تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الانتخابات الأولى في تاريخهم.. على ماذا يعول السلفيون؟

كاتب المقال علي عبدالعال - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تعد الانتخابات البرلمانية القادمة هي الأولى التي يخوضها السلفيون في مصر، وحيث لم يوفق الإسلاميون في تشكيل تحالف انتخابي واحد يجمع أحزابهم وجماعاتهم المتعددة في البلاد بعدما اختار "الإخوان المسلمون" تشكيل تحالف انتخابي مع عدد من القوى والأحزاب غير الإسلامية فإن السلفيين ـ وهم الفصيل الأكبر المنخرط حديثا في العملية السياسية ـ يخوضون هذه الانتخابات من خلال "تحالف من أجل مصر" وهو التحالف المكون من أحزاب (النور، والأصالة، والبناء والتنمية، والإصلاح "تحت التأسيس") معتمدا على قاعدة عريضة من الإسلاميين أصحاب المنهج السلفي، وهم ينتظمون تشكيلة كبيرة من الجماعات والجمعيات الإسلامية أبرزها: "الدعوة السلفية" مدرسة الإسكندرية، والجماعة الإسلامية، وجمعية أنصار السنة، والجمعية الشرعية، وجماعة "التبليغ والدعوة"، وما أصطلح على تسميته بـ"السلفية الحركية"، والسلفيون المستقلون.

فبينما تشغل السلفية رقعة واسعة من المشهد الإسلامي العام في مصر إلا أنها تتوزع على عدد من الجماعات والكيانات وليس كيانا واحدا. وإذا كان الإخوان المسلمون يمكن اعتبارهم كتلة واحدة منظمة ومتماسكة في قراراها واختيارها وتحركها في الشارع استجابة للقرار السياسي الذي تصدره قيادات الجماعة، فمن المهم الإشارة إلى التنوع الحاصل داخل الطيف السلفي، وانعكاس هذا التنوع على القوة الانتخابية والتصويتية للسلفيين، وأثره في مسألة الاستجابة لدعم التحالف الانتخابي، والتصويت له، والسير معه حتى آخر المشوار الانتخابي.

الدعوة السلفية


يمكن اعتبار "الدعوة السلفية" التي تتخذ من الإسكندرية مركزا رئيسيا لها الكيان الأكبر والأوسع انتشارا والأقوى تنظيما من بين الكيانات السلفية في مصر.. صحيح أن مدرسة الإسكندرية لم تكن تؤمن منذ نشأتها بالعمل التنظيمي الهرمي، ولم تساعدها ظروف النشأة على إيجاده ـ على عكس "الإخوان" مثلا ـ إلا أن ذلك لم يؤثر ولو للحظة واحدة في تماسكها وكونها كتلة واحدة متماسكة إلى حد كبير، مما يصعب معه حلحلة صفوفها، أو تعدد التوجهات داخلها، أو التقاعس عن الاستجابة لاختيارات مشايخها. ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى: إيمان السلفيين بـالعمل الجماعي ـ أي تحقيق التعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف ـ العلني، المنظم، وتأصيلهم الشرعي له. ففي حين تمثل قضية (السمع والطاعة) عاملا رئيسيا في الانضباط التنظيمي لدى الإخوان، يعول السلفيون على تقديم (الدليل الشرعي) في كل شؤونهم، والنظرة الإسلامية الأصيلة للعلماء والدعاة من حيث احترامهم وتقديرهم وتوقيرهم، مما يجعل حبهم والتأدب معهم لازما من لوازم التعاون على البر، وفيه ما فيه من تقوية البناء الروحي والتنظيمي بين عناصر الحركة. يقول الشيخ عبد المنعم الشحات: "استطاعت الدعوة عبر عقود قيادة أبنائها دونما أطر تنظيمية أو بأطر ضعيفة". معتمدة على كونها "تربيهم على إتباع الدليل؛ مما يجعله هو ومعلمه في النهاية - وإن تفاوت الفضل والسبق- في منزلة "كل يؤخذ مِن قوله ويُترك".

ولعل طبيعة العمل السلفي الذي ابتعد طويلا عن غمار السياسة ومعاركها، جعل اهتمام السلفيين موجهاً بالأساس إلى تربية أفرادهم، ورفع مستواهم العلمي الشرعي. فمنذ نشأتها في بداية سبعينيات القرن الماضي و"الدعوة السلفية" كان عملها منصبا بالأساس على نشر المنهج، وتصحيح العقائد، ودعوة الناس إلى الالتزام بالعبادات وأحكماها، والتقرب إلى الله، فكانت المساحة الأكبر من نشاطهم مساحة دعوية بالأساس من خلال الدروس والندوات والدورات العلمية، فهي حالة دينية في عمومها، وسيكون لذلك أثره لا شك فيما هو قادم من المنافسة السياسية وقدرة السلفيين على الدعاية والحشد وراء مرشحيهم وصولا إلى صناديق الانتخابات.

وفي أعقاب ثورة الـ 25 من يناير أسست مجموعة من الشباب المتعلمين في "الدعوة السلفية" من تخصصات شتى مهنية وعلمية حزب "النور"، وعملت سريعا من خلال دعم شيوخ الإسكندرية على تقويته جماهيريا وتعريف الناس به، عبر عدد كبير من المؤتمرات التي أقاموها في جميع محافظات الجمهورية تقريبا. حتى بات الحزب الأقوى من بين الأحزاب السلفية، ويتزعم التحالف الإسلامي الذي يغلب عليه التوجه السلفي في أعقاب خروجه من "التحالف الديمقراطي" الذي أسسه حزبي "الحرية والعدالة" ـ ذراع الإخوان السياسية ـ و"الوفد".

ومن خلال ثقلهم الجغرافي وتوزعهم على مناطق الجمهورية يمكن اعتبار محافظات شمال البلاد من معاقل السلفيين الأساسية، وإن نافسهم الإخوان في بعضها، لكن تظل محافظات: الإسكندرية، ومطروح، والبحيرة، وسيوة، والمنصورة، وكفر الشيخ، ودمياط، ومعظم مدن الدلتا، والسويس والإسماعيلية وصولا إلى بعض مناطق القاهرة وبني سويف من المراكز التي ستشهد اكتساح سلفي غير مسبوق. حيث يعول السلفيون على رصيد دعوي وخيري واجتماعي عملوا على إثرائه منذ عقود خلت، كما يعولون على الكم الكبير من الشيوخ والدعاة لديهم الذي يستحوذ على قبول وشعبية جارفة في المناطق المختلفة.

السلفية الحركية


يطلق البعض على مجموعة من الدعاة السلفيين وتلاميذهم في القاهرة والجيزة مسمى "السلفية الحركية"، تميزا لهم عن ما يمكن أن نطلق عليه "السلفية العلمية الدعوية" وهو وصف ينطبق على "الدعوة السلفية" و"أنصار السنة".. ففي نفس الوقت الذي نشأت فيه السلفية الدعوية ظهر في حي شبرا بالقاهرة وعدد من الأحياء الأخرى رافدا آخرا من روافد السلفية بقيادة عدد من الدعاة أبرزهم: الشيخ فوزي السعيد، والدكتور محمد عبد المقصود، والشيخ نشأت إبراهيم، والدكتور سيد العربي، ولم يختلف هذا الرافد السلفي عن السلفية الدعوية إلا من ناحية ميلهم إلى الحكم بتكفير الحاكم الذي لا يحكم بالشريعة الإسلامية، وانشغالهم القديم بالسياسية حتى أن البعض كان يضعهم في منطقة وسط بين الإخوان والسلفيين.. ويلعب هؤلاء المشايخ الآن دورا كبيرا في التقريب بين التيارين السلفي والإخواني. ويمكن اعتبار مسمى "السلفية الحركية" إعلامي أكثر منه شيء آخر، ظهر في كتابات بعض الصحفيين والباحثين بالرغم من أن مشايخ هذا التيار لا يطلقون على أنفسهم مثل هذا المسمى ولا غيره.

وفي أعقاب ثورة الـ 25 من يناير أسس اللواء عادل عبد المقصود عفيفي ـ شقيق الشيخ محمد عبد المقصود ـ حزب "الأصالة"، فكان خروجه أشبه بالذراع السياسية لهذا الفصيل السلفي، ومؤخرا دخل الأصالة في تحالف وصف بـ "الطبيعي" مع حزب "النور". وينتظر أن يكون دعم السلفية الحركية قويا لهذا التحالف السياسي والانتخابي، خاصة وأن وجوده الأقوى في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية وهي محافظات ليس للدعوة السلفية وجود قوي فيها مقارنة بغيرها من المحافظات الساحلية.

الجماعة الإسلامية العائدة من العنف إلى العمل السياسي والدعوي


بعد خروج الباقي من قادتها في السجون والمعتقلات كأحد نتائج ثورة الـ 25 من يناير بادرت "الجماعة الإسلامية" بالانخراط في العمل السياسي رغبة منها في المشاركة والتحول عن النهج العنيف إلى التغيير بالوسائل السلمية المشروعة.. وكغيرها من القوى الإسلامية شكلت الجماعة حزبا سياسيا أطلقت عليه "البناء والتنمية"، ثم انضمت بوصف مراقب لـ "التحالف الديمقراطي" الذي شكله الإخوان والوفد وانضمت له أغلب الأحزاب الإسلامية أملا في توحيد هذه القوى تحت راية واحدة. إلا أن "البناء والتنمية" اضطر للخروج من التحالف كغيره من باقي الأحزاب التي لم يرضها إدارة الإخوان له.

حزب الجماعة الإسلامية هو أحد أضلاع التحالف الإسلامي السلفي الآن "تحالف من أجل مصر" ويعول عليه التحالف في تغطيته بمحافظات الصعيد التي له فيها وجود تاريخي خاصة المنيا وأسيوط والفيوم فضلا عما يمثله وجوده في محافظات أخرى مثل القاهرة والجيزة والقليوبية من دعم للتحالف بشكل عام. ويصب انخراط "البناء والتنمية" بهذا التحالف في أكثر من اتجاه ـ بغض النظر عما يعول عليه من ثقل جماهيري أو قوة تصويتية ـ من أهمها الدور الذي تلعبه بعض قيادات الجماعة في التنسيق السياسي والانتخابي بين الاتجاهات الإسلامية، حيث تبدي الجماعة مرونة ملحوظة إزاء أي جهود توافقية ولو على حساب مكاسبها السياسية والانتخابية، حسبما عبر عن ذلك أكثر من متحدث عنها، في ظل روح توافقية ينتظر أن تمثل دورا فاعلا في إجهاض أي خلاف مستقبلي بين الإسلاميين. كما يبذل بعض قادتها جهودا في تشكيل ما يشبه اللجان الأمنية لحماية الانتخابات من أعمال العنف سواء من بلطجية أو من غيرهم، وسوف يشارك في هذه اللجان كافة القوى الإسلامية المنخرطة في تحالف أو المتنافسة.

جمعية أنصار السنة


"أنصار السنة" الجماعة والجمعية، هي واحدة من أقدم الجماعات السلفية التي عملت في مجال الدعوة الإسلامية، تأسست في القاهرة عام 1926 على يد العالم الأزهري والفقيه السلفي الشيخ محمد حامد الفقي. ومنذ بداية السبعينيات تربطها علاقات قوية (فقهية وعقائدية) بمدرسة الإسكندرية "الدعوة السلفية" حتى ليصعب على المدقق التمييز بين منهجيهما.

بعد قيام ثورة الـ 25 من يناير أصدرت الجماعة "وثيقة" بها عدد من المطالب قدمتها إلى القائمين على الأمر نصحا للأمة وإصلاحا للأوضاع بما يكفل للبلاد الأمن والاستقرار. من هذه المطالب: التأكيد على المحافظة على هوية مصر الإسلامية، وإطلاق الحريات لدعاتها بما يتلاءم مع وضع الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

سياسيا لم تعلن الجماعة أنها ستشكل حزبا، ولا يبدو أن منتمين لها شرعوا في مثل هذا العمل، لكن ينخرط معظم علماؤها ودعاتها في "مجلس شورى العلماء" وهو مجلس شرعي يتكون من عدد كبير من العلماء والدعاة السلفيين حرص على أن يكون له كلمة في قضايا الشأن العام من خلال عدد من البيانات أصدرها، وهو يضم عددا من دعاة "الدعوة السلفية".
ومن جهته حرص التحالف السلفي الانتخابي على ترشيح بعض رموز جمعية "أنصار السنة" على رأس قوائمه، والدعم المتوقع منهم للتحالف جيدا إلى حد ما خاصة في مدن القاهرة والجيزة وبعض محافظات الشمال والصعيد حيث ينتشر أعضاء الجمعية في عدد كبير من المحافظات، ولهم قرابة مائة فرع وألف مسجد ـ حسب بعض التقديرات ـ في ربوع مصر. ولا شك في أن اتجاه أنصار السنة كبيرا لتأييد الأحزاب الإسلامية الموجودة على الساحة وخاصة الأحزاب ذات التوجه السلفي. ففي اجتماع له اعتبر "مجلس شورى العلماء" المشاركة السياسية من خلال مجلسي الشعب والشورى والمحليات، اعتبرها "وسيلة من وسائل التمكين للدعوة ونشرها بين فئات المجتمع"، لكنه دعا العلماء والدعاة إلى ألا يترشحوا بأنفسهم "حتى لا ينشغلوا عن الدعوة إلي الله وإنما يقدمون من يتبنى قضايا الإسلام ومصلحة الأمة". كما طالب المجلس المسلمين أن يصوتوا لمن يرونه أكثر تبنياً لقضايا الشريعة الإسلامية ومصالح الأمة.

الجمعية الشرعية


تنتشر فروع الجمعية التي أسسها الشيخ محمود خطاب السبكي عام 1912 في جميع أنحاء مصر، وتعتبر من أقوى وأبرز المنظمات الإسلامية العاملة في مجال العمل الخيري، ليس فقط لأنها تمتلك مئات الأفرع في مختلف أنحاء البلاد، بل لامتلاكها بيئة خدمية اجتماعية واقتصادية تغطي أنحاء مصر.
ظلت الجمعية طوال تاريخها حريصة على المساحة الفاصلة بينها وبين السياسة، وهي المساحة التي أرساها مؤسسها الشيخ السبكي، ولعل هذا النهج في العزوف عن العمل السياسي هو ما هيأ لها أسباب الاستمرار في ظل النظام السابق، لكن البعض يرى أن الجمعية لن تستمر على هذا النهج خاصة في أعقاب ثورة الـ 25 من يناير وقد لوحظ عليها الميل للمنحى السياسي في بعض توجهاتها، وهو ما عكسه التوجه السياسي لمجلتها "البيان" فضلا عن نشاط بعض دعاتها وخطبائها. وقبل الاستفتاء على التعديلات الدستورية نشرت الجمعية إعلانا مدفوع الأجر في صحيفة "الأهرام" يدعو إلى التصويت بنعم، وهو ما جعلها محل انتقاد لأصحاب "لا" الذين شنعوا عليها هذا الخلط بين الخيري والسياسي.

وبالرغم من التوجه العام للجمعية نحو المنهج السلفي إلا أنه ولأسباب عديدة باتت "الشرعية" تضم ما يمكن أن نصفه بالفسيفساء الإسلامي، فتجد من بين خطبائها وأعضائها والعاملين فيها: السلفي والإخواني والأزهري وغيرهم، وهو ما يصعب من مهمة الوقوف على الوجهة التي ستتجهها كل هذه الأصوات وإن كان معظمها لا شك سيذهب إلى المرشحين الإسلاميين إذا ابتعدنا عن التصنيف.

سلفية أولي الأمر أو (السلفية المدخلية)


استطاع المدخليون ـ نسبة إلى التيار المدخلي المعروف في السعودية ـ أن يكونوا فصيلا لا يمكن تجاهله ضمن التيار السلفي في مصر، ومن أشهر رموزه: الشيخ أسامة القوصي، والشيخ محمود لطفي عامر، والشيخ محمد سعيد رسلان، والدكتور طلعت زهران. ومن الاختيارات الفقهية التي جعلت هؤلاء الدعاة مميزين عن باقي شيوخ ودعاة المنهج السلفي، اعتقادهم في الحاكم "المتغلب" أنه تجب طاعته ما دام متغلبا ولو كان فاسقا ولم يكن يحكم بشرع الله، إذ يعتبر المداخلة أن الحكم بما أنزل الله أمر فرعي، وليس أصلا من أصول العقيدة، وبذلك فإن من يحكم بغير ما أنزل الله ويشرع القوانين الوضعية لا يكون قد ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام عندهم. ويرون أي معارضة للحاكم خروجا لا يجوز، ولا حتى إبداء النصيحة له في العلن، وكان بعضهم يطلق على الرئيس المخلوع حسني مبارك "أمير المؤمنين" وهؤلاء ما زالوا يرفضون محاكمته لأنه باعتقادهم جرى خلعه من السلطة بطريقة غير شرعية.

ويعتبر هذا الفصيل الاعتراف بالحاكم والولاء له وحده لا يكفي إذا لم يتم الاعتراف بمؤسسات الدولة جميعها مهما كان حجم مخالفتها لأحكام الإسلام. كما تتمايز المدخلية عن غيرها من التيارات السلفية في أنها تعتبر الجماعة المسلمة هي الدولة والسلطان، ومن ثم فهي تشن هجوما حادا على القوى والجماعات الإسلامية وتصفها بالحزبية؛ لأنها ضد مفهوم الجماعة وتراهم "خوارج" على النظام.

علاقة المدخلية بباقي التيار السلفي ورموزه ليست جيدة على الإطلاق، وخاصة سلفية الإسكندرية، الذين يصفهم المدخليون بالخوارج الجدد؛ وهو جزء من كل يمثل علاقتهم بكافة فصائل التيار الإسلامي سلفي أو إخواني.

بعض رموز السلفية المدخلية ـ مثل الشيخ محمود لطفي عامر ـ يبدون اهتماما كبيرا بالعمل السياسي، ويعبرون عن رغبة شديدة في نجاح الإسلاميين في الانتخابات القادمة لكن يصعب الجزم بالجهة التي ستذهب إليها قوتهم التصويتية إن كان سيشاركون جميعا في التصويت وفي حال ستأتي مشاركتهم باعتبارهم كتلة واحدة.

لكن أيضا بعضهم يقف بالمرصاد من المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب ولا يأل جهدا في معاداة من شاركوا وعلى رأس هؤلاء يبرز الشيخ محمد سعيد رسلان، والدكتور طلعت زهران.
وللشيخ سعيد رسلان جهود جبارة في الهجوم على من لا يذهب مذهبه في مسألة المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب باعتبارها قنوات شرعية للعمل العام، ومنذ أعلنت القوى السلفية انخراطها في العملية السياسية في أعقاب ثورة 25 يناير والرجل لم يدخر وسعا في تقذيعهم "لأنهم يفرقون الأمة ويمزقون الصف" ويلتزمون وسائل بدعية غير شرعية في التغيير، وقد أصدر مؤخرا عددا من الكتيبات (منها: "حقيقة ما يحدث في مصر"، و"هذه دعوتنا") باتت توزع على نطاق واسع تدعو إلى ترك الحزبية والسياسة والرجوع إلى الوسائل الشرعية التي تجمع الأمة.

"التبليغ والدعوة" كتلة صامتة في الحركة الإسلامية


ما زالت جماعة "التبليغ والدعوة" متمسكة بقرارها البعد عن أي عمل سياسي وإعلامي، لم تغير فيها الثورة كثيرا أو قليلا، بل بقيت على عهدها غير مستعدة لأن تتحول عن الدعوة الإسلامية الهادئة بعيدا عن صخب الواقع السياسي بكافة تفاصيله. لكن كل التقديرات تؤكد على أن أعضاء الجماعة لا يمانعون في المشاركة بالتصويت لدعم المرشحين الإسلاميين من كافة الاتجاهات.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

مصر، الثورة المصرية، الإنتخابات، الإسلاميون، السلفية، السلفيون، الجماعات السلفية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-11-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "القاعدة" ترفض السماح للنساء الحوامل بالقيام بعمليات استشهادية
  ردا على جماعة إسلامية اتهمتها:حكومات غربية تنكر قتل مواطنيها بعملية عسكرية فاشلة في نيجيريا
  مكتب الإرشاد يعين "مصطفى بلمهدي" مراقبا عاما للإخوان في الجزائر
  "القاعدة" تفصح عن وساطة بينها وبين النظام برعاية علماء يمنيين أفشلتها الدولة
  جماعات سورية تطالب "حماس" بالإفراج عن سلفيين معتقلين في سجونها
  تحرير منحنى العلاقة بين "الإخوان" و"السلفيين" في مصر
  أصوات إسلامية هامة بمصر تدعو الإخوان والسلفيين لـ"مصالحةعاجلة"
  يديرها محمد دحلان:الإمارات تطلق قناة فضائية لمحاربة الصعود الإسلامي بالعالم العربي
  إيران تخشى ثورة سنية في الداخل على يد "الأحواز والبلوش والأكراد"
  مجموعة سلفية في موريتانيا تعلن عن تنظيم (أنصار الشريعة في بلاد شنقيط)
  القاعدة في جزيرة العرب: المحتل الفرنسي في مالي كالمحتل الصهيوني في فلسطين
  "طالبان"تحث منظمة "التعاون الإسلامي" على مساندة أفغانستان بالحصول على استقلالهاوإخراج المحتل
  السلطات السعودية تمنع عالم أزهري قهرا من العودة إلى بلاده
  جماعة إسلامية تتهم ميليشيات إيرانية بقتل أي طفل اسمه "عمر" في سوريا
  مكذبا صحفا عربية: تنظيم "القاعدة" ينفي نيته تشكيل حزب سياسي
  "جيش الأمة": موقف الإسلاميين في الدول التي أيدت الغزو الفرنسي لمالي "مشين"
  استقالة أبوجرة سلطاني من رئاسةحركة "حمس" الجزائرية
  "الموقعون بالدماء".. كتيبة الفدائيين في حرب مالي
  الجماعات الإسلامية في مالي.. خريطة معلوماتية
  المؤشرات داخل حزب "النور"تتجه لحسم منصب الرئيس لصالح يونس مخيون
  عزام مكذبا "الإندبندنت": الظواهري لم يعتقل في سوريا، موجود بمصر وسيحضر جنازة عمته
  حزب "النور" ينتخب رئيسه 9 يناير وخليفة ومخيون ومرة وثابت أبرز المرشحين
  يسري حماد: كل رموز "الدعوة السلفية" مؤيدون لحزب "الوطن"
  عماد عبدالغفور يستقيل من رئاسة حزب "النور"
  الشيخ ياسر برهامي: لم يسبق لي أن زرت السفارة الأمريكية منذ 20 عاما
  "الدعوة السلفية" تؤيد الإعلان الدستوري "عامة" وتتحفظ على بعض بنوده
  برهامي: صورتي مع الأنبا بولا دليل تعاملنا بالبر مع من لا يحاربنا في الدين
  قيادي إسلامي: الموريتانيون وحدهم سيكتوون بنار الحرب بمالي
  مؤسسة (بيت الأعمال).. الذراع الإقتصادية للدعوة السلفية في مصر
  إطلاق موقع "الإسلاميون".. بوابة إخبارية متخصصة للحركات الإسلامية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إياد محمود حسين ، سلام الشماع، محمد الطرابلسي، محرر "بوابتي"، عبد الغني مزوز، فتحي العابد، فاطمة عبد الرءوف، سفيان عبد الكافي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أنس الشابي، محمد شمام ، حميدة الطيلوش، هناء سلامة، الهيثم زعفان، د - محمد عباس المصرى، د. محمد يحيى ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. أحمد بشير، د- محمد رحال، د. خالد الطراولي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، بسمة منصور، حسن الحسن، مصطفي زهران، عدنان المنصر، سامح لطف الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فاطمة حافظ ، تونسي، د- هاني ابوالفتوح، د - مصطفى فهمي، فتحـي قاره بيبـان، كريم فارق، حمدى شفيق ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. محمد عمارة ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - الضاوي خوالدية، خبَّاب بن مروان الحمد، عبد الرزاق قيراط ، جاسم الرصيف، معتز الجعبري، محمود صافي ، سلوى المغربي، حاتم الصولي، فراس جعفر ابورمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله زيدان، محمود طرشوبي، محمد إبراهيم مبروك، صباح الموسوي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، منى محروس، علي عبد العال، صلاح الحريري، رمضان حينوني، الناصر الرقيق، يزيد بن الحسين، د. أحمد محمد سليمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمود فاروق سيد شعبان، رضا الدبّابي، أبو سمية، محمد العيادي، سيد السباعي، د- هاني السباعي، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، ابتسام سعد، صلاح المختار، سوسن مسعود، محمد عمر غرس الله، شيرين حامد فهمي ، كمال حبيب، مراد قميزة، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، د. جعفر شيخ إدريس ، مجدى داود، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد تاج الدين الطيبي، العادل السمعلي، عصام كرم الطوخى ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - مضاوي الرشيد، خالد الجاف ، د - محمد سعد أبو العزم، د. طارق عبد الحليم، حسن عثمان، أحمد الغريب، د. عبد الآله المالكي، رحاب اسعد بيوض التميمي، عواطف منصور، منجي باكير، رشيد السيد أحمد، علي الكاش، إيمان القدوسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، رأفت صلاح الدين، د - محمد بنيعيش، فهمي شراب، جمال عرفة، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، محمود سلطان، المولدي الفرجاني، عمر غازي، صفاء العراقي، سيدة محمود محمد، الهادي المثلوثي، عبد الله الفقير، د. الشاهد البوشيخي، د. محمد مورو ، د- محمود علي عريقات، أحمد ملحم، د - غالب الفريجات، سعود السبعاني، صالح النعامي ، أشرف إبراهيم حجاج، د - احمد عبدالحميد غراب، أحمد بوادي، د. صلاح عودة الله ، د.محمد فتحي عبد العال، فتحي الزغل، د.ليلى بيومي ، ماهر عدنان قنديل، د - صالح المازقي، سامر أبو رمان ، عزيز العرباوي، محمد الياسين، إيمى الأشقر، د - شاكر الحوكي ، ياسين أحمد، الشهيد سيد قطب، فوزي مسعود ، د- جابر قميحة، عراق المطيري، كريم السليتي، أ.د. مصطفى رجب، نادية سعد، أحمد الحباسي، رافد العزاوي، طلال قسومي، د. نانسي أبو الفتوح، رافع القارصي، صفاء العربي، وائل بنجدو، د. نهى قاطرجي ، مصطفى منيغ، د. الحسيني إسماعيل ، محمد أحمد عزوز، سحر الصيدلي، د - أبو يعرب المرزوقي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة