تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الاستعمار الفرنسي أم الاستعمار الانقليزي:"عند في الهم ما تختار"

كاتب المقال كريم السليتي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
karimbenkarim@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط



خطر في بالي تساؤل حول حظنا في تونس من الاستعمار: هل تونس بلاد محظوظة عندما استعمرتها فرنسا أم لا؟ وهذه بعض الخلاصات التي وصلت اليها:

استعمرت بريطانيا جزءا من الصين فأصبحت هونغ كونغ وجزءا من جنوب شرق آسيا فأصبحت ماليزيا، وجزء من أمريكا فأصبحت الولايات المتحدة، واستعمرت فرنسا جزءا من افريقيا فأصبحت النيجر و مالي و تشاد أشد بلدان العالم فقرا و أقلها تقدما و جزءا من أمريكا فأصبحت هايتي الاكثر فسادا و فقرا.

الاستعمار هو بطبيعة الحال مرفوض و غير أخلاقي لأنه يقوم على الاستغلال، لكنه اذا كان حقيقة تاريخية لكثير من البلدان، فإن تونس غير محظوظة بالاستعمار الفرنسي لأنه الأسوء على الاطلاق.
ليس فقط لان اللغة الفرنسية لا استعمال لها اليوم إلا في فرنسا و بعض مستعمراتها، بل أيضا بسبب فشل النموذج الفرنسي في الادارة و التصرف و البحث العلمي و التصور الاقتصادي.

فهل من الصدفة، ان أفقر دول العالم و أكثر الدول فسادا (من البينين و بوركينا فاسو في افريقيا الى هايتي في أمريكا) هي من المستعمرات الفرنسية السابقة.
و السبب وراء ذلك هو ان الاستعمار الفرنسي الاقتصادي و الثقافي والسياسي مازال جاثما على تلك البلدان بعد انتهاء الاستعمار العسكري.

غير أن هناك بعض النقاط المضيئة لبعض المستعمرات التي تخلصت من الارث الفرنسي الثقيل:

- سوريا مثلا ، قامت بعد الاستقلال مباشرة ونكاية في الاستعمار الفرنسي بتدريس اللغة الانقليزية كلغة ثانية بعد العربية، مما قضى تقريبا على النفس الفرنسي في الإدارة و الاقتصاد و الثقافة . و اليوم السوريون يتحدثون الانقليزية بطلاقة و يحصلون على الوظائف في الخليج و الولايات المتحدة وكندا بسبب ذلك و كل المعاملات التجارية و المالية تتم اما بالعربية أو بالانقليزية و لا وجود تقريبا للفرنسية.
في لبنان أيضا الدولة التي دفعتها فرنسا للانفصال عن سوريا إبان الاستعمار، تطغى فيها العربية و الانقليزية على المعاملات المالية و الاقتصادية و لا يكاد يكون هناك مكان للغة الفرنسية الا في بعض المجالات الثقافية فحسب.


أما بالنسبة لنا في تونس، فمن الضروري القيام بمراجعة جدية لاختيارتنا اللغوية ، على ضوء مصالحنا الاقتصادية و الاجتماعية و التوجهات العالمية في هذا الخصوص و أعتقد أنه بعد القيام بالتعريب لعدد من المواد، و تدعيم تدريس العربية خاصة في الجامعة، فإنه من الضروري التحول شيئا فشيئا نحو اللغة الانقليزية كلغة ثانية خاصة في المعاملات الاقتصادية و التعليم العالي و البحث العلمي، و تبقى الفرنسية كلغة ثالثة للثقافة العامة لا غير.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، التبعية الفكرية، التبعية الثقافية، الفرنكفونية، فرنسا، الإستعمار الفرنسي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-12-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  لغة التعليم في تونس - إلى متى الفرنسية عوض الإنقليزية؟
  جرائم فرنسا ووقاحة هولند
  لماذا اغتاظت فرنسا من الاهتمام الأنقلوساكسوني بتونس؟
  خطة جديدة للقضاء على لجان حماية الثورة
  ماذا لو دافع المرزوقي عن عاريات الصدر؟
  إنفصام الشخصية: هل هو وباء ما بعد الثورة
  20مارس: ذكرى التوقيع على تأبيد الإستعمار الفرنسي لتونس
  إلى متى يتواصل توجيه الرأي العام نحو التفاهات؟
  هل بالمناشدات سوف نتخطى الأزمة السياسية في تونس؟
  هل تساهم سيطرة الفضاءات التجارية الكبرى الفرنسية في تفاقم أزمة الغلاء في تونس؟
  هل تونس محظوظة بالإستعمار الفرنسي؟
  الإعلام الفرنسي و دم شكري بلعيد
  عندما يصبح العلمانيون صوفيين
  حقوق الانسان في تونس، في خطر
  القناة الوطنية : إعلام الهواة و إحتراف الكذب
  هل استسلمت الحكومة لأعداء الثورة في الداخل و الخارج؟
  متى يغضب التونسيون لمقدساتهم؟
  لماذا نجح الخليجيون و فشل المغاربة؟
  المنظومة الإجرامية في تونس
  إنسداد الأفاق أمام نادي المنكر
  المرزوقي و تأثيره على الانتخابات الرئاسية المصرية
  موسم الحج إلى قسم الأخبار!!!
  الدستور و اعتماد الشريعة الإسلامية:ضمان للهوية أم تهديد للحداثة
  الداعية الإسلامي الذي أسر قلوب التونسيين و أثار هلع العلمانيين
  قدوم المشائخ إلى تونس: موش حتقدر تغمض عينيك
  إلى متى يسير إعلامنا و صحافتنا إلى الخلف؟
  التونسيون لن يسمحوا بأن تتحول تونس إلى كوبا جديدة
  الاستعمار الفرنسي أم الاستعمار الانقليزي:"عند في الهم ما تختار"
  الاعلام و الاعتصامات: أبطال هنا وغرباء هناك... و انتخابات في الافق
  تونس لن تكون أسوأ من زمن بن علي

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  12-12-2011 / 11:00:00   bleusy
رأي صائب

بسم الله الرحمن الرحيم

إنه من عين الصواب أن تقدم تونس على امر كهذا وهو بأهمية كبرى

ومن المعلوم ان الفرنسيين لا يريدون إلا نشر طريقة عيشهم الماجنة واستغلال ثروات الشعوب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني ابوالفتوح، محمد أحمد عزوز، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. عبد الآله المالكي، د - مضاوي الرشيد، علي الكاش، إياد محمود حسين ، إيمان القدوسي، محمود صافي ، د.ليلى بيومي ، طلال قسومي، فتحي الزغل، صلاح الحريري، عبد الله الفقير، د- جابر قميحة، حسني إبراهيم عبد العظيم، خبَّاب بن مروان الحمد، د . قذلة بنت محمد القحطاني، عدنان المنصر، د - محمد بنيعيش، وائل بنجدو، محمد عمر غرس الله، بسمة منصور، محمود سلطان، محمود طرشوبي، كريم فارق، محمد الطرابلسي، عبد الله زيدان، عبد الغني مزوز، أ.د. مصطفى رجب، محمد شمام ، أشرف إبراهيم حجاج، رافد العزاوي، عصام كرم الطوخى ، د - صالح المازقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د.محمد فتحي عبد العال، جمال عرفة، د - الضاوي خوالدية، سحر الصيدلي، د. الشاهد البوشيخي، د. عادل محمد عايش الأسطل، يحيي البوليني، رشيد السيد أحمد، حسن عثمان، مصطفى منيغ، صلاح المختار، محمد إبراهيم مبروك، كريم السليتي، ابتسام سعد، د. أحمد بشير، رأفت صلاح الدين، د. نانسي أبو الفتوح، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الهيثم زعفان، حميدة الطيلوش، ياسين أحمد، حسن الحسن، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أنس الشابي، تونسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الناصر الرقيق، أبو سمية، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إيمى الأشقر، أحمد الحباسي، د. صلاح عودة الله ، د - احمد عبدالحميد غراب، سوسن مسعود، كمال حبيب، فتحي العابد، هناء سلامة، مصطفي زهران، فاطمة عبد الرءوف، د - غالب الفريجات، سيد السباعي، عمر غازي، سامر أبو رمان ، صالح النعامي ، د. خالد الطراولي ، المولدي الفرجاني، د - شاكر الحوكي ، فوزي مسعود ، عزيز العرباوي، صفاء العراقي، صفاء العربي، أحمد بوادي، مراد قميزة، حسن الطرابلسي، مجدى داود، نادية سعد، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- هاني السباعي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سلوى المغربي، د - المنجي الكعبي، د. طارق عبد الحليم، محمد اسعد بيوض التميمي، د- محمد رحال، حمدى شفيق ، د. جعفر شيخ إدريس ، محرر "بوابتي"، د - مصطفى فهمي، محمد تاج الدين الطيبي، عبد الرزاق قيراط ، عراق المطيري، محمد الياسين، أحمد النعيمي، العادل السمعلي، سعود السبعاني، محمود فاروق سيد شعبان، سفيان عبد الكافي، فاطمة حافظ ، د- محمود علي عريقات، معتز الجعبري، د. مصطفى يوسف اللداوي، شيرين حامد فهمي ، صباح الموسوي ، خالد الجاف ، سلام الشماع، يزيد بن الحسين، منجي باكير، رمضان حينوني، د. محمد يحيى ، د. الحسيني إسماعيل ، الهادي المثلوثي، عواطف منصور، جاسم الرصيف، د - أبو يعرب المرزوقي، الشهيد سيد قطب، حاتم الصولي، أحمد الغريب، د. نهى قاطرجي ، منى محروس، محمد العيادي، فراس جعفر ابورمان، د. محمد مورو ، فتحـي قاره بيبـان، سيدة محمود محمد، إسراء أبو رمان، سامح لطف الله، أحمد ملحم، فهمي شراب، د - محمد سعد أبو العزم، رضا الدبّابي، د - محمد عباس المصرى، رافع القارصي، علي عبد العال، د. محمد عمارة ، ماهر عدنان قنديل، د - محمد بن موسى الشريف ، د. أحمد محمد سليمان،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة