تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

عيد الجلاء...العيد المنسي لأبطال غيبهم النظامين فحضروا في قلوبنا

كاتب المقال الناصر الرقيق - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تحتفل تونس بعيد الجلاء هذا العام على غير العادة حيث أن هذا العيد أعيد له أخيرا إعتباره بعد أن لفّه النسيان سنين طويلة فعيد الجلاء هذا العام سيكون إسما على مسمى فقد تمّ منحه من قبل الحكومة كيوم عطلة رسمي و بالتالي فإنه سيكون مثله مثل باقي الأعياد الوطنية التي يفتخر بها الشعب التونسي.

فحرب الجلاء التي خاضها الجيش التونسي الفتي أنذاك ضد قوات الإحتلال الفرنسي و بغض النظر عمّا قيل عن هذه الحرب التي ذهب ضحيتها ألاف الأرواح التي أزهقت دون نتائج تذكر و لم يرد من خلالها إلا إرضاء غرور الزعيم الذي أتهم من قبل معارضيه من المجاهدين و اليوسفيين بأنه لم يكن ثوريا في يوم من الأيام و أنه مهادن للإحتلال فكان هذا القرار بالحرب رغم علمه المسبق بعدم تكافئ موازين القوى بين جيش تونسي ناشئ و ثالث الجيوش العالمية و كذلك بقرار فرنسا الخروج و الجلاء عن تونس إلا أن الزعيم أراد الحرب لضرب عدة عصافير بحجر واحد فمن جهة الرد على معارضيه و دحض تهم المهادنة عن شخصه و من جهة أخرى التخلص من العديد من الأسماء التي يعتبرها مزعجة له خاصة في المستقبل فكانت الحرب.

و بعيدا عن كل هذا فإن الحقيقة الثابتة لدينا أن الجيش التونسي معززا بقوات المجاهدين خاضت بكل بسالة حرب ضد أعتى جيوش العالم رغم فارق الإمكانيات و قد تميزت القوات التونسية بروح قتالية عالية التي دحرت بها المستعمر الفرنسي مهما كانت التكاليف فسالت دماء كثيرا روت تربة بنزرت الخالدة لكن كل هذا لم يشفع لأبطال هذه المعكرة فيما بعد حيث من بقي منهم على قيد الحياة تمت ملاحقته و محاصرته حتى وصل الحدّ بالسلطة إلى إعدام البعض منهم و من نجا فقد تم تهميشه ثم تواصلت هذه السياسة مع نظام بن علي الذي منع منذ سنة 1988 الإحتفال بهذا العيد و ذلك لهدف واضح و هو تغييب رموز معركة الجلاء في نفوس الناشئة التي لا يجب أن يكون للتحرر سبيلا إلى قلوبها.

لقد كان لي شرف الإلتقاء بإثنين ممن شاركا في معركة الجلاء و أحدهما توفي مؤخرا رحمه الله و قد كان لي مع هذا الأخير أكثر من جلسة حيث تجاذبنا أطراف الحديث حول حرب الجلاء فكان محدثي تعجبه أسئلتي نظرا لأنها تستفز في نفسه سواكن التاريخ البطولي الذي يقول محدثي أنه غيبته ماكينة النظام على مدى أربعين سنة و أن نفس هذه الماكينة كرمت من لا يستحق حيث أن الكثير من رفاقه لم تقدم لهم دولة الإستقلال أي شيء بل على العكس تماما فقد حرمتهم أشياء كثيرة هي من حقهم و منحتها لغيرهم من " قفافة و قوّادة النظام " فعلى سبيل المثال محدثي لم ينل و لو ملّيما واحد من الدولة التونسية بل أنه لو لا الراتب الشهري الذي كان يتلقاه من الدولة الفرنسية لكان مات جوعا و هذه من المفارقات العجيبة التي تدحض كل أكاذيب النظام السابق الذي كان دائما يدعي الوفاء للذين دافعوا عن الوطن و حرروا أراضيه.

إن من الواجب الأدبي و الأخلاقي لهذا الجيل الذي قام بالثورة أن يدير الرقبة ليلتفت تجاه أبطال معركة الجلاء الحقيقيين ليوفيهم و لو قليلا من حقهم من التكريم و التبجيل فمن المؤكد أنه لم يبقى الكثير منهم على قيد الحياة لذلك يجب على جميع الأطراف في هذا الوطن و على رأسها الحكومة الحالية و التي تليها أن تضع في سلّم أولوياتها نفض الغبار عن كل الذي دافعوا عن إستقلال الوطن ليكون هو المثل الأعلى للأجيال القادمة لا ذلك الذي قضى دهرا في خيانة الوطن.

مكافح في الجبهة الفكرية
الناصر الرقيق


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، عيد الجلاء،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-10-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الأمبوبة..
  سفيان و نذير و الرحلة الأخيرة
  المستشار الصغير يريد لعبة إعلام
  إيقاف الوافي يكشف تعفّن المشهد الإعلامي
  ما بين زمنين : نحن و الحمير
  كفاكم إحتراما لهؤلاء
  دراما رمضان...المال لإنتاج الرداءة و كلّ قبيح لديهم جميل
  إحذر فلحيتك قد تقصيك من تمثيل وطنك
  رحل العزيزي...فهل ترك وراءه رجالا ؟
  أين الحقيقة ؟
  الديمقراطية خارج الصناديق أحلى فمن ستنتخب ؟
  جمعتهم و فرّقتهم...النهضة تتلاعب بالجميع
  السعي لعودة الجلاّد...فسارعوا بتجهيز أكفانكم
  جمعة و رحلة أخرى نحو الشمال...فبماذا تراه رجع ؟
  المصالحة و التطبيع و فكاهة النخب السياسية
  الوطن الذي فقدناه
  لم نعد نحترم سواك
  إستقالة الأمين العام...و ماذا بعد ؟
  و عاد بخفيّ حنين
  صناعة الإرهاب...شباب متحمًس، قيادات مشبوهة و التوجيه من غرف العمليات
  ثعلب يعظ بعض الدجاجات و الديكة
  هل تعلمون ؟
  مصادري الخاصّة
  مبعوث العناية الإلاهيّة الذي رضي الشيخ عنه
  إسقاط حكومة في دقيقة
  نداء لسي المِنْجِي : أعصابك يا راجل !
  صحّة النوم يا حمّة
  عملاق في زمن الأقزام
  السبسي : بمنجل حمّة حصد زيتونة نجيب
  أحبّك يا جيش

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  15-10-2012 / 17:28:20   فوزي
نموذج من ضحايا حرب بنزرت

الاخ الناصر الرقيق، تصديقا لكلامك حول تجاهل النظامين المقبورين للمجاهدين الذين حاربوا فرنسا، فإني اتحدث عن والدي رحمه الله الذي كان من المجاربين في معركة بنزرت، وقد اصيب والدي بسقوط بدني، ورغم مشاركته ورغم ما بذله فانه لم يتلق اي اعانة او منحة مادية او غيرها من الدولة

وكم كان هذا يحزنه خاصة حينما يرى من كان يعتبرهم هو جبناء وقوادة، متحصلين على الاعانات المادية، بل انه حينما كان يزورني بتونس ويرى البعض من القدماء تاذين كانوا لا علاقة لهم بالمقاومة اصبحوا مالكين للاراضي باحواز العاصمة، يتحسر ويقول لي انه فيفترة حرب بنزرت وحين كان الفرنسبون يطاردونهم، اضطروا احيانا للاقتراب من ضواحي العاصمة، وكان ساعتها البعض من التونسيين يعملون كرعاة للخنزير لدى الطليان الذين كانوا مالكين للاراضي، والان يقول والدي فان اولئك وزع عليهم بورقيبة بعد الاستقلال الاراضي واصبحوا اغنياء هم واولادهم، اما من قاوم بالرصاص فانه لم يتحصل لا هو ولا اولاده على اية شيئ من انظمة الخونة بورقيبة وبن علي
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فوزي مسعود ، د. طارق عبد الحليم، د. عادل محمد عايش الأسطل، يزيد بن الحسين، سوسن مسعود، د - محمد بن موسى الشريف ، رأفت صلاح الدين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سامر أبو رمان ، كريم السليتي، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن الحسن، محرر "بوابتي"، أشرف إبراهيم حجاج، حاتم الصولي، صالح النعامي ، صفاء العراقي، شيرين حامد فهمي ، تونسي، جاسم الرصيف، سلوى المغربي، رافد العزاوي، إيمان القدوسي، العادل السمعلي، جمال عرفة، ابتسام سعد، عراق المطيري، مصطفى منيغ، كمال حبيب، د. محمد يحيى ، حسن عثمان، أحمد الغريب، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحي الزغل، محمد تاج الدين الطيبي، منجي باكير، أبو سمية، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد عمارة ، د - مصطفى فهمي، د - محمد سعد أبو العزم، مراد قميزة، إسراء أبو رمان، د - مضاوي الرشيد، معتز الجعبري، د - محمد عباس المصرى، عصام كرم الطوخى ، مجدى داود، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد الياسين، حسني إبراهيم عبد العظيم، يحيي البوليني، د - الضاوي خوالدية، فهمي شراب، بسمة منصور، كريم فارق، إيمى الأشقر، رمضان حينوني، حمدى شفيق ، صلاح الحريري، سيد السباعي، محمد شمام ، عواطف منصور، د - شاكر الحوكي ، الناصر الرقيق، فتحـي قاره بيبـان، الهيثم زعفان، صباح الموسوي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سلام الشماع، إياد محمود حسين ، محمد أحمد عزوز، أحمد الحباسي، د. أحمد محمد سليمان، سفيان عبد الكافي، عبد الله زيدان، د- هاني السباعي، د. الشاهد البوشيخي، أحمد بوادي، د- هاني ابوالفتوح، ياسين أحمد، خالد الجاف ، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، عدنان المنصر، فتحي العابد، د. محمد مورو ، فاطمة عبد الرءوف، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - المنجي الكعبي، د - احمد عبدالحميد غراب، محمود صافي ، د- محمد رحال، سيدة محمود محمد، صلاح المختار، محمد اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، سعود السبعاني، د. مصطفى يوسف اللداوي، فراس جعفر ابورمان، رشيد السيد أحمد، عبد الرزاق قيراط ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سامح لطف الله، محمد إبراهيم مبروك، أ.د. مصطفى رجب، الهادي المثلوثي، د. نهى قاطرجي ، عبد الله الفقير، رضا الدبّابي، حسن الطرابلسي، د - صالح المازقي، د. الحسيني إسماعيل ، ماهر عدنان قنديل، د.ليلى بيومي ، د- جابر قميحة، علي الكاش، د - أبو يعرب المرزوقي، عزيز العرباوي، وائل بنجدو، فاطمة حافظ ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود طرشوبي، عمر غازي، مصطفي زهران، علي عبد العال، نادية سعد، محمد العيادي، د - محمد بنيعيش، الشهيد سيد قطب، د. نانسي أبو الفتوح، سحر الصيدلي، أحمد ملحم، د. أحمد بشير، صفاء العربي، أحمد النعيمي، منى محروس، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد عمر غرس الله، د. صلاح عودة الله ، د- محمود علي عريقات، د - غالب الفريجات، أنس الشابي، المولدي الفرجاني، محمود فاروق سيد شعبان، د. عبد الآله المالكي، محمود سلطان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رافع القارصي، حميدة الطيلوش،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة