تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

(248) فهم الإسلام عبر المكتبة الغربية

كاتب المقال د - أحمد إبراهيم خضر - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اعترافات علماء الاجتماع

يقول عبدالباسط عبدالمعطي - أستاذ ورئيس قسم الاجتماع بجامعتي: قطر وعين شمس، ورئيس الجمعية العربية لعلم الاجتماع، وأحد كِبار قادة حِزب التجمُّع المصري (الشيوعي) - بأنَّ اهتمام علم الاجتماع في الوطن العربي بالدِّين اعتَمَد على التركيز على النقل من المكتبة الغربيَّة، وبخاصَّة أعمال إميل دوركايم، وماكس فيبر، وليفي بريل[1]، ولا يعترف رجال الاجتماع في بلادنا بأنَّ فهْم الدِّين عامَّة والإسلام خاصَّة لا يكون إلا عبْر مصدرين أساسَيْن هما: القُرآن والسنَّة، بل كان الطعن فيهما والتطاوُل عليهما وعلى رُموز الدِّين وعُلمائه وقادة الصحوة الإسلامية سمةً من سماتهم[2]، ومع إبعاد القُرآن والسنَّة كمصدرَيْن أساسَيْن لفهْم الإسلام أصبح الطريق مفتوحًا لكلِّ صاحب تصوُّر، ولكلِّ صاحب مدرسة أو صاحب نظرية، ولكلِّ صاحب تحليل - أنْ يقول في الدِّين والإسلام ما يَشاء؛ ولهذا كان منطقيًّا أنْ تتعدَّد الطروحات وتتَراكَم التناولات، كلٌّ يفهم الدِّين انطلاقًا من سِياقه النظري أو ما يُسمُّونه بالأدوات المنهجية؛ هذا يرى بجدوى الدِّين، وذاك يرى بأنَّه لا جدوى من الدِّين - حسب المدرسة التي ينتمي إليها - وبإقصاء القُرآن والسنَّة دخَل رِجال الاجتماع في بلادنا فيما أطلقوا عليه (الفضاء المعرفي الأشمل) و(البحث العلمي الأوسع لفهْم الدِّين)، أو بمعنًى أصح (لتدمير الدِّين).

يقول عبدالقادر الهرماسي - أستاذ الاجتماع بالجامعة التونسية -: "فالدراسات الاجتماعيَّة لكلِّ ما هو دِيني تُمثِّل حلقةً من حلقات البحث العلمي بمعناه الأوسع، وهي بالتالي تنجز في فَضاءٍ معرفي أشمل، وبالطبع فكلُّ فَضاء معرفي يُملِي جملةً من التصوُّرات العامَّة كما يملي جملةً من أدوات التحليل الخاصَّة، وما من شكٍّ في أنَّ التاريخ الحديث قد شَهِدَ أكثر من مدرسةٍ نظرية حاوَلتْ كلٌّ منها أنْ تفهم الدين انطلاقًا من سِياقاتها النظريَّة وأدواتها المنهجيَّة أولاً، وانطلاقًا من خُصوصيَّات الظاهرة الدينيَّة في تلك الفترة التاريخيَّة المحدَّدة ثانيًا؛ لذلك نلمَسُ بوضوحٍ تعدُّد الطروحات وتراكُم التناولات؛ ممَّا جعَلَ التراث العلمي في خُصوص الدِّراسات الاجتماعيَّة للظاهرة الدينيَّة تراثًا متنوِّعًا تختلف نظرته إلى الدِّين وجَدواه من مدرسةٍ إلى أخرى"[3].

كان أوَّل درس استنبَطَه رجال الاجتماع في بلادنا من المكتبة الغربية هو ألاَّ يطرح العداء للدِّين بطريقةٍ مكشوفة وسافرة؛ حتى لا يثيروا غضب الناس، وإنما يُهاجَم الدِّين ويُعادَى عبر مظلَّةٍ اسمها: "تحليل التديُّن والسلوك الدِّيني أو الوعي الديني"؛ أي: فهْم الأفراد وتأويلاتهم وممارساتهم وتعامُلهم مع الدِّين"، وأنَّ علم الاجتماع ليس له شأنٌ بالدِّين كعقيدةٍ وإيمان؛ ولهذا يُسارِع رجال الاجتماع بوضْع هذا (الخاتم) في بداية أيِّ دِراسة أو تحليلٍ لهم للدِّين لتحييد مشاعر القرَّاء الذين لا يَزال للدِّين مكانةٌ في قلوبهم، ثم يطعنون في الدِّين في أثناء هذه الدراسة وهذا التحليل، هذا هو ما فعلَتْه اللجنة التحضيريَّة التي خطَّطت لندوة الدِّين في المجتمع العربي التي عُقِدت بالقاهرة في الفترة من 4-7 أبريل 1988.

يقول رئيس الندوة: "وحرصت اللجنة التحضيريَّة للتخطيط لندوة الدِّين في المجتمع العربي منذُ اجتماعاتها الأولى على إبْراز الفرْق البيِّن بين الدِّين كعقيدةٍ وإيمانٍ يسمو إلى مستوى القداسة والمطلق، وبين الوعي الدِّيني بمستوياته الوجدانيَّة والمعرفيَّة والأيدلوجيَّة؛ أي: فهْم الأفراد والجماعات للدِّين، و(تديُّنهم) الذي يُعبِّر بتجلِّيات وممارسات وتأويلات نسبيَّة تتَفاعَل مع الأماكن والأزمنة ومراحل التطوُّر الاجتماعي الاقتصادي في المجتمع العربي وفي أقطاره، وهي تفاعُلات تتشابَك وتتداخَل بشأنها مجموعةٌ من العوامل الاجتماعيَّة (الفردية والطبقية)، والسياسية (السلطة الحاكمة والمعارضة)، والحضارية (الأصيلة والدخيلة) التاريخية والمعاصرة، وبهذا تحدَّدَ موضوع الندوة وفي ضوء الفهم السوسيولوجي للدِّين، بكلِّ ما هو ذو علاقةٍ بفهْم البشر ووعيِهم وممارستهم وتعامُلهم مع الدِّين، وليس بما هو مطلق وثابت ومقدَّس في الدِّين"[4].

إنَّ هذا الادِّعاء بالاهتمام بالسلوك الديني مع عدم المساس بالعقيدة يسمَح لرجال الاجتماع بالطعن في كليهما وفْق منظوراتهم الخاصَّة، وكما حدَّد (عبدالمعطي) موضوعَ الندوة بأنَّه دراسة التديُّن كتعبيرٍ عن تجليات وممارسات وتأويلات نسبيَّة، تتفاعَل مع الأماكن والأزمنة ومراحل التطوُّر الاجتماعي الاقتصادي (وهي نظرة ماركسية مكرَّرة).

سار رجال الاجتماع الآخَرون على نفْس نهج عبدالمعطي، هذا (حيدر إبراهيم) يُقصِي القُرآن والسنَّة بعيدًا ليُحلِّل الممارسات التاريخية والاجتماعية للإسلام وفْق منظوره الصراعي الماركسي، يقول (حيدر إبراهيم): إنَّ دارس الدِّين من منظور اجتماعي "ليس مطالبًا بالتركيز على النصوص المجرَّدة، أو على التعاليم الدينيَّة بحدِّ ذاتها، بل على السلوك الدِّيني في الحياة اليوميَّة، وفي محتواه الاجتماعي التاريخي ضِمن إطار الصِّراعات القائمة في المجتمع؛ لذلك فإنَّه إذا كان الإسلام يظهر واحدًا كما تبرزه نصوص القرآن والسنَّة، فإنَّ الممارسات التاريخية والاجتماعية لهذا الإسلام تتعدَّد وتختلف معتمدةً على تفسيرها الخاص للنصوص، لتسند موقفها وتعطيه مشروعيَّة خاصَّة"[5].

وهذا (فرحان الديك) يسيرُ على نفس المِنوال فيقول في بحثه عن الأساس الدِّيني في الشخصيَّة العربيَّة: "إذ ليس الغرض من هذا البحث هو الدُّخول في الدِّين وما فيه من عقائد دينيَّة... وإنما الهدف من هذا الموضوع هو دِراسة التديُّن الذي هو سُلوك الأفراد وتخلُّقهم..."[6].

إنَّ إقصاء النصوص الدِّينية التي من المفروض أنْ تكون حكمًا فاصلاً ونهائيًّا في أيِّ قضيَّة تتعلَّق بالدِّين؛ لأنها صادرةٌ عن الله - عزَّ وجلَّ - وعن نبيِّه محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى - عن محاور التحليل، لا بُدَّ له من تبريرٍ أو تعليلٍ، وهذا ما فعَلَه رجال الاجتماع حينما وصَفُوا هذه النصوص بأنها نصوصٌ مجرَّدة وأحكام معياريَّة لا تدخُل في اختِصاصهم، وإنما في اختِصاص ما يُسمُّونهم بأصحاب التفسيرات اللاهوتية والفلسفية، لكنَّ رجال الاجتماع في بلادنا لا يستطيعون التخلِّي عن التعرُّض للنصوص؛ لأنها هي الأصل الذي يُرِيدون الطعنَ فيه؛ ولهذا فإنهم تعلَّلوا بمظلَّةٍ أخرى تقول: إنَّه "لا يهمهم تحليل النصوص في ذاتها أو في معناها النظري أو الفلسفي أو الديني، وإنما يهمُّهم انعكاس هذه النصوص على السلوك الفردي والواقع الاجتماعي".

يقول (عضيبات) - أستاذ الاجتماع بجامعة اليرموك بالأردن -: "والمنهج السوسيولوجي الذي نستخدمه يستَدعِي ألاَّ نكتفي بتحليل النصوص الدينيَّة بحدِّ ذاتها، وبمعزلٍ عمَّا تعني للمؤمنين، وفي الحالات التي نستَخدِم فيها النصوص فإنَّه لا يهمُّنا معناها النظري أو الفلسفي أو الثيولوجي، بمقدار ما يهمُّنا انعكاس هذه النصوص على السلوك الفردي والواقع الاجتماعي الذي يعيشُه الفرد، فمعرفة أيِّ دِينٍ كالدِّين الإسلامي مثلاً تقتضي دِراسة مُؤسَّساته وتاريخه وتوجُّهاته، كما تقتضي فهم المغزى لأولئك الذين يؤمنون به"[7].

ومن المهمِّ أنْ نشير هنا إلى أنَّ تحليلَ رجال الاجتماع في بلادنا للنصوص الدينيَّة لم يكن أمرًا إبداعيًّا وذاتيًّا من جانبهم، وإنما مرَّ - أيضًا - بمصفاة التحليل الغربي قبل أنْ يعرضوه على القارئ العربي.

صاغَ عبدالباسط عبدالمعطي هذه الحقيقة على النحو التالي: "وحتى مَن حاوَل الاقتراب من التراث الإسلامي عُنِي أكثر بتأويل بعض النصوص، وهو تأويلٌ (مرَّ) على العموم بمصفاة الفكر الغربي"[8].

هذه (المصفاة الغربية) التي مرَّ الإسلام بها - عقيدةً ونصوصًا وسلوكًا - أوصلَتْ باحِثينا العرب إلى النظر إلى قُرآننا وسنَّتنا، بل دِيننا في جملته، على أنَّه نموذجٌ مثالي كلامي مُتحجِّر كليةً، فقَدَ تأثيرَه ولم يعدْ له دورٌ يُمارِسه بحجَّة واهية، وهي أنهم نظَرُوا إلى سلوكيَّات الأفراد المحيطين بهم، فوجدوا أنها تنحَرِف عن السلوكيَّات المرتبطة بالدِّين، أين إذًا حِرص اللجنة التحضيريَّة الذي أشَرْنا إليه من قبلُ والذي قالوا عنه: "وحرصت اللجنة التحضيريَّة للتخطيط لندوة (الدِّين في المجتمع العربي) منذ اجتماعاتها الأولى على إبراز الفرْق البيِّن بين الدِّين كعقيدةٍ وإيمانٍ يسمو إلى مستوى القداسة والمطلق، وبين الوعي الدِّيني بمستوياته الوجدانيَّة...".

أَمِنَ القَداسة أنْ تكون العقيدة كلامًا مُتحجِّرًا كليةً، فَقَدَ تأثيره ولم يعدْ له دورٌ يمارسه؟ هل هذه موضوعية علمية أو عداء سافر؟

يقول (فرحان الديك) عن هذه العقيدة التي رآها كلاميَّةً متحجِّرة بعد أنْ مرَّ تحليله بمصفاة العالِم الغربي (رالف لينتون): "إنَّ الملاحظة العفويَّة أو الملاحظة العلميَّة البسيطة لسلوك الأفراد المحيطين بنا، تُبيِّن أنَّ النماذج المثاليَّة للسلوك التي تكوَّنت بالارتباط في مبادئ الدِّين وقيمه وتُراثه، لا تتَّفق مع النماذج التي يستَطِيع الباحث بناءَها استِنادًا إلى ملاحظاته للسلوك الفعلي للأفراد... وهذا يعني - تبعًا لـ(رالف لينتون) -: أنَّ النماذج المثالية لا تتمكَّن من المحافظة على الاتِّصال بواقع حضارة في أوْج التغيُّر، وبكلام آخَر نستطيع أنْ نقول: إنَّ النماذج المثاليَّة في الحضارة العربية التقليدية لم تعدْ تمارس دورًا مِعياريًّا يشجع - أو لا يشجع - ضروبًا من السلوك؛ لاقترابها أو لابتعادها عن أو من المعايير التي بحوزتها... الأمر الذي يعني أنَّ هذه النماذج المثالية هي في طريقها إلى أنْ تغدو كلاميَّة ومتحجِّرة كليًّا، وتتَّجه إلى فقْد تأثيرها وتكسب وُجودًا مستقلاًّ... وعِوَضًا عن أنْ تقدم الاستجابة المناسبة لوضع معطى، تتحوَّل إلى جواب مناسب عن سؤال معطى"[9].

حاوَل (عضيبات) أنْ يدرس العلاقة بين الدِّين والتغيُّر الاجتماعي مستخدِمًا ما يُسمَّى بالمنهج السوسيولوجي، بحث عضيبات في التحليلات السوسيولوجية للدِّين عند مَن يُسمِّيهم بعُلَماء الاجتماع العرب عن شيءٍ يفيد، فوجد أنَّ دراسة هذه العلاقة عندهم تَكاد تكون معدومة، وأنَّ مناقشتهم لم تتعدَّ بعضًا من النصوص المجرَّدة التي رأى "أنها لا تمتُّ إلى الواقع بصلةٍ"، فذهب إلى المكتبة الغربيَّة وإلى كتابات الروَّاد الأوائل في ميدان العلاقة بين الدِّين والمجتمع؛ من أمثال ماركس، وسبنسر، وفيبر، وفرويد، ودوركايم وغيرهم، ثم عرج على كتابات علماء الاجتماع الغربيين المعاصرين الذين لا زالوا يحافظون - في رأيه - على الأهمية المركزية لدراسة الدِّين بشكلٍ عام، وعلى العلاقة بينه وبين التغيُّر الاجتماعي بوجه خاص، وراح يُطبِّقها بحذافيرها على الإسلام والمجتمع العربي الإسلامي، ولم يفكِّر في نصوص (القُرآن والسنَّة)؛ لأنها في نظره نصوص مجرَّدة لا تمتُّ إلى الواقع بصلةٍ، ولا ترقى إلى نصوص ماركس وسبنسر وفيبر وفرويد ودوركايم وغيرهم من علماء الاجتماع الغربيين المعاصرين[10].

ولم يخرجْ (عبدالقادر الهرماسي) - أستاذ الاجتماع بالجامعة التونسية - عن الخطِّ الذي سارَ فيه (عاطف عضيبات) - أستاذ الاجتماع بجامعة اليرموك بالأردن.

لم يستطع الهرماسي أنْ يفهم ما أسماه رجال الاجتماع بـ(الظاهرة الدينية) إلا عبر كِتابات عُلَماء الغرب، أمثال: (ترولتش) و(روبرت بيلا)، مستخدمًا نفس مصطلحاتهم؛ كالكنيسة والطائفة والحركة الدينيَّة.

تحت عنوان (تنوع الظاهرة الدينية وعلاقتها بالمنزلة الإنسانية) يقول (الهرماسي): "بناءً على كتابات أرنست ترولتش وروبرت بيلا، يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط من الدين: الكنيسة والطائفة والحركة الدينية"[11].

ترك الهرماسي (القُرآن والسنَّة)، ونظَر إلى مشروعات علماء الغرب وبرامجهم في البُحوث الدينية على أنها هي هذا الميدان الخصب الذي يُثرِي المعرفة الإنسانية عامَّة، وعلم الاجتماع خاصَّة، مقتديًا بما شرَعَه (مارسيل موسن) حفيد (دوركايم) منذ أوائل هذا القَرن في رسْم مشروع أو برنامج البحوث الدينيَّة، ومعروفٌ أنَّ دوركايم وحفيده يهوديَّان ينتميان إلى عائلةٍ من الأحبار اليهود.

وحتى ممارسة الشعائر الدينيَّة في الإسلام لم يفهمها رجال الاجتماع في بلادنا إلا عبر دِراسات علماء اجتماع الغرب، مثل: دراسات (لوبرا) عن الكاثوليكية في فرنسا، ودِراسات (لوسيان فابر) و(مارك بلوك).

رأى رجال الاجتماع في بلادنا أنَّ المعلومات التي وفَّرتها لهم الدراسات الغربيَّة مكَّنتهم من القول بأنَّ علم الاجتماع يمتلك من المناهج والتقنيات وأدوات التحليل وما يُسمُّونه بالإجراءات الموضوعيَّة التي تُتِيح لهم أساسيَّات الاقتراب العلمي من الحياة الدينية ومستلزَماتها[12]، ويدخُل الإسلام تحتها بالطبع.

لم يكن (الهرماسي) هو الذي فهم وحدَه أداء الشعائر الدينيَّة في الإسلام عبْر دراسات علماء الغرب أمثال (لوبرا)، هناك (فرحان الديك) الذي سارَ على المِنوال نفسه في فهْمه للدِّين في المجتمع العربي دُون أنْ يحاول حتى مجرَّد التخلُّص من المصطلحات دائمة الاستخدام في الغرب، وطبَّقَها على الإسلام (كالطقوس الدينية وغيرها).

وتُبيِّن الفِقرتان الآتيتان كيف طبَّق (الديك) فهمَه لما يُسمِّيه بالطقوس والشعائر الدينيَّة حسب مفهوم (لوبرا) على الدِّين في المجتمع العربي:
1- يقول (لوبرا): "إنَّ ممارسة الطقوس وأداء الشعائر الدينيَّة هما أكثر من ظاهرة أو فعل فردي، فهما ظاهرة أو فعل جماعي.

ويُضِيف (لوبرا): إنَّ تأدِيَة الشعائر الدينيَّة لا تعني الارتباط من خِلالها بالقُوَى السماويَّة فقط، بل أكثر من ذلك تعني: الانتماء إلى نسقٍ من الأخلاق...".

2- "وللدِّين في المجتمع العربي وظائف اجتماعية لا يمكن تجاهُلها، على الرغم من وُجود بعض مظاهر التديُّن السلبيَّة، وأهم هذه الوظائف أنَّ الدِّين وسيلةٌ لتَضامُن المجتمع؛ إذ يجمع سوية أيَّام الحج والصوم وبعض المواسم والأعياد وفي أوقات الصلاة، كما أنَّ الدِّين أداة ضبط اجتماعي؛ حيث له الأثر الفعَّال في نشْر الأمن والطمأنينة... وله أثَر كبير في كثيرٍ من النُّظُمِ الاجتماعية الموجودة في المجتمع، حيث تتكيَّف هذه الوظائف بتكيُّف الأحوال والظُّروف"[13].

وقد يتصوَّر البعض أنَّ عِبارات (لوبرا) عن الارتباط بالقُوَى السماويَّة، والتضامُن الاجتماعي، والضبط الاجتماعي، ودور الدِّين في نشْر الأمن والطمأنينة... لا تتعارض مع الإسلام، وقد ينطَلِي ذلك بالفعل على مَن لا يفهمون حقيقةَ نظريَّات علم الاجتماع وحقيقة موقفها من الدِّين.

إنَّ ما تحدَّث عنه (لوبرا) وتَبِعَه فيه (فرحان الديك) و(عبدالقادر الهرماسي)، يدخُل تحت إطار ما يسمَّى في علم الاجتماع (بالنظرية الوظيفية في الدِّين)، تقوم هذه النظرية على فكرة الاعتراف بوظيفة الدِّين في المجتمع، وما تقوم به هذه الوظيفة من تحقيق التضامُن الاجتماعي والضبط الاجتماعي، وما يترتَّب على ذلك من أمن وطمأنينة، لكنَّها "تنكر في الوقت نفسه حقيقةَ الدِّين"؛ أي: تقوم على (الإلحاد) كما تقرُّ التعريفات الوظيفيَّة للدِّين بأنَّ الدِّين يَفِي بحاجات الناس الفرديَّة والاجتماعيَّة، لكنَّها تُنكِر - كما يقول (شبرد) - وجودَ ما يُسمُّونه بالقُوَى والكائنات الرُّوحية وغير المرئية كـ(الله والملائكة والجن والشياطين)، ويرى (لكمان) أنَّ الدِّين ليس فطريًّا وإنما هو عمليَّات متعلَّمة[14].

وفي مقابلةٍ لعالم الاجتماع النصراني (ويليام كولب) مع (مارلين ماي) قال معلقًا على النظرية الوظيفية في الدِّين: "لقد كنت كتبت في مقالة سابقة عن تَعاظُم المشكلة الأخلاقية، بأنَّه كيف يمكن لعلماء الاجتماع أنْ يعتقدوا في جانبٍ أنَّ الدِّين وهمٌ، ثم يقولون على الجانب الآخَر: إنه ضرورة وظيفية؟ إنَّني لا أستسيغ ذلك"[15].

هذا، ولا تقلُّ النظرية الوظيفية في الدِّين (إلحادًا) عن النظرية الماركسية، وهذا ما اعترف به عالمان من كبار علماء اجتماع الغرب وهما (كنجزلي دافيز) و(روبرت ميرتون).

ويقول الأوَّل على لسان الثاني: "إنَّ الوظيفيين بتأكيدهم على أنَّ الدين يعمل كآليَّةٍ اجتماعيَّةٍ، لا يختلفون ماديًّا في إطارهم التحليلي عن الماركسيين في قولهم: إنَّ الدين أفيون الشعوب، إنَّ هذا المجاز تحوَّل إلى حقيقةٍ اجتماعيَّة محايدة مقبولة بصفة عامَّة"[16].

وقد يقول البعض: أين الخطأ في قول أصحاب النظرية الوظيفية بـ(أن الإنسان متديِّن) أو (أنه يجب أن يكون متدينًا).

إنَّ المعنى الحقيقي لهاتين المقولتين - كما يرى علماء الغرب أنفسهم - هو أنْ تكون (الماوية) في الصين - نسبةً إلى (ماوتسي تونغ) - مُحقِّقة لنفس الوَظائف التي تُحقِّقها ما يسمُّونها بـ(الكائنات العلويَّة)، وأنْ تكون الثقافة المضادَّة عند شَباب الغرب كـ(الهيبز) مثلاً بطقوسها ورموزها وقيمها (دينًا) كذلك[17].

هذه هي النتيجة المباشرة لفهْم رجال الاجتماع في بلادنا للإسلام عبر المكتبة الغربية والفكر الماركسي دون القُرآن والسنَّة، سُقوطٌ في متاهات لا خُروج منها أطلقوا عليها بحثًا علميًّا، وهي لا تعدو أكثر من رُدود فعلٍ ثائرة على الدِّين وحاقدة عليه، وطعْن في الدين تحت سِتار دراسة السُّلوك الدِّيني، وإقصاء للنُّصوص الدينيَّة بحجَّة أنهم رجال علم وليسوا برجال لاهوت، مع حكمٍ على هذه النصوص بأنها كلامٌ متحجِّر فَقَدَ تأثيره ولم يعدْ له دورٌ يمارسه، حتى الشعائر الدينية كالصلاة والصيام والحج أطلقوا عليها طقوسًا، وفهِمُوها كما فهمَها الغرب، تصوَّروا أنهم يقولون كلمة طيبة في الإسلام بقولهم: إنَّ الدين أداة ضبط اجتماعي، ووسيلة لتحقيق الأمن والطمأنينة، وهم في الحقيقة ينزلون به إلى درك تُرَّهات (ماوتسي تونغ) ومعتقدات (الهيبز).

________________________________________
[1] الدين في المجتمع العربي، مقدمة الكتاب، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1990 ص10.
[2] انظر: مختلف مقالات المرجع السابق.
[3] عبدالقادر الهرماسي، علم الاجتماع الديني: المجال والمكاسب والتساؤلات، المرجع السابق ص15.
[4] انظر: مقدمة عبدالباسط عبدالمعطي، المرجع السابق ص10.
[5] حيدر إبراهيم علي، الأسس الاجتماعية للظاهرة الدينية، ملاحظات في علم اجتماع الدين، المرجع السابق ص56.
[6] فرحان الديك، الأساس الديني في الشخصية العربية، المرجع السابق، ص112.
[7] عاطف العقلة عضيبات، الدين والتغير الاجتماعي في المجتمع العربي الإسلامي، المرجع السابق، ص141.
[8] تابع: عبدالباسط عبدالمعطي، المرجع السابق، ص10.
[9] تابع: فرحان الديك، المرجع السابق، ص125.
[10] تابع: عضيبات، المرجع السابق، ص139.
[11] تابع: الهرماسي، المرجع السابق ص 20.
[12] تابع: الهرماسي، المرجع السابق ص 23-24.
[13] تابع: فرحان الديك، المرجع السابق ص 119.
[14] انظر تفصيلاً:
William C.shepherd, Religion And Thesocial sciences, conflict or reconciliation J. For Scientific study of religion, II, 1972, PP.230-239.
[15] Marlunn May, An Intervied With William L.kolb,Wisconson sociologists,1986,23-4(fall)P.153.
[16] Kingsly davis,The Myth Of Functional Analysis As Aspecial Method in Sociology And Anthropology, American Sociological Review, V.24,N.6,Dec.,1959 P.766.
[17] انظر: المرجع السابق رقم 14 ص 233 وما بعدها.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

علم الإجتماع، تفكيك الدين، الغزو الثقافي، الغزو الفكري، الصراع الفكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 4-07-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  (378) الشرط الأول من شروط اختيار المشكلة البحثية
  (377) مناقشة رسالة ماجستير بجامعة أسيوط عن الجمعيات الأهلية والمشاركة فى خطط التنمية
  (376) مناقشة رسالة دكتوراة بجامعة أسيوط عن "التحول الديموقراطى و التنمية الاقتصادية "
  (375) مناقشة رسالة عن ظاهرة الأخذ بالثأر بجامعة الأزهر
  (374) السبب وراء ضحالة وسطحية وزيف نتائج العلوم الاجتماعية
  (373) تعليق هيئة الإشراف على رسالة دكتوراة فى الخدمة الاجتماعية (2)
  (372) التفكير النقدى
  (371) متى تكتب (انظر) و (راجع) و (بتصرف) فى توثيق المادة العلمية
  (370) الفرق بين المتن والحاشية والهامش
  (369) طرق استخدام عبارة ( نقلا عن ) فى التوثيق
  (368) مالذى يجب أن تتأكد منه قبل صياغة تساؤلاتك البحثية
  (367) الفرق بين المشكلة البحثية والتساؤل البحثى
  (366) كيف تقيم سؤالك البحثى
  (365) - عشرة أسئلة يجب أن توجهها لنفسك لكى تضع تساؤلا بحثيا قويا
  (364) ملخص الخطوات العشر لعمل خطة بحثية
  (363) مواصفات المشكلة البحثية الجيدة
  (362) أهمية الإجابة على سؤال SO WHAT فى إقناع لجنة السمينار بالمشكلة البحثية
  (361) هل المنهج الوصفى هو المنهج التحليلى أم هما مختلفان ؟
  (360) "الدبليوز الخمس 5Ws" الضرورية فى عرض المشكلة البحثية
  (359) قاعدة GIGO فى وضع التساؤلات والفرضيات
  (358) الخطوط العامة لمهارات تعامل الباحثين مع الاستبانة من مرحلة تسلمها من المحكمين وحتى ادخال عباراتها فى محاورها
  (357) بعض أوجه القصور فى التعامل مع صدق وثبات الاستبانة
  (356) المهارات الست المتطلبة لمرحلة ما قبل تحليل بيانات الاستبانة
  (355) كيف يختار الباحث الأسلوب الإحصائى المناسب لبيانات البحث ؟
  (354) عرض نتائج تحليل البيانات الأولية للاستبانة تحت مظلة الإحصاء الوصفي
  (353) كيف يفرق الباحث بين المقاييس الإسمية والرتبية والفترية ومقاييس النسبة
  (352) شروط استخدام الإحصاء البارامترى واللابارامترى
  (351) الفرق بين الاحصاء البارامترى واللابارامترى وشروط استخدامهما
  (350) تعليق على خطة رسالة ماجستير يتصدر عنوانها عبارة" تصور مقترح"
  (349) تعليق هيئة الإشراف على رسالة دكتوراة فى الخدمة الاجتماعية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عواطف منصور، رحاب اسعد بيوض التميمي، منى محروس، عبد الرزاق قيراط ، أحمد بوادي، شيرين حامد فهمي ، المولدي الفرجاني، ابتسام سعد، د- هاني السباعي، صباح الموسوي ، محمد أحمد عزوز، د. عادل محمد عايش الأسطل، محرر "بوابتي"، خالد الجاف ، سوسن مسعود، سلام الشماع، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فاطمة حافظ ، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح الحريري، سعود السبعاني، بسمة منصور، رأفت صلاح الدين، د. محمد مورو ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إسراء أبو رمان، صفاء العربي، مصطفي زهران، إيمان القدوسي، فتحي الزغل، منجي باكير، كمال حبيب، جمال عرفة، فوزي مسعود ، د. نهى قاطرجي ، فتحـي قاره بيبـان، محمود صافي ، حسن عثمان، العادل السمعلي، فراس جعفر ابورمان، سحر الصيدلي، فتحي العابد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سامح لطف الله، أحمد النعيمي، تونسي، د.محمد فتحي عبد العال، سامر أبو رمان ، رمضان حينوني، ياسين أحمد، حميدة الطيلوش، محمد الطرابلسي، أحمد ملحم، د- محمد رحال، سلوى المغربي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - احمد عبدالحميد غراب، د- محمود علي عريقات، الشهيد سيد قطب، الناصر الرقيق، ماهر عدنان قنديل، رافع القارصي، محمد إبراهيم مبروك، معتز الجعبري، د. صلاح عودة الله ، إيمى الأشقر، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الغريب، كريم السليتي، د.ليلى بيومي ، عبد الغني مزوز، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. خالد الطراولي ، أ.د. مصطفى رجب، رضا الدبّابي، علي الكاش، محمود سلطان، أحمد الحباسي، د - مضاوي الرشيد، الهادي المثلوثي، محمد العيادي، د. طارق عبد الحليم، عبد الله الفقير، علي عبد العال، د - الضاوي خوالدية، د - أبو يعرب المرزوقي، يحيي البوليني، حسن الحسن، د. أحمد بشير، د. مصطفى يوسف اللداوي، فهمي شراب، نادية سعد، محمد عمر غرس الله، عمر غازي، أنس الشابي، د - المنجي الكعبي، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الله زيدان، محمد شمام ، الهيثم زعفان، عزيز العرباوي، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، سيدة محمود محمد، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- هاني ابوالفتوح، د. جعفر شيخ إدريس ، عدنان المنصر، صفاء العراقي، سفيان عبد الكافي، د- جابر قميحة، صلاح المختار، أشرف إبراهيم حجاج، صالح النعامي ، د. أحمد محمد سليمان، طلال قسومي، د - صالح المازقي، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، د - مصطفى فهمي، محمود طرشوبي، حسن الطرابلسي، د - محمد بن موسى الشريف ، مراد قميزة، أبو سمية، د - محمد سعد أبو العزم، د. عبد الآله المالكي، كريم فارق، مصطفى منيغ، مجدى داود، سيد السباعي، محمد اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، د - محمد عباس المصرى، عراق المطيري، حمدى شفيق ، حاتم الصولي، وائل بنجدو، خبَّاب بن مروان الحمد، عصام كرم الطوخى ، رشيد السيد أحمد، د - غالب الفريجات، يزيد بن الحسين، هناء سلامة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. الحسيني إسماعيل ، د. محمد يحيى ، فاطمة عبد الرءوف، د. نانسي أبو الفتوح، رافد العزاوي، د - محمد بنيعيش، د. الشاهد البوشيخي،
أحدث الردود
انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة