تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان

كاتب المقال د -غالب الفريجات   
dr_fraijat@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أعلن قائد القوات الاميركية في العراق راي اوديرنو، أن الادارة الاميركية ستسحب اربعة آلاف جندي من العراق، مع نهاية الشهر الحالي، في عملية سحب القوات الاميركية من العراق، وارسالها الى افغانستان، وفي خطوة سابقة اعلنت القيادة الاميركية في العراق ايضا، سحب معدات عسكرية من العراق وارسالها الى افغانستان، مما يؤشر على هزيمة المشروع الاميركي، الذي جاء مع الغزو والاحتلال للعراق، والذي جاء على تدمير الدولة العراقية سياسيا واقتصاديا وعسكريا، وتمزيق النسيج الاجتماعي، ونهب ثروات البلاد، وممارسة القتل والتدمير والتشريد، سيبقى وصمة عار في جبين اميركا الامبريالية العدوانية، كعدوة للشعوب، رغم ادعاءاتها بالحرية والديمقراطية وتشدقها بحقوق الانسان.

افرز الغزو والاحتلال تمكين عملاء اميركا وايران، من العمل على تسيير مقاليد الدولة، في ظل حماية القوات الاميركية ومخابرات ملالي طهران، وتحويل الدولة العراقية الى اكثر دولة في العالم فسادا وفشلا، في الوقت الذي كانت فيه دولة مرهوبة الجانب، وتتصف بانها من اكثر الدول في القضاء على الفساد الاداري والمالي، وكانت مشاريعها التنموية والثقافية من ابرز المشاريع التحررية، كتأميم النفط، والقضاء على الامية، وديمومة التنمية البشرية والمادية في عموم انحاء القطر، وكان الجيب الكردي ينعم بالامن والاستقرار، الذي اصبح اليوم مرتعا للفساد والنفوذ الصهيوني.

لقد تمكنت المقاومة العراقية الباسلة من العمل على احباط المشروع الامبراطوري الاميركي، الذي كان يستهدف الوطن العربي من بوابة احتلال العراق، وتمكنت المقاومة العراقية ليس احباط المخطط الاميركي في العراق، بل العمل على حماية الوطن العربي، وخاصة سوريا، لان الاحتلال لو تمكن من تنفيذ اهدافه في العراق، لانتقل الى العمل على تفتيت الوطن العربي الى دويلات وكانتونات، تخدم الكيان الصهيوني في جعله سيد المنطقة، وفي تحالف مع قوى اقليمية اخرى تحت الرعاية الاميركية.

الولايات المتحدة التي أسرعت لاقتناص الزمن لتوطيد مشروعها الامبراطوري الامبريالي، في غياب اللاعبين الدوليين الآخرين، في ظل انهيار التعدد القطبي، قد جنت على طموحاتها، بفعل غباء سياستها، وتركت في نفوس دول العالم وشعوبه كراهية، لا تعادلها الا كراهية الكيان الصهيوني آخر معاقل الاستعمار في العالم.

فشل المشروع الامبراطوري الاميركي بفعل عمليات المقاومة العراقية الباسلة، يؤكد ان الخيار الوحيد امام شعوب العالم الصغيرة هو خيار المقاومة، القادرة على هزيمة كل الذين يستهدفون ثروات الشعوب وخيراتها وكرامتها، وان لا طريق يفضي الى تحقيق النصر والتحرير الا طريق المقاومة، وهو ما يجب ان يعيه العرب في فلسطين، وفي مقدمتهم ابناء فلسطين، ليعلموا ان اكبر خطر يهدد قضية فلسطين غياب الوحدة الوطنية بعد النفس القطري، الذي ابعد القضية عن بعدها القومي الجماهيري.

ان العرب كأمة يملكون كل الامكانيات والسبل لحماية بلادهم، من خلال فوهة البندقية لا غير، وخاصة ان دينهم يدعو ويؤكد على انه دين الجهاد، فمن تخلى عن المقاومة والجهاد تخلى عن واحدة من اعظم قيمه ودينه، وتخلى عن كرامته، وصيانة حدود بلاده، وحماية مستقبلهم.

لابد من العودة الى ثقافة المقاومة، والعمل على تثقيف المجتمع على الصمود، واستلهام تاريخ الامة الملئ بالعبر والدروس، التي قاتلت فيها الامة دفاعا ارضها وعرضها، وحققت الانتصارات تلوى الانتصارات، منذ بداية تكوينها مرورا بغزوات رسولها العظيم، التي فتحت آفاق التحرر والانعتاق من الشرذمة والذل والمهانة، فتكونت امة الرسالة من خلال الجهاد، الذي هو تطهير للنفس وللامة، وهو السبيل الوحيد الى طريق الوحدة والتحرير.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

امريكا، إفغانستان، العراق، احتلال، جلاء، الهروب،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 5-10-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الهروب الاميركي يبدأ بنقل القوات من العراق الى افغانستان
  تدني المستوى الشعبي العربي في دعم المقاومة
  الأقصى يحتاج لاكبر من انتفاضة فلسطينية
  فشل هيئة الأمم المتحدة في تحقيق أهدافها
  المؤاخاة بين مكة والقدس لا تنطلق من طهران
  حبل الكذب قصير يا مالكي
  التهافت على التطبيع مع العدو الصهيوني
  في الذكرى الأربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
  من كورش وحتى بوش وزواج المتعة بين الفرس واليهود
  سلطة المرشد مستمدة من الله وليس من الشعب !
  اليمن في مواجهة الخطر
  المشكلة ليست في الاستيطان بل في الاحتلال
  الدعوة إلى التطبيع فقدان للهوية الوطنية والقومية والدينية
  الهجمة الاستعمارية في نهش جسد الوطن العربي
  ليس هناك من خيار لدى أميركا إلا إذلال أصدقائها
  حركة عدم الانحياز فقدت مبرر وجودها
  هل تسند أميركا احتلالها للعراق لملالي طهران بعد الهروب ؟
  سيادة العراق تتحقق بكنس قوات الاحتلال
  عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في ايران
  تحديد الموقف والرأي شجاعة
  الغضب العربي المشروع في الكيان الصهيوني الغاصب
  الحرية للمعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال والعملاء
  أكذوبة ديمقراطية ملالي الفرس مع الشعوب الإيرانية
  التحالف الامبريالي الأميركي الصهيوني
  من اغتصاب لكامل فلسطين إلى استهداف الأردن
  هل سيأتي اليوم الذي يدفع فيه النظام العربي الرسمي تعويضات غزو العراق واحتلاله
  لا بديل عن سياسة إجتثاث الكيان الصهيوني
  فاسدون يحتجون على اتهامهم بالفساد
  القدس حاضرة من حواضر الأمة ستعود رغم أنف المحتلين
  الديمقراطية المعتوهة في ايران

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سيد السباعي، أبو سمية، سفيان عبد الكافي، صباح الموسوي ، حسن الطرابلسي، أحمد النعيمي، صلاح المختار، رمضان حينوني، علي عبد العال، د - الضاوي خوالدية، تونسي، عبد الرزاق قيراط ، محمد شمام ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ماهر عدنان قنديل، حميدة الطيلوش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فاطمة عبد الرءوف، محمد إبراهيم مبروك، سعود السبعاني، د. أحمد بشير، ابتسام سعد، مراد قميزة، د. الشاهد البوشيخي، منجي باكير، ياسين أحمد، د - صالح المازقي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محرر "بوابتي"، رشيد السيد أحمد، محمد اسعد بيوض التميمي، إيمان القدوسي، إيمى الأشقر، بسمة منصور، محمد تاج الدين الطيبي، فوزي مسعود ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. طارق عبد الحليم، سامح لطف الله، رافد العزاوي، سوسن مسعود، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - مصطفى فهمي، سلام الشماع، منى محروس، حسن الحسن، رحاب اسعد بيوض التميمي، وائل بنجدو، د- محمود علي عريقات، د. الحسيني إسماعيل ، الناصر الرقيق، د. عبد الآله المالكي، د - محمد عباس المصرى، رأفت صلاح الدين، د. محمد يحيى ، محمود صافي ، عواطف منصور، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حسن عثمان، سيدة محمود محمد، محمد العيادي، د.محمد فتحي عبد العال، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافع القارصي، د. نانسي أبو الفتوح، أنس الشابي، د. أحمد محمد سليمان، سلوى المغربي، عزيز العرباوي، فتحي الزغل، محمد الطرابلسي، سحر الصيدلي، يزيد بن الحسين، كريم السليتي، أحمد ملحم، هناء سلامة، الهيثم زعفان، د. صلاح عودة الله ، حمدى شفيق ، طلال قسومي، جمال عرفة، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بن موسى الشريف ، كمال حبيب، فتحـي قاره بيبـان، خبَّاب بن مروان الحمد، د- هاني ابوالفتوح، أحمد الحباسي، نادية سعد، د- جابر قميحة، عبد الله الفقير، د - شاكر الحوكي ، د- هاني السباعي، صلاح الحريري، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مجدى داود، د - محمد سعد أبو العزم، عراق المطيري، فراس جعفر ابورمان، عدنان المنصر، د. محمد عمارة ، حاتم الصولي، الشهيد سيد قطب، علي الكاش، مصطفي زهران، خالد الجاف ، د- محمد رحال، صالح النعامي ، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العربي، محمود طرشوبي، د.ليلى بيومي ، عبد الغني مزوز، جاسم الرصيف، أحمد بوادي، فاطمة حافظ ، د - احمد عبدالحميد غراب، د - المنجي الكعبي، فتحي العابد، محمد أحمد عزوز، د - محمد بنيعيش، أ.د. مصطفى رجب، عمر غازي، يحيي البوليني، عصام كرم الطوخى ، د. محمد مورو ، محمد الياسين، د. جعفر شيخ إدريس ، المولدي الفرجاني، عبد الله زيدان، صفاء العراقي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، معتز الجعبري، إياد محمود حسين ، محمد عمر غرس الله، أحمد الغريب، فهمي شراب، د - غالب الفريجات، رضا الدبّابي، د - مضاوي الرشيد، د. خالد الطراولي ، شيرين حامد فهمي ، محمود سلطان، الهادي المثلوثي، كريم فارق، مصطفى منيغ، د. نهى قاطرجي ، سامر أبو رمان ، د - أبو يعرب المرزوقي، إسراء أبو رمان، العادل السمعلي،
أحدث الردود
... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة