تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

وفاة رئيس

كاتب المقال د- هاني ابوالفتوح - مصر / الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هذه المقالة كتبتها ونشرتها على صفحتى بالفيس بوك يوم 25 إبريل الماضي ولا زالت الأحداث كما هي، تغير شيء واحد فقط موقع من كان يوما السيد الرئيس حيث إنتقل من المركز الطبي العالمي إلى مستشفي سجن طره و تغير المسمى الجديد من متهم إلي محكوم عليه وتخوفي من أحداث النطق بالحكم ظهرت ملامحها كاملة وحقيقة كما تقلص عدد مرشحي الرئاسة الي شخصين فقط لكن ظل الخبر كما هو والعبرة منه كما هي والهدف قائم وهو أن نتعظ يوما ونعتبر من هذا الخبر المتوقع :

إنتقل إلى رحمة الله تعالى وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها الرئيس محمد حسني مبارك فقدنا الزعيم القائد البطل ( كان هذا هو الخبر لو لازال رئيسا قبل ثورة 25 يناير )،
مات اليوم وهو قيد الحبس في المركز الطبي العالمي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ... ثم ( مات اليوم المحكوم عليه محمد حسني مبارك الرئيس المخلوع وهو قيد الحبس في مستشفى سجن طرة ) ... ( هذا هو الخبر المنتظر )،
وشتان الفارق بين الخبرين وكتابتهما وهو خبر متوقع جدا ينتظره الكثيرون فمنهم من سيستقبله بفرحة عارمة وشماتة لا حد لها لتهدأ بعضا من ثورات نفسه وسيستقبله قليلون بالحزن لازالوا يرون في الرجل خيرا قد أداه لوطنه، وعدد آخر قد يتلقى الخبر عاديا بقوله إنا لله وإنا إليه راجعون ( أهو أخد الشر وراح )،
وآخرون ينتظرون تلك اللحظة فقد تكون لهم فرجا ومخرجا لعبء ثقيل عليهم ولا أحد يعلم قرار المحكمة في مطلع شهر يونيو القادم إلا الله وربما كان هذا الخبر حلا سحريا قدريا،
في كل الأحوال نحن أمام خبر يستحق التمعن والروية والتفكير لأنه خبرنا جميعا سنسمعه وسنقرأه للآخرين إلا أنفسنا يوم نكون خبراً ودعاءاً ورجاء،
الدنيا خادعة بكل ما فيها حلوها ومرها، شرها وشرورها، شهواتها وبهائها، إلا أننا جميعا على يقين تام بهذا الموعد وهذا الخبر ولا نعمل له حسابا ولا نلقي له بالا،
ما أيسر أن تلقى وجه ربك محاسبا عن نفسك فقط بكل أخطائك وأوزارك وهو الرحمن الرحيم ويصعب الحساب لو كنت محاسبا عن أسرة أنت عائلها، فما بالك بمن سيحاسب عن أمة هو حاكمها وكيف لو طالت المدة إلى ثلاثين عاما،
بئس مقعد الحكم الذي يطمع فيه الآن ثلاثة عشر رجلا كل منهم لا يرى فيه إلا الخير له ولأمة بأسرها وأنه القوي الأمين القادر عليه، وبئس النفس والروح التي لم تتيقن صعوبة الموقف بين يدي الله وهي لا تعلم الغيب وترى نفسها قادرة على كل شيء،
أقرأ تصريحات لمرشحين غرتهم أنفسهم وتحكمت فيهم مطامعهم ورغباتهم المكبوتة بحلم السلطة والعرش فيعدون بالرخاء والتقدم في سنوات معدودة وهو لا يملك لنفسه شيئا من عمره، ولا ضرا ولا نفعا، وما سمعنا هذا من الصحابة الأولين الأطهار، ولم نرى منهم من ترتجف أوصاله لكلمة اتقِ الله لو قيلت له أمام الناس، و لا نعلم منهم الوَرِعْ الذي يقتله الخوف من مُقلب القلوب ومن شر بطانة السوء أو من فتنة زهوة السلطان وغرور الحكم وسوء فساد الحاشية وحب الدنيا والإعجاب بالنفس فلا يرى نفسه فوق الآخرين،
أنظر لوجه كل المترشحين الآن وأنظر لهذا الخبر فأقول سبحان من له الدوام، واحد من هؤلاء سيكون رئيسا يحكمنا ما شاء له الله و يوما ما في نفس الموقع ونفس الزاوية ونفس الموضع سيكون خبرا فكيف يكون اللقاء وماذا سيكتب الآخرين عنه يوم وفاته، ليتذكر نفسه جيدا الآن و هو يقرأ هذا الخبر،
حسني مبارك العبد الآن مجرد خبر منتظر ثم حساب بشر ثم نار وعذاب أو جنة وكتاب، أيها العبد ماذا تحمل معك عند اللقاء غير العمل، ومن يغنيك عن الله ولقائه وحسابه، ومن يدفع عنك السؤال من أين لك هذا ؟
وأنت تسمع قول الله تعالى : فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ { صدق الله العظيم{
لعله الآن ينادي ويئن أين المظلومون لأرد لهم مظالهم قبل اللقاء والحساب وأين المسامحون لأقبل جباههم قبل الإغتراب، وأين باب التوبة إن كان للتوبة باب، ولكل من تسول له نفسه أن يشمت في الموت وعبراته إتقي الله ربك فأنت لاتعلم مستقرها ومستودعها ولا تعلم كيف تكون عند اللقاء وإدع الله ربك أن تحمل بين جنبيك نفسا راضية لا نفسا لوامة باكية، وأن تكون ممن ينادى عليها { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي { صدق الله العظيم {
الله وحده أعلم بعباده يوم لقائه وهو من يقبل التوبة وهو أعلم بالمتقين وهو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، يغفر لمن يشاء ويعفو عمن يشاء،
فاللهم إني أسالك العفو يوم اللقاء والعفية من كل بلاء والرضا بالقضاء .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، حسني مبارك،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-06-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ادخلوا مصر آمنين
  مباراة على جثث المشجعين
  في عيد الثورة أرواح للبيع
  2014 لحظة قبل الرحيل
  فواتير كرسي الرئاسة
  رحلة الى البياده !!!
  للصبر حدود !!!
  الإخوان بين الزحف والزيف !!!
  عائد من ميدان النهضة
  جولة داخل دولة رابعة العدوية !
  خير أجناد الأرض و ذكرى العبور
  جهاد وهجرة لله أم للجماعة ؟!
  نُصْرَةْ مصر !
  30 يونيه بداية و نهاية !
  سنة أولى نهضة !
  تحرير الوطن !
  بركة يا جامع
  ولا تنازعوا فتفشلوا
  أستك الإخوان ورباط الرئيس !
  حوار الطرشان
  نداء الى الرئيس
  خطايا الثورة
  نحاكم من ؟
  وطن النخبة أم وطن الجماعة ؟ !
  وليحفظ الله مصر !
  نتيجة الإستفتاء و كلمة القاهرة
  الدستور قادم والقادم أصعب
  دستور الإخوان و جنة رضوان
  اللهم إنتقم منهم أجمعين !
  أليس فينا رجل رشيد ؟

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الله زيدان، رافد العزاوي، فاطمة عبد الرءوف، صلاح الحريري، د. نانسي أبو الفتوح، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، د. أحمد بشير، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، محمد الطرابلسي، الشهيد سيد قطب، د - أبو يعرب المرزوقي، د - غالب الفريجات، علي عبد العال، عبد الله الفقير، سيدة محمود محمد، عدنان المنصر، حاتم الصولي، كريم فارق، رشيد السيد أحمد، عبد الرزاق قيراط ، محمد الياسين، د. الحسيني إسماعيل ، رأفت صلاح الدين، رافع القارصي، حمدى شفيق ، المولدي الفرجاني، ابتسام سعد، د. الشاهد البوشيخي، حسن الحسن، بسمة منصور، شيرين حامد فهمي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد يحيى ، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود سلطان، حسن عثمان، رضا الدبّابي، د- هاني السباعي، مجدى داود، وائل بنجدو، د- محمد رحال، إياد محمود حسين ، إيمان القدوسي، عصام كرم الطوخى ، كمال حبيب، د - محمد بنيعيش، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد مورو ، فتحي الزغل، صفاء العراقي، د. جعفر شيخ إدريس ، سوسن مسعود، خالد الجاف ، محمد اسعد بيوض التميمي، محرر "بوابتي"، الهيثم زعفان، العادل السمعلي، إيمى الأشقر، د- محمود علي عريقات، د - المنجي الكعبي، د- هاني ابوالفتوح، ياسين أحمد، د. نهى قاطرجي ، كريم السليتي، يزيد بن الحسين، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سامر أبو رمان ، محمد تاج الدين الطيبي، مراد قميزة، أحمد ملحم، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، فتحي العابد، تونسي، فراس جعفر ابورمان، أشرف إبراهيم حجاج، د. عبد الآله المالكي، د. عادل محمد عايش الأسطل، ماهر عدنان قنديل، د - شاكر الحوكي ، منجي باكير، رمضان حينوني، جمال عرفة، معتز الجعبري، محمد شمام ، د - مصطفى فهمي، صلاح المختار، محمد إبراهيم مبروك، د. طارق عبد الحليم، أحمد الغريب، منى محروس، أحمد النعيمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد الحباسي، سلوى المغربي، صباح الموسوي ، محمود صافي ، د - مضاوي الرشيد، محمود طرشوبي، فتحـي قاره بيبـان، أنس الشابي، د.ليلى بيومي ، حسن الطرابلسي، د - الضاوي خوالدية، علي الكاش، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أحمد بوادي، يحيي البوليني، سلام الشماع، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد أحمد عزوز، سامح لطف الله، د- جابر قميحة، د - محمد بن موسى الشريف ، عزيز العرباوي، فاطمة حافظ ، أ.د. مصطفى رجب، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، د. مصطفى يوسف اللداوي، سفيان عبد الكافي، مصطفي زهران، فهمي شراب، د. أحمد محمد سليمان، سيد السباعي، حميدة الطيلوش، د - محمد سعد أبو العزم، نادية سعد، صالح النعامي ، عواطف منصور، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد عمارة ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد العيادي، محمد عمر غرس الله، مصطفى منيغ، الهادي المثلوثي، د - محمد عباس المصرى، جاسم الرصيف، د. صلاح عودة الله ، طلال قسومي، عراق المطيري، فوزي مسعود ، الناصر الرقيق، صفاء العربي، عمر غازي، د - صالح المازقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سحر الصيدلي، سعود السبعاني، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة