تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الصومال مجاعة مقصودة !! من المسئول ومن المذنب

كاتب المقال صفاء العربي - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ القدم رسخ في أذهاننا مجاعة الصومال وكم أن أهلها يعانون الأمرين في إيجاد القوت الذي يعينهم علي مواصله الحياه فقط. ومع ذلك يتطرق سؤال إلي أذهاننا هل فعلا الصومال فقير في الموارد الطبيعية إلي هذا الحد الذي يجعل الإنسان فيهم أشبه بالهيكل العظمي ويجعل الأطفال الصغيرة تبدو وكأنها أشباحا هزيلة .

وضع محزن ومؤسف علي المستوي الإنساني ومخز علي المستوي العالمي وجريمة ضد الإنسانية أن يوجد اُناس يعيشون علي تلك الحالة، لذا سنتطرق في مقالنا هذا إلي تاريخ الصومال ولماذا وصل الي هذه الحالة وهل فعلا هو بلد فقير في الموارد .

قديما، كانت الصومال أحد أهم مراكز التجارة العالمية بين دول العالم القديم. كما تحكمت في تجارة الذهب في منطقة شرق إفريقيا لقرون طويلة. وفي العصور الوسطى، سيطرت على طرق التجارة العديد من الإمبراطوريات الصومالية القوية. ونتيجة لشهرتها الواسعة على مستوى الشرق الأوسط وأوروبا اعترفت بها كل من الدولة العثمانية والإمبراطورية الألمانية كحليف لهما خلال الحرب العالمية الأولى.

كانت الصومال ثلاثة أقسام فرنسي وإيطالي وبريطاني، استقل الجزءان الإيطالي والبريطاني عام 1960 وكونا جمهورية الصومال المتحدة واستقل الصومال الفرنسي عام 1977 مكونا دولة جيوبوتي.

حدث نزاع حدودي بين الصومال وكينيا عام ،1963 وبين الصومال وأثيوبيا عام 1964، وقد تطور الأخير إلى نزاع مسلح.
لقد ظل الحلم الصومالي بوطن واحد لكل الصوماليين "الصومال الكبير" يراود أذهان الصوماليين في الفترة من 1977 حتى 1991 حدثت ثلاثة نزاعات مسلحة : الحرب ضد أثيوبيا 1977-1978 والقتال بين الحكومة والحركة الوطنية الصومالية في شمال غرب البلاد والنزاع بين الحكومة والقوات التحريرية العشائرية 1989-1990.
الحرب الأهلية الصومالية:-
وأدت الحرب الأهلية، التي لا تزال تدور رحاها في الصومال، إلي حدوث مجاعة وإلى تعطيل الزراعة وتوزيع الغذاء في الجنوب الصومالي، ولعل الأسباب الرئيسية التي اندلعت من أجلها الحرب في البلاد تتلخص في الحساسية المفرطة بين العشائر وبعضها البعض بالإضافة إلى التكالب على السيطرة على الموارد الطبيعية والمناطق الرعوية الغنية.

ومع أوائل يونيو من عام 2006 تمكنت المحاكم الإسلامية من إحكام سيطرتها على مقديشيو في أعقاب معركة مقديشيو الثانية.

إذا المجاعة في الصومال لم تكن قدريه بكل الأحوال والشاهد علي ذلك التاريخ وما يخبرنا به من ويلات استعمار وحروب أهليه عانت منها الصومال ومازالت تعاني ويلاتها. ولكن السؤال يبقي عن حركة الشباب في الصومال والتي تتهم بسيطرتها ومسئوليتها التامة عن منع الاغاثات والإعانات الدولية - ولا احد يعلم صحة ذلك الكلام من عدمه - ، والتي منذ أن أعلنت الأمم المتحدة في العام الحالي 2011 عن تعرض جنوب الصومال إلي مجاعة حتى قامت بإرسال نداءات إلي المجتمع الدولي لتقديم الاغاثات للسكان الصومال . وكأن معاناة الصومال أي المجاعة الجماعية حالة جديدة، او انه شئ وليد اللحظة .

أتعجب من التوقيت الذي قامت فيه الأمم المتحدة بنشر هذا النداء وموافقته مع الأحداث الجارية بالعالم العربي وإغماض أعينها عن اغاثات في أماكن أخري بالعلم العربي، والتي تعرضت الي انقلابات وتركيزها في ذلك الوقت بالذات علي مجاعة الصومال الجماعية مع أنها قائمه منذ الأزل. لا ادري ما السبب هل هو خوف الأمم المتحدة من جماعه الشباب الصوماليه فقاموا بتصنع الاغاثات حتي تكون الحركة نصب أعينهم أم لخفايا أخري لايعلم احد الي الان ماهي.


أما بالنسبة للاغاثات العاجلة التي يزعمون ان الصومال في حاجه إليها ويضحكون على العالم بها، لماذا لم يقوموا بتوفير مصدر رزق للصوماليين يقيهم الجوع بدل من الاغاثات التي اذا اشبعتهم اليوم فلم ولن يجدوها الغد ، يوجد حكمه تقول " علمني كيف اصطاد سمكه ولا تعطيني كل يوم سمكه " . فما تفعله الامم المتحدة هو شراء لهؤلاء المساكين وبلادهم واستخدمها لمصالح الخاصه التي لا نعلم ماهي .

أما بالنسبة للموقف الإسلامي والعربي فحدث ولا حرج موقف مخز ومخجل للغاية فهم لم يتحركوا لاغاثه الصومال الا بعد ان أعلنت الأمم المتحدة عن المجاعة الصومالية وهم يعرفون من ذي قبل مدى الحاجة والعوز التي يعانيها هذا الشعب المغلوب علي امره وينتهزون فرصه شهر رمضان ويتسارعون الي عمل الخير وارسال المعونات حتي يكسبوا الدنيا والاخره معاً ، نسو ان قليلاً دائما خير من كتير منقطع . تناسى اثرياء العرب أصحاب الأبراج العالية والقصور الفخمة ان المساعدة لاتاتي فقط بإرسال طائره غذاء ولكن بتوفير مصدر رزق لهؤلاء الجوعي .

إذا نرى أن العالم اجمع بمشارقه ومغاربه قد حصر قضيه الصومال في إرسال معونات عاجله وبعدها يعطون ظهورهم لأولئك الجوعى إلي أن تأتي أزمة أخري يتأوه من خلالها أولئك الجوعي، و بعدها تعلن الأمم المتحدة تعاطفها ويتعاطف المسلمين الذين وبحق هم عار علي هذا الدين تعاطفهم مع الأزمة كتعاطف إيحائي فالكل بتعاطف ونحن لانقل في ذلك التعاطف وبعده عده شهور ستجد ذلك التعاطف اضمحل واندثر ، إذاً من المسئول عن تلك المجاعة الجماعية المزمنة وعن تلك الجريمة الإنسانية الشنعاء ، العالم كله مسئول عنها.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الصومال، المجاعة بالصومال، الأمن الغذائي، الأمم المتحدة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-08-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

   الحرب القذرة علي الشرعية الدستورية بمصر
  مصر الانقلاب العسكري الدموي
  مصر الوطن بين المرتزقة وجنود التضحيات (المسألة النوبية) ج2
  مصر الوطن بين المرتزقة وجنود التضحيات (المسألة النوبية) ج1
  الدستور بين إسرائيل الكبرى ودويلات مصر الصغرى
  أزمة مغتربي المحافظات في إنتخابات الرئاسة المصرية 2012
  مشاعر رمضان بين مصر وأمريكا
  مبارك ونجلاه والثبات المستفز
  الصومال مجاعة مقصودة !! من المسئول ومن المذنب
  رمضان بين العبادة النظرية والعبادة العملية
  رمضان ومدرسة تربية الإرادة

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
طلال قسومي، د. طارق عبد الحليم، فتحي العابد، سفيان عبد الكافي، حسن عثمان، يزيد بن الحسين، الناصر الرقيق، شيرين حامد فهمي ، د - المنجي الكعبي، حمدى شفيق ، إيمان القدوسي، الهادي المثلوثي، سيدة محمود محمد، سلوى المغربي، د - احمد عبدالحميد غراب، د- محمود علي عريقات، د - مصطفى فهمي، صلاح الحريري، رأفت صلاح الدين، حسن الحسن، فاطمة عبد الرءوف، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حميدة الطيلوش، سعود السبعاني، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. الشاهد البوشيخي، ابتسام سعد، د.محمد فتحي عبد العال، محمد العيادي، جاسم الرصيف، عراق المطيري، د.ليلى بيومي ، سلام الشماع، صفاء العربي، عدنان المنصر، فوزي مسعود ، المولدي الفرجاني، صلاح المختار، محمد شمام ، د. محمد عمارة ، أحمد النعيمي، تونسي، د. الحسيني إسماعيل ، وائل بنجدو، د. عبد الآله المالكي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حسن الطرابلسي، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد الحباسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، علي الكاش، د. مصطفى يوسف اللداوي، ماهر عدنان قنديل، أحمد الغريب، د - محمد سعد أبو العزم، عبد الرزاق قيراط ، د. نهى قاطرجي ، ياسين أحمد، د - الضاوي خوالدية، رمضان حينوني، أبو سمية، د - محمد بنيعيش، سامح لطف الله، فتحـي قاره بيبـان، نادية سعد، رضا الدبّابي، د. أحمد محمد سليمان، مراد قميزة، كمال حبيب، خبَّاب بن مروان الحمد، د - شاكر الحوكي ، سيد السباعي، مصطفي زهران، محمود طرشوبي، إياد محمود حسين ، حاتم الصولي، عبد الله زيدان، محمود فاروق سيد شعبان، د. خالد الطراولي ، د - غالب الفريجات، محمد تاج الدين الطيبي، الشهيد سيد قطب، يحيي البوليني، د. جعفر شيخ إدريس ، د - محمد بن موسى الشريف ، د- جابر قميحة، رافد العزاوي، أحمد بوادي، بسمة منصور، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. نانسي أبو الفتوح، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - أبو يعرب المرزوقي، د- هاني ابوالفتوح، إسراء أبو رمان، محمد عمر غرس الله، علي عبد العال، أحمد ملحم، عزيز العرباوي، فتحي الزغل، محمد أحمد عزوز، كريم السليتي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. محمد مورو ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفى منيغ، سامر أبو رمان ، منجي باكير، أ.د. مصطفى رجب، العادل السمعلي، معتز الجعبري، محمود سلطان، منى محروس، فراس جعفر ابورمان، الهيثم زعفان، محمد اسعد بيوض التميمي، د- هاني السباعي، هناء سلامة، كريم فارق، عصام كرم الطوخى ، أنس الشابي، سوسن مسعود، محرر "بوابتي"، عمر غازي، فهمي شراب، سحر الصيدلي، د. صلاح عودة الله ، د- محمد رحال، عبد الغني مزوز، د - مضاوي الرشيد، خالد الجاف ، محمد الياسين، جمال عرفة، رشيد السيد أحمد، د - صالح المازقي، فاطمة حافظ ، د. محمد يحيى ، محمد إبراهيم مبروك، عواطف منصور، مجدى داود، صفاء العراقي، محمد الطرابلسي، عبد الله الفقير، رافع القارصي، أشرف إبراهيم حجاج، صباح الموسوي ، إيمى الأشقر، د - محمد عباس المصرى، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمود صافي ، صالح النعامي ، د. أحمد بشير،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة