تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الفائزون.. عيال على النهضة

كاتب المقال د - المنجي الكعبي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كل الأحزاب التي فازت عيال على النهضة. ويجب أن يخجل المجتمع التونسي منذ قيام البورقيبية الى سقوطها على يد بن علي للمظلمة التي سلطت عليها، والتي كان الكثير من أفراده وأحزابه من شهدائها، ومرت تحت سمعهم وبصرهم.. وجماعات النهضة تئن في السجون والمنافي وتمتلئ بهم المقابر.

إن التاريخ ينصف ولا يظلم، وكان ينبغي أن تتعظ الأقوام من دروسه. هل كان ينبغي الانتظار أكثر من نصف قرن وتقوم ثورة وتنظم انتخابات بعد شهور من قيامها ليجد هؤلاء فرحتهم الأولى بعودة البسمة الى شفاههم وأرواح شهدائهم؟ إنه الظلم لا يعمّر والظالم لا يؤجل..
وكلنا يذكر مع قيام الثورة كيف تسارعت الأصوات والأقلام لتجعل هذه الثورة بعيدة في أهدافها عن الاتجاه الإسلامي وعن النهضة وعن الهوية العربية الإسلامية وما إلى ذلك من المفاهيم.. حتى أنهم وضعوها في أقلية عددية مثيرة في أوساط القرار من أجل تحقيق أهداف هذه الثورة، ومن أجل تنظيم أولى انتخاباتها لتأسيس نظام دستوري بعدها.

ولكن الله لطف، ودارت الدائرة بالمناورين، ولم يكن بد من أن يظهر الحق حتى في الصناديق المغلقة بفتائل التضمين.. رغم ما بذلته الأطراف المهيمنة على اللعبة السياسية منذ بداية الثورة للتخفيف من وقع المفاجأة، بل من وقع النتائج المذهلة بفوز النهضة المحتمل وفوز أقرب الأحزاب إليها وكذلك القائمات المستقلة القريبة منها والمؤيدة لكل تحالف محتمل معها في الحكم.

إن النهضة خففت من وطأة اللقاء المفاجئ بعد الثورة بالمجتمع المناوئ لها كما تركه المخلوع، وكذلك بالسلطة الوقتية بعده التي لم تكن مرتاحة بالمرة لعودة رموزها. وخففت كذلك من حدة اللقاء بالمجتمع الحزبي والسياسي التي ورثته الثورة بعد قيامها أو خلقتها الحكومة الوقتية للتعامل معه لحسابها.

وعلى النهضة اليوم، بعد انصاف الصناديق لحظوظها في السلطة، أن تكون أكثر مرونة وهي تدير دفتها في المرحلة الانتقالية الدقيقة من حياتها..
فكما جنبها عدم التهافت مثلما فعلت كثير من الأطراف والشخصيات السياسية على الدخول في الحكومات الموقّتة سابقاً، عليها في المرحلة القادمة أن تكون أكثر تخففاً من حبال السلطة، دون أن تكون بأيديها وحدها.

والانتخابات التي صُنعت بليل لتحجيم دورها في مستقبل الحكم بعد الثورة كانت برداً وسلاماً عليها لما شتّتت أصوات الناخبين غير الموالين لها على مئات القائمات المنافسة لخصومها أنفسهم، فأضعفت من حظوظهم في الترتيب بعدها بمقدار حفظ لها كل تفوق عليهم في جميع الدوائر تقريباً.
وربما خصومها غداً يكونون من بين حلفائها اليوم، لاحتمال تعديل النظام الانتخابي المقبل بالصيغة التي توفر لهم قلب المعادلة لصالح أنفسهم.
والضمانة في نجاح هذه الانتخابات وفي غيرها ستبقى هي الثورة، التي لا شك أن الفائز الأكبر اليوم في انتخاباتها هي القوى الأكثر التحاماً بأهدافها وتماهياً مع تصوراتها.

ويمكن القول كذلك إن القائمات المستقلة الكثيرة العدد، خاصة القريبة من النهضة بمعنى أو بآخر، أسهمت بكثرتها في المشهد الانتخابي من تخفيف الضغط الذي كان موجهاً لحرمانِ تَشكُّل أغلبية ساحقة للنهضة في شخصها على منافسيها في السلطة القادمة بالمجلس التأسيسي. ولله مرجع الأمور.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، الإنتخابات، حركة النهضة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 31-10-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  موسم الاختيارات للحكم
  مصر لا يغيب الماء عن نيلها
  في الأقدر على تشكيل الحكومة
  وجهة نظر فيما حصل بحكومتنا الموقرة
  في الجزائر: معجزة الموت لمباركة الحراك
  في الدين والحقوق (تفسير الشيخ السلامي أنموذجاً)
  تحية بتحية واستفهامات
  حقيقة طبعة ثانية للشيخ السلامي من تفسيره
  متابعات نقدية
  الثقافي اللامع والصحافي البارع الأستاذ محمد الصالح المهيدي خمسون عاماً بعد وفاته
  ظاهرة هذه الانتخابات
  من علامات الساعة لهذه الانتخابات
  المحروم قانوناً من الانتخاب
  شاعر "ألا خلدي": الشيخ محمد جلال الدين النقاش
  قرائن واحتمالات
  الشعب يريد فلا محيد
  مقدمة كتاب جديد للدكتور المنجي الكعبي
  لمحات (24): نتائج إنتخابات الرئاسة بتونس
  لمحات (23): قيس سعيد رئيسا لتونس
  لمحات (22): حقوق المترشحين للرئاسة
  لمحات (21): حول التداول المؤقت للسلطة
  لمحات (19): حديث حول الإنتخابات
  لمحات (20): الشاهد والبراغماتية
  لمحات (18): تفويض مهام رئيس الحكومة
  لمحة (17): تعدد الجنسيات وتعدد الزوجات
  لمحات (16): إشكالية سجن مترشح للرئاسة
  لمحات (15): يوسف الشاهد والجنسية المزدوجة
  لمحات (14): مسألة الجنسيات الأجنبية في الإنتخابات التونسية
  لمحات (13)
  لمحات (12)

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حسن عثمان، صفاء العراقي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سامر أبو رمان ، عصام كرم الطوخى ، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ، حسن الطرابلسي، عراق المطيري، محرر "بوابتي"، إسراء أبو رمان، منجي باكير، عزيز العرباوي، سيدة محمود محمد، د. طارق عبد الحليم، منى محروس، مجدى داود، محمود طرشوبي، يزيد بن الحسين، صالح النعامي ، محمد إبراهيم مبروك، يحيي البوليني، د - محمد سعد أبو العزم، د - المنجي الكعبي، أحمد النعيمي، د- محمود علي عريقات، الشهيد سيد قطب، فتحي الزغل، كريم السليتي، فتحـي قاره بيبـان، وائل بنجدو، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الناصر الرقيق، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - أبو يعرب المرزوقي، سفيان عبد الكافي، د - محمد عباس المصرى، محمود سلطان، إيمى الأشقر، أنس الشابي، كمال حبيب، د. جعفر شيخ إدريس ، د - مصطفى فهمي، د - غالب الفريجات، رافد العزاوي، أشرف إبراهيم حجاج، د. مصطفى يوسف اللداوي، جاسم الرصيف، فتحي العابد، جمال عرفة، كريم فارق، معتز الجعبري، محمد عمر غرس الله، د - مضاوي الرشيد، محمد الياسين، حميدة الطيلوش، د. محمد يحيى ، رشيد السيد أحمد، عواطف منصور، محمود صافي ، د - محمد بنيعيش، فهمي شراب، عبد الرزاق قيراط ، د - شاكر الحوكي ، حاتم الصولي، د. محمد مورو ، علي الكاش، صباح الموسوي ، سامح لطف الله، العادل السمعلي، د. نهى قاطرجي ، د.محمد فتحي عبد العال، محمد أحمد عزوز، محمود فاروق سيد شعبان، أ.د. مصطفى رجب، د - احمد عبدالحميد غراب، محمد الطرابلسي، مصطفى منيغ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني ابوالفتوح، شيرين حامد فهمي ، د. الشاهد البوشيخي، رمضان حينوني، علي عبد العال، إيمان القدوسي، فاطمة عبد الرءوف، هناء سلامة، أبو سمية، عبد الله الفقير، د - الضاوي خوالدية، د- جابر قميحة، د- هاني السباعي، ابتسام سعد، تونسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. عبد الآله المالكي، ماهر عدنان قنديل، محمد شمام ، أحمد الغريب، أحمد ملحم، أحمد بوادي، سوسن مسعود، خالد الجاف ، د- محمد رحال، رأفت صلاح الدين، سعود السبعاني، صلاح الحريري، بسمة منصور، الهيثم زعفان، د. نانسي أبو الفتوح، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، صلاح المختار، فوزي مسعود ، د. خالد الطراولي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد الحباسي، محمد تاج الدين الطيبي، ياسين أحمد، فاطمة حافظ ، سلام الشماع، د . قذلة بنت محمد القحطاني، إياد محمود حسين ، نادية سعد، رضا الدبّابي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. أحمد بشير، د. محمد عمارة ، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، محمد العيادي، حسن الحسن، د. أحمد محمد سليمان، محمد اسعد بيوض التميمي، سيد السباعي، سحر الصيدلي، د. الحسيني إسماعيل ، رافع القارصي، د - صالح المازقي، د.ليلى بيومي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سلوى المغربي، عبد الغني مزوز، طلال قسومي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، مراد قميزة، عمر غازي، مصطفي زهران، عبد الله زيدان، صفاء العربي، الهادي المثلوثي، خبَّاب بن مروان الحمد، المولدي الفرجاني،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة