تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

لا نجاح لثورة دون أن يعيش أهلها قيمها في حياتهم اليومية

كاتب المقال د.الضاوي خوالدية – تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
dr_khoualdia@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن ثورة الثقافة رفض لنظامي سياسة و حياة فاسدين و تبشير بآخرين صالحين و ثقافة الثورة هي أن تكرس الثورة – بعد إسقاطها النظام – جهدها لجعل مبادئها وقيمها سارية في حياة الناس اليومية سريانا يغير نمط حياة المجتمع في مدة معقولة نحو الأفضل لكن تحول نمط الحياة من مجتمع خاضع للاستبداد إلى مجتمع منتصر بثورته على الاستبداد يستوجب فهما عميقا لمجتمع أمس ( الاستبداد) الذي لا يخلو عادة من بذور مستقبل حتى يتيسر تشييد المجتمع الجديد مجتمع الثورة.
إن المستبد يتحكم في شؤون الناس بإرادته لا بإرادتهم و يحكمهم بهواه و يعلم يقينا أنه غاصب فيكمم أفواه الشعب بمنعها من النطق بالحق و التداعي لمطالبته و يود، كما قال الكواكبي، "أن تكون الرعية كالغنم درا و طاعة و كالكلاب تذللا و تملقا" . إن رعية محكومة بسوطي الاستبداد و الفساد الغليظين كتلك الموصوفة أعلاه لمهيأ أغلبها للإصابة بأمراض عقلية قد تصل بها إلى عدم التمييز بين الخير و الشر و إلى الانبهار بآثار الأبهة و العظمة البادية على المستبد و أعوانه فتنصاع للقاهر الغاصب انصياع الغنم بين أيدي الذئاب راضية راضخة متأكدة أن طالب الحق خاسر و تاركه رابح و الشاكي مفسد و المنافق سياسي و المتحيل كيس و الدنيء لطيف و النذل دمث.

إن قهر الحاكم و بطشه يصيبان المحكومين بأمراض الخوف و الذل و الكذب و المكر و الخديعة فتفسد بصائرهم و أخلاقهم و تختل العلاقات بينهم و تسود الريبة و العداوة الجميع فيتفكك المجتمع و يدمر على مرأى و مسمع من المستبد السكران بالنصر، لقد رسمت صورة مصغرة عن الاستبداد و آثاره في الشعوب التي ذاقت ويلاته مستمدا من عقود الإطلاق الأسود في تونس القلم و الألوان و الأشكال هدفي فهم ماكنا عليه من استبداد ولود المآسي و الانحلال و بناء، على أنقاض ماكنا عليه، مجتمع جديد ديمقراطي السياسة فاضل الأخلاق جديد نمط الحياة طبعا.

ليست الثورة، على أنها فن إبداع الأشياء الكبيرة، عصا سحرية ما إن تسقط النظام السياسي الفاسد المفسد و تنصب نظاما ثوريا ديمقراطيا مدنيا عادلا حتى ينقلب مجتمع النفاق و التحيل و التذلل و المحسوبية و الغش والتطفيف و هتك الأعراض و الدسائس و الخداع و التقليد الأعمى..... مجتمع صراحة و تعاون و تراحم و صدق و إخلاص و وفاء و عفو و تواضع و تسامح و عفة و شجاعة و تحابب... وإنما هي ( الثورة) بذور خير و صلاح و مروءة لا تخلو بنية شعب نفسية منها و لا تنبت و تورق و تينع إلا بموازاة نقيضها المتأتي من الاستبداد و الفساد و السائر بوجود ضده نحو النهاية المحتومة، إن البذور المذكورة هي التي تشكل قيم الثورة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية أو بالأحرى صورة لمجتمع المستقبل يختزنها الثوريون فيسقطون بها النظام الفاسد ثم يعلنون التعبئة العامة الإعلامية و الثقافية و الجمعياتية و الحزبية لبث أخلاق الثورة في المجتمع بغية تغيير نمط حياته اليومية، و لعل ما يحسن التركيز عليه في هذه المرحلة الجانب العملي للسلوك (من الأخلاق) الذي أعني به :

- إتقان كل عامل عمله و تفانيه و الإخلاص فيه
- غرس قيم التعاون و التراحم و التسامح بين المواطنين
- التنفير من تلويث المحيط بأعقاب السجائر و البزاق و بقايا الأكل و الأوراق...
- إلزام البلديات بمقاومة التلوث و الحشرات و إزالة حفر الطرقات التي أصبحت سمة لمدننا
- مقاومة الأمية مقاومة جدية
- الترغيب في المطالعة و جعل الكتاب في متناول الجميع
- مقاومة الفظاظة و البذاءة و العظرطة
- مقاومة البيروقراطية التي أصبحت سرطان الإدارة التونسية وكارثة على الاقتصاد و ملجأ لأتباع المخلوعين يعيثون من خلالها في البلاد فسادا، إن إدارة الثورة يجب أن تكون عملية عميقة فهم القضايا الواردة عليها محترمة الفلاح و العامل و الموظف ناظرة فيما يطرحون من مشاكل بكل جدية
- مزيد العناية بالمرأة ( الأم العاملة) التي تقوم إلى الآن بدورين يفوقان طاقتها و هما شؤون البيت و الوظيفة و ذلك بتوعية الرجل الذي مازال غالبا يحصر دوره في العمل خارج المنزل و الإكثار من المحا ضن و الروضات المختصة المراقبة المقدور على دفع تكاليف إيواء الأطفال فيها
- تجذير الشعب التونسي في تربته العربية الإسلامية و ذلك ب:

• برامج مدرسية و جامعية جديدة تؤصل و لا تغرب تحدث و لا تمسخ
• إعادة كتابة تاريخ تونس العربية الإسلامية
• اجتهار ينابيع الإسلام الصافية التي ردمتها عقود من العلمانية البغيضة لتمكين التونسي الصديان من الارتواء بماء القرآن الزلال الشافي
• قيام المؤسسات الثقافية و الإعلامية بدورها التأصيلي التحديثي
• مراجعة المسلمات الثقافية و الفكرية و السياسية التي عاشت عليها تونس أحقابا عديدة
• ترسيخ حب الوطن و المواطن و تربية الوجدان تربية جديدة فيها التعاطف و الحب و الشجاعة
و الغيرية و التعاون

----------
وقع إختصار العنوان الأصلي وذلك لطوله، وكان كالتالي:
لا نجاح لثورة دون أن يعيش أهلها قيمها في حياتهم اليومية
"الثورة يقظة الحس الإنساني"
-------
محرر موقع بوابتي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الثقافة، القهر، التسلط، المسخ الثقافي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-06-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أيصحّ إطلاق لفظة "دولة" على الحكم في البلاد العربية؟ تونس الحديثة نموذجًا
  السحرُ بلية الشباب التونسي الثالثة
  مرض تونس العضال انقسام شعبها بين هويتين
  تونس بعد الثورة المجهضة بين حكام أمس وتوافقيي اليوم
  من معالم الإبداع في الفكر البورقيبي في الاقتصاد: السياحة
  إذا أتاك حديث المدارس الخاصة التونسية
  ما أجهل و أسخف من تجرأ على نقد بورقيبة !
  من هو الشعب الضحية الثالث في العالم؟
  قمة الأعراب أيأست العرب و أضحكت غيرهم
  أسلحة استئصال الإرهاب
  أمراض تونس الخبيثة :طبقة حكم و تلوث و عنصرية
  الشعب التونسي في صور من شعر الشابي
  أمثال تونسية تصور نخبة حكم بلادها
  حكاية لقب: بن متيشة أو بن تيشة؟ حكاية مثل: من أشبه "جده" فما ظلم!
  رسالة إلى السيد وزير الثقافة : الثقافة الثقافةَ "إن سر تخلف تونس يعود إلى قتل الأفكار و إفساد الأخلاق و موت الكتاب و مسخ الهوية"
  صالحونا يا كبراء الثورة المضادة المجيدة
  النخب العربية مريضة ثقافة و أخلاقا النخبة التونسية نموذجا
  حج التونسي الأغلى و الأشق و ...
  ومن التنازل ما قتل تعليق على منزِّه سياسة النهضة من الزلل
  في أسباب فساد نظام الحكم في تونس " الحديثة"
  مأساة تونس منذ 814 ق.م، الحكام ملهاة الحكام منذ 814 ق.م، تونس
  رسالة عاجلة إلى مؤرخي تونس في ذكرى الجمهورية الفاشلة
  الفسدة يٌستأصلون
  المتلوي عاصمة مناجم الفسفاط تُباد
  أحزابنا ثلاثة أصناف : صنف جثة متعفنة و صنفان يعظمان في السر و يصغران في العلن
  الفساد و الإفساد الحداثيان نعمة خُصت بها تونس
  فلسطين المثخنة بالجراح بين أبطال عزل و دياييث و أشرس عدو
  إلتماس إستعطافي من رجال إعلام "تونس" الحداثي...
  بورقيبة و الاتحاد العام التونسي للشغل أو إعقام حركة التحديث في تونس
  مرضا النخبة "التونسية" الخبيثان: الوصولية و الضحالة الفكرية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. محمد عمارة ، محمد العيادي، ياسين أحمد، رمضان حينوني، د- محمود علي عريقات، سحر الصيدلي، سلوى المغربي، أحمد ملحم، سامح لطف الله، محمد شمام ، عراق المطيري، الناصر الرقيق، حمدى شفيق ، عصام كرم الطوخى ، حسن الحسن، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد أحمد عزوز، محمد تاج الدين الطيبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فتحـي قاره بيبـان، حميدة الطيلوش، عبد الله الفقير، إياد محمود حسين ، فاطمة عبد الرءوف، إيمى الأشقر، محمد الطرابلسي، عدنان المنصر، محمود سلطان، ابتسام سعد، جمال عرفة، صفاء العربي، عبد الرزاق قيراط ، سعود السبعاني، طلال قسومي، وائل بنجدو، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود طرشوبي، د - غالب الفريجات، د - مضاوي الرشيد، عبد الله زيدان، رافد العزاوي، د. نهى قاطرجي ، منى محروس، د - شاكر الحوكي ، أشرف إبراهيم حجاج، صلاح المختار، تونسي، د- جابر قميحة، سيد السباعي، فهمي شراب، د - أبو يعرب المرزوقي، مجدى داود، أ.د. مصطفى رجب، مصطفى منيغ، سامر أبو رمان ، د. أحمد بشير، إسراء أبو رمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، بسمة منصور، د. محمد مورو ، يزيد بن الحسين، صالح النعامي ، د. الشاهد البوشيخي، رأفت صلاح الدين، سيدة محمود محمد، صفاء العراقي، إيمان القدوسي، فتحي الزغل، د- هاني ابوالفتوح، فتحي العابد، د. نانسي أبو الفتوح، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد الحباسي، مصطفي زهران، خبَّاب بن مروان الحمد، فوزي مسعود ، د - محمد بن موسى الشريف ، كمال حبيب، عبد الغني مزوز، محمود صافي ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، نادية سعد، الشهيد سيد قطب، أنس الشابي، رافع القارصي، محمد عمر غرس الله، فاطمة حافظ ، أبو سمية، د. طارق عبد الحليم، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. خالد الطراولي ، سوسن مسعود، علي الكاش، د - مصطفى فهمي، ماهر عدنان قنديل، فراس جعفر ابورمان، عمر غازي، د - صالح المازقي، يحيي البوليني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الهادي المثلوثي، حاتم الصولي، سفيان عبد الكافي، د - محمد عباس المصرى، كريم السليتي، مراد قميزة، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. أحمد محمد سليمان، خالد الجاف ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - محمد بنيعيش، د - الضاوي خوالدية، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد النعيمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، جاسم الرصيف، حسن الطرابلسي، محمد اسعد بيوض التميمي، الهيثم زعفان، أحمد بوادي، المولدي الفرجاني، محرر "بوابتي"، د.ليلى بيومي ، العادل السمعلي، عزيز العرباوي، د.محمد فتحي عبد العال، د. عبد الآله المالكي، منجي باكير، حسن عثمان، صلاح الحريري، د - المنجي الكعبي، محمد إبراهيم مبروك، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، هناء سلامة، شيرين حامد فهمي ، عواطف منصور، علي عبد العال، د. محمد يحيى ، سلام الشماع، د. الحسيني إسماعيل ، د- هاني السباعي، محمد الياسين، صباح الموسوي ، رضا الدبّابي، معتز الجعبري، د. صلاح عودة الله ، د- محمد رحال، رشيد السيد أحمد، كريم فارق، أحمد الغريب، د - محمد سعد أبو العزم،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة