تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

متى يعود ... الأمن المفقود

كاتب المقال أشرف إبراهيم حجاج - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
Ashraf252525@gmail.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عشنا في عهد المخلوع وقد فقدنا الهوية والحرية والديمقراطية والأمن والسلام. وبعد قيام الثورة من حقنا أن نسأل وكلنا أمل متى يعود الأمن المفقود ؟

تمنينا من الله تعالى أن نكون أحرارا، بعد أن تخلصنا من المخلوع صاحب الأرقام القياسية في الظلم والفجور، والاستهانة بالشعب.

رأينا نحن شعب مصر بأكمله الهول، والكثير من أعمال لا ترضي الله جل وعلا، فتمنينا أن نغير هذا الظلم واستبداله بالكرامة والعزة.

ولكننا استنتجنا بعض الأمور التي ساعدت على انتشار هذا الظلم ومنها أن العاملين بالأمن داخل البلاد لا يخدمون الأمن ولكنهم كانوا يخدمون النظام البائد الظالم فكان الظلم في كتابهم صفحات مطويات يحترق كل من أراد أن يكشفها أو يقرؤها، وكانت الكارثة بأن هذا النظام قام بتجنيد كل أفراد الأمن فكانوا خدما له وكان الولاء والطاعة العمياء له هي السبيل الوحيد لهم لكي يستمروا معه.

وبعد الحسرة التي أصابت النظام البائد كاملا لم يجد أفراد الأمن من مفر في أن يكونوا هم أبناء نفس النظام ولكن الحكم هذه المرة من داخل السجون فكانت الأوامر لهم بأن يزعزعوا الأمن بكل الطرق وفي كل الأحوال.

الجديد أن هؤلاء الأفراد الذين يدعون أنهم خدم الشعب والمحافظون على الأمن قد صنعوا صنيعا سيئا للشعب ولكنه صنيع مستطاب عندهم فحسب وللأسف انقلب عليهم وجاءت النتائج كما لا يرجون وإليكم القصة :

ذات يوم وأنا استقرئ الأحداث من بعض المواطنين ولكن هذه المرة هو من نوع جديد وتحدث وكله قلب سليم وكأن الدنيا لهم بالكامل فكان هذا الشاب من طراز جديد هو الإرهابي بعينه ولكنه ينتمي لوزارة الداخلية كل عمله هو الربط بين بعض البلطجية وضباط البوليس والشرطة !!!!

عجبا لهذه المهنة من أهمية لها وهي في خدمة أقسام الشرطة والربط بين البلطجية والضباط، فعينوا منهم من يقومون على وظيفة جديدة وهي ( الكارتة ) يدير شئون هذه المهنة التي لا حيلة لها إلا البلطجة على السائقين والمواطنين وهي عموما تسمى ( الإتاوة ) يفرضها هؤلاء على الناس دون وجهة حق فتجد أصنافا من الناس لا صلة لهم بالحياة تماما إنما هم غائبون عن الدنيا بتناول المخدرات والمعطيات التي تذهب العقل.

كنا نرى في هؤلاء جبروتا خاصا من البلطجة. وذات مرة اعترض سائق على دفع هذه الإتاوة فنال جزاءه الكامل من ضرب وإهانة وسرقة، فقام ركاب السيارة بالاتصال بالشرطة ليستنجدوا بها من جبروت هؤلاء البلطجية ولكن للأسف الشديد بعد وصول ضابط الشرطة ومعه قوة من أفراد الأمن فرحنا بهذا جدا ولكن كانت المفاجأة وهي أن ذهب هذا الضابط للبلطجي وهو جالس على القهوة وتحدث إليه ثم أتى إلينا وهو يسخر منا ويستهزئ بنا.

اكتشفنا أن هذا البلطجي من خدم وصنع هؤلاء الضباط وللأسف هم في كل مكان بالدولة وكأنها وسيلة في كل أقسام الشرطة، ولكني سألت الضابط أين حقنا في شكوتنا ؟
ــ قال لي بسخرية : أي حق يابن....
ــ فقلت له : شكوانا لكم من اعتداء هذا الرجل على السائق وفرضهم إتاوة علينا وعلى السائقين ؟
ــ قال في ثبات وكأنه يتوعدني : يا مواطن ليس لك الحق في هذه الشكوى.
ــ فقلت في نفسي : حسبنا الله ونعم الوكيل، وسينتصر الحق قريبا إن شاء الله.

********

وبعد ثورة يناير العظيمة ونتائجها أيا كانت وهي في كل الأحوال أفضل من النظام البائد تماما وفي كل شيء.

وبالاتفاق بين الشرطة والبلطجية ــ وهذه المرة البلطجية هم من يفرضون على الضباط ويملون عليهم ما يقولون ــ وأنا رأيت هذا بعيني، وأمام بيتي وإليكم القصة :
عدت من عملي بعد انتهاء اليوم وهو كثير التعب أخلد للنوم قليلا وبعدها أستكمل مشوار حياتي في كتابة ومتابعة الأخبار على المستوى المحلي والعالمي وقبل النوم سمعت صوتا مزعجا شديدا بالشارع تحت بيتي، فنزلت اسأل فوجدت أحد الأفراد يقوم ببناء جراج للسيارات خلف منزلي فقلت له يا رجل هذا الصنيع لا يجوز حيث أن هذا شارع تمتلكه الحكومة وغير مقبول ما تصنع، تحدث بطريقة لائقة فيها استعطاف لأجل أن أرضى عما يصنع، ولكنى نصحته بألا يقوم ببناء هذا الجراج حتى لا يقع في المشاكل ولكنه لم يهتم بما أقول، اتصلت بالشرطة أنا والجيران بالبيت وبعد أربع ساعات حضر السيد النقيب ومعه أفراد الأمن ولكني رأيت نفس الموقف نزل الشرطي إلى البلطجي وتحدث معه وبعدها أتى إلينا وهو في حالة هيستيرية فصرخ : من الشاكي ؟ قلت له أنا وبعض الجيران فقام بالقبض عليّ وكانت أسئلتي تتركز كلها في سؤال واحد : لماذا تقبض علي وأنا الشاكي وتترك البلطجية أحرارا ؟ فبلغ من أرسلوك أن الرسالة وصلت. فلن نشتكي لكم مرة أخرى. !!!!!!!!

وبعدها تجمع عدد غير قليل من بلطجيات النساء.
ونلنا ما نلنا من أقظع الشتائم والإهانة، وعلمونا ألا نشتكي مرة أخرى وسنخضع لما يصنعون، في مجتمع بلا أمن، ولا مكان إلا للسلاح الأبيض والخرطوش والمدفع الرشاش.
وآخر ما سمعناه من نصائح التهديد أن نخاف على أبنائنا، وأن ننام ملء جفوننا.

أليس من حقي أن أسأل المسئولين في الدولة : متى... متى... متى يعود الأمن المفقود ؟ !!!!!


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الإستقرار الأمني، الفوضى الأمنية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-03-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د.ليلى بيومي ، فتحي الزغل، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فتحـي قاره بيبـان، طلال قسومي، محمود صافي ، سيدة محمود محمد، منجي باكير، د- هاني السباعي، ياسين أحمد، سفيان عبد الكافي، د.محمد فتحي عبد العال، معتز الجعبري، حاتم الصولي، رافع القارصي، د - محمد بنيعيش، صباح الموسوي ، سحر الصيدلي، مجدى داود، د - غالب الفريجات، محمد تاج الدين الطيبي، د - مصطفى فهمي، علي عبد العال، محمد العيادي، عدنان المنصر، إيمان القدوسي، عبد الله الفقير، بسمة منصور، محمود سلطان، محمود طرشوبي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فوزي مسعود ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، الهيثم زعفان، حسن عثمان، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد بوادي، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أشرف إبراهيم حجاج، أبو سمية، د - محمد عباس المصرى، د. جعفر شيخ إدريس ، سامح لطف الله، فاطمة حافظ ، سيد السباعي، علي الكاش، عراق المطيري، نادية سعد، إياد محمود حسين ، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، كريم فارق، د. طارق عبد الحليم، حسن الحسن، د - شاكر الحوكي ، الناصر الرقيق، عبد الرزاق قيراط ، سوسن مسعود، شيرين حامد فهمي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الطرابلسي، رمضان حينوني، د- هاني ابوالفتوح، سعود السبعاني، أحمد الغريب، رشيد السيد أحمد، سامر أبو رمان ، تونسي، عصام كرم الطوخى ، الهادي المثلوثي، صالح النعامي ، محمد الياسين، د. نهى قاطرجي ، د - صالح المازقي، أنس الشابي، خبَّاب بن مروان الحمد، صلاح الحريري، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. نانسي أبو الفتوح، يزيد بن الحسين، رافد العزاوي، عبد الله زيدان، محمد عمر غرس الله، د - الضاوي خوالدية، د. عادل محمد عايش الأسطل، رأفت صلاح الدين، فهمي شراب، أحمد بن عبد المحسن العساف ، مراد قميزة، مصطفي زهران، د - احمد عبدالحميد غراب، هناء سلامة، عمر غازي، جمال عرفة، الشهيد سيد قطب، منى محروس، خالد الجاف ، د - المنجي الكعبي، عواطف منصور، وائل بنجدو، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمد رحال، ماهر عدنان قنديل، إيمى الأشقر، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد شمام ، سلوى المغربي، د. الشاهد البوشيخي، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، د. عبد الآله المالكي، أحمد النعيمي، د. محمد يحيى ، محمد أحمد عزوز، أحمد ملحم، أ.د. مصطفى رجب، كريم السليتي، فتحي العابد، حسني إبراهيم عبد العظيم، عزيز العرباوي، جاسم الرصيف، د. محمد مورو ، سلام الشماع، د - أبو يعرب المرزوقي، د- جابر قميحة، فاطمة عبد الرءوف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفى منيغ، د. أحمد محمد سليمان، محمد إبراهيم مبروك، د. صلاح عودة الله ، د. محمد عمارة ، حمدى شفيق ، محمود فاروق سيد شعبان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، العادل السمعلي، عبد الغني مزوز، فراس جعفر ابورمان، صلاح المختار، صفاء العربي، محرر "بوابتي"، المولدي الفرجاني، كمال حبيب، رضا الدبّابي، حميدة الطيلوش، د - محمد سعد أبو العزم، د- محمود علي عريقات، د - مضاوي الرشيد، د. أحمد بشير،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة