـر العـدل والـمرسوم المنظـم لمهنـة المحامـاة
  التناصـف وحريـة الانتخـاب
  نحو استعمال أمثل للتلفــزة
  نحو تكامل اقتصادي عربي جديد
  سَبيلُ المسلمينَ لمعرفةِ الدِين
  كـرة الـقـدم و جمهورهـا
  اللغـة الوطنيـة و مواقـع الانترنـت في تونس‏
  لماذا يُخاطب أبناء تونس بغير لغتهم ؟
  اختيار اللــغة في تونس !؟

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منى محروس، تونسي، سفيان عبد الكافي، سيدة محمود محمد، فراس جعفر ابورمان، الهيثم زعفان، جاسم الرصيف، عمر غازي، د. أحمد محمد سليمان، طلال قسومي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العراقي، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد بن موسى الشريف ، د - محمد عباس المصرى، إيمى الأشقر، محمود صافي ، هناء سلامة، فتحـي قاره بيبـان، صالح النعامي ، د. نانسي أبو الفتوح، د. نهى قاطرجي ، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، فتحي العابد، رضا الدبّابي، محمد أحمد عزوز، سوسن مسعود، رافع القارصي، عواطف منصور، خالد الجاف ، نادية سعد، الشهيد سيد قطب، ماهر عدنان قنديل، يحيي البوليني، محمد شمام ، د - الضاوي خوالدية، أشرف إبراهيم حجاج، عدنان المنصر، صلاح الحريري، عبد الله الفقير، أنس الشابي، حسن الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الحسن، د - محمد سعد أبو العزم، د - صالح المازقي، رافد العزاوي، محمود سلطان، د- جابر قميحة، د - غالب الفريجات، د - محمد بنيعيش، محمد اسعد بيوض التميمي، أ.د. مصطفى رجب، د. الشاهد البوشيخي، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، د - احمد عبدالحميد غراب، سعود السبعاني، أحمد بوادي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - شاكر الحوكي ، علي عبد العال، د- هاني ابوالفتوح، عراق المطيري، مجدى داود، معتز الجعبري، عصام كرم الطوخى ، محمود فاروق سيد شعبان، يزيد بن الحسين، ابتسام سعد، د- محمد رحال، د. خالد الطراولي ، عبد الغني مزوز، محمد الطرابلسي، د- هاني السباعي، د. جعفر شيخ إدريس ، بسمة منصور، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، الهادي المثلوثي، أحمد الحباسي، فاطمة حافظ ، عبد الله زيدان، جمال عرفة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سامح لطف الله، د - مصطفى فهمي، محمد إبراهيم مبروك، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، كريم فارق، سلام الشماع، عبد الرزاق قيراط ، سلوى المغربي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود طرشوبي، خبَّاب بن مروان الحمد، حميدة الطيلوش، د.ليلى بيومي ، حاتم الصولي، منجي باكير، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الحسيني إسماعيل ، د. أحمد بشير، وائل بنجدو، فتحي الزغل، فاطمة عبد الرءوف، د. عبد الآله المالكي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كريم السليتي، إيمان القدوسي، رأفت صلاح الدين، أحمد الغريب، مراد قميزة، حمدى شفيق ، د. محمد عمارة ، كمال حبيب، مصطفى منيغ، فهمي شراب، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سحر الصيدلي، شيرين حامد فهمي ، أبو سمية، محرر "بوابتي"، محمد العيادي، د. محمد مورو ، رمضان حينوني، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد النعيمي، العادل السمعلي، محمد الياسين، سيد السباعي، د. محمد يحيى ، إياد محمود حسين ، الناصر الرقيق، فوزي مسعود ، المولدي الفرجاني، مصطفي زهران، د. صلاح عودة الله ، صباح الموسوي ، ياسين أحمد، محمد عمر غرس الله، صفاء العربي، د. طارق عبد الحليم، أحمد ملحم، رشيد السيد أحمد، صلاح المختار، عزيز العرباوي، حسن عثمان، د- محمود علي عريقات، سامر أبو رمان ، حسني إبراهيم عبد العظيم،
أحدث الردود
انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة