تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تحتاج إعادة النظر

كاتب المقال محمد أحمد عزوز - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قناة السويس هي عبارة عن ممر مائي صناعي، يربط بين بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط والسويس على البحر الأحمر. وهي أقصر طريق بالنسبة لدول المتوسط وأوروبا وأميركا للوصول إلى آسيا، بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح.
كما هو معروف أن قناة السويس حفرت بسواعد مصرية مئة بالمئة، وعمل فيها أجدادنا القدماء بالسخرة ــ دون مقابل ــ وكانوا يساقون للعمل فيها مربوطين بالسلاسل كالأغنام، ولا تراعى آدميتهم، لأن مصر وقتها كانت تحت إمرة أحفاد محمد علي، أي إنها كانت محتلة عثمانياً.

راح جراء حفرها الكثير من أجدادنا، بسبب إجبارهم على ممارسة الأعمال الشاقة، وطول ساعات العمل، وسوء الأحوال الجوية، وعدم وجود المياه الصالحة للشرب، ومن عاش منهم أصيب بكثير من الأمراض والأوبئة غير المعروفة، لأن دماء المصريين كانت رخيصة على أسرة محمد علي.

قناة السويس عزيزة علينا، فقد حفرت بسواعد أجدادنا، وهي مملوكة لنا، وتقع على أراضينا، ومياهنا الإقليمية، وليس لأحد من الخارج وصاية عليها.
عندما عبر الأسطول الأميركي قناة السويس، متوجهاً إلى العراق لاحتلالها، بحجة أنها تمتلك أسلحة نووية، شجبنا ونددنا بأعلى صوتنا، وطالبنا بعدم السماح له بالعبور، لأننا نعلم أن دخول أميركا للعراق كان طمعاً في نفطها، وليس حباً في شعبها، فبرر النظام حينها بأنه لا يستطيع منعه بحجة أن هناك اتفاقيات دولية موقعة، ولا يستطيع التملص منها، رغم أننا ومنذ فجر التاريخ لم نر أو نسمع عن دولة غربية ولا شرقية تلتزم بالاتفاقيات الدولية الموقعة، طالما أنها ليست في صالح شعوبها، إلا مصر المحروسة، التي كان يحكمها نظام ضد رغبة شعبه، وجاء عن طريق صناديق اقتراع مزورة.
قلنا وقتها: إن النظام مترهل، ورئيسه ضعيف، وليس عنده أي كاريزما، ولا يستطيع أن يأخذ مثل هذا القرار، لأنه كان يتخيل أنه يحكم مصر بإرادة أميركية، وإذا خالفها ستنقلب عليه وتضحي به، ولا يستطيع أن يورث الحكم لنجله المدلل جمال، كما كان متخيلاً.
الآن، وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، تغير الوضع، وأصبح يحكم مصر رئيس منتخب، وصل إلى سدة الحكم بإرادة شعبية، وعن طريق انتخابات نزيهة، لكن الوضع لم يتغير مع تغيير النظام، وما زلنا لا نتحكم في عبور السفن والبوارج الحربية، التي تعبر قناة السويس متوجهة إلى سوريا الأبية لقتل إخواننا المستضعفين.

منذ قيام الانتفاضة السورية المباركة، وتطالعنا وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، كل فينة وأخرى، عن عبور سفن حربية، محملة بالأسلحة والذخيرة، متوجهة إلى النظام السوري المستبد، الذي يقتل شعبه على الملأ، عياناً بياناً، ليلاً ونهاراً، من أجل البقاء على كرسي السلطة، الذي سيزول لا محالة.

يعلم النظام المصري يقيناً أن كل السفن التي تأتي من روسيا أو الصين أو إيران أو العراق، متوجهة إلى سوريا، لا تحمل طعاماً ولا شراباً ولا ملابس ولا أدوية للأبرياء العزل المنكل بهم، ولكنها تحمل أسلحة لقتلهم على مرأى ومسمع من جميع وسائل الإعلام، لا لشيء إلا لأنهم طالبوا بحقوقهم المشروعة، فاستخدم معهم النظام الفاشي كل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، ظناً منه أنه بذلك سيخمد ثورتهم، وسيعودوا أدراجهم، وساعده في ذلك المدد الذي يأتيه من الدول المساندة له.
لولا التدخل الخارجي في الشأن السوري، والمدد الذي يرسل إليه من أسلحة وخبراء حرب وجنود وشبيحة، لما صمد إلى وقتنا هذا، ولرحل عن المشهد السياسي برمته، غير مأسوف عليه.

إذا كانت الاتفاقيات الدولية تمنعنا من السيطرة على أراضينا ومياهنا الإقليمية، فنحن نرفضها تماماً، ولا نلتزم بها، طالما أنها تضر بمصالحنا ومصالح إخواننا العرب والمسلمين، لأن مصلحتنا ليست في مجاملة الأنظمة الحاكمة ولكنها في مؤزرة الجماهير، لأن الأنظمة زائلة، والشعوب باقية.

أملنا في رئيسنا الدكتور محمد مرسي كبير، أن يدرس الاتفاقيات الموقعة، ويعيد النظر فيها، وما كان عكس تطلعاتنا فهو مرفوض تماماً، وما كان في مصلحتنا فمرحباً به، لأننا أحرار ولسنا عبيداً لتتحكم فينا الدول، وتتدخل في شؤونا الداخلية.

محمد أحمد عزوز
كاتب وناشط سياسي مصري


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، قناة السويس، الملاحة البحرية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-09-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالتي إلى السيسي
  للمعارضة معانٍ
  تباً للمتحولين
  التأهيل قبل التطبيق
  محاولات فاشلة
  لا للإرهاب
  الغباء السياسي
  فوضى انتشار السلاح
  الأمن المصري.. يحتاج إلى تقنين أوضاعه
  من «محظورة» إلى «إرهابية»
  عودوا لرشدكم
  إنها إرادة شعب!
  وسقط القناع
  لمُّ الشمل
  إلى القضاة ..
  التطهير الأمثل
  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم
  شعارات زائفة
  إلى الساسة وأصحاب القرار
  نحتاج لقائد
  مسلسلات هابطة
  لا للاستغلال
  تقارب مرفوض
  أجندات مفضوحة
  قطار الصعيد.. وماذا بعد؟
  الصحة.. في خطر
  انتهاكات صارخة
  مشاكل.. تحتاج إلى حل
  إلى أصحاب الرسالة السامية
  سياستها ثابتة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عصام كرم الطوخى ، نادية سعد، أحمد ملحم، رافد العزاوي، أشرف إبراهيم حجاج، منجي باكير، عراق المطيري، كريم السليتي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد بوادي، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. أحمد بشير، صلاح المختار، مراد قميزة، د - مصطفى فهمي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - صالح المازقي، د - الضاوي خوالدية، أ.د. مصطفى رجب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، يحيي البوليني، محمد إبراهيم مبروك، عبد الغني مزوز، إسراء أبو رمان، د. محمد عمارة ، ياسين أحمد، محمد الطرابلسي، د. الشاهد البوشيخي، د. خالد الطراولي ، عبد الرزاق قيراط ، سحر الصيدلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، وائل بنجدو، عبد الله زيدان، د - محمد عباس المصرى، د. نانسي أبو الفتوح، محمود طرشوبي، سامر أبو رمان ، محمد شمام ، فتحي العابد، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. جعفر شيخ إدريس ، جاسم الرصيف، الشهيد سيد قطب، محمد تاج الدين الطيبي، العادل السمعلي، علي الكاش، فاطمة حافظ ، محمد عمر غرس الله، عواطف منصور، مصطفى منيغ، محمود فاروق سيد شعبان، سوسن مسعود، سلوى المغربي، حسن عثمان، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، شيرين حامد فهمي ، فاطمة عبد الرءوف، د. طارق عبد الحليم، عدنان المنصر، د. نهى قاطرجي ، ماهر عدنان قنديل، د- محمد رحال، د - احمد عبدالحميد غراب، رأفت صلاح الدين، د. محمد يحيى ، سيد السباعي، جمال عرفة، إيمان القدوسي، مجدى داود، أحمد الحباسي، حسن الطرابلسي، فراس جعفر ابورمان، إياد محمود حسين ، عمر غازي، كريم فارق، إيمى الأشقر، د - المنجي الكعبي، د.محمد فتحي عبد العال، محرر "بوابتي"، محمد أحمد عزوز، د. عبد الآله المالكي، حميدة الطيلوش، علي عبد العال، محمد العيادي، الهادي المثلوثي، الهيثم زعفان، د. محمد مورو ، د- محمود علي عريقات، المولدي الفرجاني، د - محمد بنيعيش، د. عادل محمد عايش الأسطل، سامح لطف الله، د - محمد سعد أبو العزم، خبَّاب بن مروان الحمد، د - أبو يعرب المرزوقي، حاتم الصولي، فهمي شراب، سفيان عبد الكافي، خالد الجاف ، صباح الموسوي ، محمود صافي ، د- هاني السباعي، طلال قسومي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، كمال حبيب، د- هاني ابوالفتوح، يزيد بن الحسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. أحمد محمد سليمان، معتز الجعبري، رضا الدبّابي، د - مضاوي الرشيد، د - غالب الفريجات، د - محمد بن موسى الشريف ، هناء سلامة، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. صلاح عودة الله ، عبد الله الفقير، د - شاكر الحوكي ، أحمد النعيمي، د- جابر قميحة، فوزي مسعود ، رحاب اسعد بيوض التميمي، ابتسام سعد، حسن الحسن، أبو سمية، صالح النعامي ، حمدى شفيق ، محمد الياسين، سعود السبعاني، سيدة محمود محمد، رمضان حينوني، صلاح الحريري، أحمد الغريب، سلام الشماع، محمود سلطان، الناصر الرقيق، د.ليلى بيومي ، مصطفي زهران، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، منى محروس، تونسي، أنس الشابي، صفاء العربي، رافع القارصي، رشيد السيد أحمد، فتحي الزغل، بسمة منصور، عزيز العرباوي،
أحدث الردود
مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة