تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

شيعة مصر يثيرون الهلع والريبة .. لماذا؟

كاتب المقال عمر غازي - السعودية    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تختلف مصر اختلافا جذريا في قضية التشيع عن الغالبية العظمى من البلدان العربية والإسلامية السنية التي تتواجد بها أقليات شيعية، وذلك لأن جميع مواطني مصر المسلمين من أهل السنة والجماعة باختلاف مذاهبهم وعقائدهم وطرائقهم فلا يوجد أقليات كبرت أو صغرت ولدت شيعية المذهب والمعتقد بالرغم من حكم العبيدين لمصر وتأسيسهم الأزهر الشريف لخدمة أهدافهم لكن سرعان ما قوبل مذهبهم باللفظ من أرض الكنانة.

ولذا عندما نقول أن الشيعة أو المتشيعين الحقيقيين وليس المتعاطفين مع الفكر الشيعي في مصر يعدون بالمئات أو ربما بضعة آلاف لو أردنا المبالغة في بلد تعداده فوق الثمانين مليونا فهذه حقيقة وليس ضربا من ضروب التجني، بالرغم من حديث زعيم الشيعة في مصر محمد الدريني عن تحولات من السنة في مصر إلى المذهب الشيعي، مفصحا عن تقديرات أمنية بوجود حوالي مليون شيعي متسترين وراء 76 طريقة صوفية، بينما التقديرات الأمريكية تصل بعدد الشيعة المصريين بوجه عام إلى حوالي 1% من اجمالي المسلمين في مصر، أي حوالي 750 ألف نسمة.

على أية حال تبقى هذه مجرد تكهنات وتخمينات إذ ان المتشيعين حتى الآن لا يعدو ظهورهم التواجد الاعلامي الضيق لشخصيات نخبوية ولا يوجد لهم منابر معروفة يتوافدون عليها بشكل علني ربما خشية المضايقات الأمنية في السابق كما يصرح زعمائهم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه إذا كانت حقيقة تواجدهم على هذا النحو الضئيل والمتستر فلماذا كل هذا الهلع منهم ومن مساعيهم لتأسيس حزب سياسي تكون مرجعيته للمذهب الجعفري الاثنا عشري؟

ثمة أسباب عديدة تزيد من هذه المخاوف لدى شريحة كبيرة من أطياف متعددة من الشعب المصري على رأسها الخوف من توظيف "حزب الحرية والوحدة" الذي أعلن عن تأسيسه الناشط الشيعي أحمد راسم النفيس، في تكريس الطائفية من خلال وضع الشيعي في مقابل السني أو السلفي، وهو الأمر الذي إن تحقق ستكون عواقبه وخيمة، بحسب الباحث في شؤون الحركات الإسلامية مصطفى زهران.

ويلفت زهران إلى أن الحزب سعى منذ الوهلة الأولى لأن ينفي عن نفسه الصفة الدينية رغم كون مرجعيته شيعية حتى يتيح للآخر الالتحاق به والتعرف على أفكاره بدون خوف من إجبار أعضائه على ممارسة طقوس بعينها أو استخدام شعائر مغايرة لطبيعة وفطرة المجتمع المصري الوسطي.

ويعتقد الباحث أن ولادة هذا الحزب تفتح الباب لطرح متطلبات جديدة لم يألفها الشارع المصري وفرض طقوس دينية غير متعارف عليها بشكل قد يثير حفيظة أطراف أخرى داخل البنية الإسلامية المصرية.

ويرجع زهران الإشكالية الكبرى للحزب إلى مسألة التمويل والدعم واحتمال ارتباط الحزب بإيران وهو الأمر الذي ربما يثر مخاوف كبيرة يصل هاجسها السلطات الحاكمة، خاصة وان هناك شريحة عريضة من المجتمع المصري تنظر بريبة وشك الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تتبني عقيدة "ولاية الفقيه".

وإذا كانت هذه المخاوف التي طرحها الأستاذ مصطفى زهران تبدو منطقية ومقبولة فإنه يبقى التخوف الأكبر لدى التيارات الإسلامية هو التأثير على عوام الناس وتشكيكهم في عقائدهم حيث يقول الدكتور جمال المراكبي الرئيس الأسبق لجامعة أنصار السنة في مصر وهي الكيان السلفي الأكبر: "هناك معلومات وصلتنا بأن المذهب الشيعى يسعى لإنشاء حزب وإصدار جريدة ناطقة باسمه، تدعمها إيران من الباطن، وقال "إنهم لن يعطوا الفرصة لهذا المذهب للعودة، والشيعة فرقة منحرفة ظهرت في العصر الأول من الإسلام للطعن في جيل الصحابة واللغو في آل البيت، ونحن من أهل السنة، لهذا نراهم أعداء لنا"
ويضيف: أن المذهب قد ترتب عليه مناهج تشريعية غريبة، مؤكداً أن مصر طوال عصرها تتبع أهل السنة حتى في العصر الفاطمي الذي حكم الشيعة فيه, وقال: "نحن حريصون على مذهبنا وعقيدتنا الصحيحة، ونحذر أي حزب يقوم على عقائد هذا المذهب، لأنه بالتأكيد سيطعن في العقيدة الإسلامية".

وكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب قد نبه في تصريحات خلال استقباله وفدا من السنة والشيعة في يوليو الماضي إلى مغبة محاولات نشر المذهب الشيعي بين أهل السنة، وأن "الأزهر سيقف بالمرصاد لأي دعوات تفرق وحدة الأمة الإسلامية"، مشددا على "رفض الأزهر - باعتباره حامي حمى أهل السنة والجماعة بالعالم - محاولات نشر المذهب الشيعي بين أبناء أهل السنة والجماعة وببلدانهم".

وإذا كانت هذه التصريحات تبدو مطمئنة للبعض إلى حد كبير وغير كافية لدى آخرين، فإنه على أية حال لن تزيل أيا من الإشكاليات أو المخاوف المطروحة والتي لن تحل أيضا بالإقصاء أو الاعتقالات السياسية أو المزيد من التهميش الذي يؤدي لعكسية النتائج وإنما يأتي عن طريق فتح باب التعايش والوئام، والتي تتمثل في الزام الشيعة في منابرهم العامة باحترام عقائد الغالبية العظمى عن طريق اصدار تشريع يجرم التعرض لصحابة رسول الله وأمهات المؤمنين بالشتم والانتقاض واللعن كما نرى ونسمع ونشاهد على القنوات الشيعية ومثلما كان يجاهر المتشيع المصري حسن شحاتة، لأننا بأية حال من الأحوال لن نستطيع اثناء الناس عن معتقداتهم أو الكشف عن تخبئ صدورهم، كما أننا لن نستطيع أن نقضي على التشيع بعد 14 قرنا ظل الشيعة فيها متواجدون إلى جوار غالبية الطوائف الإسلامية السنية برغم ما كان من العداء المتبادل.

أما فيما يخص قضايا التمويل فإنه يمكن السيطرة عليها عن طريق الجهات الأمنية والقضائية المختصة والتي من شأنها التحقيق في مثل هذه الأمور ليس مع الشيعة وحدهم ولكن مع جميع الجهات والمؤسسات والأحزاب السياسية باختلاف توجهاتها وجهات تمويلها.

إن الافضل هو احتواء الشيعة باعتبارهم فصيل وطني وابعاد اصابع التخوين ولو قليلا حتى يثبت العكس بالدليل القاطع لأن هذا الانعزال لا يصب في الصالح العام، فاقتران التشيع والشيعة في أذهان الجميع بإيران بوصفها حامية التشيع في العالم ربما أضر ببعض الشيعة المختلفين مع نظام ولاية الفقية في إيران مثلما يصر محمد الدريني زعيم الشيعة في مصر حيث يقول في حواره له مع موقع العربية. نت: صار منطبعا لدى المسلمين السنة أنه عندما يذكر الشيعي تذكر ايران، وللعلم فان هذه الدولة لم تعطينا موقفا مساندا ولم تقدم لنا أي عون، بل قدمت لآخرين ربما يناوئون المجلس الأعلى لآل البيت العداء الشديد، ايران ليس لها أي تأثير علينا من أي نوع ، وهناك انتقادات كثيرة كان يوجهها لنا الايرانيون بسبب بعض تصريحاتنا.

وتبقى تصريحات الدريني محل شك كبير عند الكثير نظرا للحديث عن المرجعيات الدينية للشيعة والولاء السياسي لإيران وهي قضية أخرى تحتاج المزيد من تسليط الضوء عليها ولا تسعها الأسطر هنا، ويكفي الإشارة هنا إلى مطالبة العديد من الشيعة العرب بإيجاد مرجعيات عربية مستقلة للخروج من هذا الإشكال.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الشيعة، شيعة، الروافض، مصر، الفرس، التمويل الأجنبي، إيران،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-09-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أ.د. مصطفى رجب، أحمد النعيمي، د- هاني السباعي، الشهيد سيد قطب، كريم فارق، محمد الطرابلسي، محرر "بوابتي"، محمد أحمد عزوز، كمال حبيب، د - احمد عبدالحميد غراب، د - محمد سعد أبو العزم، د. محمد يحيى ، إيمان القدوسي، سفيان عبد الكافي، سيد السباعي، فتحـي قاره بيبـان، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد الحباسي، جاسم الرصيف، فاطمة حافظ ، فاطمة عبد الرءوف، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، الهادي المثلوثي، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، يحيي البوليني، سامر أبو رمان ، صلاح المختار، حسن الحسن، عواطف منصور، د. عبد الآله المالكي، د. محمد عمارة ، محمد تاج الدين الطيبي، ماهر عدنان قنديل، عبد الله الفقير، منى محروس، د. محمد مورو ، د - مضاوي الرشيد، أشرف إبراهيم حجاج، أنس الشابي، مصطفي زهران، محمود صافي ، سلام الشماع، د - المنجي الكعبي، سامح لطف الله، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د - الضاوي خوالدية، د.ليلى بيومي ، حميدة الطيلوش، سحر الصيدلي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رمضان حينوني، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إياد محمود حسين ، د- هاني ابوالفتوح، د. الشاهد البوشيخي، العادل السمعلي، حسن عثمان، رافع القارصي، خبَّاب بن مروان الحمد، الناصر الرقيق، شيرين حامد فهمي ، معتز الجعبري، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد شمام ، سوسن مسعود، أحمد بوادي، أحمد الغريب، محمد العيادي، جمال عرفة، فوزي مسعود ، إيمى الأشقر، فراس جعفر ابورمان، الهيثم زعفان، عزيز العرباوي، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح الحريري، سيدة محمود محمد، طلال قسومي، صفاء العربي، عبد الرزاق قيراط ، محمد الياسين، د - أبو يعرب المرزوقي، ابتسام سعد، علي الكاش، خالد الجاف ، محمد إبراهيم مبروك، د - صالح المازقي، د - محمد بنيعيش، د. جعفر شيخ إدريس ، فتحي الزغل، رافد العزاوي، د. طارق عبد الحليم، عراق المطيري، محمود طرشوبي، د. صلاح عودة الله ، رأفت صلاح الدين، د. أحمد محمد سليمان، مراد قميزة، محمود فاروق سيد شعبان، رشيد السيد أحمد، المولدي الفرجاني، صالح النعامي ، عصام كرم الطوخى ، وائل بنجدو، د. نانسي أبو الفتوح، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، فتحي العابد، د. خالد الطراولي ، ياسين أحمد، سلوى المغربي، كريم السليتي، منجي باكير، د- جابر قميحة، د- محمود علي عريقات، محمود سلطان، د. أحمد بشير، علي عبد العال، أحمد بن عبد المحسن العساف ، تونسي، أحمد ملحم، رضا الدبّابي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، نادية سعد، د. نهى قاطرجي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، عمر غازي، حاتم الصولي، محمد عمر غرس الله، حمدى شفيق ، د- محمد رحال، إسراء أبو رمان، د.محمد فتحي عبد العال، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عدنان المنصر، سعود السبعاني، بسمة منصور، صباح الموسوي ، صفاء العراقي، مجدى داود، د - غالب الفريجات، د - محمد عباس المصرى، عبد الله زيدان، حسن الطرابلسي، د - مصطفى فهمي، د - شاكر الحوكي ، د - محمد بن موسى الشريف ، د - عادل رضا،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة