تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من ابن لادن إلى الظواهري .. دم المسلم حلال ..

كاتب المقال رشيد السيد احمد - سوريا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


على العموم اجتمعت القاعدة، و الاحتلال الأمريكي على دماء المسلمين.. و الذين قتلوا من المسلمين بسلاح الاثنين.. كان أكثر بكثير ممن قتل من الاثنين بسلاح بعضهما البعض.. و قبل ذلك فالأولى هي صنيعة الثاني، و الثاني هو الذي يصمّم الأجندة التي ينفذها الأوّل..و على طول فترة حكم بوش.. كانت رسائل ابن لادن هي التي تخرج بوش من أزماته الداخلية .. و خطابات ابن لادن كانت رافعة أزمات اوباما الذي لم يوفّر الصورة الكاذبة التي تظهر ابن لادن قتيلا في رفع شعبيته في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تهاوت.. أي أنّ الاستفادة الأمريكية من ابن لادن.. كانت في حياته الحافلة إلى أقصى درجة.. و في استغلال صورته مقتولا كذلك..

خلفيّة الظواهري ( اخوانيّة )، و هي على عكس خلفيّة ابن لادن ( السلفيّة الوهابيّة )، هذه السلفيّة التي أعطت عملاء الاستخبارات الأمريكية من عرب شرعيّة فقهيّة للقتل.. حيث عمل هؤلاء العملاء على تنفيذ أجندة أعداء الاتحاد السوفييتي.. فلم يسلم الأفغان المسلمين الذين يعملون مع النظام من القتل، و لم يوفروهم بعد سقوط النظام بحجّة أنّهم ساعدوا السوفييت الذين خرجوا بصورة مذلّة.. و من ثمّ تمّ الاحتفاظ بهم ( في حالة كمون ) بعد ذلك من اجل تنفيذ مخططات احتلال أفغانستان فيما بعد..من خلال إشغالهم بالحروب الداخلية الأفغانيّة لدعم حلفاء الولايات المتحدة، و مساعدة طالبان..

الخلفيتان تفرضهما ضرورة ما يحدث في المنطقة العربيّة من أحداث، و ثورات.. مع بروز دور ما للإخوان المسلمين على هذه الساحة.. و بالتالي كان لابدّ من غياب الصورة السلفيّة الدمويّة..و استبدالها بصورة اخوانيّة لن تقل دمويّة ..
الخلفية السلفيّة الوهابيّة فرّغت فورة شبابها المغيّب بفقه الجهاد.. و شغلتهم بحروب الآخرين على أراضي المسلمين خارج السعوديّة، و نطاق دول الخليج، و هي منعت الشباب في فترة احتلال العراق من الذهاب للجهاد كما ذهبوا إلى أفغانستان، و باقي بلاد الأرض، و أدخلتهم بخطط المخابرات الأمريكية إلى هناك لإثارة الفتن الطائفيّة..

و الخلفيّة الجهاديّة الذي استنسختها الحركات المسلّحة التي كانت أرضيتها اخوانيّة..ضربت استقرار أوطانها التي تعيش بها.. فلم توفّر مسلما، أو غير مسلم.. انتمى للسلطة، أم لم ينتمي.. مفكرون، و أطباء، و أناس عاديّون، و سائحين و على وقع ظلاميّة فتاوى ابن تيميّة الذي لا يمثّل قاعدتهم الفقهيّة سالت الدماء في سوريا على مذبح الطائفيّة، و سالت في مصر على وقع فشل مشروع السادات، و تداعيات كامب ديفيد، و على مدى عقدين من الزمن استمرت عمليات القتل..قبل أن ينكّل النظامان هناك بعناصرهما المسلّحة..ففرت ّقيادات هذه التنظيمات التي نجت إلى أفغانستان، و إلى الحضن الأمريكي...

ما فعله الظواهري بكل بساطة أنّه أكّد الرواية الأمريكية الملتبسة كليّا ( و هذه ابسط وظائف العميل )، و ذهب فيها إلى النهاية في رثاء معلمه ابن لادن الذي لا يقارن بشسع نعل الحسين بن علي..في محاولته الفجة للتقرّب من الشيعة الذين لم يكن يوفّر فصيلا فيهم سابقا.. محاولا ( ربما تظهير الصورة الأخوانيّة ).. كقاعدة جامعة للمسلمين.. و في حين جحظت عيناه، و هو يتحدث عن الثورات التي ظهرت، أو ( صنّعت )..في مصر، و تونس، و ليبيا، و اليمن، و سوريا.. صمت كصمت القبور عن ثورة البحرين التي تصمت أمريكا، و الغرب، و دول الخليج عنها، وعن فظائع آل خليفة، و الجيش السعودي التي يمارسانها على شعب البحرين..

الدخول الأمريكي بنسخته الجديدة إلى المنطقة سيكون على ظهر الإخوان المسلمين، الذين يحاولون أن يلبسوا عباءة أردوغان، و حزب العدالة، و التنمية.. أي على الطريقة ( التركيّة ) إسلاما فارغا من أي مضمون ( جهادي ).. و بطريقة تخالف بالمطلق ( أنّ الإسلام هو الحلّ ) ، وعلى طريقة أنّ المسلم يمكن أن يقبل مصافحة الصهيوني المحتّل.. و أن يقبل الخطّة الصهيونيّة في السلام.. إسلاما اقرب إلى ( الاحمديّة )، و لكن بدون مهديّ صنعته المخابرات البريطانيّة.. بل بمسلمين بلا أنياب، و مخالب.. هم أقرب إلى خادم للمشروع الأمريكي – الصهيوني..

ربّما أخطأت الولايات المتحدة الأمريكية عندما أحرقت ورقة أسامة بن لادن، و ظهّرت ورقة ايمن الظواهري..في محاولة جديدة لاستغلال أهل الهوى، و طالبي السلطة من مسلمين.. في مشاريعها.. مسلمون باعوا إسلامهم من اجل عرض الدنيا.. و قبلوا أن يكونوا مجرّد أدوات رخيصة للمشروع الأمريكي.. و في هذه المنطقة كان دائما ثمن خطأ الأمريكي تدفعه دماء أبنائها.. و دائما، و أبدا... لاستمرار نهب النفط، و حماية الكيان الصهيوني..


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

القاعدة، أيمن الظواهري، أسامة بن لادن، الشهيد أسامة بن لادن، عمليات إرهابية، تنظيم القاعدة،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-06-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ثورتنا السوريّة : هذا الإسلام الذي يقتلنا ...
  كذبة الاعجاز العددي في القرآن .. البهائية تطلّ بقرنيها ..
  هل تضرب سوريا "إمارة قطر" بصواريخها بعيدة المدى
  من سوريا الثورة: الجامعة العربية أدبرت، و لها ضراط
  في سوريا الثورة : الموت بكل معنى الكلمة
  الثورة المصريّة .. سلامتها أم حسن
  الدم اللبناني .. في بازار القرار الإتهامي
  في سوريا : المعارضة حافلة .. و الميّت كلب
  من ابن لادن إلى الظواهري .. دم المسلم حلال ..
  الثورة السوريّة.. في مديح ابن تيميّة، وهجائه
  عن عزمي بشارة.. إبراهيم الأمين يرثي نفسه
  سوريا .. ثورتنا تكشف عن عورتها
  سوريّا .. هذه ثورتنا، و هؤلاء نحن
  سوريا – درعا.. ثورة لحى الضلال
  ثورتنا السوريّة.. الخلافة الإسلامية هي الحلّ
  فانتازيا الثورة السوريّة .. سلفيّة .. سلفيّة
  ثورتنا السوريّة ..و النفخ في الرماد
  فضائل الثورة في درعا.. "حيّ على الجهاد"
  الثورة السوريّة.. نهاية الوهم
  القرضاوي.- أردوغان.. فقه العهر و عهر السياسة
  المعارضة السوريّة الخارجيّة.. المؤامرة و الثورة
  عن التجربة المصريّة في سوريا .. وهمّ الثورة الشعبيّة
  هيثم المنّاع .. أنت كذّاب
  سوريا.. بين خطأ الثورة، و تفتيت المؤامرة
  من اجل سوريا لا من أجل " بشار الأسد "
  ليبيا..من فجر الحريّة إلى فجر الأوديسا
  ليبيا و أردوغان.. إسمان ممنوعان من الصرف
  عن نوّارة نجم، و ماما نور، و سالم حميش .. و الثورة
  الحاكم العربي الجيّد، هو الحاكم المُخوْزق
  خروج مصر نهائيّا من الحظيرة العربيّة - السلام الهشّ

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمود طرشوبي، د- محمود علي عريقات، د. نهى قاطرجي ، أنس الشابي، ياسين أحمد، كمال حبيب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد إبراهيم مبروك، محمد أحمد عزوز، د - أبو يعرب المرزوقي، د. محمد يحيى ، محمد شمام ، صفاء العربي، جاسم الرصيف، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد الحباسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. صلاح عودة الله ، محمد العيادي، علي عبد العال، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مراد قميزة، إيمى الأشقر، جمال عرفة، عبد الرزاق قيراط ، د- هاني السباعي، د - محمد بنيعيش، د - محمد سعد أبو العزم، فتحي العابد، أحمد بوادي، أحمد النعيمي، محرر "بوابتي"، صلاح الحريري، صلاح المختار، أشرف إبراهيم حجاج، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. مصطفى يوسف اللداوي، هناء سلامة، الهادي المثلوثي، د.ليلى بيومي ، عصام كرم الطوخى ، د. محمد عمارة ، د - المنجي الكعبي، فاطمة عبد الرءوف، الناصر الرقيق، طلال قسومي، نادية سعد، سامر أبو رمان ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، ابتسام سعد، كريم السليتي، سلام الشماع، رشيد السيد أحمد، ماهر عدنان قنديل، تونسي، إيمان القدوسي، رافد العزاوي، د- هاني ابوالفتوح، الهيثم زعفان، محمد الطرابلسي، د. أحمد بشير، د - مضاوي الرشيد، د. أحمد محمد سليمان، إياد محمود حسين ، عبد الله زيدان، حسن الحسن، فهمي شراب، أبو سمية، د - الضاوي خوالدية، د. خالد الطراولي ، عبد الغني مزوز، رمضان حينوني، د. الحسيني إسماعيل ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن الطرابلسي، إسراء أبو رمان، د. جعفر شيخ إدريس ، وائل بنجدو، د - احمد عبدالحميد غراب، محمود سلطان، صفاء العراقي، معتز الجعبري، مصطفى منيغ، يحيي البوليني، عزيز العرباوي، فراس جعفر ابورمان، محمود صافي ، أحمد ملحم، محمد عمر غرس الله، فتحي الزغل، صالح النعامي ، د.محمد فتحي عبد العال، د - صالح المازقي، منجي باكير، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فوزي مسعود ، حسن عثمان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سيدة محمود محمد، العادل السمعلي، الشهيد سيد قطب، د - محمد عباس المصرى، حاتم الصولي، فاطمة حافظ ، عراق المطيري، د. الشاهد البوشيخي، سلوى المغربي، عدنان المنصر، د. طارق عبد الحليم، سامح لطف الله، رضا الدبّابي، عواطف منصور، محمد الياسين، فتحـي قاره بيبـان، د- محمد رحال، خالد الجاف ، محمود فاروق سيد شعبان، سفيان عبد الكافي، د - غالب الفريجات، سحر الصيدلي، يزيد بن الحسين، شيرين حامد فهمي ، رافع القارصي، رأفت صلاح الدين، صباح الموسوي ، د- جابر قميحة، سعود السبعاني، أ.د. مصطفى رجب، بسمة منصور، علي الكاش، سيد السباعي، كريم فارق، المولدي الفرجاني، عمر غازي، مصطفي زهران، مجدى داود، محمد تاج الدين الطيبي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله الفقير، د - شاكر الحوكي ، حمدى شفيق ، منى محروس، محمد اسعد بيوض التميمي، د - مصطفى فهمي، حميدة الطيلوش، أحمد الغريب، د. محمد مورو ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. عبد الآله المالكي، سوسن مسعود،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة