تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إنتخابات الكُرهْ

كاتب المقال د- هاني ابوالفتوح - مصر / الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أجلس بهدوء مع نفسي بعد الأحداث الكبرى لأحلل ما حدث بأمانة تامة و شفافية مطلقة وحين نظرت على إنتخابات الرئاسة وحللت نتائجها، ورغم كل الإيجابيات في إهتمام الناس بالمشاركة في تحديد مصير الوطن و النظام الحاكم فيه،

إلا أني للأسف رأيتها من مشهد آخر أقرب إلى إنتخابات الكُرهْ فقط بإنقسام الشعب لنصفين كل طرف لا يتحمل فيهما الآخر و لا يطيقه و لا يتقبل منه كلمة لأننا دخلناها وقلوبنا لا تعرف الحب ولا تعرف معنى الإختلاف وحقوقه و واجباته،
فالنصف يرى خصمه عدوا لدودا يكرهه لدرجة أنه بدل الأسماء فمن بدأ باسم المصطفى أحمد صار فشيق والآخر من بدأ بإسم نبي الرحمة محمد أصبح إستبن ولا أدري كيف سنلاقي الله يوم القيامة في قوله تعالى " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " و كيف لا نستجيب لأمرنا بعدم التنابز بالألقاب،

العجيب أيضا أن هناك الكثيرين ممن إنتخب طرفا ليس حبا كاملا له وثقة لا نهاية فيه اللهم إلا فصائل معينة تنتمي له مباشرة ولكن الأغلبية إنتخبوا كرها في الآخر فليس جميع من إنتخب د. مرسي يؤمنون بفكر الإخوان و يسعدون به وربما أقرب فئات التيار الإسلامي السلفيين هم على خلاف سياسي وفكري مع تيار الإخوان وهناك أيضا من تيار الثورة والليبيراليين من إنتخبه وهو على طرفي نقيض معه تماما إنما الكره في المرشح الآخر هو ما دفعه على مضض لهذا الخيار،
ولو إنتقلنا للطرف الآخر فليس كل من إنتخب الفريق شفيق حبا وكرامة فيه بل إنتخبه كرها في الإخوان وخوفا من كل تيار إسلامي،

لذا فنحن أمام تيارات ومجاميع المشترك الوحيد بينها هو الكُره وليس الحب والدليل الأكبر على ذلك هو أن نرى مواقفهم تجاه بعضهم البعض لو جرت إنتخابات مجلس شعب يتنازعون فيها المقاعد معا وما أسرع الأيام و المواقف،
أيضا اللغة السائدة بيننا الآن هي التخوين الدائم والتشكيك في كل شيء، وعلى النقيض ثقة مفرطة فيما نعتقد أنه الصواب المطلق وكأن من نؤيدة نبي مرسل من السماء وأن من نعارضه شيطان فوق الأرض لا بد من رجمه حتى تصفد الشياطين،
المهم عندي الآن من الذي يستطيع أن يجمع هذا الشتات و يوحد تلك الفرقة ويوقف هذا الكُره ويزرع الحب ليصنع الأمل ويوحد الوطن،

والأهم هل يا ترى أن من فاز في الإنتخابات يدرك جيدا أن عدد أصوات من لم يختاروه مع عدد من أبطلوا أصواتهم أكثر عددا ممن إختاروه ليعلم جيدا حجمه ومدي تأييد الشارع له وما يتطلب عليه القيام به ؟،
لو وعى ذلك جيدا و فهمه ولم تغره شهوة الإنتصار سيكون قادرا على أن يضع قدمه على الطريق الصحيح ويبدأ الخطوات الأولى في طريق زراعة الحب،

نعم الواجب عليه تماما وعلينا جميعا الآن وبعد ن إنتهى العرس الديمقراطي أن نمد أيدينا لبعضنا البعض من أجل وطن ثبت لنا جميعا أن الآراء فيه مختلفة ومتفاوتة وأن الوطن للجميع أغلبية و معارضة و أننا لا نستطيع أن نقصي أحدا فيه مهما إختلفنا معه في الرأي وأن نبدأ حديث الحب والمصالحة والإتفاق بدلا من أحاديث الكره والإنقسام و الشقاق لأنه لو إستمر بنا هذا الحال فلن تقوم لنا قائمة وسندخل في دوامة لن تنتهي من الفتن والنزاع والشتات ولن ينفع الندم بعدها ولن نقول جميعا حينها إلا لك الله يا مصر، فهل ننتبه الآن أم ننتظر لبعد فوات الآوان ونحن ندور في فلك لعبة توازن القوى وتصارع السلطات،

للأسف من جعل حياته كرها فقط لن يجد فيها مكانا للحب و من إفتقد الحب إفتقد السعادة و راحة البال و إنشغل بالناس بدلا من نفسه،
فاللهم كما جاء في جميع الكتب السماوية فاهدي قلوبنا للحب والسلام والوئام .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الإنتخابات الرئاسية، حل البرلمان، المجلس العسكري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-06-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ادخلوا مصر آمنين
  مباراة على جثث المشجعين
  في عيد الثورة أرواح للبيع
  2014 لحظة قبل الرحيل
  فواتير كرسي الرئاسة
  رحلة الى البياده !!!
  للصبر حدود !!!
  الإخوان بين الزحف والزيف !!!
  عائد من ميدان النهضة
  جولة داخل دولة رابعة العدوية !
  خير أجناد الأرض و ذكرى العبور
  جهاد وهجرة لله أم للجماعة ؟!
  نُصْرَةْ مصر !
  30 يونيه بداية و نهاية !
  سنة أولى نهضة !
  تحرير الوطن !
  بركة يا جامع
  ولا تنازعوا فتفشلوا
  أستك الإخوان ورباط الرئيس !
  حوار الطرشان
  نداء الى الرئيس
  خطايا الثورة
  نحاكم من ؟
  وطن النخبة أم وطن الجماعة ؟ !
  وليحفظ الله مصر !
  نتيجة الإستفتاء و كلمة القاهرة
  الدستور قادم والقادم أصعب
  دستور الإخوان و جنة رضوان
  اللهم إنتقم منهم أجمعين !
  أليس فينا رجل رشيد ؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - مضاوي الرشيد، عبد الغني مزوز، رمضان حينوني، د. نهى قاطرجي ، عبد الله الفقير، أنس الشابي، عبد الرزاق قيراط ، د - مصطفى فهمي، د. نانسي أبو الفتوح، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد بنيعيش، فوزي مسعود ، صلاح الحريري، د. مصطفى يوسف اللداوي، سامر أبو رمان ، سوسن مسعود، صفاء العربي، حسن الحسن، د - الضاوي خوالدية، محمود فاروق سيد شعبان، الشهيد سيد قطب، فاطمة عبد الرءوف، د. الحسيني إسماعيل ، يزيد بن الحسين، سعود السبعاني، د.ليلى بيومي ، أحمد النعيمي، د- محمود علي عريقات، د. صلاح عودة الله ، ياسين أحمد، محمد عمر غرس الله، ماهر عدنان قنديل، حميدة الطيلوش، ابتسام سعد، العادل السمعلي، د. الشاهد البوشيخي، كريم فارق، محمد اسعد بيوض التميمي، د.محمد فتحي عبد العال، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، هناء سلامة، د - أبو يعرب المرزوقي، جمال عرفة، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إياد محمود حسين ، أحمد الحباسي، أ.د. مصطفى رجب، د - احمد عبدالحميد غراب، د. أحمد محمد سليمان، أشرف إبراهيم حجاج، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - غالب الفريجات، محمود صافي ، فتحي الزغل، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد بوادي، رأفت صلاح الدين، فاطمة حافظ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد ملحم، معتز الجعبري، عصام كرم الطوخى ، حسن الطرابلسي، عدنان المنصر، صلاح المختار، رضا الدبّابي، د. محمد عمارة ، سلام الشماع، د. محمد مورو ، محمد الياسين، محمد الطرابلسي، د. محمد يحيى ، المولدي الفرجاني، د- هاني ابوالفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، خالد الجاف ، فراس جعفر ابورمان، صباح الموسوي ، سحر الصيدلي، د. عبد الآله المالكي، محمد شمام ، يحيي البوليني، د - محمد عباس المصرى، وائل بنجدو، جاسم الرصيف، صفاء العراقي، سيد السباعي، صالح النعامي ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - صالح المازقي، عمر غازي، سلوى المغربي، نادية سعد، د - شاكر الحوكي ، د- محمد رحال، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود طرشوبي، سيدة محمود محمد، تونسي، د - محمد سعد أبو العزم، عواطف منصور، منى محروس، سامح لطف الله، عزيز العرباوي، د. أحمد بشير، د. خالد الطراولي ، عبد الله زيدان، د- جابر قميحة، إسراء أبو رمان، منجي باكير، أحمد الغريب، رافع القارصي، علي الكاش، سفيان عبد الكافي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مجدى داود، علي عبد العال، محمد العيادي، حمدى شفيق ، فتحي العابد، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد إبراهيم مبروك، محمود سلطان، محمد أحمد عزوز، فهمي شراب، بسمة منصور، د - محمد بن موسى الشريف ، طلال قسومي، الهيثم زعفان، رافد العزاوي، مصطفي زهران، أبو سمية، الهادي المثلوثي، كريم السليتي، د. طارق عبد الحليم، رشيد السيد أحمد، د - المنجي الكعبي، شيرين حامد فهمي ، الناصر الرقيق، إيمان القدوسي، مصطفى منيغ، د- هاني السباعي، محرر "بوابتي"، مراد قميزة، حسن عثمان، عراق المطيري، محمد تاج الدين الطيبي، فتحـي قاره بيبـان، حاتم الصولي، كمال حبيب،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة