تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من "الإسلام والدّيمقراطية"... الجزء الثاني

كاتب المقال فتحي الزغل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
groupfaz@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


السّــــــــــلام عليكم...
أعرض، بعون الله المرتجى، عبر هذه الأجزاء، ملخّصا لكتابي الذي لم أنشره بعد، و الذي اخترتُ له من العناوين "الإسلام و الديمقراطية" و الذي شرعتُ في تأليفه منذ سنة 2007، و أنا بتقديمي لكم هذا الملخّصات، إنّما رجاءً في أن أبسّط مفاهيم تُتداول بيننا، و علاقة كنهها بديننا الحنيف، و ذلك لبنةً منّي في بناء فكريٍّ يزيد كلّ ساعة عظمة و علاء.

الجزء الثاني


…إلاّ أن هذه المفاهيم و النّظريات قد وجدت صعوبة في تطبيقها لدى مختلف الشّعوب المعروفة في القرن الحالي بأنّها عريقة في هذا المضمار. إذ لا أكاد أرى ديمقراطيّة بمعانيها الأساسيّة و تطبيقاتها المُعدّدة سابقا في هذه الشعوب، بقدر ما أجد محاولة لتطبيق أقصى حدود الممكن منها...

فنحن لا نلاحظ مثلا احتراما و اعترافا بأقليّات عرقيّة أو فكريّة لدى هذه الشعوب كالنّازيين في أوروبا، و السكّان الأصليين في الولايات المتحدة الأمريكيّة (و هنا أقصد الهنود الحمر إلا أنّي أعتبر هذه التّسمية خاطئة تاريخيّا و انثروبولوجيا). و نلحظ بالمقابل قيام هؤلاء بموجة من القهر و الظّلم وسفك الدّماء على غيرهم من البشر، عبر الاستعمار و تحرّكات الإذلال المنظَّمة. فالاستعمار بوجهه الذي عُرف به في التاريخ المعاصر، يُعدّ إخلالا بتطبيق أساس في الديمقراطية، و هو الحقّ في تقرير المصير. و يُمثّل درجة قصوى من الأنانية الفرديّة المنتظمة داخل المجتمعات البشريّة، و أعلى درجات الظــلم و القهر و الصّلف.

كذلك نلحظ دون مشقّة، قمّة تكريس الأنانيّة في النُّظم الاقتصاديّة التي تتبّعتها هذه الشّعوب منذ تبنيّها للدّيمقراطية... أنانيّة تتعارض مع أسس هذا المنهج المذكورة في أوّل هذا التحليل، لإفرازها وحوشا ضارية تلتهم كل ثانية جائعا من الجائعين تحت مسميّات عديدة سواء من داخل تلك الشعوب أو من وراء حدودها... أنانيّة أفرزت قناعة بفشل تلك النّظم الاقتصادية من قبل عتاة المنظّرين لها، لأنّهم خلصوا إلى أنهم بمفهوم الديمقراطية المطلق، إنّما عوّضوا سلطة الحاكم المستبّد بسلطة المال الجشع. و للسّلوكين نتيجة واحدة وهي... تهميش أغلبيّة تُسمّى بالفقراء في القاموس الاقتصادي، ضمن أقليّة تُسمّى أثرياء في نفس القاموس، لا تعترف الثانية بالأولى إلاّ أيّام وضع ورقة في صندوق لاختيار حاكم لكل الشعب، لا يكون في أغلب الحالات سوى من الأثرياء وذلك... لحكم الأغنياء بلطف و الفقـــــــــــــــراء بعنف.
و هو ما يُعدُّ مناقضا تماما لمبادئ الديمقراطية و لتطبيقات مفهومها العام.

لكن أين نحن المسلمين من مفهوم الدّيمقراطية؟ و هل في تاريخنا منهج للحقّ المدني؟ وهل في موروثنا الأدبي و السّياسي ما يمكن دراسته في هذا المضمار؟ و هل لِديننا الإسلاميّ باع في الشّأن السّياسي المدني والاقتصادي الاجتماعي؟
كلّ هذه الأسئلة ستكون محور الجزء القادم من هذا التلخيص إن شاء الله.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإسلام، الديموقراطية، الإسلام والديموقراطية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 30-03-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أنا اللّص الذي عنه تبحثون
  قراءة في المشهد الانتخابي البرلماني التونسي بعد غلق باب التّرشّحات
  السّياسةُ في الإسلام
  ماذا يقع في "وينيزويلّا"؟ حسابات الشّارع وموازين الخارج
   بعد تفجير شارع بورقيبة ... ألو... القائد الأعلى للقوات المسلّحة؟
  إلى متى تنفرد الإدارة في صفاقس بتأويل خاصّ لقوانين البلاد 2؟
  "التوافق" في تونس بين ربح الحزب وخسارة الثورة
  "ترامب"... رحمة من الله على المسلمين
  حكاية من الغابة... حكاية اللئيم و الحمير
  بقرة ينزف ضرعـــها دما
  تعليقا على مؤتمر النهضة... رضي الشيخان ولم يرض الثّائر
  بعد مائة يوم على الحكومة... إلى أين نحن سائرون؟
  الغرب و الشّرق و "داعش" و "شارلي"
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج3
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج2
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج1
  كيف تختار الرّئيس القادم؟
  قراءة في الانتخابات البرلمانية التونسية
  سكوتلاندا لا تنفصل... درس في المصلحيّة
  قراءة في النّسيج الانتخابي التّونسي
  "أردوغان" رئيسا لتركيا... تعازي غلبت التهاني
  "غزّة" و الإسلاميّون
  الانتخابات الفضيحة
  أُكرانيا و مصر و نفاق الغرب
  رئيسٌ آخر و حكومة جديدة.... قراءة في ما بعد الحدث
  بيان بخصوص رفض الأطبّاء العمل في المناطق الدّاخليّة
  بيان بخصوص إضراب القضاة
  سلطتنا التّنفيذيّة وعلامات الاستفهام
  سلطتنا القضائيّة و علامات الاستفهام
  الدّيمقراطية والبانديّـــة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سامر أبو رمان ، محمد أحمد عزوز، د - غالب الفريجات، صفاء العربي، د- محمود علي عريقات، د. محمد مورو ، معتز الجعبري، عدنان المنصر، صالح النعامي ، نادية سعد، محمد العيادي، محمد الطرابلسي، فاطمة عبد الرءوف، د. عبد الآله المالكي، محمود طرشوبي، أحمد بوادي، د - صالح المازقي، طلال قسومي، صفاء العراقي، رافع القارصي، أحمد ملحم، د. أحمد محمد سليمان، عبد الغني مزوز، صباح الموسوي ، أ.د. مصطفى رجب، إيمى الأشقر، أبو سمية، جاسم الرصيف، وائل بنجدو، عبد الله زيدان، يحيي البوليني، أحمد الحباسي، ماهر عدنان قنديل، محمد تاج الدين الطيبي، خالد الجاف ، علي عبد العال، د - محمد بن موسى الشريف ، د. نهى قاطرجي ، سيد السباعي، أحمد النعيمي، رمضان حينوني، فتحـي قاره بيبـان، رحاب اسعد بيوض التميمي، الناصر الرقيق، حسن الحسن، الهادي المثلوثي، د - عادل رضا، هناء سلامة، د - محمد سعد أبو العزم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رأفت صلاح الدين، د. مصطفى يوسف اللداوي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سلام الشماع، عبد الرزاق قيراط ، د- جابر قميحة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فهمي شراب، بسمة منصور، إيمان القدوسي، فاطمة حافظ ، د - شاكر الحوكي ، محمود صافي ، محمود سلطان، د- هاني السباعي، د. خالد الطراولي ، د - محمد عباس المصرى، عزيز العرباوي، كريم السليتي، د. محمد عمارة ، محمد عمر غرس الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، الشهيد سيد قطب، د - احمد عبدالحميد غراب، كريم فارق، سلوى المغربي، حميدة الطيلوش، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الله الفقير، محمد اسعد بيوض التميمي، د- هاني ابوالفتوح، مراد قميزة، ياسين أحمد، ابتسام سعد، د.محمد فتحي عبد العال، صلاح الحريري، فوزي مسعود ، د- محمد رحال، د. الحسيني إسماعيل ، مصطفى منيغ، تونسي، الهيثم زعفان، د. صلاح عودة الله ، فتحي الزغل، د - المنجي الكعبي، أنس الشابي، سعود السبعاني، عمر غازي، محمود فاروق سيد شعبان، العادل السمعلي، د. جعفر شيخ إدريس ، محمد شمام ، عصام كرم الطوخى ، سوسن مسعود، د.ليلى بيومي ، سفيان عبد الكافي، صلاح المختار، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - محمد بنيعيش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رشيد السيد أحمد، رافد العزاوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - الضاوي خوالدية، د. الشاهد البوشيخي، د - مضاوي الرشيد، أشرف إبراهيم حجاج، إياد محمود حسين ، عواطف منصور، جمال عرفة، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محمد الياسين، د - أبو يعرب المرزوقي، سامح لطف الله، سيدة محمود محمد، فراس جعفر ابورمان، حمدى شفيق ، د. نانسي أبو الفتوح، حسن الطرابلسي، رضا الدبّابي، مصطفي زهران، منجي باكير، محرر "بوابتي"، خبَّاب بن مروان الحمد، د. طارق عبد الحليم، مجدى داود، د. محمد يحيى ، أحمد الغريب، إسراء أبو رمان، يزيد بن الحسين، د. أحمد بشير، د - مصطفى فهمي، كمال حبيب، المولدي الفرجاني، فتحي العابد، حسن عثمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، حاتم الصولي، شيرين حامد فهمي ، سحر الصيدلي، علي الكاش، عراق المطيري، منى محروس، محمد إبراهيم مبروك،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة