تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الرجل الخارق في الحصة المناسبة

كاتب المقال محمد الرضا - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
mohammed_99r@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قيل قديما الرجل المناسب في المكان المناسب هذه الكلمات الجميلة لم يعد لها مكان ألان أو تغيرت بشكل معكوس، فقد تطلق أحيانا من اجل الشعار أو المظهر الذي يخفي الرداءة والحقيقة المخفية.

فالكثير من الضوابط والقرارات البراقة تطلق في الفضاء المسموع ولكن للأسف لا تعكس الواقع بل تسخر لخدمة المصالح الشخصية، وتستعمل أسماء لها تاريخ مشرف أو عبارات المصلحة العامة والخدمة الوطنية للمجتمع، من اجل المحافظة على الحصة المقررة سلفا يتبعها تنازلات وترضيات شخصية من اجل المشاركة في الغنيمة، كل ما هنالك ثروة طائلة استولى عليها عدد محصور من الأفراد شاءت الظروف والصدف بإيجادها لهم وباسم الشعب استمروا قائمين عليها، ويمكن أن يكون هناك مبدأ ضمني أو مستتر بين الأطراف المسيطرة هو دعني استفيد لكي ادعك تستفيد، فالكل في مسلك واحد والنتيجة واحدة وأن تعددت صور الوسائل المختلفة، فحصة المستفيد باقية وثابتة فالكل شركاء في المال الشائع، والسند يضم عدد محصور من الأشخاص، والحصة غير مفروزة أو محددة ولكن يبقى السهم ثابتا، فالمنصب بات وكأنه غنيمة سياسية وليست مسؤولية لخدمة الأفراد، فهو حصة مقررة سلفا لجهة معينة.

من جراء هذا الأشكال القبلي هدرت الكثير من الكفاءات الحقيقة والفعلية وصعدت شخصيات لا قدرة لها على مسؤولية الإدارة واتخاذ القرار، تدير بذلك مؤسسات كبيرة اكبر من حجمها وحجم الجهة الداعمة لهم، حتى قد أصبحت الإدارات ركيكة لا تعرف كيف تبدأ وين ستنتهي، فالشخص الواحد يتنقل من أدارة مهمة إلى أهم دون أي اختصاص معروف يدير الاختصاصات المختلفة ليس لدية خبرة في اختصاص معين بل لديهم بدل ذلك خبرة وكفاءة خارقة في كل شيء، كحصتهم المشاعة في كل الأوقات.
من أفضع وسائل هدم المجتمع هي الإدارات غير الصحيحة لمجموع فئات المجتمع، وتهميش الاختصاصات العلمية والكفاءات الإنسانية وسد الطرق أمام إبداعات هذه النخبة التي لا غنا عنها في كل امة تسير في طرق الحداثة والرقي بالإنسان.

أما الواقع وما يزال كذلك هو سيطرة ملكية المنصب والحصة الثابتة لعدد محصور من الاتجاهات لا تسمح ألا للشخصيات الانتهازية و المتزلفة والخاضعة للأوامر في حصولها على مراكز مهمة تسيطر على عدد غير قليل من الأفراد والخدمات العامة والأموال غير المحصورة ، وبطبيعة الحال من اتخذ وسائل الحيل والغش والعصبية القبلية والحزبية لا يمكنه تقديم الجديد والنافع ألا إلى من سانده وآزره في محنته للوصول ونيل المكانة المتنفذة في المجتمع.

للأسف الشديد هذا ما يحصل بالفعل فبعد مرور عده أعوام على تغير الإحداث وانقلابها ومرور صور عديدة في قسوتها وظروفها المختلفة التي تعلم وتنذر بالكثير ألا أن الطرق نفسها في الإدارة وفي الوصول إليها، والمستقبل يسير على ذلك فالأساس واحد والبناء مشابه لأساسه والركاكة لا تحمل البناء السليم وان كان المظهر أو الادعاءات براقة.

-------------
نشر من قبل في جريدة العراق اليوم


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، تنظيم المجتمع، العمل الإداري، الكفاءة، المحسوبية، الفساد الإداري،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 15-06-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إسراء أبو رمان، جاسم الرصيف، د - غالب الفريجات، أحمد ملحم، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، حميدة الطيلوش، د- هاني السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إياد محمود حسين ، المولدي الفرجاني، صفاء العراقي، ماهر عدنان قنديل، د - احمد عبدالحميد غراب، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- محمد رحال، عبد الرزاق قيراط ، د. الحسيني إسماعيل ، صلاح الحريري، أشرف إبراهيم حجاج، علي عبد العال، هناء سلامة، العادل السمعلي، د. أحمد محمد سليمان، رافع القارصي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، علي الكاش، د- هاني ابوالفتوح، فتحـي قاره بيبـان، حسن عثمان، د.محمد فتحي عبد العال، الهادي المثلوثي، حسن الطرابلسي، رأفت صلاح الدين، د.ليلى بيومي ، محمد شمام ، د. خالد الطراولي ، معتز الجعبري، عبد الله الفقير، جمال عرفة، يحيي البوليني، ياسين أحمد، سامر أبو رمان ، عبد الله زيدان، د - مضاوي الرشيد، مصطفى منيغ، د. نهى قاطرجي ، فتحي الزغل، كمال حبيب، د. مصطفى يوسف اللداوي، عراق المطيري، خبَّاب بن مروان الحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، عصام كرم الطوخى ، رمضان حينوني، أنس الشابي، خالد الجاف ، حسن الحسن، محمد إبراهيم مبروك، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، محمد الطرابلسي، أحمد النعيمي، أ.د. مصطفى رجب، يزيد بن الحسين، عزيز العرباوي، منى محروس، صلاح المختار، محمود فاروق سيد شعبان، محمد اسعد بيوض التميمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سيد السباعي، د- جابر قميحة، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد الياسين، إيمى الأشقر، رضا الدبّابي، فراس جعفر ابورمان، سوسن مسعود، وائل بنجدو، كريم السليتي، د. جعفر شيخ إدريس ، د. طارق عبد الحليم، فاطمة عبد الرءوف، سحر الصيدلي، فاطمة حافظ ، سعود السبعاني، سلام الشماع، عواطف منصور، د - المنجي الكعبي، د - شاكر الحوكي ، عبد الغني مزوز، محمد العيادي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محرر "بوابتي"، سلوى المغربي، محمد تاج الدين الطيبي، د- محمود علي عريقات، كريم فارق، تونسي، حمدى شفيق ، سيدة محمود محمد، د - صالح المازقي، د. محمد يحيى ، محمد عمر غرس الله، صفاء العربي، محمود صافي ، د - الضاوي خوالدية، محمد أحمد عزوز، بسمة منصور، أحمد الحباسي، فهمي شراب، ابتسام سعد، د. نانسي أبو الفتوح، إيمان القدوسي، د. صلاح عودة الله ، محمود طرشوبي، د - محمد بنيعيش، الناصر الرقيق، فوزي مسعود ، د. عبد الآله المالكي، سامح لطف الله، مصطفي زهران، عدنان المنصر، أحمد الغريب، د. محمد مورو ، د - محمد عباس المصرى، د - أبو يعرب المرزوقي، د - عادل رضا، شيرين حامد فهمي ، أبو سمية، منجي باكير، حاتم الصولي، مجدى داود، سفيان عبد الكافي، الهيثم زعفان، نادية سعد، طلال قسومي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رشيد السيد أحمد، مراد قميزة، محمود سلطان، صباح الموسوي ، د. الشاهد البوشيخي، عمر غازي، د. عادل محمد عايش الأسطل، رافد العزاوي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صالح النعامي ، د. محمد عمارة ، الشهيد سيد قطب، د - محمد سعد أبو العزم، د - مصطفى فهمي، فتحي العابد،
أحدث الردود
جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة