تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العذرية المخيطة
رسالة إلى السيد رئيس حزب المبادرة

كاتب المقال أبو يعرب المرزوقي - تونس   



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال


سبق أن سمعت شهادة رئيس حزب "الكسكروتات" ومديحه لصالح السيد مرجان رئيس حزب المبادرة وصاحب العذرية الزائفة. ورغم أن الشهادة لم تعد في وارد التكرار لأن السيد مرجان صار منافسا لهذا الشاهد بسبب تفريخ التجمع الذي مسح شفتيه فإن الطمع في وراثة الحزب الحاكم أصبح من الكوابيس لصاحبه. وما يعنيني في هذه المحاولة هو فهم العذرية التي تريد إحدى التلفزات أن تضفيها على السيد كمال مرجان. لم أسمع الرجل سابقا رغم علمي بشائعة كونه قد كان الممكن لرئاسة البلاد في غياب وريث عضوي للرئيس السابق في سن الأهلية للرئاسة ثم عوض بزوج البنت المدلل على الأقل في ما كان يشيع من الأقاويل.

ثم صادف أن شاهدت بعض المقاطع من حوار له مطول بين مع صحافيين يلمعان صورته بكل ما أوتيا من قوة ويسعيان خاصة لإثبات أمورا لو صحت لكنت أول المنادين بترشيحه لرئاسة تونس الثورة لأنه كان في تلك الحالية يكون كما يوهمان الناس رجل اللحظة والمنقذ المنتظر للبلاد مما حل بها من استبداد وفساد وانفراط عقد الجماعة وتحلل جل المؤسسات بل وحتى أخلاق العباد في العهد الذي كان فيه أحد النجوم. فالصحافيان يحاولان إقناعنا بأن السيد كمال مرجان:
هو أولا من رجال المهام الصعبة في الأمم المتحدة بدليل نجاحه في أزمة الكونجو.
وأنه ثانيا قادر على قيادة الناس ولم الشمل حيثما باشر العمل الدبلوماسي والسياسي.
وأنه ثالثا يميز بين التجمعيين من ينتسب إلى الحزب الدستوري قادة التحرير وبناة الدولة وبين الابنعلويين أعني جماعة السابع من نوفمبر الذين يتبرأ منهم.
وأنه أخيرا قد أسس حزبا هدفه استئناف فعل الإصلاح والعمل مع كل من يؤمن بقيم الجمهورية.

تلك هي الخصائص التي قلت إنها لو توفرت حقا في شخص أيا كان انتسابه السياسي والعقدي لكنت أول المصوتين له ليقود تونس الثورة. لكني أسمح لنفسي بأن اشك في تلميع المرجان حتى وإن كان المرجان من أصله لماعا خاصة إذا كان للأموال جماعا كما يتبين من تصوره للعمل السياسي في تونس بقيسه على العمل السياسي في الولايات المتحدة. فتونس إمبراطورية عالمية ينبغي أن يكون قادتها في حملاتهم الانتخابية مثل قادة أي إمبراطورية تقاس بالمياردوات حتى لو كان أكثر من ثلث الشعب يعيش تحت عتبة الفقر لأن أحزابهم ينبغي أن تكون من نفس طينة الأحزاب الأمريكية: تخضع للوبيات الجوانية والبرانية بشرط ألا تكون عربية ولا يهم إن كانت إسرائيلية.

السؤال الأول: ما دلالة النجاح الدبلوماسي الأممي؟


هل النجاح الدبلوماسي الذي ينسبه الصحافيان للأستاذ مرجان نجاح مستقل لدبلوماسية الأمم المتحدة من خلال سياسة دولية لتونس فيها دور بوصفها قوة عظمى أم إن الحقيقة هي أنها جزء من دبلوماسية فرنسية ليس لتونس فيها إلا دور الكمبارس ؟ ألم يعترف الملمع نفسه عرضا وبغير قصد بذلك لما ذكر صديقيه الفرنسيين اللذين يوهمنا بأنهما عملا معه في حين أن الحقيقة هي اللذين عمل هو معهما. ذلك أن تونس لا ناقة لها ولا جمل في ما كان يجري في الكونجو التابع للفرنكفونية البلجيكية والفرنسية. وليس من الصدفة أن يكون ذلك قد كان في عهد أنان الذي يعمل الجميع أنه من ذوي الميول الفرنسية. ولا بد من شكره على تدخله في ترشيح الرجل لمهام في الثورة بعبارة بون شونس التي أنهى بها شهادته.

لكن لا أحد يجهل أن النجاح الدبلوماسي في مهام الأمم المتحدة لا علاقة له بالوزن الشخصي للمكلفين بظاهرها الرسمي وخاصة إذا كانت المنتدب من العالم الثالث بل هي أمور تقرر في دهاليز الدبلوماسية وأجهزة الاستخبارات الدولية لكونها بالجوهر من المساوات بين ذوي المصلحة في مثل هذه الإشكالات الدولية. وذلك يصح على المصري الذي عين في الأمانة العامة وعلى أنان فضلا عن مرجان وغيره من كل من ليس لدبلوماسية بلاده من دور إلا بما لها من تبعية للقوى التي تقرر وتعين: ولهذه العلة بالذات فإن الناجحين دبلوماسيا في المصالح الأممية هم أبعد الناس على أن يؤتمنوا على مصالح بلادهم إذا كانوا من العالم الثالث لأن انتدابهم بمجرده دليل على اختيارهم من قبل القوى الاستعمارية لما تريد إضفاء ظاهر من الشرعية عليه ومن ثم لمخادعة الرأي العام في العالم الثالث.

ولعل أكبر رائز اختبار لما أقول هو سؤالهم عن موقفهم من إسرائيل: فليكلمنا الأستاذ مرجان عن مواقفه من إسرائيل وأفاعيلها ومن علاقات تونس بها. هل كان يمكن أن يكون له ما كان له من انتداب فضلا عن النجاح في الدبلوماسية الدولية لو كان ذا موقف مستقل عما تريده أمريكا والصهيونية فضلا عن الترشيح الفرنسي ؟ لست أتهمه بشيء بل إني أريد منه أن يحدثنا عن موقفه. فلعله الاستثناء الذي يؤيد القاعدة قاعدة عدم إمكانية العمل في الدبلوماسية الدولية من دون رضا أمريكا والصهيونية إذ الترشيح الفرنسي وحده غير كاف.

السؤال الثاني: ما دلالة خاصية الزعامة ؟


لعلي مخطئ في ما أزعم وأود أن يثبت لنا الأستاذ كمال مرجان هذه الخاصية العجيبة خاصية الجمع بين الزعامة ومعاشرة مافية ابن علي طيلة عقدين. فهل كان يمكن له أن يعمل تحت إمرة رئيس مافية طيلة حكمه لو كان حقا ممن تتوفر فيه خاصية الزعامة التي من مميزاتها استقلال الإرادة والقدرة على قول لا في الكثير من الحالات التي مرت بها تونس وخاصة في ميدانه باعتباره دبلوماسيا كبيرا ممثلا لتونس في قضايا يصعب أن يكون المرء موافقا على ما جرى فيها بمنطق ابن علي ومافيته وهو مع ذلك ذو خاصية زعامية هذا فضلا عما جرى في البلاد طيلة العقدين وهو فيها ذو مسؤولية تاريخية كان من المفروض أن يقول لا ردا على ما كان يشاهده الناس جميعا وهو أقرب إلى صنع القرار منهم مما أدى تونس إلى المآل الذي يريد اليوم أن يسهم في انقاذها منه.

المبادرة متأخرة يا أخي. لعلها مدابرة لا مبادرة. وهنا لا يكفي القول إن مسؤولية خادم الدولة مسؤولية وطنية تقتضي القيام بالواجب "وبس". لكن واجب اعتراض الضمير فوق كل واجب ناهيك أنه مستعمل في أدق مهام الدول: الدفاع. فكيف بالدبلوماسية. ولعل من ذلك وهاء حجة "قائد البيبا" في دفاعه عن سفير تونس في إسرائيل وممثليها في الهيئة السفلى: فسياسة الدولة بمعناها على لسانه لها طعم الخيانة. فبهذا المعنى يصبح مفهوم التعامل مع العدو ليس من الخيانة ما دام جزءا من سياسة دولة خان المشرفون عليها كل القيم فعم الفساد والاستبداد واستعباد العباد.

إذا حقق الرجل المعجزة السوفسطائية فأقنعنا بأنه بوسع من له صفات الزعامة أن يعمل عقدين مع ابن علي دون أن تقوم فيه "شعرة السيد علي" ولو مرة واحدة فيستقيل من خدمته لأن ما رآه من فساد واستبداد وظلم لبني وطنه استفز فيه نخوة الرجل المؤمن بقيم الجهورية فضلا عن قيم الإنسانية التي تجعله أهلا للزعامة أم إنه لم يكن يعتبر المعارضين الذي ديست كرامتهم وصفوا جسديا مواطنين من واجبه الدفاع عنهم إن لم يكن بصفته السياسية فعلى الأقل بوصفه زعيما أو يستعد للزعامة فإني سأكون أو المؤيدين لترشحه لقيادة تونس بعد الانتخابات.

السؤال الثالث: ما معنى التمييز بين الدستوري والتجمعي؟


أعتقد أن هذا السؤال هو بيت القصيد من سعيي لفهم ما سمعت في محاولات "خياطة البكارة" التي أصبحت صناعة التلفزات الأجيرة في هذه اللحظة من تاريخ تونس الثورة. إذا صح أن الدستوري الصادق هو من لا يمكن أن يعمل بمنطق الفساد حتى لو تساهل مع الاستبداد البورقيبي بمفعول الشرعية التاريخية والعلاقة الأبوية تسليما بأن استبداد بورقيبة لم يصل إلى غايته أعني إلى الفساد النسقي الذي تجسد في الإثراء غير الشرعي لمافية ابن علي وهو أمر الكل ينزه بورقيبة عنه حتى وإن لم يسلم منه بعض من كان من حوله فضلا عن الظلم الناتج عن عدم التوازن الجهوي بين مناطق الجمهورية فإن عمل الرجل تحت ابن علي وعصابته لا يمكن أن يلائم هذه القدرة المزعومة التي تجعله سينتدب في حزبه الدساترة النظاف إن صح أنه ما زال منهم من ليس في سن الهرم بل وفي أرذل العمر.

ولما كان عمر الرجل السياسي لا يتجاوز الثلاثة عقود فإن جل عمره السياسي ابن علوي وليس بورقيبيا إلا بالقدر الذي استتبع فيه التجمع بقايا الدساترة الذين يسمون جماعة ستة نوفمبر. فليقنعنا بأن من معه من الدساترة لم يكونوا من شباب التجمع خاصة. أما كونهم لم يصلوا إلى مسؤوليات في عهد ابن علي فإنه لا يدل على أنهم في منأى عن فساده بل لعلهم لم يقدروا على منافسة اليسار الذي استبد بجماعة ابن علي وبالحزب والدعاية وخدمة الزيانات التي صار أصحابها أرباب الهيئة السفلى.

السؤال الأخير : مواصلة الإصلاح وقيم الجمهورية


أما آخرة المهازل في ما سمعت فهي تقديم الحزب المؤسس على أنه حزب يواصل حركة الإصلاح ويؤمن بقيم الجمهورية. ولنبدأ بقيم الجمهورية. فهي لم تكن في كلامه مفهوما موجبا. إنها كناية على معادة الإسلاميين الذين يتهمهم ضمنا بأنهم أعداء الجمهورية. وهو محق في تهمته مثله مثل اليسار الذي زين عهد ابن علي بما ليه من صلات متينة في صهاينة فرنسا وإسرائيل. ذلك أن الإسلاميين هم من حكم مع العدو الأول لقيم الجمهورية أعني ابن علي. وحزب المبادرة ومن سينضم إليه هم من قاوم مافية ابن علي إلى حد تقديم اكبر عدد من الشهداء فضلا عن سجن ثلاثين ألفا وتشريد ما يناهز نفس العدد. وإني أنصح الكثير من تلاميذي المخلصين للوطن بما رضعوه من حب للوطنلعدم فصلهم بينه وبين قيمه وتاريخه وهويته بالتعجيل والانتماء إلى حزب المبادرة المصلح والمدافع عن قيم الجمهورية: فليس أفضل لهم من تعلم الوطنية وقيم الجمهورية ومواصلة حركة الإصلاح برواية تلاميذ ابن علي سواء المتكلم منهم أو الساكت عن الفساد والاستبداد.

وبهذا المعنى فإن المقصود بقيم الجمهورية كناية عن اتهام الإسلاميين بمعاداتها كما يتبين من الكلام عن الفصل بين السياسي والديني ومن تبرير قبوله بالتعامل مع الشيخ موروا بمجرد كونه كان صديق دراسة وكان يصوت له في الانتخابات ضد الماركسيين كما فهمت فإني لم أفهم كيف يصف حزبه بأنه يواصل حركة الإصلاح. فعلى حد علمي حركة الإصلاح في تونس كما هي في جل البلاد العربية هي بالأساس حركة إحياء لمقومات الهوية وملاءمة بينها وبين قيم الحداثة أعني الحد من الاستبداد والفساد وإرجاع أمانة الشأن العام لأهله عملا بآية الشورى.

وإذن فلو صح أن الرجل يعني بالإصلاح ما يعنيه المفهوم لكان منتسبا إلى ما بقي من حركة الإصلاح أعني فرعها الذي اضطهد أو لكان على الأقل داعيا إلى الصلح بين فرعي حركة الإصلاح اللذين انقسما في تاريخ تونس الحديث عندما فضل جماعة بورقيبة الحداثة الفاشية لتنظيم الحزب الجديد بديلا من الحداثة الديموقراطية للحزب القديم بحيث يصبح من حق الزعيم أن يحسم الأمر المتعلق بمصير البلاد من وراء إرادة الشعب ودون مشورته في الاتفاقيات مع فرنسا حتى يواصل الاستعمار الثقافي غير المباشر الذي فشلت فيه فرنسا طيلة سنوات الاستعمار المباشر.

لذلك كله فإني أشك في بكارة الرجل السياسية التي تخاط هنا بخيط أبيض كما يقول المثل الفرنسي كما لا أعتقد في أهليته لقيادة تونس للعلتين التاليتين:
فهو أولا لا يزال على عقلية الاستثناء والإقصاء ومن ثم على مغازلة فرنسا وحزبها في تونس ممن يريد مواصلة استعمار تونس الثقافي ولا يمكن بأي حال أن يدعي الانتساب إلى حركة الإصلاح.
وهو ثانيا قد ذاق مذلة العمل مع ابن علي عشرين سنة ومن تكيف مع مثل هذه العقلية يصعب أن يكون أهلا لقيادة بلد ثار على ابن علي ونظامه وبقايا نظامه التي لا تزال تحكم البلد مباشرة ومن وراء حجاب.

فهذا الشعب لن يرضى بأن يقوده من كان جل شبابه وكهولته مشوبة على الأقل بالسكوت على الاستبداد والفساد والظلم لبني وطنه فضلا عن كونه ما كان ليبقى سفيرا لتونس في سويسرا لو لم يكن ممن ترضى عنهم الحجامة على الأقل لحاجتها هي وجماعتها لاستجمام فيها فضلا عن تهريب ثروات البلاد إليها. وزبدة القول إن هذه الخصائص الأربع هي التي لو صحت لكان الرجل بحق رجل اللحظة والمنقذ المرتجى. لكنها جميعا زائفة وليست حقيقية إلا إذا أقنعنا الرجل فأجاب عن الأسئلة التي تحير أي تونسي يريد أن يفهم خاصة والثورة تحول دون أن يبقى التونسي غرا ثم خاصة وأن شهادة موزع الكسروكات لصالحه من أكبر الأدلة على زيف المشهود له به منه: فهي لم تكن شهادة بل عربون.

لكن هذا العربون لم يمكن من التحالف لأن اليسار أفسده عليهما بغبائه إذ هو قد عطل الانتخابات فأجدلها فمكن للتجمع من استرداد أنفاسه وبالتفريخ. وبذلك فقد غسلت شائف الطامعين وبانت البكارات الزائفة في إرث نظام ابن علي. واليسار بدأ بنفسه فقضى عليها بمناوراته واستفزازاته الغبية بحيث إن الشعب لن يصوت لأحد منهم باستثناء من سيندمج في أحد فراخ التجمع التي يمكن أن توفر لهم حظا بمنطق الجهويات والعصبيات البدائية. وبعبارة وجيزة فإن المعركة الانتخابية قد اتضحت معالمها. فهي ستكون بين:
بقايا ابن علي من فراخ ابن علي وفاسد اليسار
والثوار من كل الفئات وأحزاب الطيف السياسي التونسي وكل الجهات.
أعني كل التونسيين الذين اضطهدهم الحلف بين ابن علي والفاسدين من كل الأحزاب التونسية الحاكم والمعارضة المزعومة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، النخب الفكرية، النخب المثقة، كمال مرجان، حزب المبادرة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 6-08-2011   www.alfalsafa.com

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  18-11-2011 / 16:19:16   عبد الملك
الجليس الناصح

السيد أبو يعرب المرزوقي السلام عليكم. نصيحتي أن تحسّن أسلوبك وأن تسعى إلى الإقتصاد في الكلام والتبسّط في الألفاظ فإنّه أصدق في اللسان وأهيب عند القارئ وتجنّب التقعّر وآنتبه لألفاظك فإنّ بعضها مخلّ بأعراف المعاني كوصف الرجل بالعذرّية وهذا لا يجوز ولو في المجاز، وقولك:"فإني أشك في بكارة الرجل السياسية التي تخاط هنا بخيط أبيض كما يقول المثل الفرنسي" وهذا أمر تمجّه أخلاق الناس وأعرافهم ودينهم، وقولك عن زوجة الرئيس الهارب :"الحجّامة". أعوذ بالله من هذه البذاءة وآعلم أن هذآلأمر يدخل في باب آنتهاك الحرمات ولم نره إلاّ عند الرّافضة وأجمع علماء المسلمين على النهي عنه، ومن مذهبهم في المروءة أنّ النساء أولى الخلق بالحِلْم، قالوا الرجل يعدّل و يجرّح، أمّا المرأة فتمدح أو يسكت عنها (يعني لا يحسن بالرّجل ذكر عيوب المرأة)، وآعتبر في ذلك بسيرة معاوية رضي الله عنه مع بعض العراقيات من شيعة علي رضي الله عنه، فإنه أكرمهن وتجاوز عنهنّ، وقصة عبد الملك مع بثينة صاحبة جميل فإنه أكرمها مع أنها عيّرته، وجوّزوا للنساء أمورا لا تجوز للرّجال كالكذب وإخلاف المواعيد ونقض العهود وآشتراط الشروط المجحفة، وأبعد من هذا في القضاء أنّه قلّما خاصمت إمرأة رجلا إلاّ وغلبته وهذا مذهب بعض القضاة ومن ذلك قصة أبو الأسود الدؤلي الذي خاصمته زوجته فحكم القاضي للمرأة، وقصة الشعبي الذي تخاصم أمامه أعرابي وزوجته فقضى للمرأة، وعموما هذا من مذاهبهم في آحترام النساء وتبجيلهنّ. وآعلم أنّك إنّما تكتب لعامة الناس وفيهم الصالح والطالح والبرّ والفاجر فآرفق بهم وآختر لهم من نبيل الألفاظ وشريف المعاني مايمكن أن ترزق به دعوة صالحة تكون في ميزانك يوم العرض.
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد الطرابلسي، أبو سمية، الهادي المثلوثي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الله زيدان، عبد الغني مزوز، عزيز العرباوي، د. الشاهد البوشيخي، فهمي شراب، مراد قميزة، صفاء العربي، عبد الرزاق قيراط ، حسن الحسن، مصطفى منيغ، أ.د. مصطفى رجب، حسني إبراهيم عبد العظيم، معتز الجعبري، الهيثم زعفان، جاسم الرصيف، محمد اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، د - شاكر الحوكي ، وائل بنجدو، كريم فارق، د.محمد فتحي عبد العال، د - غالب الفريجات، د. جعفر شيخ إدريس ، د- هاني السباعي، عواطف منصور، كريم السليتي، صالح النعامي ، د. الحسيني إسماعيل ، حميدة الطيلوش، محرر "بوابتي"، العادل السمعلي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، يزيد بن الحسين، جمال عرفة، سامح لطف الله، رضا الدبّابي، إسراء أبو رمان، صباح الموسوي ، صلاح المختار، فاطمة عبد الرءوف، د- هاني ابوالفتوح، منى محروس، أنس الشابي، د. عبد الآله المالكي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فوزي مسعود ، نادية سعد، فراس جعفر ابورمان، حمدى شفيق ، صفاء العراقي، أحمد الغريب، علي الكاش، د - أبو يعرب المرزوقي، د. أحمد محمد سليمان، د. خالد الطراولي ، مجدى داود، إيمان القدوسي، رافد العزاوي، د - مصطفى فهمي، محمود صافي ، سامر أبو رمان ، د - محمد بنيعيش، أحمد الحباسي، د - محمد عباس المصرى، فتحي الزغل، د. محمد عمارة ، د- محمد رحال، محمود سلطان، د. نهى قاطرجي ، عمر غازي، سلام الشماع، فتحـي قاره بيبـان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. محمد مورو ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حاتم الصولي، محمود فاروق سيد شعبان، منجي باكير، محمد عمر غرس الله، عبد الله الفقير، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. طارق عبد الحليم، محمد أحمد عزوز، د - المنجي الكعبي، سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، أشرف إبراهيم حجاج، رمضان حينوني، رافع القارصي، د- محمود علي عريقات، رحاب اسعد بيوض التميمي، رأفت صلاح الدين، المولدي الفرجاني، محمد شمام ، تونسي، د - صالح المازقي، محمد تاج الدين الطيبي، د. محمد يحيى ، د.ليلى بيومي ، عدنان المنصر، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، أحمد ملحم، عراق المطيري، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، ياسين أحمد، د. صلاح عودة الله ، خالد الجاف ، سوسن مسعود، د - محمد سعد أبو العزم، د. أحمد بشير، صلاح الحريري، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، سيد السباعي، محمد الياسين، سحر الصيدلي، محمود طرشوبي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د- جابر قميحة، إياد محمود حسين ، سيدة محمود محمد، عصام كرم الطوخى ، بسمة منصور، د. نانسي أبو الفتوح، سلوى المغربي، سفيان عبد الكافي، إيمى الأشقر، فاطمة حافظ ، ابتسام سعد، رشيد السيد أحمد، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد النعيمي، د. مصطفى يوسف اللداوي، الناصر الرقيق، مصطفي زهران، طلال قسومي، هناء سلامة، محمد العيادي، كمال حبيب، شيرين حامد فهمي ، د - محمد بن موسى الشريف ، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد بوادي، ماهر عدنان قنديل، محمد إبراهيم مبروك، فتحي العابد، د - احمد عبدالحميد غراب، د - مضاوي الرشيد،
أحدث الردود
انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة